وزير التعليم العالي يكرم نائب رئيس جامعة المنصورة لشئون خدمة المجتمع    البطريرك أفرام الثاني يؤكد أهمية تعزيز الوحدة المسيحية في الاجتماع المسكوني بكاتدرائية مار أفرام السرياني بإسطنبول    1450 فرصة عمل برواتب تبدأ من 10 آلاف جنيه بمشروع محطة الضبعة.. تفاصيل    «التضامن» تطلق الخط الساخن 17673 لخدمة العمل الأهلي    وزير الري يبحث آليات تشغيل محطات الرفع الخاصة بالمشروعات القومية    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    وزير الخارجية يتوجه إلى باكستان لبحث العلاقات ومناقشة التطورات الإقليمية    المفتي: الصمت عن الجرائم الواقعة على الشعب الفلسطيني تقاعس يضاعف الآلام    حارسة الحدود السورية.. بيت جن تستعيد أمجادها القتالية وتكبد جيش الاحتلال خسائر فادحة    توروب يمنح لاعبي الأهلي راحة سلبية من التدريبات خمس أيام    موعد مباراة بيراميدز وباور ديناموز الزامبي بدوري الأبطال.. والقنوات الناقلة    إخماد حريق نشب داخل شقة سكنية فى مصر القديمة    السيطرة على حريق فى مخلفات خشبية داخل مدرسة المحلة الميكانيكية    تداول فيديو لأب يتهم ولية أمر تلميذ بدهس ابنته عمدًا أمام مدرسة بالشروق    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    "مفتقدينه"، ساويرس يرد على روائي إماراتي بشأن الراحل خالد صالح    افتتاح أعمال تطوير مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد «الفرنساوي»    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    أعراض ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال وطرق الوقاية    الكشف والعلاج مجانا.. القومى للبحوث يطلق قافلة طبية لبولاق الدكرور    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    3 سيناريوهات تحدد اليوم مصير 187 طعنًا على نتائج انتخابات النواب    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    بدء قمة رؤساء برلمانات المتوسط لبحث الأمن والتنمية وإعادة إطلاق "برشلونة"    الطقس اليوم.. مفاجأة في درجات الحرارة ومناطق تقترب من الصفر وشبورة خطيرة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    الشؤون النيابية تحيى يوم التضامن مع فلسطين: حل الدولتين ينهى الصراع للأبد    أم كلثوم خارج الحدود المصرية.. حكاية فيلم أمريكي عن الست    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    بعد قليل.. رئيس الوزراء يقوم بجولة لمتابعة إعادة إحياء القاهرة التاريخية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    موعد مباراة برشلونة وألافيس في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    اليوم.. الزمالك في اختبار صعب أمام كايزر تشيفز بالكونفدرالية    بالأقدمية أم بالاختيار؟.. تعرف على ضوابط الترقية في قانون الخدمة المدنية    أسعار الحديد والأسمنت فى الأسواق اليوم السبت    آخر تطورات سعر الذهب في سوق الصاغة| عيار 21 وصل لكام؟    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    الشهادة الجامعية ب 6 آلاف جنيه.. سقوط الكيانات التعليمية الوهمية    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    الزوجان استدرجا تاجر الأدوات المنزلية لبيتهما واستوليا على أمواله وهواتفه    «قناع بسوسنس الأول».. درّة نادرة تتلألأ في قاعات المتحف المصري    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    طيران نيوزيلندا: استدعاء طائرات إيرباص يتسبب بتعطل بعض الرحلات اليوم السبت    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    مولد وصوان عزاء| محمد موسى يهاجم مستغلي طلاق المشاهير    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    وزير الثقافة يحيي روح الحضارة المصرية خلال مناقشة دكتوراه تكشف جماليات رموز الفن المصري القديم    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد عبدالعليم: الديمقراطية قضية أمن قومي
نشر في الوفد يوم 14 - 06 - 2014

النائب محمد عبدالعليم اكتسب مهارات خلال عمله الصحفي ومن دوره البرلماني الشرس كوكيل لمجلس الشعب السابق مما مكنه لأن يملك أدواته الخاصة للدفاع عما يؤمن به من أفكار بمنتهي القوة والشراسة لقد اعتبره آخرون يغرد وحيدا خارج السرب.
