تحت عنوان "بريق" ، صدر للدكتور أحمد سامي أولى مجموعاته القصصية عن المكتبة العربية للنشر والتوزيع. و "بريق" هي مجموعة قصصية تتناول خمس عشرة قصة، وهي : بريق ، ماذا تأكل لو كنتَ مكاني! ، الطريق ، شيء قد كسر ، حنين أنا حرة ، فستانٌ جديد ، نوفا ، العبيط ، قصة سعيدة ضمير ، مشهد من الذاكرة ، عاهة مستديمة ، الجَشِع ، انتحار " وعن " بريق" يقول الكاتب د. أحمد سامي: جمعتُ في تلك المجموعة تجارب شخصية، تأملات، قلق ما بين النوم واليقظة، سجلتُ فيها مشاعر وأفكارًا مختلفة تجاه ما جال بخاطري من أفكار ومواقف، ولهذا تتسم القصص بالواقعية، حتى أن القاريء قد يشعر بأن هذه المواقف موجهة له على وجه الخصوص. ويضيف سامي: لم أتعجل كتابة القصص أو الانتهاء منها سريعاً، ولكنني حرصتُ على تدوين ذلك الضوء الخاطف الذي يبرق فجأة في خيالي، خشية أن ينفلت مني، ثم أتركه لفترة ليست بالقليلة ربما أسابيع أو شهور، حتى يأتي ذلك الوقت الذي تشغلني ليل نهار تلك الفكرة التي كنتُ قد كتبتها من قبل، ومن ثم أشعر بها مكتملة في ذهني، وأرسم تفاصيلها في عقلي، فحينذاك كنت أبدأ في إعادة كتابة تلك القصة من جديد، ولذا فلقد كُتبت كل واحدة من تلك القصص عدة مرات، حتى شعرت بأنني لم يعد في استطاعتي تقديم أفضل مما لديكم الآن. وتتكون هذه المجموعة من خمس عشرة قصة قصيرة؛ خمسة عشر قصة مختلفة عن بعضها البعض، حتى لتشعر أن تلك القصص لم يكتبها كاتب واحد وإنما كتّاب مختلفون. تبدأ المجموعة بقصة درامية هي "بريق"، والتي سُمّيت المجموعة باسمها، وانتهت بقصة درامية أخرى بعنوان "انتحار"، وهي قصة تحمل نزعة دينية في إطار السياق السردي لها. بينما تنوعت القصص الأخرى بينهما، ما بين كوميدية ساخرة، وتراجيدية ورومانسية. اتسمت قصص المجموعة بالنهايات الصادمة، التي تحاول كسر أفق توقع القارئ، كي لا يشعر القارئ بالملل وهو يسير في طريق يعرف خطواته ويتوقع عثراته جيداً، وقد حاول الكاتب حاول خلق نهاية تنعش ذهن القارئ لمحاولة الوصول إليها، وحاول أن تكون تلك النهايات متناسبة مع سياق السرد في كل قصة، بحيث تبدو متماشية تماماً وغير مقحمة على سياق السرد. جاءت لغة السرد رشيقة، فلا هي بالصعبة المتكلفة، ولا بالسطحية المبتذلة، كما اجتنب الكاتب استخدام الألفاظ الغريبة وثقيلة السمع؛ لأن القصة أداة للتفكر والاستمتاع في الآن ذاته؛ وليست مجالاً لإرهاق النفس بألفاظ تثقل على النفس والذهن.