إصابة 10 عسكريين إسرائيليين بمعارك بنت جبيل جنوبي لبنان    4 شهداء جراء استهداف إسرائيلي لسيارة شرطة بمدينة غزة    حقيقة فيديو بيع شيشة إلكترونية للأطفال حديثي السن بالقاهرة    الأمن يكشف ملابسات فيديو متداول حول بيع "شيشة إلكترونية" للأطفال بالقاهرة    الكنائس تزينت بالبهجة خلال القداس .. عيد القيامة أفراح مصرية    استقرار سعر الجنيه الإسترلينى اليوم أمام الجنيه المصرى.. تعرف على أسعار البنوك    البحيرة تستعد لموسم حصاد القمح بتجهيز 38 موقعا    البنك الأهلي المصري يواصل تعزيز مبادرات ترشيد الطاقة ودعم الاستدامة البيئية    شركة A-Plus للتطوير العقاري تواصل توسعها في غرب القاهرة.. وتحصل على القرار الوزاري لمشروع «جيران» بحدائق أكتوبر    الأسواق العالمية ترتفع على وقع آمال تهدئة في الشرق الأوسط    وكيل تعليم بني سويف يتفقد انتظام الدراسة بمدارس الواسطى    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    وزير الخارجية يلتقى برئيس جمهورية تتارستان لبحث تعزيز التعاون الثنائي    إيطاليا: تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل    الرئيس الصيني يؤكد ضرورة تعزيز التعاون مع إسبانيا    منتخب مصر لليد 2008 يكتسح كوسوفو 32-9 في بطولة البحر المتوسط بسلوفاكيا    يويفا يرفض احتجاج برشلونة على الأخطاء التحكيمية في مواجهة أتلتيكو مدريد    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: إقرار قوانين الأحوال الشخصية لم يعد يحتمل التأجيل    الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد غدا.. والعظمى تصل إلى 38 درجة    خلال الأيام المقبلة.. التعليم تستعد لإعلان أرقام جلوس طلاب الثانوية العامة 2026    نزهة شم النسيم تحولت لمأساة.. لحظة انتشال فتاة والبحث عن صغير مفقود بحادث غرق مركب بقنا    في حملة مكبرة على أسواق الفيوم، تحرير 65 مخالفة تموينية    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى بنها دون خسائر بشرية    حبس متهمين باكستانيين لاتهامهما بالنصب لبيع هواتف آيفون مقلدة    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة أفلام المسابقة الوثائقية    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    «الفرنساوي».. عمرو يوسف في مواجهة مصيرية بين القانون والجريمة    الملهمون.. برنامج إذاعي جديد للفنانة صفاء أبو السعود على شبكة البرنامج العام    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    مصر تكتب تاريخها الجيني، الصحة تكشف مزايا مشروع «جينوم مصر 1K (EGP1K)»    تدهور الحالة الصحية للدكتور سامي عبد الحليم.. وزوجته توضح الحقيقة    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الصحة الإسرائيلية: 7740 مصابا منذ بداية الحرب على إيران    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 828 مخالفة وضبط 1176 دون خوذة    وزيرا التخطيط والعمل يناقشان عددًا من الملفات المشتركة لرفع كفاءة ومرونة سوق العمل المصري    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير    الحكومة تدرس بروتوكول مقترح لتمويل مشروعات التحول إلى أنظمة الري الحديث    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    وزير الخارجية الروسى يبحث مع نظيريه التركي والإماراتي أزمة الشرق الأوسط وضرورة الحل الدبلوماسي    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس الهلال: خسارتنا من الدحيل ليست بسبب التحكيم.. وحق الجمهور انتقاد إنزاجي    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    الصحة تستعرض تطور الخط الساخن للدعم النفسي    الاتحاد السكندري يستدرج زد في صراع البقاء بالدوري    أوقاف الأقصر تُقيم الأسبوع الثقافي بإدارة حاجر كومير بمسجد الحسنات بعنوان «إدارة الأزمات وأثرها في تقويم البيت»    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    موعد إجازة عيد تحرير سيناء 2026| وهل يتم ترحيلها بأمر حكومي؟    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطلوب عملية لتحرير السياحة المخطوفة
مصر مهددة بالشطب من برامج التسويق السياحى العالمى
نشر في الوفد يوم 26 - 05 - 2013

مبروك لمصر عودة الجنود المخطوفين في سيناء في عملية تابعها المصريون جميعاً بشغف، ونسوا معها مشاكلهم وقضاياهم ونتمني أن تكون العملية بداية لانطلاق روح جديدة في التعامل مع الأزمات وعلي رأسها أزمة السياحة الخانقة.
