انهيار سور في دير أثري بالمنيا يُصيب 8 أشخاص    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في تنصيب القس أيمن رمسيس راعيًا لكنيسة صدفا بسوهاج    السياحة والآثار تطلق حملة إعلانية كبرى للترويج عن مصر بتركيا    مصطفى بكري عن أزمة الدواجن والجمبري: 3 أشخاص وراء ارتفاع الأسعار    ترامب يحذف مقطع فيديو يصور باراك أوباما وزوجته ميشيل.. ماذا حصل؟    نائب أمين الجبهة الشعبية: حماية مستقبل فلسطين تتطلب وحدة وطنية أمام مخاطر مشاريع التقسيم    مصطفى بكري: وداع سيف الإسلام القذافي أعاد ذاكرة والده للواجهة    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    مران الزمالك - تدريبات خاصة للاعبين للحماية من الإرهاق    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    أتلتيكو مدريد يدرس إقالة سيميوني بعد مسيرة تاريخية امتدت 15 عامًا    دعارة أون لاين، حبس 4 سيدات بتهمة ممارسة الأعمال المنافية للآداب بالإسكندرية والدقهلية    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    «فن الحرب».. يوسف الشريف يعود للدراما بالأكشن والفلسفة    كريمة كمال تكشف: لماذا لم تُنشر سيناريوهات الراحل داوود عبد السيد؟ خوفنا تتسرق    ذاكرة رمضان المصرية    القسطرة القلبية وكبار السن.. نصائح حسام موافي لتجنب الفشل الكلوي    مخطط ضرب استقرار مصر والشرق الأوسط بتوقيع جيفرى إبستين وبيترثيل.. تقرير غربى: هناك صلة مباشرة بين إبستين والموساد الإسرائيلى.. ويؤكد: ناقشوا استراتيجيات تتعلق بأوضاع الدول واتفقوا على زيادة الفوضى قدر الإمكان    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    إصابة شخصين في حادث تصادم سيارة ملاكي بشجرة في المنصورة    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز البحوث الزراعية في الأسبوع الأول من فبراير    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    رئيس الحكومة اللبنانية يتسلم الورقة الأولية للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السبسى رئيس جمهورية بدرجة مناضل سياسي
نشر في النهار يوم 30 - 12 - 2014

أربع سنوات من المعاناة عاشتها تونس, فى انتظار الأمل القادم والتحرر من قبضة الإخوان ومن الانغلاق . فبعد أن تحررت تونس ووصلت لمراحل متقدمة وأحرزت نجاحات على كافة المستويات, تقوم الثورة وتأتى بالمرزوقى رئيسا للجمهورية التونسية, ويعيش التونسيون رعبا عبر أربع سنوات ماضية, خوفا من استمرار حكم الإخوان لبلدهم والذهاب إلى هوة سحيقة,لا يدرك أحد مداها, ولكن مع انتهاء العام الماضى تأتى نتيجة الانتخابات الرئاسية لتعلن فوز "قائد السبسى" رئيسا لدولة تونس أمام نظيره الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي وتم انتخابه بنسبة 55.68% كرئيس خامس للبلاد متفوقا على نظيره الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي الذى حصل على نسبه 44.32% "السبسى" سياسي ومحامٍ تونسي. وهو رئيس حزب نداء تونس. تقلّد العديد من المناصب الوزارية في عهد الحبيب بورقيبة، ثم عاد للساحة السياسية بعد الثورة التونسية. وترشح للانتخابات الرئاسية فى 2014 وفاز ليصبح رئيسا لدولة تونس الشقيقة.
ترجع أصول الباجي قائد السبسي إلى جزيرة سردينيا الإيطالية جُلب إلى تونس في عهد البايات. تولي منصب رئيس الوزراء التونسي منذ 27 فبراير 2011 حتى 13 ديسمبر 2011 . وتولى عدة مسئوليات هامة في الدولة التونسية بين 1963 و1991. نشأ في كنف عائلة قريبة من البايات الحسينيين ودرس في كلية الحقوق في باريس التي تخرج فيها عام 1950 ليمتهن المحاماة ابتداء من 1952. سياسيا، ناضل الباجي قائد السبسي في الحزب الحر الدستوري الجديد منذ شبابه وبعد الاستقلال عمل كمستشار للزعيم الحبيب بورقيبة ثم كمدير إدارة جهوية في وزارة الداخلية.
