هدر الماء.. حين يعبث حارس العقار بعصب الحياة!    أبو الغيط: ضرورة التحرك الفوري نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة    سفيرة مصر في رواندا تستقبل أبطال اليد وتكرمهم بعد التتويج ببطولة أفريقيا    تجديد حبس شقيقتين 45 يوما بتهمة قتل جارتهما وسرقة 150 جراما من الذهب بالفيوم    أحمد العوضي: درة تقدم دورا مفاجأة في مسلسل علي كلاي    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026 في المنيا برقم الجلوس وخطوات الاستعلام    أحمد الشناوي: مواجهة نهضة بركان صعبة والأخطاء ممنوعة    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    إسلام عوض: رسائل الرئيس السيسي كشفت مخططات تفتيت المنطقة    تفاصيل وزارة الداخلية تُعلن قبول دفعة جديدة بمعاهد معاوني الأمن    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    اتحاد الكرة يلغى توقف شرب المياه في الدوري المصري    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    مؤسسة مصر السلام تدين خروقات وقف إطلاق النار وتطالب بحماية المدنيين في غزة    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    خبير استراتيجي: حرب استنزاف إسرائيلية وأمريكية ضد إيران وسط تصاعد التوترات الإقليمية    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    رئيس حزب الشعب الأوروبي يطالب بإجراء محادثات حول إنشاء مظلة نووية أوروبية    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    محافظ القاهرة يتابع أعمال إزالة كوبري السيدة عائشة    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    أعمال نجيب محفوظ قوة مصر الناعمة تعبر اللغات والحدود بعيون دبلوم دراسية كندية    الأهلى يهزم سبورتج فى نصف نهائى سوبر سيدات اليد    متحدث الدفاع المدني في غزة: الاحتلال يتعمد قصف مراكز إيواء وخيام النازحين    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    رئيس الوزراء يتفقد المستشفى الثلاثى الجامعى بالمنيا بعد بدء تشغيله تجريبيًا    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    الزراعة: إزالة أكثر من 1000 حالة تعدى على الأراضى الزراعية خلال أسبوع    نقيب المحامين: ملتزمون بتوفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    فيلم «الست بسيمة» يتوج بجائزة أفضل فيلم طلابي في مهرجان سومر السينمائي الدولي    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادي الإخوانى المنشق د. ثروت الخرباوي في حوار مع "الوفد"
30 يونية ثورة حقيقية أنقذت مصر من الضياع
نشر في الوفد يوم 27 - 08 - 2013

بقدر ما ينال ثروت الخرباوي القيادي المنشق عن جماعة الإخوان كل صباح المزيد من الثناء من قبل الذين ظلوا مخدوعين بسحر الجماعة حقباً وأزمنة مديدة أملاً بهبوط المخلص الذي سيملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً وقبل أن يزيل الغشاوة التي كانت على أعينهم
