أكد مجلس إدارة نادي قضاة مصر برئاسة المستشار أحمد الزند، أنه لا صلة له بما نشر حول توجيه بعض القضاة ل "إنذار على يد محضر لوزير الداخلية على خلفية واقعة اختطاف أحد وكلاء النيابة العامة". مشددًا على أنه (النادي) لا يوافق على ما تضمنه هذا الإنذار، ولا يؤيده لمجافاة معظم ما تضمنه للحقيقة، بل ويستنكره شكلا وموضوعا. وكانت بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية تناقلت خبرًا حول توجيه قضاة إنذارًا لوزير الداخلية في شأن واقعة الاختطاف المذكورة، وأنه قد تضمن النعي على بعض رجال الشرطة تقاعسهم عن أداء الواجب نحو حماية وكيل النيابة الذي اختطف والقبض على الجناة. وقال مجلس إدارة نادي القضاة – في بيان له – إنه بوصفه الممثل الشرعي لقضاة مصر، فإنه يؤكد أن هذا "الإنذار" هو عمل مستهجن، بحسبان أن القضاة ديدنهم العدل والإنصاف، وأن ما تضمنه الإنذار جاء بمثابة حكم دون أدلة أو أسانيد، ولم يأخذ في الاعتبار ما تمر به البلاد من أحداث جسام، وما هي مقبلة عليه من انتخابات رئاسية، وما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين السلطة القضائية وهيئة الشرطة من تعاون واحترام متبادل يمهد الطريق أمام تحقيق الأهداف العليا للوطن. وأضاف مجلس إدارة نادي القضاة أن واقعة اختطاف وكيل النيابة العامة، كان النادي طرفاً في متابعة وقائعها ومن بدايتها وحتى نهايتها دون غيره، وأن النادي يؤكد – بما لا يدع مجالا للشك – أن جهاز الشرطة، وعلى رأسه وزير الداخلية ومساعديه، بمجرد اتصال علمهم بالواقعة من خلال النادي، لم يألو جهدا في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة للتعامل مع الواقعة، عبر كل الإمكانات المتاحة دون تقاعس أو تقصير. وأوضح النادي أن الجهود التي بذلت لم تؤت ثمارها المرجوة ليس لأسباب ترجع إليها، وإنما لأسباب تتعلق بدقة الموقف وخطورته وسلامة وكيل النيابة الذي اختطف، والتي هي أهم، وبناء على طلب والد وكيل النيابة لدى النيابة ولدى مساعد وزير الداخلية للأمن العام، بعدم تدخل الشرطة في الموضوع خشية على حياه نجله، حيث طلب أكثر من مرة من مجلس إدارة النادي السعي لدى رجال الشرطة بعدم التعامل مع الموقف إلا بعد الإفراج عن نجله. وأكد مجلس إدارة نادي القضاة أنه يثق تمام الثقة بأن وزارة الداخلية، وعلى رأسها السيد محمد إبراهيم، توالي جهودها ليل نهار لضبط الجناة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.. مشددا على أن النادي لن يهدأ له بال ولن يغلق هذا الملف حتى يتم ضبط الجناة. وأشار النادي إلى أنه "يكن كل احترام وتقدير إلى وزير الداخلية ورجال الشرطة جميعا، مثمنا دورهم الوطني المشرف الذي سيسجله لهم التاريخ بأحرف من نور في التصدي بشجاعة وإقدام للإرهاب والإرهابيين، باذلين أرواحهم الطاهرة فداء للوطن والمواطنين، شهداء أبرار أحياء عند ربهم يرزقون". واختتم مجلس إدارة نادي القضاة بيانه قائلا إنه حريص على عمق العلاقة المتميزة بين القضاة ورجال الشرطة، والتعاون الوثيق فيما بينهم، معتبرا أن ما حدث ( في إشارة إلى الإنذار الموجه إلى الوزير) هو تصرف خارج عن السياق الطبيعي لهذه العلاقة.. مؤكدا أنه لا يغيب عن فطنة قضاة مصر أن المستفيد من تعكير صفو العلاقة بينهم وبين هيئة الشرطة، هم الإرهابيون الذين يريدون اقتلاع الأخضر واليابس "وما هم بالغي تدبيرهم الآثم سعيهم المذموم".. بحسب ما ذكر البيان.