وفي 1963 عين على رأس إدارة الأمن الوطني بعد إقالة إدريس قيقة على خلفية المحاولة الانقلابية التي كشف عنها في ديسمبر 1962. عام 1965 عين وزيرا للداخلية بعد وفاة الطيب المهيري، وقد ساند من منصبه التجربة التعاضدية التي قادها الوزير أحمد بن صالح. تولى وزارة الدفاع بعد إقالة هذا الأخير في 7 نوفمبر 1969 وبقي في منصبه لغاية 12 جوان 1970 ليعين سفيرا لدى باريس. جمد نشاطه في الحزب الاشتراكي الدستوري عام 1971 على خلفية تأييده إصلاح النظام السياسي وعام 1974 وقع رفته من الحزب لينضم للمجموعة التي ستشكل عام 1978 حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بزعامة أحمد المستيري.
من أهم تصريحاته الصحفية
"نريد دولة متطورة في القرن 21، ويفصلنا 14 قرنا عن هؤلاء الناس (الإسلاميون)".
واعتذر قائد السبسي في وقت سابق، للتونسيين عما اعتبره "خطأ ارتكبه" عندما زكى قبل انتخابات 2011، إسلاميي حركة النهضة لدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ويتهم قائد السبسي حركة النهضة ب"التراخي" في التعامل مع عنف المجموعات الإسلامية المتطرفة التي ظهرت في تونس بعد الثورة.
مؤلفاته
**الحبيب بورقيبة.. المهم والأهم، دار الجنوب للنشر، 2011
**"تونس"حركة النهضة التونسية
ملامح من حياته
الرئيس التونسي الجديد «الباجي قائد السبسي» بدأ حملته الانتخابية من «المنستير» واقفاً على ضريح الزعيم «الحبيب بورقيبة» الذي يحتفظ له دوماً بتمثال صغير على مكتبه، مستشهداً في حملته بعباراته وخطبه ومستنداً لمشروعه الفكري والاجتماعي الذي طبع تونس الحديثة. ومع الفارق الكبير بين الزعيم الشعبي الذي عرف ببراعته في الخطابة وتحريك الجماهير وبثقافته الواسعة وجرأته في المواقف والقرارات، ووزيره ومستشاره الذي يظهر في صورة رجل الدولة الهادئ الحذر الذي توزعت حياته المهنية بين الوظائف الأمنية والإدارية والعمل الدبلوماسي، إلا أن السبسي نجح بصفة واسعة في إبراز نفسه خليفة للزعيم الراحل الذي لا يزال بعد أربع عشرة سنة من رحيله، يحظى بشعبية واسعة في بلاده حتى لدى الأوساط التي كانت تعارضه. وهكذا على طريقة بورقيبة الاستعراضية حرص السبسي خلال الحملة الأخيرة على زيارة الأحياء الشعبية والزوايا الصوفية، وحاول استخدام أسلوب بورقيبة التهكمي، بل ظهر في «المنستير» مرتدياً نظارات سوداء على طريقة بورقيبة، وعندما سئل عن السبب اكتفى بالقول إنه احتمى بها من وهج الشمس.
شعبية جارفة
أصبح اسم الباجي قائد السبسي على لسان كل التونسيين، كما أنه يتردد بشكل متواصل من قبل وسائل الإعلام الدولية منذ بدء الانتخابات التشريعية بتونس، وزاد حضوره قوة مع إعلان استطلاعات الرأي المحلية فوز حزبه حركة "نداء تونس" في هذه الانتخابات.
يعتبر الباجي قائد السبسي، البالغ من العمر 87 عاما، الخصم الأول للإسلاميين في تونس، كما يوصف بكونه أحد رموز نظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم البلاد بين 1956 و1987، وتولى في عهده العديد من المناصب بينها وزارات الداخلية والدفاع والخارجية.
كما تولى في بداية عهد الرئيس زين العابدين بن علي منصب رئيس مجلس النواب، وكان عضو اللجنة المركزية للحزب الحاكم "التجمع الدستوري الديمقراطي" حتى 2003.
وفي مطلع فبراير 2011 عاد قائد السبسي إلى الاضطلاع بدور المسئولية في دواليب الدولة بعد تعيينه رئيسا للحكومة خلفا لمحمد الغنوشي المستقيل. وبقي في هذا المنصب حتى نهاية ديسمبر 2011 تاريخ تسلم حركة "النهضة" الإسلامية الحكم إثر فوزها في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت يوم 23 أكتوبر 2011.
وينتقد معارضو حركة "نداء تونس" تقدم الباجي قائد السبسي في السن ويقولون إنه لا يمثل الثورة التي قادها الشباب التونسي، في حين يصفه مؤيدون ب"رجل دولة يمكن أن يفيد البلاد بخبرته السياسية".