يحصد الخرباوي أيضاً الكثير من الهجوم والكراهية من رموز الجماعة أو المتيمين بها فلو سألت أي قيادي إخواني عن ابرز خصوم الجماعة لرد بدون تفكير «اللي مايتسماش» وهو ليس وزيراً في زمن مبارك أو حتى قيادياً في جيش حبيب العادلي ولكنه رجل يعاني بعض أمراض الضغط التي أصيب بها على أثر معاركه اليومية التي تفرغ فيها لتحذير خلق الله من الجماعة التي تظهر على حد رأيه عكس ما تبطن وتتخذ من «التقية» وسيلة للوصول لمآربها.. إنه ثروت الخرباوي الذي يؤمن بالقدر خيره وشره.. حلوه ومره لذا لم يعبأ بالهجوم المنظم لرموز الجماعة وخلاياها النائمة والنشطة عليه لكنه قرر أن يقول كلمة الحق ويمضي لحال سبيله مهما كانت الكلفة التي سيدفعها.. بين التوثيق المبني على معلومات جمعها بنفسه والتحليل القائم على روح تواقة لكشف الآخر وعدم الاستسلام للأقنعة وبأسلوب يميل للأدب تارة ولروح المحلل تارة أخرى نجح الخرباوي أن يكون على رأس قائمة الأكثر تأثيراً بين أولئك الذين اهتموا بجماعات الإسلام السياسي وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين التي كان احد رموزها قبل ان يقرر الهرولة لفضاء الوطن الرحب والذي يتسع لكافة ألوان الطيف السياسي.. لم يلق يوماً لنصائح محبيه بالاً هؤلاء الذين همسوا في أذنه مراراً وتكراراً «خللي بالك العمر مش بعزقة» لكنه كان يردد : ربنا الحارس .. وهو ليس كغيره من خصوم الجماعة فلا يستند لعائلة كبيرة العدد والتعداد تحميه من نوائب الخصوم ولا ذرية من آل فرعون تدرأ عنه العذاب إذا حل به يومياً لذا ستجد في أدبياته هجوماً على مبارك وزمانه تماماً كما هاجم مرشد الجماعة ورموزها هؤلاء الذين كانوا يستعيذون بالله كلما ذكر اسم الخرباوي أمامهم.. الآن وقد حل بمصر ما حل وانتهى زمن الإخوان على النحو الذي رأينا والذي لم يكن يتوقعه أحد وبالسرعة التي لم يكن يظنها أي مؤلف للأفلام البوليسية بات من الطبيعي ان نرد الإنجاز إلى صاحبه ولا يختلف اثنان أن أهم مسمار في نعش الإخوان وضعه ثروت الخرباوي بامتياز بعد أن تفرغ على مدار سنوات لدق ناقوس الخطر مما يراه خطرا داهما يهدد مصر والمنطقة العربية مصدره أحفاد الإمام حسن البنا لذا لم يدع الفرصة تلو الفرصة اينما حل وارتحل ليقول كلمة الحق وهي التي يعتبرها قياديو الإخوان زوراً وبهتاناً وراحوا يحذرون أتباعهم من اجيال الشباب الإنصات للرجل أو الاقتراب منه.. الآن وقد نال الخرباوي ثمرة نضاله ضد أبناء حسن البنا وأحفاده يحق له ان يضع السلاح جانباً ويمضى حيث استراحة المحارب.. «الوفد» التقت ثروت الخرباوي وحاورته:
قلت له هل جاء الوقت لأن تخلد للراحة بعد أن منيت الجماعة التي شققت عليها عصا الطاعة طيلة اعوام هزيمة هي الأهم والاشد تأثيراً على مدار تاريخها؟
- بابتسامة مضيئة تحيل وجهه المفعم بآثار التجربة والمعاناة لطفل صغير يطلق تنهيدة كتلك التي يطلقها أنصار الفريق الفائز في مباريات كأس السوبر: آه.. نعم أخيراً مصر بدأت تتعافى من مرض علق بها حقباً زمنية بعيدة لكن الطريق مازال طويلاً امام كل مخلص في هذا البلد وخائف على مستقبله فلابد ان نمضى لحال سبيلنا نحذر العالقين بحلم دولة الإخوان وجنتهما وهم آلاف الشباب ومن هم في سن البدايات لم يعرفوا الحقيقة الكاملة ومازالوا متوهمين أن تلك الجماعة كانت تهتم ببناء الوطن أو معنية بمستقبله وإطلاق الخطط التنموية لبنائه هؤلاء المخدوعون لابد من العمل على إيقاظهم من غفلتهم لينضموا للنسيج الوطني الذي سعت الجماعة للتفريق بين أعضائه وأرى أن تحذير النشء والمسحورين بما تبقى من وهم الإخوان مهمة وطنية بامتياز لا ينبغي بأى حال من الأحوال التأخر عن أدائها.
