30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    توقعات بوصول البرميل ل 100 دولار.. حرب إيران ترفع النفط إلى أعلى مستوياته منذ عام    سي إن إن: مخزونات صواريخ توماهوك الأمريكية تتناقص    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    غزل المحلة يصدر بيانا رسميا بسبب الأخطاء التحكيمية    كردون أمني حول قرية طوخ الخيل بالمنيا بعد مقتل شاب في مشاجرة عائلية    نيقولا معوض: صوت الألعاب النارية يُذكرني بالحرب في لبنان.. ولا أفهم كيف نحتفل بها    ماجد المصري: كل مشهد في «أولاد الراعي» وراءه لغز.. و«راغب» من أصعب الشخصيات التي قدمتها    نتنياهو: إذا أنتظرنا شهرا كان سيصبح برنامج إيران النووى عصيا على القصف    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    مصرع شخصين وإصابة 10 آخرين بطريق عبد القادر غرب الإسكندرية    تنظيم الاتصالات: دقائق دولية مجانية لمدة 3 أيام للاطمئنان على المصريين في 6 دول عربية    مجلس الزمالك يقرر منح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية للنادي    النواب الأمريكي: نعمل من أجل إسقاط النظام الإيراني الحالي    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    سؤال برلماني عن حصيلة رسوم النظافة المحصلة عبر فواتير الكهرباء وأثرها على كفاءة إدارة المخلفات    "منتجي الدواجن": أزمة الأعلاف خرجت عن السيطرة ونطالب بتدخل حكومي عاجل    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من مباراتي الجزائر الوديتين    تعرف على نتائج اليوم الثانى من دورة المتحدة الرمضانية    أودينيزي يشعل صراع البقاء في إيطاليا بالفوز على فيورنتينا    هشام نصر: تصدر الزمالك ثمرة دعم الجماهير.. وتصعيد 7 ناشئين دليل على قوة النادى    تقدم في مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش مع يوفنتوس    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    «درش» الحلقة 13.. مصطفى شعبان ينجو من الموت    تراشق بالأحذية.. تفاصيل «خناقة حريمي» داخل مسجد بالبحيرة | فيديو    ننشر حركة تنقلات رؤساء الأحياء في بورسعيد    قبل أن تنفجر العبوة.. انفجرت القيادة في «رأس الأفعى»    ألفت إمام: ابتعادي عن الفن 6 سنوات كان اختياريا.. وربنا بيعوض في النهاية    صدام الأختين.. مواجهة نارية بين سينتيا خليفة وياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"    محمد سامي: الست موناليزا لمي عمر رقم 1 وإن شاء الله هيقفل كده    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    جولة بمنتصف الليل.. محافظ المنوفية يفاجئ مستشفي الحميات والجهاز الهضمي بشبين الكوم    محافظ الوادى الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالى بلاط    بعد تناول مسلسل حد أقصى للابتزاز الإلكترونى.. اعرف مخاطر الابتزاز    الأمن العام الأردنى ينفى مقتل مصرى ب«شظايا إيرانية»: عيار نارى وراء الحادث    علي كلاي الحلقة ال13.. ميادة تعرض على كلاي العودة له واللجوء للرحم البديل    إصابة 5 أطفال بالتسمم إثر تناول مشروب معلب بمركز الفرافرة في الوادي الجديد    النيابة العامة تكثف حملات التفتيش على مراكز الإصلاح وأقسام الشرطة    رانيا الجندي: التصعيد الإيراني–الخليجي يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي ومصر أمام ثلاث دوائر خطر    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد حركة الجهاد الفلسطينية في غارة على بيروت    نوستالجيا ميدو عادل: " طفولتي في المسرح شكلت وعيي و ثقافتي "|فيديو    رئيس حزب الوفد يعين ثروت الخرباوي مستشارًا قانونيًا للحزب ومؤسسته الإعلامية    العراق يؤكد حظر استخدام أراضيه فى استهداف دول الجوار أو جهات خارجية    أحمد موسى يناشد مدبولي بتوضيح تأثيرات الحرب الإيرانية على المصريين: الرأي العام يتحمل أي إجراء عندما نصارحه    باحث بجامعة بني سويف يشارك في تطوير أصعب اختبارات الذكاء الاصطناعي عالميًا    كهرباء الإسماعيلية يقطع صيام ال39 يومًا بثنائية في شباك فاركو    مسلسل حد أقصى ينوه عن خطورة جرائم الابتزاز الإلكترونى    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    طريقة عمل صوابع زينب، تحلية رمضانية مميزة من صنع يديك    قسم وجباتك.. نصائح هامة لمرضى السكري خلال شهر رمضان    القومي للبحوث يكشف 5 فوائد صحية للصيام    شراكة استراتيجية بين "الصحة" و"جامعة عين شمس" لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    المستشار هشام بدوي يرفع جلسة النواب، وعودة الانعقاد عقب إجازة عيد الفطر    محافظ أسوان: دخول 35 مدرسة جديدة للخدمة بالفصلين الأول والثاني الدراسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخدرات وسلاح ودعارة..
