الحكومة: 20 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني داخل مصر وخارجها    رئيس جهاز تنظيم الكهرباء الأسبق: الوفر الناتج عن قرار غلق المحال لا يتجاوز 1%    الحكومة الإندونيسية تتحمل ضريبة القيمة المضافة على رحلات طيران الاقتصادية لخفض أسعار التذاكر    خبير: الذهب يتجاوز 6000 دولار عالميًا بعد استقرار الأوضاع بالشرق الأوسط    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    "يسرائيل هيوم": لا تغيير في التعليمات رغم دعوات التصعيد ضد حزب الله    إعلان النتائج النهائية للانتخابات المحلية الفلسطينية    الفاو: 30% من حجم تداول الأسمدة عالميا تمر عبر مضيق هرمز    الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أمريكية متطورة في هرمزغان    أحمد موسى: محاولة اغتيال ترامب عمل إجرامي مدان من الجميع.. ولا ينبغي أن تقابل الكلمة بالسلاح    وزير الرياضة: اشتراك ب 50 جنيها لطلاب المدارس لدخول جميع مراكز الشباب    محمد أبوالعلا: مباراة الزمالك مع إنبي أهم من القمة    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    تأجيل قضية "المسلماني" تاجر الذهب بالبحيرة لجلسة 23 مايو    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية بعد تحسن الأحوال الجوية    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    وزارة الداخلية تكشف كواليس فيديو اعتراض طريق سيارة ببرج العرب    نادية مصطفى تكشف تطورات حالة هاني شاكر وترد على تصريحات رئيس الجالية بفرنسا: كنت عايزاك تقول الحقيقة    حضور لافت ل فيلمي ضي والبحث عن منفذ لخروج السيد رامبو بختام مهرجان جمعية الفيلم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    الحكومة تقرر إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هشام السيوفي يكتب: رهان عمرو يوسف على «الفرنساوي».. والحكم بعد المداولة    سيناء.. قرار واختيار    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    قائد فيلق القدس: دعم حزب الله أولوية اليوم.. ووحدة "محور المقاومة" في أقوى حالاتها    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    وزيرة التنمية المحلية: انطلاق الأسبوع التدريبي ال32 بسقارة بمشاركة 130 متدربًا    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين في مصر: بين الدستور وتعدد الشرائع وتحديات التطبيق    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عضو المكتب الثورى لحركة «فتح» ل"الوفد":
"أبوشنب": المطالبة بتدويل معبر رفح خرافة
نشر في الوفد يوم 05 - 08 - 2014

أكد السفير حازم أبوشنب، عضو المجلس الثورى لحركة فتح الفلسطينية أن التنظيم الدولى للإخوان يضغط على «حماس» لرفض المبادرة المصرية طمعاً فى تأجيلها وإلغائها مما وضع حماس فى موقف سيىء لتفسير رفضها المبادرة المصرية فظهرت حماس متناقضة فى المواقف، حيث يقول أحد قياداتها كلاماً ويرد عليه غيره ويقول عكسه تماماً.
وفى حواره ل«الوفد» وصف «أبوشنب» المبادرة المصرية الحالية بالحيادية والمرونة والتوازن لأنها تهدف إلى وقف إطلاق النيران لحماية دم الشعب الفلسطينى والتى جاءت عكس مبادرة مرسى وجماعته الإخوانية والتى جرمت المقاومة الفلسطينية واعتبرتها عملاً إجرامياً وكشفت وجود تنسيق أمنى إخوانى مع إسرائيل ضد التيار الوطنى والقضية الفلسطينية.
ما مجمل الأوضاع فى غزة الآن؟
- الوضع فى غزة ساخن وملتهب بشكل غير مسبوق وبدموية ليس لها مثيل، القتلى يتساقطون فى قطاع «غزة» من كل مكان من السماء والبحر والأرض، والصورة المرسومة فى الداخل قاتلة دموية بلون الدماء ولأول مرة تكون الأحداث بهذا الشكل السيىء لأن إسرائيل استخدمت ترسانتها المسلحة بالكامل ضد الشعب الفلسطينى فى غزة ولم يبق لديها إلا السلاح النووى.