سحر الجماعة
دخلت «المعبد» وهدمت الجدران على رؤوس من فيه.. ألا يكفي ما حققت من إنجاز؟
- لم يكن هدفي يوما ما ان احرز نجاحاً شخصياً ولا رغبة في نجومية زائلة بل ظل حلمي ايقاظ هؤلاء المفتونين بسحر الجماعة وقيادييها كنت ومازلت أرى أن تصحيح مفاهيم الشباب والكشف عما كان يدور في «معبد» الجماعة مهمة وطنية كبرى لذا فما تم من إنجاز حتى الآن مازال ناقصاً علينا ان نوضح الصورة كاملة ونذكر الذين مازالوا واهمين بأن الجماعة كانت تريد بناء وطن فالحقيقة انها كانت تسعى لسرقة وطن وتحويل شعبه الى رهينة في قبضة مكتب الإرشاد ومن ورائه التنظيم الدولي للإخوان، إنها جماعة إرهابية إجرامية منهجها يتبنى العديد من وسائل القتل وفق ما رأينا وما جرى خلال الفترة الماضية والراهنة إنهم لا يعبأون بالمصالح العليا للوطن ولا حتى بالحسابات البسيطة للجماهير والفقراء كل تلك المشاعر لا تساوي شيئاً عندهم.
لكن مرسي تحدث كثيراً عن الفقراء ووعد بل أقدم على زيادة رواتب اصحاب المعاشات؟
- كلها مجرد وعود وكلام في الهواء بل إن الرئيس المخلوع مبارك كان يقوم بمنح علاوة ثانوية أكثر مما أقدم عليها محمد مرسي الذي لم يقدم سوى الكلام في الهواء
إن الإخوان ليس لديهم برنامج عن العدالة الاجتماعية من الأساس فكيف تعتقد انهم راغبون في إحراز أي تقدم ملموس في حياة الناس.
لو استمر في منصبه كان الوضع مرشحاً لمزيد من التردي؟
- مفزوعاً: يا دي المصيبة ساعتها لن تكون مصر موجودة من الأساس كانت ستصبح أثراً بعد عين أما شعبها فقد كانوا سيتحولون إلى هوام الأرض التى لا تجد طعامها ولا شرابها.
الكثيرون يرون أن الرئيس المعزول لم يحصل على فرصته كاملة؟
- كل هذا الخراب ولم يحصل على فرصته فما بالك لو حصل عليها -مازحاً- من يروجون لتلك الفرية أما متعاطفون معه أو مغيبون لقد كان مرسي ومن خلفه بالطبع مكتب الإرشاد يتحكمون في مقاليد الامور وحصلوا على الفرصة كاملة لكنهم لم يفعلوا شيئاً للناس ولم يكن ذلك مصدر اهتمام بالنسبة لهم لقد صارعوا الوقت من أجل تنفيذ مهمتهم الرئيسية والمتمثلة في إحكام قبضتهم على سائر مقاليد البلاد أما موضوع التنمية فلا وجود له.
إذا تقبل بما ردده وزير الدفاع حينما قال مؤخراً قيل لي إننا جئنا لنحكم خمسمائة عام؟
- بالطبع هذا الكلام صحيح لم يكونوا ليقبلوا بترك السلطة طواعية وأي كلام في هذا الشأن محض أوهام كانوا سيحتكرون الحكم للنهاية ولن يخرجوا لا بانتخابات ولا بغير انتخابات ما حدث في 30 يونيو ثورة حقيقية أنقذت مصر من الضياع.
الجيش قدم خدمة جليلة للمصريين؟
- من يقول بغير ذلك فهو إما جاهل أو لا يقدر حجم المخاطر التي كانت ستتعرض لها مصر حال بقاء الإخوان في سدة الحكم كنا مقبلين على كارثة بكل ما تحمله الكلمة من دلالات.
لكن تحميل الجماعة كوارث ما شهدته مصر مؤخراً لا يعد منطقياً؟
- كيف لا يكون منطقياً وما شهدته البلاد على مدار العام المنصرم من حكم مرسي من أزمات يعترف به القاصي والداني ألم يكن الرئيس وجماعته يهيمنون على السلطة لقد ترك مرسي اولويات المرحلة المتمثلة في ضرورة البناء وتفرغ للدخول في معارك مع كافة القوى والمؤسسات ولم يترك جهة إلا وافتعل الأزمات معها ولذلك كان من الطبيعي ان تنهار البلاد بهذه السرعة في عهده.
