وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    ألسن قناة السويس تعقد مسابقتها السنوية الرابعة لحفظ القرآن    رئيس حزب الوفد: نعمل على إعداد جيل جديد يصلح للقيادة ويخوض انتخابات المحليات والمجالس النيابية    د. هويدا عزت تكتب: الإدارة بين العلم والتطبيق.. لماذا تفشل المؤسسات رغم أنها تعرف طريق النجاح؟    الزراعة: فتح سوق بنما أمام الصادرات الزراعية المصرية    وزير الخارجية يستقبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية    وزير الإنتاج الحربي يوجه بتعزيز الحوكمة المالية في الشركات التابعة لتعظيم العوائد الاستثمارية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة القاهرة    السياحة تتابع تداعيات الأوضاع الإقليمية على حركة السياحة الوافدة    وزير النقل يتفقد مواقع العمل ومسار ومحطات مشروع المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية    أذربيجان تستدعي السفير الإيراني بعد هجوم بمسيّرتين    في أولى جولاته التفقدية| وزير الرياضة يلتقي محافظ الإسكندرية    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    مؤتمر أربيلوا: خسارة خيتافي من الماضي وتركيزنا في 16 مباراة متبقية.. ودياز يحتاج فرصة أكبر    50 مليون جنيه خسائر حريق مخازن مول مفروشات شهير بالمحلة    تأجيل محاكمة التيك توكر مداهم بتهمة بث فيديوهات خادشة ل25 مارس    الأرصاد تكشف طقس عيد الفطر 2026    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    مصطفى كامل يكشف كواليس تعرضه لرشوة بالموسيقيين    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    مصطفى كامل عن أزمة هيفاء وهبي: "طلبت تجيلي .. ورفضت"    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    وزير الصحة والسكان يستعرض إنجازات منظومة الكلى خلال يناير 2026    أطباق رمضانية تحت المجهر.. السمبوسك والقطايف تهدد القلب والمعدة    مدرب نوتنجهام: أثبتنا أمام مانشستر سيتي أن كل مباراة فرصة لحصد النقاط    السقا: مباراة الزمالك ستكون ممتعة.. وأفشة وجد ضالته في الاتحاد    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقانا غير شرعي في قنا    تقدم بجانب اللحوم المختلفة، طريقة عمل المكرونة وايت صوص    منها الطيار.. فشل اقلاع أول رحلة إجلاء بريطانية من الشرق الأوسط.. تفاصيل    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    الحرب على إيران.. إلى أين تتجه؟ وأين تقف الصين وروسيا؟    تامر حبيب يهنئ أسرة مسلسل اتنين غيرنا: معرفش حد مش بيتفرج على مسلسلكم    «في حضرة فؤاد حداد»... بيت الشعر العربي يحتفي برمز العامية المصرية الأحد المقبل    بعد اعتماد القيمة العادلة.. الحكومة تقترب من طرح بنك القاهرة في البورصة    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    مجلس الوزراء يوافق ل"البترول" على التعاقد لإجراء مسح جوي للمناطق الواعدة بالمعادن    نائب وزير الصحة تبحث مع مساعد وزير الأوقاف تعزيز التعاون    الشيوخ يستأنف جلساته العامة الأسبوع المقبل، تعرف على جدول الأعمال    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    مسؤول إيراني: لم نوجّه أي رسالة إلى أمريكا ولن نرد على رسائلها    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    سوسيداد يفوز على بيلباو 0/1 ويضرب موعدا مع أتلتيكو مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ازدواجية الضرائب تهدم المشروعات الصغيرة
نشر في الوفد يوم 12 - 11 - 2013

كثيراً ما تتشدق الحكومات المتعاقبة في مصر سواء قبل الثورة أو بعدها بوعود الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ودائماً تأخذ تلك المشروعات حيزاً من خططها لتنميتها ومساندتها، إلا أن هذه الخطط لا تتحقق ويبقي حال المشروعات الصغيرة في مصر طوال السنوات الماضية سيئاً وحركة تطورها متوقفة
حيث لا يتم تفعيل الوعود الحكومية لمساندة تلك المشروعات علي مختلف المستويات سواء المساندة التي يمكن تقديمها للمشروعات الصغيرة في المساندة الضريبية التي تعد أكبر داعم لنجاحها واستمرارها بمختلف أنشطتها. إلا أن ما جاء بالتعديلات الأخيرة لقانون الضرائب التي جاء بها مجلس الشورى الإخوان المنحل فيما يتعلق بالإعفاء الضريبي للمشروعات الصغيرة يتعارض مع الفكر التنموي الجديد الذي تتبناه حكومة الدكتور حازم الببلاوى رئيس مجلس الوزراء، حيث رسخ هذا التعديل استمرار حرمان المشروعات الممولة ذاتياً من الإعفاء الضريبى الممنوح للمشروعات التي يتم تمويلها من جانب الصندوق الاجتماعي للتنمية، رغم الصعوبات التي يواجهها أصحاب تلك المشروعات للحصول على تمويل من البنوك أو غيرها من جهات التمويل، بالمقارنة بمن ينجح في الاقتراض من الصندوق الاجتماعي لتمويل مشروعه. ولم تتوقف مساوئ تلك التعديلات التي تمت علي قانون الضرائب علي ظلم المشروعات الممولة ذاتياً فقط، بل امتدت أيضاً لتقليص حوافز الإعفاء الممنوح لمشروعات الصندوق الاجتماعى، وذلك بخفض عدد سنوات الإعفاء من 5 إلي 3 سنوات فقط، مع وضع حد أقصى للتمتع بالإعفاء بنسبة 50٪ من الأرباح السنوية المحققة، وبما لا يجاوز 50 ألف جنيه فقط بشرط إمساك دفاتر وحسابات منتظمة.
