قرار جمهوري بتعيين الدكتورة منال فريد عميدًا لكلية التمريض بجامعة المنوفية    جامعة القاهرة تحصد الصدارة في المسابقات الرياضية والفنية والثقافية على مستوى الجامعات    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 255 جنيهًا    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    محللون: حل ملف "قسد" أثار مخاوف محلية وعودة جدل سياسي في سوريا    عاجل| وصول الفلسطينيين العائدين لغزة إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح    تعرف على مواعيد مباريات الجولة ال17 من الدوري المصري    عاجل- الأرصاد تحذر: رياح محملة بالأتربة تضرب القاهرة والمحافظات وتحجب الرؤية طوال اليوم    الإعدام شنقًا لربة منزل قتلت زوجها وأطفاله الستة في دلجا بعد تصديق المفتي    محافظ كفرالشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لشهيد الواجب النقيب «عمر معاني» معاون مباحث مركز شرطة الحامول| صور    كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان    العلاج مجانًا.. طب الإسكندرية توقع الكشف على 725 حالة وتحول الحالات الحرجة لمستشفى الجامعة ضمن قافلة طبية بالعامرية    روما فى اختبار صعب أمام أودينيزي في الدوري الإيطالي    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    رقابة أبوية وتصنيف عمري، تشريع حكومي جديد لحماية الأطفال من محتوى السوشيال ميديا    التحالف الوطنى يتقدم بالعزاء فى وفاة شقيقة النائب محمد أبو العينين    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    الهاتف يهدد الأطفال «8 - 10».. هل يمكن تقنين استخدام الصغار للأجهزة اللوحية؟    محمد حسن يكتب: وزارة الثقافة تعاني من غياب الرؤية وتجاهل المبدعين.. تحولت إلى عبء إداري لا مشروع تنويري.. وزير بلا استراتيجية ومؤسسات بلا روح    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    محافظ أسيوط يطلق المرحلة الثانية من مبادرة "وحشتنا أخلاقنا"    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    بعد تألقه في أمم أفريقيا، فيزبريم المجري يجدد تعاقد أحمد عادل لموسم إضافي    علاء عز: تفعيل التعاون بين الغرف التجارية المصرية والتركية لإنشاء مناطق صناعية تركية    صحة غزة: حصيلة شهداء الحرب ترتفع إلى 71 ألفا و800    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    ب 15 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يتفقد إنشاءات مدرسة مصطفى الربيعي الإعدادية بشبرا زنجي لتقليل الكثافة الطلابية    محافظ شمال سيناء: رفح الجديدة للمصريين فقط وتشغيل المعبر يرد على الشائعات    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    إصابة 23 عاملاً في انقلاب «ربع نقل» على طريق الإسماعيلية الصحراوي    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    صوم يونان.. دعوة للقلب    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هموم مصرية
هل النيل الأبيض.. يعوضنا؟
نشر في الوفد يوم 01 - 06 - 2013

أما وقد أصبح انخفاض حصة مصر من مياه النيل الأزرق - بعد سد النهضة - هل يمكن أن نعوض ذلك من.. النيل الأبيض وروافده التي تنبع من المنطقة الاستوائية؟.
بداية نقول إن 86٪ من حصة مصر تأتي من النيل الأزرق ومن نهر عطبرة، الذي يصب في النيل الموحد شمال الخرطوم.. وبالتالي فإن 14٪ من حصة مصر تحصل عليها من النيل الأبيض.. فهل يمكن أن نزيد حصتنا من هذا الأبيض وروافده.. هنا نقول: إذا كنا نعجز عن حل مشاكلنا مع دولة واحدة - علي النيل الأزرق - فهل يمكن أن نكون علي وفاق مع 8 دول تقع عند منابع الأبيض وروافده.