ولا شك أن عودة المخطوفين ستعيد الروح إلي أهاليهم، كما أن عودة السياحة ستعيد أيضاً الروح إلي آلاف الأسر التي تعتمد في رزقها علي هذا المورد المهم، كما أن عودتها ستعيد ضخ الدماء في عروق اقتصادنا المنهار.. السياحة أيضاً مخطوفة وتحتاج إلي عملية سريعة لتحريرها من قبضة خاطفيها، الذين نجحوا في مهمتهم حتي الآن، حتي أصبحت مهددة بالشطب نهائياً من برامج السياحة العالمية خلال الموسم القادم والمواسم التي تليه، ما يعني أنه لم يعد هناك أمل في حجوزات جديدة، لأن الشركات المصرية لم تتمكن أصلاً من تقديم برامجها ليتم إدراجها ضمن كتالوجات السياحة العالمية، وبدون عروض لن يتقدم أحد للسفر إلي مصر، لعدم معرفة منظمي الرحلات أسعار البرامج الجديدة، وبالتالي لن يكون هناك أي تسويق للسياحة في مصر، بسبب عدم حسم الحكومة لموقفها حتي الآن من الزيادات الجديدة التي تفرضها علي القطاع السياحي في هذه الفترة الصعبة وعدم تحديد موعد محدد لبدء تطبيقها حتي يتسني للقطاع السياحي الإعلان عن الأسعار الجديدة، وكأن هناك مخططاً لقتل السياحة، ويؤكد ذلك - كما يقول خبراء السياحة - الأزمة الشديدة التي يشهدها موسم الصيف في تراجع الإشغالات في ظل عدم الطلب علي مصر.
وزاد الطين بلة أن شركات الطيران تصرفت مع الأزمة بواقعية، فخفضت مقاعد المسافرين إلي مصر، ومعني ذلك أن برامج الطيران خلت أيضاً من الزائرين بغرض السياحة، وذهبوا إلي الدول المجاورة التي تلقت زبائن مصر من السياحة وقدمت لهم برامج مشجعة ترعاها حكوماتهم، فمصائب قوم عند قوم فوائد، أما حكومتنا فما زالت تضع العراقيل تلو العواقيل أمام أي محاولة لتحرير السياحة المصرية بل إنها تخلق أزمات غير مفهومة في وقت غير مناسب علي الإطلاق.
الخبير السياحي إلهامي الزيات، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، يؤكد أن موسم الصيف لن يأتي بأي سياحة لمصر، بسبب الأحداث التي نعيشها يومياً، بسبب حالة عدم الاستقرار، بالإضافة إلي أن السياحة الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال لديهما أزمة اقتصادية شديدة، ويعيشون حالة من التقشف، وأملنا الوحيد في السياحة العربية التي لن تعود إلا بعودة الاستقرار السياسي.
وأوضح «الزيات» أن الأزمة التي تواجهنا الآن مع منظمي الرحلات في الخارج بسبب عدم الإعلان عن برامجنا الجديدة حتي الآن، وهذا أمر خطير يهدد بخروج مصر من كتالوجات السياحة العالمية، وتصبح خارج المنافسة، خاصة أن جميع الدول أعلنت عن برامجها، فنحن في أزمة حقيقية سببها عدم حسم الحكومة لموقفها من الزيادات أو تحديد ميعاد تطبيقها.
ويؤكد الخبير السياحي حسام الشاعر، رئيس غرفة الشركات السياحية، أن موسم الصيف يشهد أزمة شديدة بالمدن السياحية بسبب النقص الكبير في طاقة الطيران إلي مصر، وهذا ناتج عن الزيادات العشوائية علي السياحة والمبالغة في الأسعار من زيادة في السولار ورسم التأشيرة وزيادة ضريبة المغادرة بقيمة خمسة دولارات وزيادة رسم الخدمة بالمناطق الأثرية، كل هذه الزيادات خلقت حالة من التخوف لدي شركات الطيران والسياحة، وبالتالي تم تخفيض حجم الطائرات علي مصر، وأصبحت لا توجد مقاعد طيران كافية لملء الفنادق وزاد من ذلك شعور منظمي الرحلات بحالة من عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد.
وأوضح «الشاعر» أن هناك خطأ كبيراً من المسئولين في التعامال مع السياحة بهذا الأسلوب، خاصة أن أية تصريحات تصدر بدون دراسة لها تأثير سلبي علي السياحة، ومن الواضح أن ما تمر به السياحة ناتج عن حالة عدم الإدراك في التعامل مع السياحة في ظل غياب الحوار داخل الحكومة التي لا تستمع للقطاع السياحي، خاصة أن ما حدث من زيادات خلال الشهرين الماضيين خلق حالة خوف من القدوم لمصر.
وأعرب «الشاعر» عن أمله في أن يتعلموا الدرس لموسم الشتاء القادم حتي لا تتكرر المشكلة بإعطاء طمأنينة لمنظمي الرحلات وضرورة عدم فرض أية زيادات أو رسوم جديدة لمدة عام ونصف العام لحين استقرار الأمور لأنه من غير المنطقي أن يتم رفع الأسعار في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد، ولكن من الواضح أن الحكومة لا تسمع.. وزير الطيران في وادٍ، والطاقة والكهرباء والبترول في وادٍ آخر.
