علوم رياضة المنصورة تنظم ورشة عمل لتطوير منظومة الإرشاد الأكاديمي    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    في ذكرى تحرير سيناء، "بيت العائلة" و"الملهمات" في ندوة بقصر الأمير طاز    تقارب لافت بين الأزهر وحقوق الإنسان.. هل يبدأ فصل جديد من الشراكة المؤسسية؟    أسعار الفاكهة اليوم الجمعة 17 أبريل في سوق العبور للجملة    ارتفاع أسعار الذهب في بداية تعاملات الجمعة.. الأوقية تلامس 4800 دولار    ميناء غرب بورسعيد يستقبل السفينة السياحية AIDA STELLA (صور)    بنك مصر يمنح تسهيلًا ائتمانيًا لشركة تصنيع وسائل النقل ب 2.7 مليار جنيه    «رويترز»: الولايات المتحدة وإيران قد توقعان على اتفاق قريبا    وسائل إعلام إسرائيلية: نتنياهو ألغى الاجتماع الأسبوعي لحكومته    مؤتمر في باريس لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز    تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة شباب بلوزداد    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في نصف نهائي كأس مصر لكرة السلة    اليوم.. منتخب مصر 2008 يواجه إسبانيا في بطولة البحر المتوسط    الأهلي يواصل تحضيراته اليوم لمواجهة بيراميدز    محافظة المنيا تعلن أرقام الطوارئ بالتزامن مع موجة الطقس السيئ    جولة ملكية في الإسكندرية.. أحمد فؤاد الثاني يزور المنشية وقهوة فاروق في بحري    وزير الزراعة يبحث التعاون مع المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري ووزير التجارة    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    اعترافات خاطفة رضيعة الحسين الصادمة.. هكذا خدعت زوجها بشهور الحمل المزيف    الأذرع الأمريكية الطويلة.. إطلالة على قطع ترامب البحرية بمياه الشرق الأوسط    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    "عبدالعاطي" خلال لقاء رئيس مجموعة البنك الدولي: الاقتصاد المصري أظهر صلابة بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    إصابة شاب وزوجته وابنه في تصادم دراجة نارية ب"جرار زراعي" بالدقهلية    بشرى لأصحاب الأمراض المستعصية، باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    وكالة "إيسنا": إيران تقدر عوائد "إدارة" مضيق هرمز بنحو 10 إلى 15 مليار دولار    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    السيطرة على حريق داخل مصنع مشغولات ذهبية فى مدينة بدر.. صور    بدء عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بجنوب لبنان    محمود بسيوني يكتب: الترشيد طوق نجاة    صندوق النقد الدولي يستأنف تعاملاته مع فنزويلا بعد توقف 7 سنوات    صلاح دندش يكتب: تخاريف    مسئول بالصحة: 7 آلاف متردد سنويا على خدمات الخط الساخن للصحة النفسية    "إن بي سي" عن مسؤول في حزب الله: أي خرق إسرائيلي للهدنة سيقابل برد عسكري من المقاومة    إيمان العاصي بطلة مسلسل «انفصال».. 12 حلقة ويعرض قريباً    سليم عساف: أتمنى الوصول لاتفاق ووقف الحرب في لبنان    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    عمرو دياب يعود من اعتزال الأفراح ليحيي حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي (فيديو)    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    "نور عبدالرحمن سعد" تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني وتهدي الفيوم إنجازًا جديدًا    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    الوزراء: الانتهاء من صياغة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية خلال أيام    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاوى
الليبرالى محمود على مكى
نشر في الوفد يوم 13 - 08 - 2013

أصابتنى الفجيعة عندما علمت بنبأ وفاة أستاذى الكبير والمفكر العربى النابه الدكتور محمود على مكى الذى أسعدنى وشرفنى أن أكون تلميذاً بين يديه ضمن تلاميذ كثر فى كلية الآداب بجامعة القاهرة فى أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات.. «مكى» المفكر العربى الراشد الذى تخصص فى أدب الأندلسيات كان واحداً من العلماء العرب الذى درس وألف فى فكر الأندلس خلال فترة حكم الأمويين لها والفتوحات الإسلامية العظيمة التى وصلت إلى أوروبا، لقد ظل حكم العرب للأندلس مايزيد على ثمانمائة عام، تركوا خلالها العديد من البصمات فى كل شىء حتى تآمرت الدول الاستعمارية وضاعت الأندلس.
محمود مكى كان واحداً من الذين تخصصوا فى تاريخ وأدب الأندلس، وترك مؤلفات عديدة عنها، تعد تراثاً ونبراساً لكل من يريد أن يعرف حقيقة هذه الحقبة من خلال حكم الأمويين له.. كنت مع كل الزملاء فى كلية الآداب حريصاً جداً على التواصل مع محمود على مكى الذى كان يجلس معنا بعيداً عن زمن المحاضرات عن الأدب الأندلسى، يناقشنا ونناقشه ويطلب منا قراءات كثيرة له ولغيره ممن تخصصوا فى هذا الاتجاه.. والمعروف أن محمود على مكى هو واحد من تلاميذ المفكر العظيم طه حسين، وكان لعميد الأدب العربى رؤيته الثاقبة عندما ابتعث مكى الى إسبانيا فى أوائل الخمسينيات بعد حصوله على درجة الليسانس للحصول على الماجستير والدكتوراه فى الأدب الأندلسى من إسبانيا، قلعة العرب الثقافية خلال فترة حكم العرب الأمويين لها.
وأذكر فى هذا الصدد أننى سألت «مكى» فى إحدى المحاضرات عام 1980 هل كنت على رغبة لدراسة هذا الاتجاه، أجابنى: «يازين الدين»، وهل هناك أحد يرفض للعميد يقصد طه حسين طلباً. إن العبقرى المفكر طه حسين كان يرى فى كل طالب اتجاهه الفكرى والسياسى وكان يقوم بتنشيطه، مثلما أرى فيك أنك تعشق الإعلام والصحافة. وأذكر فى هذا اليوم أن زملائى خاصة الطالبات ثرن علىَّ لظنهن أننى أعطل «مكى» عن أفكاره.
لم يكن هناك كتاب مقرر علينا فى دراسة الأدب الأندلسى ولا فى أى مادة أخرى فى كلية الآداب.. كما هو واقع الآن إنما كانت الأمور عبارة عن عدد من القضايا والأفكار والأبحاث نقوم بها ويناقشنا فيها المفكرون العظام الذين كانوا ينتسبون الى كلية الآداب أمثال شوقى ضيف ويوسف خليف ومحمود على مكى وعبدالمحسن طه بدر وعبدالمنعم تليمة وجابرعصفور وغيرهم من تلاميذهم أمثال على البحراوى، وحامد نصر أبوزيد، وصبرى المتولى الذى تخصص فى علم ابن تيمية.
يرحم الله المفكر العربى الكبير الدكتور محمود على مكى الذى أثرى المكتبة العربية والإسبانية بمؤلفاته الغزيرة وفكره النابغ الذى بات نبراساً لكل من يريد أن يعرف شيئاً عن الأندلس وحكم العرب لها وتاريخها السياسى والفكرى والعلمى.. ولم يكن عالماً فقط بالشئون التاريخية بل كان دارساً نابهاً للأدب الإسبانى والسرقات الكبرى التى تمت من الأدب الأندلسى.. حتى إن العلماء الإسبان لا ينكرون فضل هذا الرجل.. رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح الجنان نظير ما قدمه من علم وفكر للبشرية جمعاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.