تجارة الموت.. بين المكسب والخسارة
نشر في الوفد يوم 23 - 02 - 2014

"مصائب قوم عند قوم فوائد".. هذا هو ما ينطبق على ما يسمى بتجارة الموت, حيث تنتشر التجارة غير المشروعة بجميع أشكالها فى العالم، والتى من أهم روافدها تجارة السلاح والمخدرات والدعارة..
تجارة الموت لم تعد قاصرة على الدول النامية, بل شاركت أرباحها فى السوق العالمية وفى إيرادات ودخول العديد من البلدان المتقدمة كالولايات المتحدة وبريطانيا.
وتتلخص تجارة الموت فى جنى قلة من الأشخاص أرباحاً طائلة من وراء تدمير حياة الملايين من البشر وموتهم, سواء كان موتاً فورياً من خلال تجارة الأسلحة, أو موتاً بطيئاً من خلال تجارة المخدرات, أو موتاً معنوياً من خلال تجارة الجسد والتى تصل فى أكثر الأحيان إلى الموت الجسدى بمعناه الحقيقى.
ورغم التقدم الهائل الذى نعيشه وحرص الأجهزة الأمنية المحلية والدولية على ملاحقة التجار غير الشرعيين, مازالت ملاحقتهم تمثل الكابوس الأكبر للحكومات، ناهيك عن أن الكثير من الدول عملت على شرعنة تلك الأنشطة كمحاولة لإحكام السيطرة عليها.
ورغم اجتهاد المنظمات الدولية وإصدار التقارير حول حجم الأنشطة الممنوعة, تبقى النسب تقديرية, كما تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن ما يتم رصده يعتبر نسبة ضئيلة جداً مقارنة بما يتم تهريبه.
وفيما يلى عرض لتلك النسب والتقديرات فى محاولة لتسليط الضوء على المخاطر التى لم تعد بعيدة عن أى بيت.
تجارة الجسد
الدعارة من أقدم المهن التى عرفتها البشرية. وتشير الإحصائيات إلى أنه فى كل دقيقة تمارس 40 مليون فتاة ليلا البغاء فى العالم, وهو عدد يزيد عن سكان بعض الدول كأستراليا وكندا التى لا يتجاوز سكانها 33 مليون نسمة.
تم ترخيص الدعارة كمهنة معترف فى 22 دولة ووضعت لها القوانين المنظمة من ضمنها أستراليا وألمانيا واليونان والمكسيك, كذلك بعض المناطق الريفية فى ولاية نيفادا الأمريكية.
يصل متوسط أسعار فتيات الليل لدولار واحد فى جنوب أفريقيا, ويقدر مسئولو الصحة إصابة فتاة من بين كل فتاتين بالإيدز. ويرتفع متوسط أسعارهن فى الولايات المتحدة, ففى شيكاغو يقدر سعر الفتاة ب 25 دولار فى الساعة, بينما يرتفع إلى 10 آلاف دولار فى الساعة بالنسبة لصاحبات رجال الطبقات الرفيعة بالمجتمع الأمريكى.
