قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    سعر الدولار يسجل مستوى قياسي جديد مقابل الجنيه في البنوك المصرية    «بي بي» البريطانية تعتزم ضخ استثمارات بقيمة 1.5 مليار دولار في مصر    محافظ أسيوط: تشميع 35 محلا مخالفا لمواعيد الغلق خلال 24 ساعة    عاجل من وزير التموين بشأن رغيف العيش المدعم    مياه سوهاج: مياه الشرب المنتجة مطابقة للمواصفات القياسية وجودتها خط أحمر    الرئيس السيسي يبحث مع نظيره الروسي سبل خفض التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي    البيت الأبيض يكشف تفاصيل إرسال قوات برية إلى إيران.. وتوقعات بمدة الحرب    صافرات الإنذار تدوي في مناطق بوسط إسرائيل بعد رصد هجوم صاروخي باليستي جديد من إيران    مصر وتنزانيا تتفقان على تسيير خط ملاحي وإنشاء مناطق لوجستية متبادلة    الليلة.. قمة نارية بين مصر وإسبانيا استعدادًا للمونديال    السيطرة على حريق في زراعات عين العرايس بواحة سيوة    تفاصيل حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من أبريل 2026    الداخلية تنقذ 12 طفلا من التسول بالجيزة وتضبط 10 متهمين باستغلالهم    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    3.25 مليون خدمة لعلاج أمراض الكُلى والمسالك بمحافظات «التأمين الصحي الشامل»    101.46 دولار للبرميل، مؤشر النفط يتراجع عالميا    وزير الدفاع الإسرائيلي: سننقيم منطقة عازلة في جنوب لبنان    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    "الأرصاد": سحب ممطرة تتقدم إلى شمال الصعيد والقاهرة    السيسي وبوتين يطالبان بوقف فوري للأعمال العدائية في الشرق الأوسط    وفاة والد الفنانة أمل بوشوشة بعد صراع مع المرض    الأزهري: مصر تمتلك تاريخًا عظيمًا وعجائب لا تنقضي في خدمة القرآن وشتى العلوم    ضمن برنامج المواطنة.. أنشطة متنوعة لقصور الثقافة في مدرسة كوم الحاصل بالمنيا    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين لإجراء جراحات متقدمة وتدريب الكوادر الطبية    أخطاء ليلية تضر بصحة القلب.. تجنبها    جاهز لمباراة المصري، صانع ألعاب الزمالك يتعافى من الإصابة    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    قرار جديد ضد لص الشقق السكنية بالبساتين    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى بطب أسنان القاهرة    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    "الزراعة" تضع خريطة طريق لتعزيز الأمن الغذائي لموسم 2026    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    "الصرف الصحي بالإسكندرية": رفع درجة الاستعداد للتعامل مع موجة الأمطار المتوقعة    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رأي الوفد
عصا الرئيس
نشر في الوفد يوم 12 - 03 - 2014

عهد جديد يلوح في الأفق القريب، ونحن علي أعتاب انتخابات رئاسية من شأنها بلورة الإرادة الشعبية الحرة في اختيار مرشح لتولي أرفع منصب في الدولة، هو رمز للدولة بكل المقاييس، مهما انتزع من صلاحياته لصالح منصب رئيس الوزراء، أو زادت قدرة البرلمان علي محاسبته.
ولما كانت الثورة المصرية قد عانت كثيراً حتى وصلت إلي هذه النقطة الفارقة، فإن حرصاً جاداً وواجباً ينبغي أن يجمع كافة القوى الثورية، لتفادى ما يمكن أن يعيد إلي الأذهان ملامح ما عاد لها موقعاً مشروعاً في طريق المسار الثوري نحو تحول ديمقراطي حقيقي.
فعلي مدى عدة عقود، غابت فيها المساءلة والمحاسبة المؤسسية، بحكم غياب الديمقراطية كثقافة مجتمعية حاكمة، حتى نهض الشعب بذاته في الخامس والعشرين من يناير يحاسب حكامه، وانتفض ثانية في الثلاثين من يونيه يصحح المسار بعد انحرافه، ويفرز وفق معيار وطني خالص، كافة أطراف المشهد السياسي.