وفي حواره ل«الوفد» فتح النائب «عبدالعليم» فتح العديد من القضايا ورفض الكثير من القوانين سيئة السمعة التي تقيد الحريات وطالب بمحاكمة المسئولين الفاسدين ولم يكن هذا غريبا عليه لأنه قدم استجوابات وطلبات إحاطة تحت قبة البرلمان فاستحق لقب «أفضل نائب معارض» خلال دورتين برلمانيتين وخلال تجربته السياسية شارك في جميع المظاهرات والوقفات الاحتجاجية ضد نظام الحكم منذ 1985 وحتي 30 يونية 2013 وهذا ما جعله هدفا مباشرا لأجهزة الأمن للاعتقالات وفتح باب القضايا والمحاكمات أعوام 1985 و1995 و1997 و1999.
كما دعا النائب «عبدالعليم» في حواره الي ضرورة تفعيل دور الأحزاب السياسية فيالعمل السياسي حسب الدستور القائم ورفض قانون مجلس النواب الجديد الذي يراه يخنق الأحزاب السياسية التي تعمل وفقا للدستور والقانون محذرا من خلق برلمان ضعيف بسبب نظام الانتخاب الفردي الذي يكرس لمنظومة النائب الخدمي التي أضرت بالبلاد وسيتم إدارته بالترغيب والترهيب وحينها لن يعترض علي فساد أو استبداد.. وإلي نص الحوار:
كيف تنظر الي الجدل الدائر حول قانون مجلس النواب الجديد؟
- ليس جدلا لأن ما يحكم مصر طوال العقود الماضية هو غطرسة الحاكم واستهتاره بالقوي السياسية وأحزاب المعارضة منذ «مبارك» و«مرسي» ورجال مبارك مثل صفوت الشريف وكمال الشاذلي في أي أمر من الأمور والقضايا كانوا يدعون رجال المعارضة والقوي السياسية لإجراء حوار حول القضايا القومية ومناقشة مشروعات القوانين في شكل من أشكال الاستهلاك المحلي كديكور للحكم ثم يفاجأ الجميع بالموافقة علي مشروعات القوانين باعطاء تعليمات الي الأغلبية الكاسحة للحزب الحاكم بإقرار المشروعات دون أدني اعتبار لرأي المعارضة وللقوي السياسية وهذا استمر مع «محمد مرسي» عندما تقابل مع أحزاب المعارضة وجبهة الإنقاذ ثم فاجأ الرأي العام بالإعلان الدستوري الاستبدادي دون احترام أو تقدير للقوي السياسية.
وما أثر هذا القانون علي الأحزاب السياسية؟
- المشكلة في حالة التضييق وخنق أحزاب المعارضة ووضع القيود والعراقيل لعدم انطلاقها في الشارع لتساهم في منظومة العمل الديمقراطي والسياسي وحينها ستتولد حركات وقوي ثورية تنطلق من مفهوم غير دستوري لم يحترمه في الأصل القائمون علي السلطة والحكم مع أن أحزاب المعارضة تعمل في إطار الدستور والقانون لكن العمل الثوري يتولد من أرضية الانقلاب علي من لم يحكم ويحترم بالدستور والقانون ومن هنا تقوم الثورات والاحتجاجات والمظاهرات كما حدث في ثورة 25 يناير وموجتها الثانية في 30 يونية.