كيف ترى المبادرة المصرية؟
- فى أول يومين من بداية الحرب اتصل الرئيس محمود عباس بالرئيس السيسى وطلب منه التدخل السريع بمبادرة مصرية، وبالفعل تقدمت مصر بمبادرتها التى لاقت الاستجابة من كل الأطراف الفلسطينية حتى إسرائيل عدا حماس التى لم تحسن التقاط اللحظة قبول المبادرة المصرية التى تعتمد على وقف إطلاق النيران وحماية دماء الشعب الفلسطينى.. لكن بعد مرور الوقت تبين وجود أطراف إقليمية لا تقبل ولا ترغب أن يكون الدور الرئيسى فى الحل لمصر وهذه الأطراف تحاول أن تمسك بالورقة الفلسطينية لتحسين وضعها السياسى فى الداخل ومدى تأثيرها فى المنطقة.
ولكن أين الموقف الفلسطينى؟
- الأقرب والأفضل هو الموقف المصرى وبالتالى تمسكنا أن يكون الطرف المصرى له المبادأة والريادة لأن تاريخ مصر وارتباطاتها ونفوذها الإقليمى يؤسس لفرضيات إيجابية لصالح القضية الفلسطينية والقضية العربية.
ما هى الأطراف الإقليمية التى تقصدها؟
- أقصد قطر وتركيا.
الأطراف الإقليمية
ولهذا ترفض حماس المبادرة المصرية تضامناً مع قطر وتركيا؟
- رفض حماس سوء تفسير وفيه اعتقاد أن الطرف الإقليمى الآخر يمكن أن يخدم فكرهم بطريقة مختلفة، ومن هنا جاء الرهان على الأطراف الإقليمية، ولكن الرئيس «عباس» والقوى الفلسطينية المقاومة يقبلان الدور المصرى ويتمسكان به وهو أفضل من أى اعتقادات أخرى.
ماذا عن الورقة التفسيرية التى قدمتها «فتح» للمبادرة المصرية؟
- بعد محاولة الأطراف الحديث عن أن هناك مطالبات تحت اسم المقاومة مرة وأخرى تحت اسم اتجاه سياسى معين ولكن الأحداث أثبتت أن محمود عباس رئيس لكل الفلسطينيين، ولهذا استوعب واستقبل جميع المطالبات من هذه الأطراف ثم تبين أن مطالبات «فتح» باعتبارها تمثل المقاومة الميدانية والسياسية والإسلامية أعلى بكثير من كل سقف كل الأطراف الأخرى وبالتالى صاغ كل الطلبات الرئيسية فى ورقة واحدة.
حدود المطالب
وماذا كانت أهم هذه الطلبات؟
- كان الحديث عن توسيع مسافة الصيد البحرى من (5) أميال إلى أكثر من ذلك بالنسبة لنا فى «فتح» ويجب أن يكون لنا ما للدول الأخرى (12) ميلاً بحرياً أى ما يعادل 19 : 20 كم، لأننا نريد تطبيق الاعتراف الدولى بدولة فلسطين كدولة ذات سيادة ثم كان الحديث عن فتح معبر «رفح» وهذا اعتبرناه تقليصاً لحدودالمطالب الفلسطينية ونحن لا نريد فتح المعبر بل نريد حرية كل أبناء الشعب الفلسطينى على كل الأراضى الفلسطينية وبالتالى كسر الحصار بالكامل من كل الأراضى دون استثناء ومن بينها فتح المعابر وحرية التنقل بين جميع مدن وقرى فلسطين لأن إسرائيل تمنع هذا التنقل.
