أثار تخلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، عن نبرته الهادئة فى الحديث للشعب، عقب اجتماعه مع المجلس العسكرى لمناقشة تداعيات الحادث الإرهابى بشمال سيناء والذى راح ضحيته 27 من ضباط وجنود القوات المسلحة، حالة من الجدل والاستغراب. فقد ظهر السيسي لأول مرة بوجه غاضب وملامح مليئة بالتحدي، متعهدا بعدم ترك مصر تنزلق في طريق عدم الاستقرار والفوضى التي تدعمها بلاد خارجية، مشيرا إلى أن العملية وراءها دعم خارجي لكسر إرادة المصريين. ودعا الجيش والمصريين إلى عدم الاهتزاز والثبات والوقوف على قلب رجل واحد، لافتا إلى أن الشهداء الذين سقطوا فداء لمصر التي تواجه حرب وجود لهدمها. وقال إن هناك مؤامرة كبري لن يخف منها ولكنه يخاف على المصريين ومستعدا لمواجهة كل التحديات والتهديدات طالما المصريين واقفين انتباه ولم ينسوا أن الهدف هو إسقاط الدولة. وأكد السيسي، أن كل التحديات تهون طالما الشعب منتبه وصامد مع جيشه وشرطته، مشددا على أنه لن يستطيع أحد أن يفرقنا، مضيفا "الخطر الحقيقى أننا نرى التحدى وأعيننا عليه، الهدف إعادة الدولة المصرية ومكانتها وهذا يتطلب صبر ومعاناة وألم ودم ". وأشار إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات بشأن المنطقة الفاصلة بين سيناء وقطاع غزة، حيث سيتم إنهاء المشكلة من جذورها، موجها رسالة للشعب المصرى، قائلا "اطمنوا وخلوا عندكوا أمل فى الله وإن شاء الله الغد أفضل والهدف هو البناء والإصلاح لا القتل والله لا يمكن أن يدعم إلا الإصلاح". وهناك فرق واضح بين موقف الرئيس السيسى عقب حادث القواديس حيث ظهرت ملامح الشجن والغضب والقوة والتحدى على وجهه وبين موقف الرئيس المعزول محمد مرسى عقب مجزرة رفح الأولى عام 2012 التى راح ضحيتها 12 ضابطا ومجندا. حيث ألقي المعزول كلمة بعد الحادث أمام باب الاتحادية وليس حتي داخل قاعة بالقصر وظهر بملامح هادئة، قائلا: "ما حدث هو عمل إجرامى للعدوان على ابنائنا من القوات المسلحة على الحدود"، مؤكدا أن دماءهم لن تضيع هدرا، مقدما التعازى للأهالى وللشعب والرعاية الكاملة للمصابين. كما ذهب المعزول بصحبة المشير طنطاوى وعدد كبير من قادة الجيش لمكان الحادث، حيث ظهر المعزول خلال كلمته بملامح هادئة، ونبرة صوت عادية. قال خلالها ": لازم نأخذ بثأر الذين قتلوا، وثأر العدوان على الوطن وعلى كرامتنا، وتأمين أهل البلاد وهذه حدودنا وحقنا، مفيش هوادة ولا تردد فى الموضوع، مش لمدة يوم ولا اثنين ولكن على طول". فيما وقف المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع أنذاك وتبدو عليه ملامح الغضب والحزن، حيث رد على الرئيس المعزول عندما وجده بهذه التصريحات التى لا تحمل أى معنى من معانى القوة "إن شاء الله". شاهد الفيديو..