لماذا ترفض الأحزاب قانون النواب؟
- نجح صفوت الشريف ومجموعة النظام الحاكم المنحل في خلق مجموعة من أحزاب الأنابيب الورقية التي لا تستند لا لتاريخ ولا لنظام أو لشعبية أو أرضية في الشارع السياسي وإنما هي وليدة وصنع الجهات الأمنية والنظام الحاكم اعتقادا منها أنها تقوم بضرب أحزاب المعارضة التي تستند الي تاريخ نضالي وأرضية سياسية وللأسف عدلي منصور خرج علينا وقال: إننا جلسنا مع الأحزاب وتفضل النظام الفردي مع أن الأحزاب التي لها تاريخ وأرضية ولها وجود ترفض ذلك وأعلنت رفضها للنظام الفردي، وما هي الأحزاب التي طالبت بالنظام الفردي؟ ومن أي دولة؟ وما تاريخها؟
إذن كيف شكل البرلمان القادم؟
- كل ما هنالك أنهم يريدون فرض برلمان تتم السيطرة عليه من خلال الترغيب والترهيب حتي لا يخرج ويعترض يوما علي استبداد أو فساد منظومة الحكم، إذا ظهرت في المستقبل مع أن العمل الديمقراطي الصحيح والسياسي المحترم يحميها من الثورات والانقلابات ولو كان «مبارك» و«القذافي» و«علي عبدالله صالح» و«زين العابدين بن علي» و«بشار الأسد» ومن قبله أبوه أرسوا منظومة ديمقراطية في بلادهم ما حدث ووصلت هذه الدول الي الأحوال السيئة التي وصلت اليها الآن، من أنظمة الحكم الديكتاتورية ووجدنا من تم خلعه أو قتله أو حرقه ومن تم نفيه ومنهم مازال يقتل في شعبه كالأسد.
هل يمكن أن تقاطع الأحزاب السياسية الانتخابات القادمة اعتراضا علي قانون النواب؟
- في رأيي الأفضل للأحزاب ذات التاريخ والأرضية أن تقاطع الانتخابات حتي لو استعان النظام الحاكم بأحزاب الأنابيب الورقية فليستعن بمن شاء فالشعب المصري لن تنطلي عليه تلك الدسائس وكما أرادوا من قبل خلق برلمانات ديكورية وشكلية لإيهام الخارج بأن في مصر ديمقراطية وهذا لن يستمر طويلا وكان غير هذا النظام أشطر!! وما يجب أن يدركه النظام الحاكم أنه لا المصريون ولا العالم الخارجي يقبلون بأساليب رجعية تجاوزتها البشرية.
لكن حزب الوفد قاطع الانتخابات؟
- قاطعني بحماس شديد قائلا: الوفد قاطع الانتخابات البرلمانية 1990 ولكنه عاد إليها في انتخابات 1995 وعندما عاد اليها في عدم وجود إشراف قضائي ونظام ديمقراطي حقيقي حصل علي 5 مقاعد فكيف تشارك الأحزاب في خداع الشعب بالحصول علي مقاعد هزيلة؟ فأي نظام يفترض الغباء في الشعب وفي المعارضة فهو نظام غبي والدليل ما حدث في انتخابات برلمان 2010، التي كانت الأسباب الأساسية والرئيسية لقيام ثورة 25 يناير.
إذن كيف تمارس الأحزاب دورها داخل البرلمان؟
- علي من يريد أن يقاطع منددا علي نظام الانتخابات فعليه أن يقاطع ولنترك الباقي يدخل ليتحمل وهذه الأحزاب القوية تتحمل رسالتها الصادقة في تمثيل هذا الشعب تمثيلا حقيقيا داخل البرلمان وليس تمثيلا شكليا وهكذا يحترمون الشعب وإن قاموا بعكس ذلك سيسقطهم الشعب من حساباته فلن تكون هناك استمرارية لأي نظام يمارس الجدل والتحايل السياسي علي هذا الشعب لأنه إذا غضب فلن يهمه ولن يخاف ولنتذكر ما حدث في فبراير 1986 من أحداث الأمن المركزي وهم أطيب الناس وأغلبهم وأبسطهم عندما اشتد عليهم القهر والضغط انفجر الغضب وهددوا عرش النظام حينها، وعندما فسد نظام «مبارك» واستولوا علي أراضي الدولة ومخصصات مياه الشرب، انفجر الغضب في «البرلس» وقطعوا الطرق الدولي وانتفض أيضا الشعب في 16 إبريل 2008 ومن هنا نشأت حركة 6 ابريل وكانت جيدة وكل هذا كان من إرهاصات 25 يناير لأنه لم يكن يوجد تمثيل حقيقي للشعب أو توجد معارضة قوية حقيقية تمارس دورها في حماية المنظومة الدستورية الديمقراطية في هذا الوطن.
ألا تري أن الوضع يختلف الآن حيث الشعب يقف وراء رئيسه بنسبة تقارب ال98٪.