ومع تغير فلسفة النظام وقدوم الحكومة الحالية عقب ثورة 30 يونية ينتظر المجتمع الضريبي وأصحاب المشروعات الصغيرة ترجمة فعلية لرؤية وزارة المالية التي ينفذها الدكتور أحمد جلال وتعتمد على النهوض بجميع أوجه الاستثمارات، ومنح تيسيرات وحوافز ضريبية مشجعة علي تحسين مناخ الأعمال، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة نظراً لحجمها الكبير داخل السوق بهدف انضمام الغالبية العظمي منها إلي الاقتصاد الرسمي وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبى، الذي يصب في النهاية نحو زيادة معدلات النمو والارتقاء بالحصيلة الضريبية التي تمثل 70٪ من موارد الدولة.
وفي هذا الإطار سألت «الوفد» الدكتور أحمد جلال وزير المالية حول موقف المشروعات الممولة ذاتياً من إعفاءات الضريبة الواردة بقانون الضرائب وطرق مساندتها، وأكد الوزير أن فلسفته لا تعتمد بشكل أساسي علي سياسة الإعفاءات، موضحاً أن إعفاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الضريبة لن يلزم القطاع غير الرسمي للانضمام للمنظومة الرسمية، ولكن تعد الإعفاءات الضريبية جزء مهم ضمن إجراءات عديدة تشكل خطة الحكومة للنهوض بالمشروعات الصغيرة والقضاء علي الاقتصاد غير الرسمي، وكشف وزير المالية عن قرب إعلان مجموعة من الحوافز التي تضمن تخفيف عبء انتقال منشآت القطاع غير الرسمي لمظلة الدولة مع تحسين مناخ الأعمال بصفة عامة، ووعد الوزير بأن تتم مراعاة هذا التمييز في الحوافز الضريبية المقدمة للمشروعات الممولة من الصندوق الاجتماعى للتنمية مقارنة بالمشروعات التي يتم تمويلها ذاتياً بمختلف الطرق التمويلية.
أما موقف مصلحة الضرائب من تعديلات قانون الضرائب بالنسبة لإعفاءات المشروعات الصغيرة من سداد الضريبة، فيوضحه الدكتور مصطفي عبدالقادر رئيس قطاع المناطق الضريبية وإدارة الاتفاقيات الضريبية بمصلحة الضرائب، مؤكداً أن الاتجاه لتعديل الإعفاء الضريبى المطلق لأرباح المشروعات وتحديد حد أقصى للربح المعفى يعود إلي اكتشاف المصلحة حالات عديدة من التحايل للتهرب من الضرائب، وذلك باستغلال ميزة الإعفاء استغلالاً سيئاً، حيث كان يقوم عدد كبير من أصحاب تلك المشروعات بالتمتع بإعفاء كامل أرباحهم في حين تعمل أنشطتهم برقم أعمال كبير لا يتناسب مع فلسفة القانون الذي منح هذا الإعفاء لأصحاب الأعمال الصغيرة.
وأشار «عبدالقادر» إلي أن الاتجاه نحو انضمام باقي المشروعات الصغيرة الأخرى لمنظومة الإعفاء الضريبي التي تتمتع بها مشروعات الصندوق الاجتماعي يتطلب تعديلاً تشريعياً، موضحاً أنه تجب دراسته جيداً والوقوف علي تأثيره علي توسيع القاعدة الضريبية ومدي استفادة الحصيلة الضريبية منه، أو تأثرها، وذلك في ضوء تكليفات وزارة المالية التي تستهدف حزمة جديدة من الحوافز، في حال إذا كانت تلك الحزمة تتضمن حوافز ضريبية.
