أعلنت تشاد، اليوم الإثنين، إغلاق حدودها الجنوبية مع جمهورية أفريقيا الوسطى، إلى حين حل النزاع فى البلد الذى يفتقر إلى منفذ بحرى. وصرح الرئيس إدريس ديبى أنتو فى بيان على موقعه على الإنترنت أن تشاد تغلق حدودها المشتركة مع جمهورية أفريقيا الوسطى. وأضاف الرئيس الذى يقوم بجولة فى المناطق الجنوبية المحاذية مع جمهورية أفريقيا الوسطى، لسكان بلدة داها الجنوبية الشرقية: "أنتم على بعد أقل من 20 مترًا من الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى, وليكن بعلمكم أنه بدءًا من اليوم فإن الحدود مغلقة تمامًا". وأضاف أنه "بالنسبة لأى تشادى يرغب فى العودة إلى بلده, سنفتح الحدود على اتساعها, ولكن باستثناء هذه الحالة المحددة، لا يحق لأحد عبور الحدود إلا بعد حل الأزمة فى أفريقيا الوسطى". كانت أفريقيا الوسطى قد غرقت فى الفوضى وأعمال العنف الدينية عندما استولى تمرد سيليكا السابق المؤلف من أكثرية مسلمة على الحكم فترة وجيزة بين مارس 2013 ويناير 2014، وزاد من التجاوزات فى بلد يشكل المسيحيون 80٪ من سكانه. وتشكلت ميليشيات مسيحية معادية لسيليكا وللمسلمين عمومًا قامت بدورها بإثارة الرعب لدى المدنيين. وأعنف المجازر وقعت فى بانجى التى فر منها 90٪ كانت ضد من 60 إلى 80 ألف مسلم كانوا يعيشون فيها. وصرحت تشاد فى 16 أبريل انها سحبت أكثر من 800 جندى من أفريقيا الوسطى بعد أن اتهمتهم الأممالمتحدة بفتح النار على سوق مكتظ فى مدينة بانغى فى 28 مارس؛ ما أدى إلى مقتل نحو 30 شخصًا "دون أى استفزاز".