- لا نستطيع أن ننكر أن الشعب المصري وقف خلف جمال عبدالناصر رغم أني لست ناصريا لكن غياب الديمقراطية وقمع الحريات والاستبداد أوصلنا الي كارثة يونية 1967 وآثاره الممتدة حتي الآن وما ندفعه اليوم هو نتيجة لغياب الديمقراطية وأيضا وقعت ليبيا وسوريا واليمن لأن تنافسية الأحزاب تمنح الحياة السياسية الحزب الأفضل كما في الدول الديمقراطية مع الالتزام بثوابت الدولة الوطنية، وكما أن القوات المسلحة أمن قومي للبلاد فإن الديمقراطية أيضا أمن قومي للبلاد، وإذا رجعنا الي نشأة الجيش المصري نشأة مصرية خالصة فهذا الفضل يرجع الي الله أولا ثم الي النظام الديمقراطي بقيام حكومة حزب الوفد ولأول مرة بإنشاء جيش مصري قوي من خلال اتفاقية 1936 وهذا اعتراف من الأستاذ محمد حسنين هيكل خصم الوفد اللدود الذي قال لم يكن لدينا جيش مصري خالصا إلا عام 1936 والفضل يرجع الي «النحاس» باشا وحكومة الوفد ودائما الديمقراطية تدفع الأحزاب للمنافسة بقوة لتقديم الأفضل وأيضا الشعب المصري حتي لو قلنا بالرشاوي أو الزيت والسكر ولكنه أعطي للإخوان 42٪ في البرلمان والشوري وأيضا في رئاسة الجمهورية لكنه لم يسمح بظهور أي نبت استبدادي ولذلك إذا انحرف هذا النظام عن المسار الديمقراطي فسينتج عنه آثار سلبية علي الوطن والمجتمع.
ما وجه اعتراضك علي قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب اعترض لأن المراد من ورائها العودة الي الوراء وخنق الأحزاب واللعب في الدوائر لصناعة برلمان تفصيل علي مقاس النظام ويضاف الي فرق التطبيل والموافقة بالإجماع والرقص فوق المقاعد لكل ذي سلطان!! لأن النائب الفردي يسهل للحاكم السيطرة عليه فرادي طالما لا يوجد التزام حزبي بين كل مجموعة برلمانية تلتزم فيه بثوابت ومستقبل وآمال الوطن و المواطن من وجهة نظرها الحزبية التي يتصارع ويتنافس كل حزب لخدمة الوطن.
إذن نري أن تالنظام الفردي لن يخلق صراعا بين الرئاسة والبرلمان؟
- النظام الفردي هو الغالب علي البرلمان المقبل لذا لن يكون هناك برلمان حقيقي لأنهم سيمنحون النواب خدمات بالتوظيف وغيرها من الإغراءات لتعود للأجواء تلك المنظومة السيئة التي غلبت علي برلمانات قبل ثورة يناير والتي أضرت بالبلاد والعباد بوجود النائب الخدمي مع أنه لو التزم بالقسم الذي أقسمه واستخدم وظيفته في التشريع الصادر عنه وراقب أداء الحكومة في تنفيذ التشريعات الصادرة عن البرلمان لانصلح حال البلاد والعباد وسادت دولة العدل والقانون.
هل يوجد تعارض بين الدستور وبين قانون مجلس النواب؟
- نظام القائمة يؤدي الي تقوية الأحزاب السياسية والدستور الحالي ينص في إحدي مواده أن الحياة السياسية في مصر تقوم علي التعددية الحزبية وقانون مجلس النواب بتفضيله النظام الفردي يتناقض مع الدستور.
هذا القانون سيقلل أمام أعضاء الإخوان لعدم دخولهم في القوائم؟
- العكس صحيح لأن التطبيل يبرر أن هذا القانون سيمنع الإخوان من الدخول الي البرلمان ولكن الحقيقة إن نظرنا الي نتيجة الانتخابات في 2011 سنجد أن الإخوان حصلوا علي 42٪ معظمهم كان من النظام الفردي وعدد أعضاء الإخوان كان 216 منهم 126 «فردي» في الثلث و«90» من نظام القائمة الثلثين ولو كان النظام فرديا بالكامل لحصل الإخوان علي 270 مقعدا.
