احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    الصادرات المصرية ترتفع 15.8% خلال 11 شهرا وتسجل 47.5 مليار دولار    تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7%    شركات السكر تتوقف عن التوريد للأسواق.. والطن يرتفع 4 آلاف جنيه خلال يومين    فيديو.. مراسم استقبال رسمية لأردوغان في قصر الاتحادية    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    لاستغلالها في أعمال التسول.. المؤبد لعاملة خطف طفلة غرب الإسكندرية    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    تموين الأقصر تفتح أبواب معارض أهلاً رمضان بأسعار مخفضة فى البياضية.. صور    المعهد القومي للاتصالات يختتم فعاليات «ملتقى التوظيف الأول»    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    رفع الجلسة العامة ل النواب ومعاودة الانعقاد 16 فبراير    إسرائيل توقف تنسيق سفر الدفعة الثالثة من مرضى وجرحى غزة عبر معبر رفح    الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»    مسئولة جزائرية: اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبحث تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى    شبكة بريطانية تحذر نيوكاسل من خطورة عمر مرموش في قمة كأس الرابطة    بعد تأهل برشلونة، موعد قرعة نصف نهائي كأس ملك إسبانيا 2026    انفرجت الأزمة.. روبن نيفيز يمدد تعاقده مع الهلال حتى 2029    أحمد عبد القادر يعلن رحيله عن الأهلي    صندوق النقد: مصر التزمت بالجدية فى تحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية    بدء تنفيذ حجب لعبة روبلوكس في مصر اعتبارًا من اليوم    وزارة الزراعة: حملات مكثفة لضمان توافر السلع الصالحة قبل رمضان    الداخلية تكشف ملابسات فيديو سرقة سيارة بأسوان وتضبط المتهم    بعد تكريمها عن "نجيب محفوظ"، المصرية للكاريكاتير: إرث أديب نوبل ما زال مصدرا للإلهام    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    البلوجر أم جاسر كلمة السر في وقف مسلسل روح OFF نهائيًا    خالد محمود يكتب : برلين السينمائي 2026: افتتاح أفغاني يكسر منطق «الأفلام الآمنة»    وكيل صحة الأقصر يبحث الارتقاء بالخدمات المقدمة بالوحدات بإدارة الزينية    في اليوم العالمي للسرطان.. استشاري أورام يكشف أخطر الشائعات التي تؤخر العلاج    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي حي الجناين    طريقة عمل طاجن بامية باللحم في الفرن، وصفة تقليدية بطعم البيوت الدافئة    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي تطلق أولى فعاليات الورشة التدريبية لإعداد المساعدين البرلمانيين    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    الإدارة والجدارة    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    ضبط 12 شخصا بعد مشاجرة بين عائلتين فى قنا    وزير الثقافة يصدر قرارا بتعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون    فضيحة تسريب جديدة في قضية إبستين.. وزارة العدل الأمريكية تقر بوجود أخطاء جسيمة في تنقيح الملفات    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    سموحة وبيراميدز في مواجهة حاسمة بالدوري المصري    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    موهبة إفريقية على رادار الأهلي.. عبد الجواد يكشف كواليس صفقة هجومية تحت السن    بورسعيد والصعيد أعلى خطوط السكك الحديدية تأخيرا    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السبسى رئيس جمهورية بدرجة مناضل سياسي
نشر في النهار يوم 30 - 12 - 2014

أربع سنوات من المعاناة عاشتها تونس, فى انتظار الأمل القادم والتحرر من قبضة الإخوان ومن الانغلاق . فبعد أن تحررت تونس ووصلت لمراحل متقدمة وأحرزت نجاحات على كافة المستويات, تقوم الثورة وتأتى بالمرزوقى رئيسا للجمهورية التونسية, ويعيش التونسيون رعبا عبر أربع سنوات ماضية, خوفا من استمرار حكم الإخوان لبلدهم والذهاب إلى هوة سحيقة,لا يدرك أحد مداها, ولكن مع انتهاء العام الماضى تأتى نتيجة الانتخابات الرئاسية لتعلن فوز "قائد السبسى" رئيسا لدولة تونس أمام نظيره الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي وتم انتخابه بنسبة 55.68% كرئيس خامس للبلاد متفوقا على نظيره الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي الذى حصل على نسبه 44.32% "السبسى" سياسي ومحامٍ تونسي. وهو رئيس حزب نداء تونس. تقلّد العديد من المناصب الوزارية في عهد الحبيب بورقيبة، ثم عاد للساحة السياسية بعد الثورة التونسية. وترشح للانتخابات الرئاسية فى 2014 وفاز ليصبح رئيسا لدولة تونس الشقيقة.