فيم الاختلاف بين المبادرة المصرية الحالية وبين المبادرة التى تمت فى 2012 برعاية د. محمد مرسى؟
- مبادرة 2012 لمحمد مرسى جاءت على أرضية تجرم المقاومة الفلسطينية وتعتبرها من الأعمال الإجرامية العدائية ضد إسرائيل، وهذا ما اعتبرناه نحن جميعاً فى البناء الوطنى تنسيقاً أمنياً إخوانياً مع إسرائيل ضد التيارالوطنى والقضية الفلسطينية لكن المبادرة المصرية الحالية تحدث حالة من التوازن ما بين الطرفين دون توصيف الطرف الفلسطينى بأنه معتد أو أن أفعاله تخرج عن إطار القانون إذن فهى مبادرة محايدة إلى حد كبير، رغم أننا نفضل توصيفنا بأننا مقاومة، كما أن الجزءالثانى من مبادرة 2012 تعامل مع قطاع «غزة» تحديداً كقطعة جغرافية منفردة، أما المبادرة المصرية الحالية فتعامل من خلال التفسيرات أن فلسطين بالكامل كتلة جغرافية واحدة، ولا يوجد دولة «غزة» أو دولة «الضفة» بل توجد دولة فلسطين كوحدة سياسية واحدة تشمل مكونات الشعب الفلسطينى، والاختلاف الثالث أن مبادرة 2012 كان القائمون عليها هم الإخوان وهؤلاءلم يعودوا مقبولين دولياً، بل هناك تشريعات قانونية فى عدد من الدول ضدهم، بينما المبادرة الحالية تأتى من طرف سياسى مقبول يحظى بدعم شعبى ودولى وبالتالى الأرضية السياسية لكل مبادرة اختلفت.
أهمية مصر
لماذا تعطل حماس كل محاولات وقف إطلاق النار حماية لدماء الفلسطينيين؟
- هناك محاولات لتدخل قوى إقليمية حاولت أن تفرض دولاً بعينها واتجاهاً فكرياً محدداً على الورقة الفلسطينية فى مقابل تقليص الدورالمصرى، وقلنا بوضوح نحن نصمم على عدم تأجير الورقة الفلسطينية لأى طرف، لأن الورقة الفلسطينية مازالت فى أيدى الفلسطينيين تحديداً والطرف الذى يمكن الارتكان إليه هو الطرف المصرى اعترافاً من فلسطين بحجم ودور وأهمية مصر فى التاريخ والمستقبل والارتكان أيضاً إلى أدبياتنا السياسية التى نلزم فيها أنفسنا ببعد فلسطين القومى العربى وليس لأطراف أخرى لا تتحدث العربية.
وماذا عن دور التنظيم الدولى لجماعة الإخوان فى الضغط على حماس لرفض المبادرة المصرية؟
- من خلال متابعتنا لوسائل الإعلام الحديثة من «فيس بوك وتويتر» وغيرهما من الوسائل نستطيع أن نرى اللجان الإلكترونية لأنصار جماعة الإخوان التى لديها رفاهية الوقت لمهاجمة التيار الوطنى من الفلسطينيين والمصريين وبأشخاص محددة وليس لديها وقت تسخره لمساندة القضية الفلسطينية بل فقط تهاجم وتحطم الوطنيين والفكر الوطنى، وحينها سنعرف من يقف وراء هذه الحملات التشويهية ومن يضغط لرفض حماس المبادرة المصرية.
ولهذا تعثر انعقاد اجتماع القاهرة لمناقشة بنود المبادرة المصرية؟
- لا أعتبره تعثراً بقدر ما أعتبره أن هناك سوء اتصال ما بين أعضاء فريق واحد بعينه وقد يكون ذلك نتيجة للوضع الأمنى المعقد بسبب الحرب ولكن المعطيات التى توافرت لدينا ولأطراف أخرى كشفت أن بعض الأطراف الإقليمية حاولت أن تؤثر على الطرف الفلسطينى لكى تجد مدخلاً دولياً يؤثر على المبادرة المصرية.