وقد كان لغياب الديمقراطية عن حياتنا السياسية أثر مباشر لتراجع الأهمية النسبية لمفهوم «البرنامج الانتخابي» في تجاربنا الانتخابية، رئاسية كانت أو برلمانية، حيث ارتكزت العملية الانتخابية وفق مفاهيم لا سند لها في الممارسة الديمقراطية الحقيقية، الأمر الذي دفع باتجاه إعلاء شأن «الكاريزما» والعزوة والنسب، وصولاً إلي الأهل والعشيرة مؤخراً، فيما أكد أن «المصالح المشتركة» باتت مفهوماً لا يضم كافة أبناء الوطن في الممارسة الانتخابية، وهو أمر بالغ الدلالة علي ما شهده المجتمع المصري من حالات استقطاب غير مسبوقة منذ قيام ثورة يناير المجيدة.
ومع اقتراب فتح باب الترشح للرئاسة؛ ومن ثم بدء عملية الدعاية الانتخابية بشكل رسمي، فقد وجبت الإشارة إلي بعض ما يضمه موروثنا البغيض في هذا الشأن من ملامح شديدة الدلالة علي تردي حال الممارسة الديمقراطية في مصر، ما يجعل منها معياراً حاكماً لقياس مدى ما قطعته الثورة المصرية من خطوات علي طريق التحول الديمقراطي.
من ذلك، مضمون الخطاب الدعائي للمرشح الرئاسي، وما يحتويه من طموحات وآمال، بغرض جذب أصوات الناخبين، دون الأخذ في الاعتبار دقة ما يضمه الخطاب من أرقام و«حقائق»، ومدى إمكانية تحقيق ما جاء في برنامجه الانتخابي، ودون مراعاة تداعيات الإخفاق في تجسيد ما بثه من أحلام في نفوس البسطاء من أبناء الشعب، وقد بات الحلم أغلي ما يملكون.
وفي هذا السياق، ومع أهمية تحقيق ما في البرامج الانتخابية من مشروعات، درجت العادة وصفها «بالعملاقة»!، إلا أن الأسوأ أثراً علي تجربتنا الديمقراطية الوليدة، ما يمكن التعبير عنه «بتنكر» المرشح للقيم التي استند إليها في برنامجه الانتخابي، والتي بموجبها ستلتف الجماهير حوله يوم «الصناديق».
وربما استدعي الإشارة إلي ذلك ما يروج له «البعض» الآن، من حاجة الوطن إلي «مُستبد مُستنير»، وهو قول زائف، لا داعم له في التجارب الدولية الناجحة التي نبتغيها مرجعاً للحالة المصرية، قدر ما لا ينتمي أصحابه بالقطع لجوهر الثورة الشعبية التي نادت بمبادئ سامية، تؤكد أنها لم تكن «ثورة جياع»، بل كانت ثورة كرامة وحرية.
وعلي ذلك فإن إدراكاً لمتغيرات الأوضاع في المجتمع المصري بعد الثورة، يؤكد ضرورة توافر القدرة علي الإنجاز، قبل الكاريزما. وتمسكاً بالقيم التي نهضت الثورة لتعلي من شأنها، بالقطع يأتي علي حساب توازنات أسقطتها الثورة.
والحال كذلك، فلا مجال لإعادة صياغة البرامج الانتخابية بعد الانتخابات، لإفساح المجال أمام تعبيرات لطالما دلت بوضوح علي الفشل في إدارة شئون الدولة، فما عادت «الزيادة السكانية» مبرراً متاحاً لتمرير غياب الرؤى وفشل السياسات، ولم يعد ممكناً اختزال «إنجازات» الرئيس في مجموعة من الأرقام لا أثر لها في حياة الناس، فلطالما تشدق نظام مبارك الفاسد بما «أنفقه» علي البنية التحتية، بينما الناس في الطرقات ينامون.
ومن ثم فإن لكل مرشح رئاسي أن يدرك من الآن، وقبل الشعب، أن «عصا موسي» ليست معه، كما لم تكن كذلك مع كل القادة الذين نجحوا في التحول بمجتمعاتهم إلي مواقع متقدمة في سنوات قليلة.
«الوفد»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.