انتقدت صحيفة "نيويورك تايمز"، فى افتتاحيتها اليوم الخميس، الفرص التى أهدرها رئيس الوزراء التركى "رجب طيب أردوغان"، على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، لحل الأزمة السياسية التى تمر بها تركيا بسرعة وبسلام. ومضت الافتتاحية قائلةً: "فى كل مرة يقرر فيه 'أردوغان' الحديث عما يحدث فى تركيا يجعل الأمر أكثر سوءًا ويزيد المخاوف فى الداخل والخارج حول ميوله السلطوية ومستقبل تركيا كنموذج للدولة الديمقراطية فى العالم الإسلامى". وواصلت الصحيفة انتقاد تجاهل "أردوغان" لمطالب المتظاهرين بل واختيار الهجوم عليهم بالمياه والغازات المسيلة للدموع بدلًا من التفاوض معهم والوصول إلى حل وسط للخروج من هذه الأزمة. وتابعت الصحيفة قائلة: "على الرغم من المحاولات الجاهدة التى بذلها "أردوغان" على مدار العقد الماضى للترويج إلى الديمقراطية التركية وانحيازها للولايات المتحدة وأوروبا، إلاّ أنه الآن تمادى كثيرًا فى محاولاته فرض وجهات النظر المُتحفظة على الدولة العلمانية وقمع المعارضة". واختتمت الصحيفة افتتاحيتها مؤكدةً أن "أردوغان لن يُجبر على ترك منصبه كرئيس لوزراء تركيا لأنه – ببساطة – يحظى بتأييد واسع فى الخارج، فى الوقت ذاته أحدثت الاضطرابات الأخيرة هزة فى الاقتصاد مما أعطى ألمانيا فرصة أخرى لإبقاء تركيا خارج الاتحاد الأوروبى؛ لذلك يجب على أردوغان أن يقرر ما الإرث الذى يريد أن يرثه من سيأتى بعده".