وهل للإخوان يد أيضاً في سيناء؟
- وهل هناك اكثر دليل على تحريك الإخوان للأحداث في سيناء من اعتراف محمد البلتاجي عندما قال «فليعد الرئيس لمنصبه لتهدأ الأوضاع في سيناء» هل هناك تفسير آخر لهذا الكلام غير ضلوع الجماعة في الاحداث التي تقع هناك والتي تسفر عن مقتل أفراد الشرطة والجيش المصري؟
التنظيم الدولي
من يقود المعركة من وجهة نظرك بعد اعتقال معظم قيادات الجماعة؟
- خارجياً التنظيم الدولي للإخوان يقود الحرب على مصر التي يعتبرها التنظيم أيقونة الجماعة التي لا يمكن التنازل عنها وفي الداخل لا يزال اعداد من قيادات الإخوان مطلقي السراح يقودون العمليات وأتوقع أن تنصهر الجماعة لفصائل صغيرة تقود حرب عصابات ضد مؤسسات الدولة الصلبة لذا علينا الانتباه.
من أبرز رجال التنظيم الدولي؟
- راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة التونسية وإبراهيم منير أمين عام التنظيم الدولي يوجهان العمليات ويشرفان على بعضها وهناك آخرون متواجدون خارج الحدود سواء كانوا مصريين او من جنسيات أخرى،
سبقت الكثيرين في توقعك بشأن قرب زوال دولة الإخوان لهذا الحد مكشوف عنك الحجاب؟
- مقهقهاً: مش حكاية حجاب، الحكاية ببساطة إنني شغوف بمتابعة ما يجري هناك وتأمل سلوك تلك القيادات التي تعيش في كهوف ماضية رغم انها تشاطرنا نفس الهواء ومن المفترض نفس الزمان وبالطبع كنت على ثقة يوم 30/6 أن العد التنازلي لسقوط الجماعة قد بدأ بالفعل وأن أياماً تفصل بينهم وبين الجلاء عن سدة السلطة وقد كان وأؤكد أنني عرفت الإخوان وتفكيرهم وردود أفعالهم منذ زمن فقد عايشتهم وأعرفهم كما أعرف نفسي وعلى دراية تامة بردود أفعالهم تجاه اي قضية أو موقف يتعرضون له.
لهذا السبب دعوت المصريين للصبر في الميادين حتى يسدل الستار على الرئيس والذين معه؟
- بالطبع كنت واثقا ان المسألة لن تستغرق سوى ثلاثة ايام وقد كان .. كان رهانى دائماً أن عزيمة المصريين في الرباط بالميادين ستنتهي الحكاية على النحو الذي رأينا.
على ماذا كنت تبني توقعاتك؟
- على حقيقة مفادها أن الإخوان لن يكون بوسعهم حشد مثل هذه الجموع التى تم حشدها فى الشارع يوم 30 يونية مهما استخدموا من نفوذ ودعم من حلفائهم كنت واثقا أن الفشل سيكون من نصيبهم.
يحلو لبعض وسائل الإعلام الأجنبية وصف محمد مرسي بسجين الضمير؟
- لا أعتقد أن هناك قضايا تم تلفيقها ضد مرسي والدولة المصرية لا تحتاج لذلك فهناك ملف للجرائم والانتهاكات التي ارتكبها واعتقد ان المستقبل سوف يكشف عن كل شيء بالتفصيل وبالتالي فوصف بعض الجهات الخارجية له بسجين الضمير غير مقبول ولا أعتقد أنه قد تعرض لمؤامرة كما يروج أنصاره.
وماذا عمن يرون أن ما جرى في 30 يونية كان انقلاباً؟
- كيف يكون انقلاباً وتعداد من خرجوا للمطالبة بانهاء حكم الإخوان تجاوز 33 مليون مواطن هذا عبث لا يمكن بأى حال من الأحوال الركون إليه ولا حتي الرد عليه فالصورة أبلغ دليل وما شهدناه يومها حدث تاريخي وكما أشارت وسائل الإعلام الأجنبية أكبر خروج بشري من نوعه يشهده العالم في التاريخ.