بمعنى؟
- بمعنى أنه يمكن أن نؤجل المبادرة المصرية أو تلغى، ولكن مرة أخرى ظل الرفض الفلسطينى الرسمى بقيادة «فتح» التزامات من البداية بأن المبادرة المصرية هى الأرضية السليمة وهى الأساس لأى حل، خاصة أن مصر وفلسطين بذلتا جهداً لأجل تأمين الدعم العربى ومن ثم منظمة التعاون الإسلامى، ثم الدعم الأوروبى الدولى لصالح المبادرة ولهذا لا يجوز التراجع أو التخلى عنها.
الأخوة والندية
ما النقاط المختلف بحلها فى المبادرة بين القيادات الفلسطينية؟
- الآن نستطيع أن نقول إن الموقف الفلسطينى موحد وتكاد لا نلمس فروقات وإن كان يلامسنا الشعور أحياناً بأن هناك التباساً فى مواقف قيادات حماس فنجد قائداً حمساوياً يتحدث بطريقة وتجد آخر يقول الضد، وهذا اعتبره كثير من الساسة والمحللين تطويعاً للموقف لصالح قوى إقليمية لا تنطق بالعربية، ونحن نصمم على أن يكون منبع الفكرة وطنياً فلسطينياً وأن يكون القرار فلسطينياً وتتشارك فيه مع الأطراف العربية على أرضية الأخوة والندية.
هل على هذا الأساس طلب الرئيس عبدالفتاح السيسى من الرئيس محمود عباس التمسك بموقف موحد؟
- نعم.. وأى طرف عربى ودولى المهم أن يكون موقف السلطة الفلسطينية موحداً ويكون كله تحت تمثيل واحد، أما أن تخرج أصوات تمثل جمهوريات موز فهذه تترك لغابات الموز وليس لفلسطين علاقة بها لأن الموقف الفلسطينى موحد تحت راية الشرعية الرسمية وهى منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس الشرعى محمود عباس الذى انتخبناه ديمقراطياً فى انتخابات عامة شهدها العالم كله، وهو يبقى ويغادر على خلفية انتخابية ديمقراطية أيضاً وليس بتفوهات بلا معنى من لقيط سياسى أو أجير مواقف.
المقاومة الميدانية
ما الدور الذى تلعبه حماس خلال الاعتداء الإسرائيلى على غزة؟
- حماس جزء من المقاومة الفلسطينية التى تقودها حركة «فتح» والفصائل المقاومة تقاسمت الأدوار ببراعة شديدة وقاتل مقاتلو حماس إلى جانب مقاتلى فتح والفصائل الأخرى لأن كل الشعب كله مقاومة وأذكر أن المعادلة فى الحرب انقلبت لصالح المقاومة الفلسطينية حسب تقديرات الخبراء العسكريين على أرضية وصول الصواريخ الفلسطينية إلى «تل أبيب»، وأذكر أن هذه الصواريخ أطلقتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وهذا يظهر بنص واضح من تصريحات القيادى البارز الجهادى الإسلامى «خالد البطش» الذى يجب أن نذكر دوره الفاعل والنشيط فى المقاومة الميدانية فى قطاع غزة.
هل ترى اختلافاً فى الموقف الشعبى المصرى عن الموقف الرسمى للدولة تجاه ما يحدث فى غزة؟
- فى بداية الحرب لم تكن الصورة إيجابية لأننا سمعنا أصواتاً لأول مرة لا تساند الموقف الفلسطينى ربما بسبب تأثير الصورة الانطباعية فى ذهنية الجمهور المصرى التى روج لها الإعلام المصرى معتمداً على صورة حماس السلبية لدى الساسة الأكاديميين والمثقفين والقطاعات الشعبية فى مصر، ولهذا يجب أن أقول بمحبة إن هذا لم يكن مقبولاً لدينا على الإطلاق، لأننا نحن الفلسطينيين بقينا طوال حياتنا نناضل لأجل حرية بلادنا ولا نتدخل فى شأن أحد من الدول، ولم نحب مطلقاً أن نزج بطرف فلسطينى فى قضايا داخلية لمصر أو أى طرف آخر، وبغياب المحب أقول إن بعض الأصوات قادت الرأى العام كانت نشازاً إلى حد الشذوذ (!!) الذى لا يقبله المناضل المصرى قبل الفلسطيني.