وخلال الفترة التي قضاها رئيسا للحكومة، توترت علاقة السبسي بالإعلام، وبنقابات الأمن التي تأسست بعد الثورة بعدما وصف بعض مسئوليها ب"القردة".
أسس الباجي قائد السبسي في 2012 حزب "نداء تونس" الذي فرض نفسه سريعا على الساحة السياسية كأكبر خصم علماني لحركة "النهضة" الإسلامية.
ومنذ تأسيس الحزب، دأب قائد السبسي على توجيه انتقادات لاذعة للإسلاميين الذين وصفهم ب"الرجعيين" و"الظلاميين"، وبأنهم "أكبر خطر على تونس" التي تعتبر من أكثر البلدان العربية انفتاحا على الغرب.
حركة نداء تونس
يضم حزب نداء تونس نقابيين ويساريين ومنتمين سابقين إلى حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم في عهد بن علي الذي حكم تونس بين 1987 و2011. وتم حلّه بقرار قضائي في مارس 2011.
وتقول المعارضة إن "نداء تونس" "تجمع جديد" وأن قائد السبسي الذي تولى رئاسة البرلمان بين 1990 و1991 من "أزلام" نظام بن علي. كما تحذر من عودة "الاستبداد" إلى تونس إن وصل إلى الحكم.
وقال قائد السبسي في مقابلته مع تلفزيون "الحوار" التونسي إنه لم يضمّ إلى حزبه مسئولين تولوا حقائب وزارية في عهد بن علي (2011/1987) أو "التجمّعيين الذين عندهم مشكلة مع القضاء".
وفي 2013 نزل حزب "نداء تونس" بثقله في احتجاجات وتظاهرات طالبت بالإطاحة بحكومة "الترويكا" التي كانت تقودها حركة "النهضة"، وذلك إثر اغتيال قيادي معارض للإسلاميين (محمد البراهمي) في حادثة هي الثانية خلال أقل من عام، ومقتل عناصر من الأمن والجيش في هجمات نسبتها السلطات إلى "إرهابيين".
قالوا عنه
من جهتها تعتبر منية العابد، العضوة بهيئة المحاماة ومحامية لدى محكمة التعقيب، أن خارطة التصويت جاءت انعكاسا لانقسام الشارع وهي تفسر بأن التصويت الأعلى للنساء باتجاه مرشح حزب حركة نداء تونس كان مرده الخوف من التراجع عن المكتسبات التي حققتها المرأة منذ بناء دولة الاستقلال على اعتبار أن المرشح المنصف المرزوقي ينظر له على نطاق واسع كمرشح فعلي لحركة النهضة الإسلامية على الرغم من إعلان الأخيرة الحياد ظاهريا في السباق الرئاسي.
وتوضح سعيدة قراش، رئيسة لجنة المرأة في حزب حركة نداء تونس وناشطة سابقة في جمعية النساء الديمقراطيات في حديثها مع التليفزيون الألمانى "دويتش فيله"، بأن فوز مرشح النداء السبسي يعني في نهاية المطاف فوز النموذج المجتمعي التونسي الذي تأسس منذ بناء دولة الاستقلال وتميز خاصة بإصدار مجلة الأحوال الشخصية وهي الميزة التي انفردت بها تونس عن غيرها من دول المنطقة العربية. وتابعت "قراش" بأن النموذج التونسي "يستمد جذوره من الحركة الإصلاحية ومن فكر الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي كانت له إرادة شخصية وسياسية لتحرير المرأة". وحسب قراش فإن نداء تونس كان الأكثر استقطابا لأصوات النساء لكونه كان "أكثر الأحزاب التي قدمت خطابا مطمئنا للناخبات حول الحفاظ على المكتسبات وتطويرها".
نساء تونس
لعبت أصوات النساء دورا حاسما في فوز مرشح النداء الباجي قائد السبسي على حساب رئيس تونس السابق منصف المرزوقي المعروف بسجله الحقوقي، وبلغ عدد أصوات الناخبات ستين بالمائة من مجموع الأصوات التي حصل عليها السبسي، فلماذا وكيف؟
بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، أعرب الباجي قائد السبسي علانية عن امتنانه لنساء تونس اللواتي صوتن لصالحه بنسبة 61 بالمائة، مقابل 39 بالمائة فقط، حصل عليها منافسه، رئيس تونس السابق منصف المرزوقي. وحسب الهيئة المستقلة للانتخابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.