تزايدت في الفترة الأخيرة المطالب الخارجية الرامية لإطلاق سراح مرسي؟
- لقد عزل محمد مرسي من منصبه بإرادة شعبيه لا تشكيك فيها ومن يقل بغير ذلك فهو متجاهل لإرادة تلك الجماهير ولا يعنينا في شيء مواقف بعض تلك الدول الخارجية التي لا تقارن بالدول التي ايدت عزل مرسي والإقرار بشرعية ما اصرت عليه ارادة الشعب المصري الذي سيمضى في طريقه نحو إعادة بناء الوطن بعدما لحقه من تجريف لإرادته واستنزاف لموارده.
وبماذا تفسر الإصرار الأمريكي والأوروبي -التركي بضرورة الافراج عن الرئيس المعزول؟
- أعتقد بل وأجزم أن مرسي كان بمثابة كنز لتلك البلدان لقد قدم على سبيل المثال لأمريكا وإسرائيل أكثر مما قدمه مبارك خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فقد تمكن من الضغط على حماس كي تستجيب للهدنة وتمنع من وصول صواريخ المقاومة لإسرائيل وهو غاية ما يريده ذلك الكيان المغتصب للأراضي الفلسطينية لذا فهم يطالبون بالإفراج عن مرسي باعتباره الراعي لمصالحهم في مصر ومن خلفه جماعة الإخوان المسلمين، وبالتالى فإن مسألة الإلحاح فى الإفراج عنه تشير إلى حقيقة مفادها أن مرسى جاسوس أمريكى تمت زراعته فى مصر منذ زمن بعيد.
اتهام خطير يفتقر للأدلة؟
- أنا لا أتجنى على الرجل ولكن دعني أسألك في المقابل عن المؤهلات العلمية له والتي تؤهله للحصول على الدكتوراه في هذا التخصص من أبرز تلك الجامعات الأمريكية.
هناك المئات غيره سافروا هناك ونالوا درجة الدكتوراه؟
- لا.. المعلومات تشير إلى ان الرئيس المعزول كان له وضع خاص وحظي بدعم من المخابرات الأمريكية وهى التى استخدمت نفوذها الواسع من أجل أن يتمكن من الحصول على درجة الدكتوراه وتمهيد الطريق أمامه عقب العودة لمصر ليتبوأ موقعا ما في دائرة صنع القرار وهو أسلوب دأبت عليه المخابرات الامريكية كثيرا حول العالم من أجل تعزيز نفوذها وخدمة المصالح الأمريكية هكذا يعملون منذ عقود طويلة لتعزيز نفوذ امبراطوريتهم.
لماذا يتهمه خصومه بتواضع مستواه المهني؟
- لأنهم يحكمون عليه من خلال إنجازاته العلمية ومستواه الثقافي خد بالك انه لا يجيد حتى الحديث باللغة الإنجليزية بطلاقة ولم نسمع عنه انجازا ما في المحافل العلمية.
البعض يرى امكانية نجاح كاثرين أشتون في الإفراج عن مرسي وهو ما فشلت فيه الإدارة الأمريكية حتى الآن؟
- مهما مارس الأوروبيون والأمريكيون من ضغوط من أجل إطلاق سراح مرسي فلن يتم الاستجابة لهم، فمصر باتت بالفعل حرة في قرارها ولن تنصاع لأي تهديد من أي أحد إنني أقول لكل من يسعى لإرهابنا في الإدارة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي أو تركيا إنكم لا تعرفون حقيقة الشعب المصري ذلك الشعب الذي صدر للعالم الحضارة وعلم البشرية قيمة الحرية ومعاني العزة والكرامة.. وأوباما لا يدرك ان عمر الكثير من مآذن المساجد أو الكنائس في القاهرة يساوي اضعاف عمر دولته التي بنت تاريخاً من الدماء وعاشت على ملايين الجماجم التي حصدتها آلة الحرب الأمريكية.. موتوا بغيظكم ستظل مصر أبية على التطويع غير قابلة للانكسار
زيارة المسئولين الأجانب لقيادات الإخوان في محبسهم هل يعد أمراً مقبولاً؟
- مصر أكبر من أي تهديد ومن أي دولة تلوح ضدها بفرض عقوبات وبالتالي فالسماح للمسئولين الأجانب بلقاء مرسي أو غيره من رموز الجماعة يتنافى تماما مع السيادة الوطنية لمصر ويقوض من نفوذها لذا من المهم رفض مثل تلك المطالب مستقبلاً.
