شهد مقر النقابة الفرعية لاتحاد كتاب الغربيةبطنطا ندوة نوقشت خلالها المجموعة القصصية "سرير فارغ" للكاتبة الصحفية والقاصة الزميلة سمية عبد المنعم، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء عبدالهادي، رئيس اتحاد كتاب مصر. ناقش المجموعة كل من الدكتور أحمد حمص، والدكتور رامي المنشاوي، وأدار اللقاء الأستاذ الدكتور أسامة البحيري، رئيس اتحاد كتاب الغربية، وشهد اللقاء حضور باقة من نقاد ومبدعي طنطا. بداية أكد الأستاذ الدكتور أسامة البحيري أن إبداع سمية عبدالمنعم يتميز بالتنوع والفردية، فهي تطرق أكثر من لون أدبي، فإصداراتها ما بين المجموعات القصصية والدواوين والنقد. موضحا أنها في إبداعها القصصي الذي يتمثل في ثلاث مجموعات قصصية يدور معظمه حول قضايا شائكة تتعرض لها المرأة، تعرضه سمية في إطار شائق محبب. وبدأ ضيوف المنصة تقديم رؤيتهم النقدية في مجموعة "سرير فارغ"، محل المناقشة، حيث قدم دكتور أحمد حمص دراسة بعنوان "العتبات النصِّيَّة في المجموعة القصصيّة (سرير فارغ) تناولت الدراسة الحديث عن عنونة المجموعة (سرير فارغ)...تلك التي تومئ إلى انعدام الراحة أو السعادة المبتغاة في هذه الحياة، فما هذا السرير المهيَّئ للاسترخاء والراحة سوى مجرد فكرة لم ولن تتحقق تماما كفهوم الفراغ عند الفيلسوف الألمانيGottfried Leibniz. ثم كان الحديث عن العنونات الداخلية لقصص المجموعة، على المستويين التركيبي والدلالي.. ثم استفاضت الدراسة فى الحديث عن سيميائيّات الافتتاح، والتى تنوعت ما بين السرد بضمير الغائب (في تسع قصص)، والسرد بضمير المتكلم (في ست قصص)... ثم سيميائيّات الاختتام وتوافقها مع أحداث القصة، مثلما في النهاية المأساويّة لقصّة (المحجر)... ثم أهم التقنيات السرديّة التي استخدمتها الكاتبة، وأخيرًا دلالات قصص المجموعة. بينما تناول الدكتور رامي المنشاوي المجموعة القصصية مرتكزا إلى المنهج النفسي، حيث قارن بين الحالات النفسية الغالبة على كل قصة، واختلافها وربما تعارضها في بعض الحالات، كمثل قصتي "الولي"، "المبروكة"، مؤكدا أن هذين النصين يرعاه القاريء في حيرة، متسائلا هل يمكننا كقراء الولوج والكشف عن حقيقة الكاتبة وكونها مؤمنة حقا بكرامات الأولياء، وقدراتهم الروحية، كما يتبدى في قصة "الولي"، أم أنها تنكرها ولا تعتقد فيهم وتكشف خداعهم، كمثل قصة "المبروكة"؟ موضحا أن الكاتبة هنا استطاعت بحرفية أن تخفي قناعاتها الشخصية وأن تترك الأمر بين يدي القاريء. فيما شهدت الندوة العديد من المداخلات الجادة والتي أثارت الكثير من الجدال والإضافات، مثل مداخلة كل من: النقاد والكتاب الكبار: فخري أبوشليب، محمد الدش، علي الفقي، أحمد إبراهيم، ميرفت العزولي، د.ماهر خليل، حنان محمد، غادة جمال، عادل السوداني، أحمد رمضان، طارق بركة، سالي فخري، محمد سامي.