ما حدث في المنصورة من تفجير أكثر الأماكن التي يفترض أنها آمنة.. وما سوف يحدث يؤكد لنا أن الوطن في خطر حقيقي.. خطر أن ينتهي هذا الوطن الذي هو من أول الأوطان.. ويؤكد لنا أن المسئولين عن سلامة هذا الوطن يترددون في اتخاذ قرار إنقاذ هذا الوطن.. فما حدث هو التحدي الحقيقي.. وقد كنا نعتقد أن الإخوان سوف يتوقفون مؤقتاً عن أي فعل في المنصورة بالذات بعد جريمتهم بذبح سائق التاكسي، بسبب رد فعل جريمتهم تجاه السائق، ولكنهم يطرقون الحديد وهو ساخن.. فلماذا نتردد.. وهل نتحرك دائماً بعد فوات الأوان؟! ولقد بات واضحاً أن مخطط الإخوان يستهدف نسف محاولة الاستقرار التي تبدأ بالخروج للاستفتاء، وليس أمام الإخوان إلا منع ذلك بكل السبل.. وأسهلها محاولة نسف الوطن نفسه.. بإرهاب المواطنين لإبعادهم عن لجان التصويت.. وما حدث في المنصورة - منذ ساعات - مقدمة لذلك. ** الآن دخل الخطر كل بيت مصري.. فمادام «بيت الأمن» غير آمن.. فكيف يشعر المواطن البسيط بأي أمن.. إذن المواطن مرغم الآن علي أن يلزم بيته ولا يخرج منه.. هو وكل أسرته.. ليفعلوا ما شاءوا، هؤلاء الإخوان. وهذه كلها رسائل يبعث بها الإخوان لكل المصريين، كل ذلك بينما الحكومة تتعامل مع الأحداث بأسلوب الطبطبة.. وما اليد المرتعشة للحكومة الآن إلا إحدي صور الحياة الرسمية الآن.. ** هنا لابد من حكومة قوية، ويد شديدة البطش لتحمي الكل مما يحاول البعض فرضه علي الوطن.. وهل نطالب هنا بإعلان حالة الطوارئ من جديد وفرض حظر التجوال مع تنفيذ ذلك بكل قوة.. مهما كانت النتائج.. نقول ذلك لأن الحكومة الحالية لم تعد تصلح، وهي في اختبار حقيقي.. ولكنها تتعامل مع الأحداث بأسلوب أقراص الإسبرين.. بينما عليها أن تلجأ لأسلوب الطبيب الجراح الذي يستأصل الجزء الضار من جسد المريض.. لينقذ باقي الجسد، هنا مصر تحتاج إلي «جراح» وهو مطلب شعبي جماعي الآن لإنقاذ ما بقي. ** وللأسف.. الطبيب الجراح موجود.. ولكنه متردد.. ربما يتبغدد علينا.. ويعمل حساباً للرأي العام العالمي، بينما الرأي العام الداخلي قد فوضه ومنحه شعبياً حرية الحركة.. فلماذا التردد؟ هل نطالب بحكومة عسكرية تدير أمور الوطن وتواجه الخطر الذي يهدده، هل نطالب بذلك بينما في مشروع الدستور المطروح علينا هذا النص العظيم أن مصر حكومتها وحكمها مدني؟.. أقولها بكل صراحة: مصر الآن تحتاج إلي حكومة قوية.. بقانون طوارئ.. لا بيد مرتعشة لحكومة مازال رئيسها لا يري بجدية أن الإخوان منظمة إرهابية.. وأن نائب رئيسها يرفض السماح للشرطة بالدخول - مؤقتاً - إلي داخل الجامعات لحمايتها من محاولات جادة لتدمير الجامعات.. حتي ان ضاع علي أبنائها عام دراسي كامل؟! ** ومن الآن حتي يتم الاستفتاء علي مشروع الدستور مطلوب منا حكومة جديدة، لا تتردد.. ولا ترتعش. ولا تكون أفعالها مجرد رد فعل لما يفعله الإخوان.. هل نطالب بحكومة عسكرية، هل نطالب بحكم عسكري بصفة مؤقتة حتي نعبر الخندق الذي يحاصرنا فيه الإخوان. في رأيي أن علي كل المصريين أن يجبروا الفريق السيسي وفوراً علي إعلان رأيه بالموافقة علي الترشح.. ولهذا السبب وحده وفقط أرحب بأن تجري الانتخابات الرئاسية أولاً وقبل البرلمانية، رغم انني من أنصار البرلمان أولاً. ** وهنا نحمل الفريق السيسي علي أعناق كل المصريين ليجلس علي كرسي الحكم رغماً عنه.. هكذا فعل شعب مصر في مايو 1805، عندما حملوا محمد علي باشا «عنوة» إلي كرسي العرش.. رغم انه كان يحلم بذلك في داخله.. ولكن الشعب أجلسه علي الكرسي وسلم له أمور الوطن.. فصنع مصر الجديدة.. ومصر تحتاج حقيقة إلي السيسي قبل طواعية أو أرغمناه علي القبول لأنه بذلك ينقذ الوطن.. وكفي ما رأيناه منذ 25 يناير 2011 حتي الآن، بل ان ما يخفيه القدر أكثر خطورة.. هنا نحتاج لحاكم قوي يقود الأمة لينقذ الوطن.. مهما كان الثمن.. ومهما قال أعداء الوطن، من هم في الداخل ومن يحلمون بذلك في الخارج.. ** ولقد كان محمد علي باشا نفسه عسكرياً.. وكذلك كل بناة الوطن الأبطال مثل قطز وبيبرس.. ومثل صلاح الدين.. وأيضاً عبدالناصر. مصر في خطر.. ولن ينقذها إلا قائد علي غرار هؤلاء هو الفريق السيسي ويجب ألا يتردد السيسي أكثر من ذلك.. هذا ان كان حقيقة يعشق هذا الوطن.. ونحن واثقون من ذلك، حتي ان كره الكارهون وحتي ان خطط الإخوان لإرهابه.. وإرهاب الوطن كله.