موقف تركيا
موقف رئيس الوزراء التركي أردوغان يبدو مدهشاً.. كأنه عضو في مكتب الإرشاد؟
- بالفعل هو منتم لجماعة الإخوان وهو أمر معروف لذا يتعامل مع انهيار الإخوان في مصر وكأنه عضو في مكتب الإرشاد وقد ذكر لي ذلك صراحة عندما التقينا في الأراضي المقدسة خلال احد مواسم الحج خلال عام 2001 وكان الحديث عن ضرورة قيام الحركات بمراجعات لكنه أبدى في نهاية الأمر تشدداً بشأن علاقته العضوية بالجماعة والتي لا يمكن أن تنتهي.
هل موقف أردوغان يتماهى مع موقف معظم الأتراك؟
- طبعاً لا.. الكثيرون من الأتراك مع الثورة المصرية التي خلعت حكم الإخوان وينبغي أن نفرق بين النظام التركى وبين الشعب التركى، فالنظام منتم لفكر جماعة الإخوان بحكم ان طيب أردوغان من جماعة الإخوان المسلمين لذا تعد الحكومة التركية الظهير الأوروبي الاهم في دعم محمد مرسى وذلك بحكم الانتماء للتنظيم الدولى.
وما الدليل على ذلك؟
- الدليل الدامغ يتمثل في أن حكومة أردوغان أباحت للتنظيم الدولى للجماعة عقد اجتماعه الاخير على الأراضي التركية.
هل صحيح ما يتردد عن أنه يمول الإخوان مادياً؟
- بالطبع أردوغان وآخرون من الداعمين للتنظيم الدولى خاصة في الشئون المالية كما ان هناك الكثيرين من الاتراك وغيرهم يدعمون الإخوان.
من المتوقع ان يتعرض مرسي لأحكام قضائية قاسية؟
- عقوبة الهروب من السجن المتهم فيها هو وآخرون من رموز الجماعة وعناصر من حماس وحزب الله اللبناني ربما يكون الحكم فيها هيناً مقارنة بتهمة التخابر التي تمثل مشكلة كبرى ومن المؤسف حقا ان يتولى مصر حاكم تلاحقه مثل هذه التهمة.
وبالنسبة لمرشد الجماعة ونائبه خيرت الشاطر وصفوت حجازي وآخرين؟
- التهم التى يواجهها كل منهم عقوبتها تصل إلى الإعدام، ولكن الأمر في النهاية بيد القاضى ولكن وفقاً للقانون فعقوبة قتل المتظاهرين وإتلاف المنشآت وحرق أقسام الشرطة الإعدام.
لماذا اعترضت من قبل على ضم جماعة الإخوان للطيف السياسي؟
- بالطبع كنت من قبل أرى أن مطالبة القوى السياسية بتقنين وضع جماعة الإخوان المسلمين وإدماجها في المجتمع السياسى ليس من ورائه نفع يرتجى، لأنها جماعة قائمة على مبدأ العنف ولقد أثبتت الأحداث الأخيرة صدق رأيي ومن المدهش أن البعض لا يزال حتى بعد الجرائم التي وقعت ضد المدنيين ورجال الجيش والشرطة يتحدث عن الإخوان باعتبارهم فصيلا وطنيا.