ترجع أصول الباجي قائد السبسي إلى جزيرة سردينيا الإيطالية جُلب إلى تونس في عهد البايات. تولي منصب رئيس الوزراء التونسي منذ 27 فبراير 2011 حتى 13 ديسمبر 2011 . وتولى عدة مسئوليات هامة في الدولة التونسية بين 1963 و1991. نشأ في كنف عائلة قريبة من البايات الحسينيين ودرس في كلية الحقوق في باريس التي تخرج فيها عام 1950 ليمتهن المحاماة ابتداء من 1952. سياسيا، ناضل الباجي قائد السبسي في الحزب الحر الدستوري الجديد منذ شبابه وبعد الاستقلال عمل كمستشار للزعيم الحبيب بورقيبة ثم كمدير إدارة جهوية في وزارة الداخلية.
وفي 1963 عين على رأس إدارة الأمن الوطني بعد إقالة إدريس قيقة على خلفية المحاولة الانقلابية التي كشف عنها في ديسمبر 1962. عام 1965 عين وزيرا للداخلية بعد وفاة الطيب المهيري، وقد ساند من منصبه التجربة التعاضدية التي قادها الوزير أحمد بن صالح. تولى وزارة الدفاع بعد إقالة هذا الأخير في 7 نوفمبر 1969 وبقي في منصبه لغاية 12 جوان 1970 ليعين سفيرا لدى باريس. جمد نشاطه في الحزب الاشتراكي الدستوري عام 1971 على خلفية تأييده إصلاح النظام السياسي وعام 1974 وقع رفته من الحزب لينضم للمجموعة التي ستشكل عام 1978 حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بزعامة أحمد المستيري.
من أهم تصريحاته الصحفية
"نريد دولة متطورة في القرن 21، ويفصلنا 14 قرنا عن هؤلاء الناس (الإسلاميون)".
واعتذر قائد السبسي في وقت سابق، للتونسيين عما اعتبره "خطأ ارتكبه" عندما زكى قبل انتخابات 2011، إسلاميي حركة النهضة لدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ويتهم قائد السبسي حركة النهضة ب"التراخي" في التعامل مع عنف المجموعات الإسلامية المتطرفة التي ظهرت في تونس بعد الثورة.
مؤلفاته
**الحبيب بورقيبة.. المهم والأهم، دار الجنوب للنشر، 2011
**"تونس"حركة النهضة التونسية
ملامح من حياته
الرئيس التونسي الجديد «الباجي قائد السبسي» بدأ حملته الانتخابية من «المنستير» واقفاً على ضريح الزعيم «الحبيب بورقيبة» الذي يحتفظ له دوماً بتمثال صغير على مكتبه، مستشهداً في حملته بعباراته وخطبه ومستنداً لمشروعه الفكري والاجتماعي الذي طبع تونس الحديثة. ومع الفارق الكبير بين الزعيم الشعبي الذي عرف ببراعته في الخطابة وتحريك الجماهير وبثقافته الواسعة وجرأته في المواقف والقرارات، ووزيره ومستشاره الذي يظهر في صورة رجل الدولة الهادئ الحذر الذي توزعت حياته المهنية بين الوظائف الأمنية والإدارية والعمل الدبلوماسي، إلا أن السبسي نجح بصفة واسعة في إبراز نفسه خليفة للزعيم الراحل الذي لا يزال بعد أربع عشرة سنة من رحيله، يحظى بشعبية واسعة في بلاده حتى لدى الأوساط التي كانت تعارضه. وهكذا على طريقة بورقيبة الاستعراضية حرص السبسي خلال الحملة الأخيرة على زيارة الأحياء الشعبية والزوايا الصوفية، وحاول استخدام أسلوب بورقيبة التهكمي، بل ظهر في «المنستير» مرتدياً نظارات سوداء على طريقة بورقيبة، وعندما سئل عن السبب اكتفى بالقول إنه احتمى بها من وهج الشمس.
شعبية جارفة
أصبح اسم الباجي قائد السبسي على لسان كل التونسيين، كما أنه يتردد بشكل متواصل من قبل وسائل الإعلام الدولية منذ بدء الانتخابات التشريعية بتونس، وزاد حضوره قوة مع إعلان استطلاعات الرأي المحلية فوز حزبه حركة "نداء تونس" في هذه الانتخابات.
يعتبر الباجي قائد السبسي، البالغ من العمر 87 عاما، الخصم الأول للإسلاميين في تونس، كما يوصف بكونه أحد رموز نظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة الذي حكم البلاد بين 1956 و1987، وتولى في عهده العديد من المناصب بينها وزارات الداخلية والدفاع والخارجية.
كما تولى في بداية عهد الرئيس زين العابدين بن علي منصب رئيس مجلس النواب، وكان عضو اللجنة المركزية للحزب الحاكم "التجمع الدستوري الديمقراطي" حتى 2003.
وفي مطلع فبراير 2011 عاد قائد السبسي إلى الاضطلاع بدور المسئولية في دواليب الدولة بعد تعيينه رئيسا للحكومة خلفا لمحمد الغنوشي المستقيل. وبقي في هذا المنصب حتى نهاية ديسمبر 2011 تاريخ تسلم حركة "النهضة" الإسلامية الحكم إثر فوزها في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت يوم 23 أكتوبر 2011.