يذكر أن الحاكم الأسبق لنيويورك, "أليوت سبيتزر", كان قد دفع 5,550 دولار فى الساعة لإحدى العاهرات, مما تسبب فى فضيحة تقدم على إثرها باستقالته فى 2008.
كما ذكرت التقارير الواردة أن رجلاً من بين كل عشرة رجال فى العالم يلجأ لفتيات الليل، حيث تعد الصين وكوريا من أكثر المعدلات.
وبحسب المعلومات المتوافرة فإن صينياً من بين كل أربعة صينيين يستعينون بفتيات الليل, ورجلاً من بين كل خمسة رجال فى كوريا يلجأون لهن بمعدل يزيد عن 4 مرات شهرياً.
تحقق تجارة الجسد فى كل من اليابان وتايلاند مكاسب 25 مليار دولار و35 مليار دولار بالتوالي, بينما تنخفض فى بريطانيا وهولندا إلى مليار دولار.
وتلقى السلطات الأمنية الأمريكية القبض على 80 ألف مواطن سنوياً, حيث تتكلف الدولة 200 مليون دولار لعدم دفع المتاجرين بأجسادهم الضرائب المستحقة على الدخل. فيما تحتل النساء النصيب الأكبر من المتهمين بنسبة 70%, مقابل 20% فقط من الرجال, ليبقى 10% هى نسبة الزبائن.
وتعد الدعارة من أخطر المهن دولياً, حيث تتعرض 204 فتاة ليل من أصل 100 ألف للقتل فى الولايات المتحدة.
كما أن للزبائن نصيب من التعرض للجرائم والخطر, حيث يتعرض رجل من بين كل خمسة رجال للسرقة على يد الفتاة المصاحبة له. وتشير الإحصائيات إلى أن 35-44 سنة هى الفئة العمرية التى يكثر بها لجوء الرجال للعاهرات.
وتختلف أسباب لجوء الرجل لهن ما بين الحاجة لإشباع فورى للرغبة الجنسية, أو التعرض لمشكلة جنسية أو جسدية أو عرقية سابقة, أو عدم الرضا عن علاقته الراهنة بالجنس الآخر.
لذا, ظهرت الحاجة الملحة لملاحقة تجارة الجنس, التى أصبحت من أسرع التجارات غير القانونية نمواً فى العالم, كتجارة السلاح والمخدرات.
وتؤكد التقارير أن أغلب فتيات المهنة يتم استغلالهن والإتيان بهن من شرق أوروبا بنسة 2 من أصل 3 فتيات.
تجارة السلاح
تنتشر تجارة السلاح فى المناطق التى تشهد إضرابات سياسية, إلا أنها ليست حصرية فى تلك المناطق, حيث تنتشر فى شرق آسيا.
وتختلف ملاحقة الإتجار غير المشروع فى الأسلحة من دولة لأخرى طبقاً لقوانينها المحلية وصعوبة فرض رقابة على انتقال الأسلحة داخل كل دولة. لذا, تجد التقارير والدراسات صعوبة فى تقدير حجمها الحقيقي.
ورغم صعوبة تقدير حجم السوق الحقيقى لتجارة السلاح غير المشروعة, تقدر قيمتها بمعدل يتراوح ما بين 10-20% من قيمة السوق الدولى للسلاح.
كما تقدر مكاسب السوق العالمية من تجارة السلاح ب60 مليار دولار سنوياً, تسهم المسدسات والرشاشات والبنادق وطلقات الرصاص ب8 مليار دولار منها.
وتتم سرقة نصف مليون سلاح سنوياً داخل الولايات المتحدة ليعاد بيعها فى السوق السوداء.
وطبقاً لمكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات (ATF), فإن 1% من تجار الأسلحة المرخصة تنتهك القانون وتسرب ما يقرب من 60% من الأسلحة لأيدى التجار غير الشرعيين وترتكب بها الجرائم المختلفة.