ويتفق معه في الرأي الخبير السياحي هشام علي، رئيس جمعية مستثمري جنوب سيناء، حيث يؤكد أن موسم الصيف الذي يبدأ من شهر مايو حتي شهر أكتوبر المقبل موسم سيئ جداً بسبب سوء حالة الجو في مصر خلال هذه الشهور بدليل أن نسب إشغالات فنادق شرم الشيخ لا تزيد علي 30٪.. بالإضافة إلي أن هناك عشرة أسواق جديدة زاد الطلب عليها وفتحت أسواقها بشكل كبير كتركيا وإسبانيا واليونان وقبرص وجنوب فرنسا والمغرب وبلغاريا، وكنا نعوض ذلك بالسوق العربي الذي يفضل القاهرة وفقدنا هذا السوق في الصيف بسبب غياب الأمن والاستقرار عن القاهرة، فمصر خرجت سياحياً من الموسم الصيفي.
ويختلف في الرأي الخبير السياحي سامح حويدق، مؤكداً أن موسم الصيف سيكون أفضل مما سبق، وطالب بضرورة زيادة الدعم للطيران الشارتر لملء الطائرات.
ويري الخبير السياحي مجدي حنين، أن فصل الصيف في مصر كان من المقاصد التي عليها طلب من السياحة العائلية الأوروبية، خاصة شواطئ البحر الأحمر، وكانت نسب الإشغالات تصل إلي أكثر من 80٪ ولكن في ظل الظروف الأمنية السيئة حدثت حالة من التخوف لدي السائحين، فالمعيار الأساسي للسياحة هو الأمن والاستقرار، وهذا غير موجود في ظل ما تمر به البلاد وتقلصت أيضاً السياحة العربية، وبالتالي كان أمراً طبيعياً لشركات الطيران، أن تخفض رحلاتها الشارتر الأسبوعية لمصر وكذا تخفيض مقاعد الطيران المنظم.. وأصبحت هناك مقاصد أخري جاذبة للسياحة في الصيف كالشرق الأقصي الذي فتح للسياحة بأسعار منخفضة جداً، وهذا ليس معناه تخفيض أسعارنا ولكن مهما خفضنا لن تكون جاذبة بسبب الانفلات الأمني، فالمعادلة أصبحت السعر أم الأمن فيكسب الأمن، ناهيك عن انقطاع الكهرباء والمياه، فكيف نأتي بسياح إلي شرم الشيخ أو الغردقة؟.. لذا الصيف سيئ.
ويؤكد الخبير السياحي ناجي عريان، نائب رئيس غرفة الفنادق، أن مصر أصبحت مهددة برفع اسمها من المجلات السياحية التسويقية بسبب عدم وضع أسعار لبرامج مصر، فنحن أمام كارثة حقيقية، والدليل أن الصيف سيئ جداً بسبب الأزمات التي نمر بها وعدم الشفافية في إعلان الأسعار الجديدة بعد رفع الدعم عن السولار، وزيادة الجمارك علي المأكولات المستوردة وزيادة رسوم المزارات والمناطق، بالإضافة إلي أنه تمت زيادة نسبة 5٪ علي الضرائب دون الإعلان عنها، كل هذا خلق حالة من التخوف لدي منظمي الرحلات في الخارج من التعامل مع مصر، الأمر الذي أدي إلي قيام شركات الطيران الكبيرة بإلغاء رحلاتها إلي مصر، والبعض الآخر خفض عدد المقاعد لمصر لعدم وجود طلب علي مصر الآن.
ويقول الخبير السياحي محمد ثروت: هناك صورة ضبابية للسياحة بعد أن تراجع تصنيف مصر الائتماني أربع درجات، الأمر الذي يؤكد أن البلد في خطر، وارتفع الدين المحلي من 34 مليار دولار إلي 42 مليار دولار، وأصبح احتياطي مصر في البنوك 13 مليار دولار، فكيف يأتي سياح لمصر؟.. وأصبحنا مهددين برفع اسم مصر من كتالوجات السياحة العالمية.. بالإضافة إلي رفض صندوق النقد الدولي التعامل مع مصر بسبب عدم التوافق الوطني بين الناس، أما السياحة العربية «عليه العوض» نحن الآن في سياحة أفغانستان وباكستان.
ويؤكد الخبير السياحي عادل عبدالرازق، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن الظروف الأمنية التي تمر بها مصر والزيادات المفروضة علي القطاع السياحي في ظل هذه الظروف أدي إلي عدم وجود اسم مصر في كتالوجات التسويق السياحي العالمي، بسبب تأخرنا في عرض برامجنا السياحية الجديدة.
وتختلف في الرأي الخبيرة السياحية منال أبوالسعود، مؤكدة أن هناك زيادة في نسب الإشغالات في موسم الصيف تصل إلي 50٪.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.