وينتقد معارضو حركة "نداء تونس" تقدم الباجي قائد السبسي في السن ويقولون إنه لا يمثل الثورة التي قادها الشباب التونسي، في حين يصفه مؤيدون ب"رجل دولة يمكن أن يفيد البلاد بخبرته السياسية".
وخلال الفترة التي قضاها رئيسا للحكومة، توترت علاقة السبسي بالإعلام، وبنقابات الأمن التي تأسست بعد الثورة بعدما وصف بعض مسئوليها ب"القردة".
أسس الباجي قائد السبسي في 2012 حزب "نداء تونس" الذي فرض نفسه سريعا على الساحة السياسية كأكبر خصم علماني لحركة "النهضة" الإسلامية.
ومنذ تأسيس الحزب، دأب قائد السبسي على توجيه انتقادات لاذعة للإسلاميين الذين وصفهم ب"الرجعيين" و"الظلاميين"، وبأنهم "أكبر خطر على تونس" التي تعتبر من أكثر البلدان العربية انفتاحا على الغرب.
حركة نداء تونس
يضم حزب نداء تونس نقابيين ويساريين ومنتمين سابقين إلى حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم في عهد بن علي الذي حكم تونس بين 1987 و2011. وتم حلّه بقرار قضائي في مارس 2011.
وتقول المعارضة إن "نداء تونس" "تجمع جديد" وأن قائد السبسي الذي تولى رئاسة البرلمان بين 1990 و1991 من "أزلام" نظام بن علي. كما تحذر من عودة "الاستبداد" إلى تونس إن وصل إلى الحكم.
وقال قائد السبسي في مقابلته مع تلفزيون "الحوار" التونسي إنه لم يضمّ إلى حزبه مسئولين تولوا حقائب وزارية في عهد بن علي (2011/1987) أو "التجمّعيين الذين عندهم مشكلة مع القضاء".
وفي 2013 نزل حزب "نداء تونس" بثقله في احتجاجات وتظاهرات طالبت بالإطاحة بحكومة "الترويكا" التي كانت تقودها حركة "النهضة"، وذلك إثر اغتيال قيادي معارض للإسلاميين (محمد البراهمي) في حادثة هي الثانية خلال أقل من عام، ومقتل عناصر من الأمن والجيش في هجمات نسبتها السلطات إلى "إرهابيين".
قالوا عنه
من جهتها تعتبر منية العابد، العضوة بهيئة المحاماة ومحامية لدى محكمة التعقيب، أن خارطة التصويت جاءت انعكاسا لانقسام الشارع وهي تفسر بأن التصويت الأعلى للنساء باتجاه مرشح حزب حركة نداء تونس كان مرده الخوف من التراجع عن المكتسبات التي حققتها المرأة منذ بناء دولة الاستقلال على اعتبار أن المرشح المنصف المرزوقي ينظر له على نطاق واسع كمرشح فعلي لحركة النهضة الإسلامية على الرغم من إعلان الأخيرة الحياد ظاهريا في السباق الرئاسي.
وتوضح سعيدة قراش، رئيسة لجنة المرأة في حزب حركة نداء تونس وناشطة سابقة في جمعية النساء الديمقراطيات في حديثها مع التليفزيون الألمانى "دويتش فيله"، بأن فوز مرشح النداء السبسي يعني في نهاية المطاف فوز النموذج المجتمعي التونسي الذي تأسس منذ بناء دولة الاستقلال وتميز خاصة بإصدار مجلة الأحوال الشخصية وهي الميزة التي انفردت بها تونس عن غيرها من دول المنطقة العربية. وتابعت "قراش" بأن النموذج التونسي "يستمد جذوره من الحركة الإصلاحية ومن فكر الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي كانت له إرادة شخصية وسياسية لتحرير المرأة". وحسب قراش فإن نداء تونس كان الأكثر استقطابا لأصوات النساء لكونه كان "أكثر الأحزاب التي قدمت خطابا مطمئنا للناخبات حول الحفاظ على المكتسبات وتطويرها".
نساء تونس
لعبت أصوات النساء دورا حاسما في فوز مرشح النداء الباجي قائد السبسي على حساب رئيس تونس السابق منصف المرزوقي المعروف بسجله الحقوقي، وبلغ عدد أصوات الناخبات ستين بالمائة من مجموع الأصوات التي حصل عليها السبسي، فلماذا وكيف؟
بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، أعرب الباجي قائد السبسي علانية عن امتنانه لنساء تونس اللواتي صوتن لصالحه بنسبة 61 بالمائة، مقابل 39 بالمائة فقط، حصل عليها منافسه، رئيس تونس السابق منصف المرزوقي. وحسب الهيئة المستقلة للانتخابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.