وفى محاولة لتعقب مهربى السلاح, وقعت 60 دولة على أول معاهدة لتجارة الاسلحة التقليدية فى أبريل 2013, إلا أن الولايات المتحدة وروسيا –وهما أكبر مصدرى الأسلحة فى العالم- لم توقعا على تلك الاتفاقية.
تجارة المخدرات
تقدر الأمم المتحدة مكاسب تجارة المخدرات بما يزيد عن 321 مليار دولار من خلال تعاطى حوالى 200 مليون شخص فى العالم للمواد المخدرة.
ويشير التقارير إلى أن أغلب المتعاطين للمخدرات تتراوح أعمارهم ما بين 15-64 سنة، حيث تمثل تجارة المخدرات حوالى 1% من السوق العالمية.
وتشترك كل من الدول المنتجة للمخدرات والدول المستقبلة لها فى المخاطر المنعكسة على المجتمع. فعلى سبيل المثال, تسببت حرب العصابات بين تجار المخدرات فى كولومبيا فى نزوح 33 الف لاجئ إلى الإكوادور متسببين فى مزيد من المشاكل الاقتصادية والإجتماعية بكلتا الدولتين. كذلك هندوراس التى تهرب مايقرب من 79% من الكوكايين للولايات المتحدة, تسجل بها أعلى معدلات جرائم القتل بالعالم.
وتزيد معدلات الجرائم المرتبطة بالمخدرات فى الدول النامية. كما رصدت بريطانيا أن النشاط الإجرامى المرتبط بالمخدرات يكلفها 16 مليار جنيه استرلينى سنوياً, وهو رقم يتجاوز ميزانية وزارة الداخلية البريطانية كاملة.
ويرصد المكتب الوطنى لمكافحة المخدرات التابع للبيت الأبيض خسارة المجتمع الأمريكى ل6120 دولار كل ثانية بسبب استخدام العقاقير المخدرة, بما ينتج عنه من انخفاض إنتاجية الفرد وتكبد الدولة تكاليف الرعاية الصحية.
ولضخامة مساهمة تجارة المخدرات فى السوق الدولية, زعم المسئول الأممى "انتونيو ماريا كوستا", أن اموال المخدرات غير المشروعة قد أنقذت الصناعة المصرفية من الإنهيار فى 2009, حيث كانت أموال الجريمة المنظمة هى الأموال الوحيدة الجارية فى بعض البنوك واستخدمت فى تمويل القروض.
الوطن العربى وتجارة الموت
وبعد إلقاء الضوء على الأرقام والمؤشرات الدولية, تأتى حقيقة أن العالم العربى ليس بمنأى عن تلك الأنشطة.
وتأتى كلا من اليمن ومصر على رأس قائمة الدول العربية لتجارة المخدرات. وتشتهر كلا من اليمن ومصر بزراعة القات والحشيش بالتوالي, خاصة مصر التى أكدت وكالة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة نشاط تلك التجارة بها, حيث موقعها الجغرافى الذى جعلها مركزا لتهريب المخدرات من جنوب شرق آسيا إلى أوروبا.
وتقدر نسبة المدمنين فى الوطن العربى 7-10%, ويحتل الشباب النصيب الاكبر من هذه النسبة.
أما عن تجارة السلاح, فقد ارتفعت أرباحها بعد ثورات الربيع العربي, خاصة فى ليبيا التى يقال إن بها 22 مليون قطعة سلاح سائبة بأراضيها.
أما الوضع فى مصر فليس بأفضل من ذلك, حيث بلغ حجم تداول السلاح فى الشارع المصرى 10 مليار جنيه.
وبالنسبة للدعارة, فإنه رغم تجريمها قانونياً فى جميع البلدان العربية وملاحقة مرتكبيها أمنياً كما فى مصر عن طريق شرطة الآداب, تبقى تجارة ممارسة البغاء موجودة فى الوطن العربى بشكل ملحوظ, حتى دخلت فى إطار النشاط السياحى فى دول كالإمارات واليمن التى تسمى بها "سياحة الزيجات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.