أشار المحلل السياسى "مروان بشارة" إلى بعض أسباب خوف العرب من التقارب الإيرانى الأمريكى، مؤكداً أن التجارب المريرة التى مر بها العرب سواء بالمواجهة أو بالتعاون أن ما ستفعله إيران، أو أمريكا أو إسرائيل فهو كفيل بتحطيمهم. وقال "بشارة" فى مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: "منذ أن نشب العداء بين الولاياتالمتحدةوإيران فى أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979 وأصبحت جميع أمنيات أمريكا العسكرية تتحقق بالوكالة على أيدى العرب وفى الغالب يكون تكلفتها الدم والثروة والاستقرار والمثال على ذلك واضحاً فى لبنان والعراق وسوريا". وفى السياق ذاته، قال الكاتب: "إن الخوف الذى يتملك القوى العربية من المفاوضات بين أمريكاوإيران سيجعل إسرائيل القوى النووية الوحيدة فى المنطقة وسيجعل الاحتلال الفلسطينى دون توقف أو هوادة". وأبدى الكاتب اندهاشه من أن إسرائيل وليس العرب هم من انتقدوا العلاقات الإيرانيةالأمريكية المتساهلة؛ ولكن فى نهاية المطاف، فإن المصالحة بين إيرانوالولاياتالمتحدة تتطلب إيجاد نوعاً من التسوية على حساب مصالح العرب وليس الإسرائيليين. ورأى الكاتب أيضاً أن التقارب الإيرانى الأمريكى سيعزز الانقسام الطائفى بين إيران والسعودية مما يمهد الطريق لصراع طائفى فى المنطقة بأكلمها. وأكد الكاتب أن الانقسام السنى الشيعى الموجود حالياً فى المنطقة مدفوع بأغراض سياسية بالإضافة إلى نوايا التدخلات الأجنبية فى المنطقة. واختتم الكاتب مقاله قائلاً: "إن الدول العربية هامة جداً فى تشكيل مستقبل المنطقة وأمنها بسبب أهميتهم الاستراتيجية ومساحتهم الشاسعة لذلك فتحييد الدول العربية خطأ وخطير".