لهذا تنتقد استقالة البرادعي؟
- هذه الاستقالة التي قدمها البرادعي بمثابة خنجر في صدر الوطن في ظل تلك اللحظات العصيبة التي نمر بها ولكنها كشفت بجلاء لأولئك الذين مازالوا يراهنون على الرجل وعلى دوره المزعوم في خدمة الثورة أن رهانهم على الوهم وقبض الريح فكل ما ذهبوا إليه في هذا الشأن مجرد أوهام لا أصل لها على ارض الواقع.
الحديث عن وجود مؤامرة تحاك لتفكيك الجيش المصرى ألا يعد مبالغاً فيه؟
- لا.. ليس مبالغة بأي حال بل هناك بالفعل مؤامرة على الجيش المصرى حالياً إذ يعلم اعداء مصر ان ذلك الجيش هو عمودها الفقري والقوة التي تعتمد عليها البلد بعد الله عز وجل في حماية أمنها لكنني على يقين بأن المؤامرة التي تعد للجيش لن يكتب لها النجاح والشعب سيظل دائماً وأبداً يدا واحدة مع الجيش من أجل العبور من المحنة التي جثمت على صدر الوطن والحمد لله ان الشمس تشرق الآن .. هذا بفضل الفقراء المخلصين والناس التي لا تريد سوى الخير لوطنها وقيادة الجيش والجنود الذين يدركون عظم المسئولية الملقاة على عاتقهم.
بطاقة شخصية
ولد ثروت الخرباوي في محافظة الشرقية عام 1957.. انضم لجماعة الإخوان، ليصبح أحد قياداتها لعب دوراً بارزا في النجاحات التي حققتها الجماعة في نقابة المحامين، ثم اختلف مع الإخوان عقب حبس مختار نوح الإخواني البارز في قضية النقابات المهنية التي حوكم عدد من الإخوان بمقتضاها أمام المحكمة العسكرية عام 2000 بعدها بعامين انفصل عن الجماعة محدثاً حالة من الجدل الواسع تم عقد جلسة محاكمة داخل الجماعة له قضت بفصله ثم أعيدت محاكمته وإلغاء فصله إثر تدخل من عبدالمنعم أبو الفتوح ليتم اصدار قرار يقضي بوقفه لمدة شهر وقرر خلع جلباب الجماعة محدثاً ردود أفعال واسعة النطاق حيث قام الخرباوي بكتابة العديد من المقالات ينتقد فيها فكر الجماعة والمنهج الحركي للإخوان المسلمين وتعرض بشجاعة لافتة لأخطاء قيادات الجماعة والعمل السري.. اتهم مرشد الإخوان الراحل مصطفى مشهور بأنه أصدر قرارا يقضي بمنعه من الخروج من بيته إثر ما ذكر أن الخرباوي يقوم بالتنقل بين المحاكم للقيام بدعاية مضادة لقائمة الإخوان في نقابة المحامين، إلا أن الخرباوي لم يلتزم بقرار المرشد.. وعن أسباب انفصاله عن الجماعة يقول الخرباوي : وجدت أن الإخوان المسلمين يرفعون راية الإسلام ولكنهم في الواقع يمارسون سلوكيات الحزب الوطني فرفضت هذه الازدواجية.. لأن في داخل التنظيم توجد مؤامرات وأحقاد وصراعات ومحاولة لتحقيق مصالح خاصة بعيدة كل البعد عن مصلحة الإسلام.
مؤلفاته
كتاب من جزئين يتناول الجزء الأول الأحداث التي مرت بها نقابة المحامين أثناء سيطرة الإخوان عليها وما شهدته من مؤامرات فيما، ويضم الجزء الثاني رؤيته من الداخل لجماعة الإخوان المسلمين إضافة إلى ما وصفه بوثائق ومستندات مهمة تدين الجماعة وأعضاءها.
كتاب قلب الإخوان محاكم تفتيش الإخوان - 2010.
الدية والتعويض.. دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون.
زمكان (رواية)
سر المعبد الأسرار الخفية لجماعة الإخوان المسلمين - 2012 وقد أحدثت كتبه عن الجماعة حالة من الجدل الواسع خاصة عقب ثورة يناير إذ أقبل الجمهور عليها من أجل التعرف عن جماعة الإخوان عن قرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.