وفي المقابل يأتي موقف مجتمع الأعمال والصندوق الاجتماعي نفسه مؤيداً لفكر المساواة في الإعفاء الضريبي بين المشروعات الصغيرة، ومطالباً أيضاً بالعودة إلي نظام الخمس سنوات المقرر في الصيغة الأولى لقانون الضرائب رقم 91 لسنة 2005، حيث طالبت لجنة الضرائب باتحاد الصناعات بتعديل البند 6 في المادة رقم 31 من قانون ضريبة الدخل، علي أن يتم منح الإعفاء الضريبي لأصحاب المشروعات الصغيرة بحد أقصى 50 ألف جنيه ولمدة خمس سنوات، سواء كانت تلك المشروعات ممولة من الصندوق الاجتماعي للتنمية أو من الموارد الذاتية لتحقيق العدالة الاجتماعية، مع عدم التمييز بين مناطق الجمهورية. وعلى الجانب الآخر اعترض مسئولو الصندوق الاجتماعي للتنمية علي خفض الحوافز الضريبية المقدمة لمشروعاتهم، وتطبيق نص قانون الضرائب بإعفاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الضرائب لمدة تصل إلي 5 سنوات، لما له من تأثير سلبي علي نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخاصة القطاع الرسمي والتي تستهدف الدولة زيادة حصته خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه طالب المحاسب القانوني أشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية بضرورة المساواة في الإعفاءات الضريبية الممنوحة للمشروعات الصغيرة لتشمل جميع المشروعات الصغيرة وفقاً لتعريفها في القانون الخاص بها، وعدم قصر هذا الإعفاء علي المشروعات الممولة من الصندوق الاجتماعي، الأمر الذي يتفق مع دعوة الدولة لتشجيع المشروعات الصغيرة التي تعتبر عصب الاقتصاد المصري وتوفر الملايين من فرص العمل. ودعا إلي أن يتم تطبيق الإعفاء الضريبى علي كل المشروعات الصغيرة طالما تنطبق عليها أحكام قانون تنمية المشروعات الصغيرة رقم 141 لسنة 2004 بما ينهي التمييز الحالي الموجود بين تلك المشروعات، مع مراعاة أن يتم إجراء تعديل تشريعي يجعل هذا الإعفاء لا يقل عن مدة خمس سنوات تحقيقاً لهدف التشجيع والمساندة لهذا القطاع علي النمو بما يخلق فرص عمل جديدة تسهم في حل مشكلة البطالة، مشيراً إلي أنها خطوة جيدة لأهمية قطاع المشروعات الصغيرة ولكن يجب أن تحقق تلك الإعفاءات المساواة بين جميع المشروعات ضريبياً.
وفي هذا الإطار طالب المحاسب القانوني عادل البكرى باكتمال المساندة الضريبية للمشروعات الصغيرة وذلك بسرعة إعادة النظر في قواعد وأسس المحاسبة الضريبية المبسطة، وتيسير إجراءات تحصيل الضريبة لتلك المشروعات، مشيراً إلي ضرورة تفادي التعارض بين مفاهيم وتعريفات المنشآت الصغيرة ما بين قانون الضرائب وقانون تنمية المشروعات الصغيرة رقم 141 لسنة 2004 أو المفهوم الذي تتعامل به البنوك والجهات التمويلية، مؤكداً أن هذا التعارض لا يحقق الهدف الاقتصادى الأهم بالمساهمة في جذب مشروعات ذلك القطاع التي تمثل الجانب الأكبر من الاقتصاد القومي تحت مظلة الشرعية القانونية وتحقق التزامها طوعاً بسداد التزاماتها الضريبية بدون مشكلات.
وحول خطط النهوض باستثمارات المشروعات الصغيرة والمتوسطة يؤكد هاني سليمان، خبير تأسيس الشركات، أن القائمين علي المشروعات الصغيرة يحتاجون إلي رسم صحيح لصناعاتهم باعتبارها الصناعات المغذية للقطاعات الكبيرة، وحتي لا تتضرر الصناعات الكبرى لابد من توفر الرعاية الكاملة للصناعات الصغيرة حتي تكتمل المنظومة الصناعية بنجاح وتتحقق التنمية المنشودة من الحكومة الحالية بعد الثورة، وفي هذا الصدد لابد من توافر قاعدة بيانات متكاملة لتعويض نقص الخبرة لدي أصحاب تلك المشروعات، إلي جانب إصلاح المناخ التشريعي بتقديم إعفاءات ضريبية والتعامل بأسعار منخفضة إلي جانب تغيير ثقافة التمويل البنكى الذي لا يمنح مميزات كبري في أسعار الفائدة أو التسهيلات الائتمانية، خاصة في ظل الاحتياجات المحدودة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.