عادت إلى الساحة السياسية التونسية مشاهد اغتيالات الرؤساء والقادة في تونس مجددًا، بالتزامن مع تصاعد الأوضاع الساسية والأمنية في تونس بين النظام الحاكم وجماعة الإخوان وأطراف سياسية أخرى. اقرأ أيضًا.. إحباط محاولة اغتيال الرئيس التونسي والقبض على الإرهابي وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، اليوم، إحباط محاولة استهداف الرئيس التونسي قيس سعيد، بمقر الرئاسة، والقبض على الإرهابي منفذ الهجوم، وتعرض قيس سعيد لأكثر من محاولة اغتيال مؤخرًا جراء خلافه السياسي مع حركة النهضة التونسي (الإخواني) وتصريحاته ضده. وفي هذا الصدد ترصد لكم بوابة الوفد، أبرز حوادث الاغتيال التي تعرض لها رؤساء تونس في السابق، خلال السطور التالية: الحبيب بن علي بورقيبة حاول الانتحار بمقر إقامته الحبيب بن علي بورقيبة: أول رئيس للجمهورية التونسية بعد إلغاء الملكية، عزله زين العابدين بن علي، بانقلاب وفرض عليه الإقامة الجبرية في منزله، وذكرت تقارير أنه حاول الانتحار مرارًا في مقر إقامته بعد أن أخضعه بن علي للإقامة الجبرية، وتعرض لمحاولة اغتيال من قبل جماعة الإخوان في تونس خلال عام 1987. ولد الحبيب بورقيبة، في 3 أغسطس 1903، ورحل في 6 أبريل 2000، وحكم تونس أكثر من 30 عامًا، تميزت فترة حكمه بإصدار العديد من التصريحات والقوانين التي تعتبر مثيرة للجدل. زين العابدين بن علي ثاني رئيس ل تونس حكم تونس 4 ولايات متتالية في حقبة زمنية بلغت 23 عامًا، بعد أن عزل أول رئيس تونسي الحبيب بن علي بورقيبة، بسبب أنه غير لائق طبيا للخدمة في 7 نوفمبر 1987. جرى انتخاب زين العابدين بن علي، دون معارضة لولاية كاملة مدتها خمس سنوات في 2 أبريل 1989، وأعيد انتخابه ثلاث مرات أخرى مع وجود المعارضة، في 14 يناير 2011 سقط نظامه في الثورة التونسية التي بدأت في 17 ديسمبر 2010. وهو أول رئيس تونسي يتم خلعه من منصبه إثر احتجاجات شعبية ضد نظامه القمعي، ووصفت المنظمات الحقوقية والانسانية حول العالم نظام زين العابدين بن علي ب الاستبدادي وغير الديمقراطي والقمعي. حظر زين العابدين بن علي، حركة النهضة الإخوانية وحزب العمال الشيوعي التونسي من العمل العام في تونس، نظرًا لشعبيتهما لدى الأوساط الدينية والعمالية. تخلل حكمه العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان وقمع حرية التعبير وسجن المعارضين السياسيين وتعذيبهم، بالإضافة إلى انتشار الفساد واستشرائه في مفاصل الدولة، مع تمكين عائلته من مزايا التحكم في الاقتصاد التونسي وهو ما أفضى إلى سجل من التتبعات التي قامت ضدهم بعد الثورة فحتى 15 مايو 2018، بلغت مجموع الأحكام الصادرة في حق بن علي 5 مؤبد و207 سنة سجن و6 أشهر و218 مليون دينار تونسي خطية. وعلى أثر هذه الأحداث تعرض زين العابدين بن علي، لمحاولة اغتيال من قبل جماعة الإخوان، ومع توسع الاحتجاجات الشعبية لجأ "بن علي" إلى الهروب من تونس والتوجه إلى السعودية في 14 يناير 2011 ، و رحب الديوان الملكي السعودي بقدوم بن علي وأسرته إلى الأراضي السعودية. ولد زين العابدين بن علي، الرئيس الثاني لتونس، في 3 سبتمبر 1936 ، ورحل في 19 سبتمبر 2019، بالأراضي السعودية. الباجي قائد السبسي الباجي قائد السبسي، هو الرئيس الخامس لتونس، حكم البلاد قرابة ال5 سنوات وتوفى وهو في الحكم، كان له دور هام في مرحلة الانتقال الديمقراطي في تونس، إثر الأزمة السياسية التي عرفتها البلاد في 2013 وانتهاج سياسة التوافق التي جمعته مع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، ومكونات سياسية أخرى. أثار الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي ،الجدل بعد الموافقة علي قانون المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة خلال 2017 ، رغم مخالفته للشريعة الإسلامية، وقال: "أن لا علاقة لنا بالقرآن أو الدين وتونس دولة مدنية مرجعها الدستور وليست إسلامية مرجعها الدين". ولد السبسي، في 29 نوفمبر 1926، ورحل في 25 يوليو 2019، وهو سياسي ومحامٍ تونسي، تقلد العديد من المناصب الوزارية في عهد الحبيب بورقيبة، واعتزل السياسة 23 عامًا، وهي فترة حكم زين الدين بن علي، الرئيس الثاني لتونس، ثم عاد للساحة السياسية بعد الثورة التونسية. وترشح للانتخابات الرئاسية في 2014. تحقيقات في وفاة السبسي في 2021 ، وبعد عام ونصف على رحيل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، فتحت وزارة العدل التونسية تحقيقًا بشأن وفاة "السبسي" مسمومًا، وأشارت إلى دلائل في ملابسات واقعة وفاة رئيس الجمهورية الأسبق الباجي قائد السبسي وإجراء الأبحاث الجزائية اللازمة ضد كل من سيكشف عنه البحث. تاريخ إخوان تونس تاريخ إخوان تونس حافل بالعمليات الإرهابية، انطلاقا من محاولة اغتيال الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة عام 1987، مرورا بمحاولتهم اغتيال سلفه زين العابدين بن علي سنة 1991، في مدينة براكة الساحل التابعة لمحافظة نابل (شرقي البلاد). حركة النهضة الإخوانية كما أن حركة النهضة الإخوانية متهمة بالتورط في مقتل القياديين اليساري شكري بلعيد والقومي محمد البراهمي خلال سنة 2013. ويرى مراقبون أن أطرافا سياسية تعادي الرئيس التونسي قيس سعيد، بشكل واضح لتتجاوز مجرد الخصومات السياسية وتحاول استهدافه، وإزاحته من الحكم لزعزعة الاستقرار الأمني التونسي. وكانت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد والقيادي القومي محمد البراهمي (اغتيلا سنة 2013)، قد كشفت سابقا عن وجود جهاز سري لحركة النهضة، أحكمت عبره سيطرتها على الدولة وأجهزتها طيلة السنوات الماضية.