هنا نقول إن مصر فكرت في ذلك.. ووجدنا أن كميات رهيبة من الأبيض وروافده - خصوصاً في منطقة بحر الغزال - تضيع من النهر في منطقة السدود الاستوائية - وهي سدود من النباتات والاحراش تسيح فيها المياه وتنتشر علي مساحة كبيرة فتتبخر النسبة الكبيرة منها إلي السماء.. وبعضها يذهب إلي باطن الأرض.
هنا فكرت مصر في مشروع قناة جونجلي التي تصنع مجري للنهر وتستخدم ناتج الحفر في إنشاء طريق بري ورفع مستوي الطريق حول القناة.
وللحقيقة فإن البخر والتسرب في منطقة المستنقعات هذه يفقد ما بين 25 و50 مليار متر مكعب سنوياً. ولذلك يقوم المشروع علي تقليل الفاقد لتستفيد منه مصر والسودان «قبل انفصال الجنوب» علي ان تقتسم الدولتان ناتج هذا المشروع.. وهو بالمليارات..
وفي عام 1936 - يعني منذ أكثر من 77 عاما - تم تقديم الاقتراح الرسمي بانشاء قناة جونجلي.. ولكنه توقف بسبب الحرب العالمية الثانية.. ولكنه عاد بعد الحرب وبدأت دراسات الجدوي بعد توقف هذه الحرب مباشرة.. ولعب البنك الدولي دوراً كبيراً فيها، وتعثرت الفكرة إلي أن جاء جعفر نميري إلي السلطة وبدأت الدراسة في سبتمبر 1969، وتم وضع الخطوط العريضة للمشروع بعد تعديله - بناء علي رغبة قبائل المنطقة التي كانت تري أن القناة سوف تفصل بين مساكنهم.. وبين مناطق الرعي.. وتم اعطاء المشروع موافقة رسمية من القاهرة والخرطوم في إبريل 1974، وبدأ العمل في المشروع.
ولكن في عام 1984 قرر جيش تحرير شعب السودان بقيادة جون قرنق وقف أعمال الحفر.. وهاجمت هذه القوات - في الحرب الأهلية - معسكر إنشاء المشروع في السوباط وخطفت بعض الخبراء العاملين قيد وهددت الشركة الفرنسية التي تنفذه.. وضاع مبلغ 400 مليون دولار الذي انفقته مصر والسودان علي التنفيذ رغم أن 80٪ من المشروع كان قد تم تنفيذه.. ثم استولت قوات قرنق علي معسكر المشروع وعلي معداته في فبراير 1984 وكان متوقعا إعلان تنفيذ المشروع كله في مارس 1985، وضاع حلم الاستفادة من جونجلي الذي كان سيصب في النيل الأبيض قرب ملكال «الآن في جنوب السودان» وكانت الدولتان سوف تستفيدان من مياه المشروع بمرحلتيه الأولي والثانية.. وضاع حلم.. جونجلي. وقالها لي صراحة جون قرنق ونحن نتناول الغداء علي مائدة السياسي الوفدي الراحل يس سراج الدين قالها لي قرنق وهو واقف من شرفة شقة يس بك يراقب نهر النيل.. قال لي: إن جنوب السودان لن يستفيد في هذا المشروع وعليكم أن تنسوه بالمرة!!.
ولم يكن جونجلي هو المشروع الوحيد في هذه المنابع الاستوائية.. كانت هناك عدة مشروعات لزيادة تدفق النيل لمصلحة البلدين. كلها في مناطق أعالي النيل والبحيرات الاستوائية وكانت تضيف 14 مليار متر مكعب أخري سنويا من المياه خلف مدينة ملكال للسودان ومصر بل كان السودان سيحصل علي 30 مليار متر بعد تجفيف مستنقعات مشار في هذه المناطق.
وهكذا لا أمل في البحث عن مصادر مائية - من النيل الأبيض - لتعويض خسائرنا من مياه النيل الأزرق.. ما هو الحل إذن..
هي الشدة المستنصرية الجديدة.. ولكن اسمها الآن «الشدة الاثيوبية» وهذا موضوعنا غدا.. إن شاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.