هذه كانت ظروف وملابسات مختلفة فاز فيها الإخوان في البرلمان والرئاسة والآن هم في موقف لا يحسدون عليه؟
- وليكن هذا صحيحا وأسلم به ولزن الدوائر ضافت ولكنهم سيتغلبون علي هذا بالتنسيق بين قواعد السلفية التي انفصل الكثير منها عن قياداتها وحتي لا تتفتت الأصوات سيجعلون دائرة للإخوان وأخري للسلفيين وهنا يضمنون الإعادة في الانتخابات.. وفي الإعادة يتم تفتيت الأصوات المدنية لأن مؤيدي المرشحين الخاسرين لا يذهبون في الإعادة وحينها سيفوز الإخوان ويدخلون البرلمان.
ما الذي سيفعله أعضاء الإخوان لو استطاع بعضهم دخول البرلمان؟
- لا يستطيع أحد أن يمنع - طبقا للدستور وأي إنسان سجله الجنائي سليم - من الترشح وهم بالطبع سيكونون معارضين وأي معارضة تريد أن تكشف الخلل في أي نظام للحكم وتعريه وهذا أمر طبيعي لأنها تري في نفسها الأفضل في إدارة الحكم.
وماذا عن دخول أعضاء الحزب الوطني المرفوض شعبيا الي البرلمان من خلال النظام الفردي؟
- هذا ما يريده هذا النظام لأنه يسهل السيطرة علي نواب الحزب الوطني ولذلك هم حريصون علي إعطائهم الفرصة مرة أخري لأنهم يعرفون أن لديهم مبدأ السمع والطاعة، كما كانوا يستمعون ويلتزمون بأي إشارة من كمال الشاذلي ووريثه في المهمة أحمد عز ولهذا البرلمان القادم سيكون الاختبار الحقيقي لمصداقية هذا النظام من عدمه لأن الناخب في أي دائرة يعرف جيدا النائب الذي يترشح ومنظومة الدولة تريد أن تخلق برلمانا بشكل جديد لكن بذات المحتوي والمضمون.
ماذا عن أثر القائمة المطلقة مستقبلا؟
- أثر القائمة المطلقة سيئ علي أداء البرلمان وتكوينه السياسي لأن نسبتها صغيرة وكاملفات تشريعية
ما أهم الملفات والقضايا التشريعية التي يجب أن يتعامل معها البرلمان القادم بمنتهي السرعة؟
- يجب فتح ملفات تأخر الأموال المنهوبة واسترداد الأراضي التي نهبها النظام الأسبق لمدة 30 عاما وفتح ملف المسئولية السياسية عن دماء المصريين والشهداء من جميع أبناء الشعب المصري وعدم قيام الحكومة بتنفيذ ما ورد في برنامج الحكومات المتلاصقة في السماح بدخول التمويل الأجنبي وخلق مافيا للتمويل الأجنبي في مصر وملف انتشار الجوع والفقر والمرض، ومسئولية الحكومة عن انهيار منظومة العدالة الاجتماعية والفساد في البلاد وانهيار منظومة التعليم وإهدار حقوق المصريين في الخارج وعدم استغلال الثروة البشرية وفتح ملفات لا يوجد لها مثيل في دول العالم وأقصد سكان المقابر وأطفال الشوارع ومنظومة العدالة بالنسبة لمستحقي الضمان الاجتماعي من العجزة والأرامل والأيتام وهضم حق ذوي الاحتياجات الخاصة ومصير الأموال التي دخلت البلاد في شكل مساعدات ومعونات.
كيفية التعامل مع الإخوان والتيارات الدينية المتطرفة بشكل حاسم في المستقبل؟
إذا أرادت الدولة التعامل مع هذه الظاهرة دون صراع أو أزمات فهذا يتوقف علي احترام هذا النظام لحريات المواطن وعدم المساس بالتقاليد والدين ومحاربته للفساد ولكن إذا لم يتم ذلك، فهذا يصب في مصلحة التيارات الإسلامية المتطرفة أو غير المتطرفة والأهم مقاومة الاستبداد والقهر والقضاء علي الفساد حتي لا يجد هؤلاء مدخلا يدخلونه منه الي الشعب المصري.