الفكر الشاذ
وكيف ترى الصورة الآن؟

- الصورة الآن انعكست تماماً وعادت إلى سياقها الطبيعى بظهور رجال المقاومة الفلسطينية الوطنية من حركة «فتح» وآخرين ليعيدوا الصورة الصحيحة للشعب الفلسطينى، كما أعاد المناضلون المصريون الوطنيون صورة الإخوة والتلاحم المصرى الفلسطينى، لقد أكد الجميع أن رسالة الشعب الفلسطينى ليست حماس ويجب ألا يعاقب الشعب الفلسطينى على صورة حماس السلبية عند المواطن المصرى، وأؤكد مرة أخرى أن حماس لا تمثل الشعب الفلسطينى، بل تمثل حياتها فقط، والشعب المصرى من الوعى الذى يمكنه من التمييز بين الشعب الفلسطينى المحب لمصر وبين حماس ذات الامتداد الإخواني.
هل ترى وجود مؤامرة من إخوان فلسطين لتوريط الجيش المصرى فى غزة؟
- لن يعرف التاريخ، ولا أعتقد أنه سيعرف عن إمكانية تدخل عسكرى مصرى فى فلسطين الجيش المصرى شارك فى الحروب ضد إسرائيل لصالح الأمن القومى المصرى والمصلحة العربية والقضية الفلسطينية، ولم يعرف التاريخ أن هناك دماً فلسطينياً سال على يد الجيش المصري.
عداء السامية
ماذا عن مطالب اللجنة المشكلة من «فتح» لمقاضاة إسرائيل دولياً؟
- القانون الدولى لابد أن يأخذ مجراه، وكما تتهم إسرائيل أطرافاً مختلفة بمعاداة السامية يجب أن تعرف وبقوة القانون أنها قادت الإرهابيين والمعادين للسامية وهناك نموذج واضح هو أفعال عصابة «نتنياهو» ومن معه فى الحكم الذين تلوثت أياديهم بدماء الفلسطينيين وجرائم الحرب التى ينفذونها حالياً ضد الشعب الفلسطينى، أما النموذج الثانى للإرهاب اليهودى فقد تمثل فى قيام حاخام يهودى (مرجع دينى) هو وأبنائه بخطف الفتى محمد أبوخضير فى مدينة القدس من أمام منزله وهو ذاهب إلى صلاة الفجر، ثم أحرقوه حياً، وهناك محاولات تكرار لعمليات الخطف ضد عدد من الفلسطينيين فى القدس ومدن أخرى تنسب إلى جماعات يهودية وخاصة جماعة «تدفيع الثمن» اليهودية وهذه يجب أن تصنف على اعتبار أنها جماعة إرهابية يجب محاربتها محلياً وإقليمياً ودولياً.
وما تفسيرك للمكالمة التى تم تسريبها بين «أوباما» و«نتنياهو»؟
- هذه مكالمة منشورة وتوضح حجم المؤامرة على القضية الفلسطينية وعلى التيار الوطنى الذى تمثله حركة «فتح» ومنظمة التحرير الفلسطينية وأيضاً على التيار الوطنى المصرى، لأن الأمريكان يريدون أُجراء يعملون لديهم ويؤجرون عقولهم ومواقفهم السياسية لصالح أمريكا، والمكالمة تثبت أن لهم أُجراء من تيار الإخوان وليس لهم أُجراء من التيار الوطنى فى فلسطين، وبالتالى نحن فخورون بوطنيتنا وبامتداداتنا القومية.
تغيير التحالفات
كيف تلجأ أمريكا إلى تركيا وقطر بعيداً عن حلفائها مصر وإسرائيل فى المنطقة؟
- لابد أن نعرف أن هناك تغيرات تجرى فى المنطقة بكاملها والتحالفات تتغير وهناك مصالح للأمريكان فى المنطقة، وبالقراءة السريعة ترى أنها تتمسك بحلفائها من أعضاء «الناتو» وقواعدهم العسكرية فى المنطقة وأنهم أصبحوا أقرب لها من الوطنيين الذين يبحثون عن استقلالية بلادهم وقرارهم السياسى فى مصر وفلسطين وغيرهما من باقى دول المنطقة.
ماذا عن طلب الرئيس محمود عباس من الأمم المتحدة اعتبار غزة منطقة كوارث؟
- بالفعل «غزة» هى منطقة كوارث تسبب فيها الاحتلال الإسرائيلى بل أصبحت فلسطين بالكامل منطقة كوارث وتكشف تقارير الخبراء أن المشكلة ليست ممثلة فى حجم الدمار الذى خلفته الحرب ولكن توجد كوارث بيئية وصحية فوق الأرض وتحت الأرض، فالمياه فى فلسطين أصبحت ملوثة وغير كافية لاحتياجات أهلها، وهذا المخزون المائى سينتهى خلال 6 أشهر مع أنها ملوثة بفعل آثار الحرب من انفجارات قنابل الفوسفور، وأيضاً بسبب إلقاء مياه الصرف الصحى الإسرائيلية على المخزون المائى لمياه الشرب فى فلسطين، بالإضافة إلى الكوارث التى تسببت بها الحرب فى تدمير البنية التحتية والبنية الزراعية، وأصبح فى فلسطين كل شىء يحتاج إلى تدخل دولى أولاً لوقف العدوان ثم إعادة تأهيل كل فلسطين وإعادتها للحياة.
دمار وخراب
كيف يتم هذا؟
- قبل عدة سنوات عقد مؤتمر فى شرم الشيخ لتقديم المساعدة المالية لفلسطين بعد الحرب السابقة التى دمر فيها قطاع «غزة» وحتى الآن لم يقدم أى شىء حتى بعد حرب 2014، والفلسطينيون يعيشون فى دمار فوق خراب فماذا تتوقع من الشعب الفلسطينى غير الاحتياج إلى تدخل دولى وتقديم دعم دولى لأن خسائر الحرب الماضية تحتاج إلى حوالى 5.5 مليار دولار لتصحيح الأوضاع.. والحرب الحالية دمرت 20 ألف منزل تضم حوالى مليون نسمة تم تشريدهم بعيداً عن مساكنهم.
لكن اعتبار غزة منطقة كوارث قد يدفع البعض للمطالبة بتدويل معبر رفح وهذا ما ترفضه مصر؟
- هذا لن يحدث لأن معبر رفح يقع على الحدود الفلسطينية - المصرية وبالتالى لا يحتاج إلى تدويل بل يحتاج إلى حسن العلاقة والإدارة المتعاونة المتفاهمة ما بين الحكومتين الفلسطينية والمصرية، والمطالبة بتدويل معبر رفح خرافة مثل قصص ألف ليلة وليلة ونحن فى فتح نبحث عن مبدأ حرية التنقل والحركة بما يكفله القانون الدولى وليس فتح معبر محدد بل نطالب بكسر الحصار على كل أرض فلسطين فى الموانئ والمطارات والحدود للانتقال والتواصل مع العالم، ويجب أن يعرف الجميع أنها ليست معركة فتح معبر رفح بل هى معركة تحرر وطن كاملة وشاملة لتحرير فلسطين وليس لأجل جزء صغير ضئيل مثل أفكار عقول أصحابها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.