كيف تقيم حكم الإخوان؟
- نظام حكم الإخوان سقط بإعلان محمد مرسي الدستوري لأنه كان انقلابا علي العقد المبرم بين «مرسي» والشعب ولا يوجد في العالم إعلان دستوري يمنح الحاكم كل السلطات والصلاحيات دون أن يسأل أو يطعن علي قراره وكان إعلانا لم يصل اليه والعياذ بالله نبي من أنبياء الله ثم جاءت الفترة الثانية خلال ال6 شهور من حكم الإخوان التي ظهرت فيها دعاوي التكفير التي لم يتصد لها نظام الإخوان والتي كانت تهدد أمن المجتمع مما أدي الي السخط الشعبي عليهم واتخذت موقفا وانسحبت من الجمعية التأسيسية للدستور وهذا كان السبب الأول لخروجي في 30 يونية.
ما رؤيتك للرئيس السيسي بعد استلامه السلطة منذ أيام؟
- الرئيسي السيسي كان الرجل القوي بعد 3 يوليو في منظومة الحكم التي فشلت في إدارة الشق السياسي في البلد وهذا ساهم في العنف والعنف المضاد والإرهاب أما بالنسبة لسمعته ونزاهته فهو رجل نظيف السمعة وفوق مستوي الشبهات ولا يستطيع أحد أن يتحدث في هذه الجزئية.
هل المعارضة لا تكون إلا بالسير عكس التيار حتي لو كانت دون مبرر؟
- لا.. أنا لا أسير عكس التيار إلا في وجود فساد أو استبداد أو قهر!! وأخشي عودة نظام قبل 25 يناير ورجوع رموز الحزب الوطني المنحل الي المشهد السياسي مرة أخري.
رغم كل هذا التشاؤم والآراء المعارضة لأغلبية كاسحة اختارت «السيسي» رئيسا مصر رايحة علي فين؟
- نحن نعيش في فترة ضبابية غائمة!!
حتي بعد وجود رئيس واستكمال الاستحقاق الثاني من خارطة المستقبل تراها فترة ضبابية؟
- نعم لأني لا أعرف هل سيعود رموز الحزب الوطني أم لا.. ماذا سيفعل البرلمان القادم هل ستعود الأموال والأراضي المنهوبة من رجال الأعمال؟ هل سيوجد تزاوج بين السلطة ورجال الأعمال مرة أخري؟ هل ستجري انتخابات نزيهة أم لا؟
هل تشكك في الانتخابات بعد ثورتين أصبح بعدهم الشعب مشاركا ومراقبا؟
- أنا لا أضمن أحدا ولا أوقع علي بياض لأحد، وأخشي أن تتحول الأحزاب الي شكل من أشكال الديمقراطية. هل ستتحقق العدالة الاجتماعية؟ هل ستسد أفواه الجوعي؟ هل توجد فرص عمل للعاطلين؟ هل يوجد دواء لكل مريض؟ هذه هي المسألة.
ن من الممكن أن يوجد نظام القوائم للمستقلين والأحزاب السياسية حتي لا يطعن علي دستوريتها أو أن تكون مفتوحة أو بنسبة 50٪ قوائم و50٪ فردي.
ألا تري أن الائتلافات السياسية داخل البرلمان يمكن أن تقوم بدورها السياسي؟
- مع احترامي الكامل للائتلافات السياسية داخل البرلمان، وهذا مبدأ متعارف عليه في دول العالم الديمقراطي التي لديها أنظمة سياسية ثابتة وراسخة إلا إنني أفضل أن تكون الانتخابات بنظام القوائم حتي يمكن الأحزاب القيام بدورها ورغم أنني خضت 4 انتخابات بالنظام الفردي ولم أخضها بالقائمة ولكن أري أن بناء حياة سياسية يفعل دور الأحزاب ولن يتم إلا بنظام القائمة التي إذا دفعت فيها أفضل الشخصيات وستحصل علي نسبة محترمة من الأصوات وتقوم بدورها الرقابي والتشريعي من خلال ثوابت الحزب الذي يعرف برامجه وأهدافه جميع الشعب المصري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.