على مدار الساعات القليلة الماضية، اهتز المجتمع المصري أمام حادث هو الأبشع على الإطلاق لذبح طالبة جامعية وتدعى "نيرة أشرف" على اعتاب جامعة المنصورة في مشهد لن ينساه المجتمع المصري والعربي . ولعل تلك الحادثة ساهمت في صنعها أوغاد لم يطلهم سندان العدالة بعد ساهموا في تردي أخلاقيات الآلاف من الشباب لتطفح علينا آن بعد الآخر حوداث مآساوية مفجعة على غرار الحادثة الأخيرة. يلاحظ بصورة لافتة للنظر التزايد المستمر في معدلات ارتكاب الجرائم البشعة التى تهدد أمن المجتمع واستقراره، فما نراه من جرائم انتحار ، ضرب ، و قتل عن سبق إصرار وترصد ،، ليزداد معدل الجريمة المجتمعية نتيجة لما أصاب المجتمعات من متغيرات اجتماعية ، ثقافية وإعلامية ساهمت فى زيادة العنف فى المجتمع. السوشيال ميديا دون تكلف أو ستر غطاء .. برهنت وسائل التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا" فاعليتها في قيادة جيل كامل الى الإنحراف .. بنشر الفيديوهات الدامية والتفاخر بحمل السلاح والسعي وراء التريندات التى لا تتفق مع القيم الدينية وغيرها . المسلسلات الدرامية أما عن المسلسلات الدرامية التي تشجع الأشخاص على القتل وحمل السلاح، فكان لها الدور الأكبر في بث العنف والكراهية داخل النفوس بدلا من التفكير بالعقل، إضافة إلى عدم احترام الدين والقوانين في غياب ثقافة الحوار وغياب حل المشكلات، فلا يستخدم إلا العنف في حل مشكلاته، إضافة إلى غياب الروابط الأسرية والتربية السليمة". المخدرات تعتبر المخدرات هى اليد الرئيسية في انتشار الجرائم بالمجتمع المصري، والسبب قد يعود في جريمة فتاة المنصورة هو تعاطي القاتل المخدرات مثلما حدث في الجريمة التي هزت الإسماعيلية بالشهور الماضية، فمع تغييب العقل توقع كل شئ. وحتى تكشف لنا التحقيقات الملابسات الكاملة للحادثة، فالقاعدة الاساسية تفيد بأن تعاطي احد العقاقير المخدره لا يؤجل القصاص، وإدانة القاتل هو أمر منظر من قبل المجتمع المصري الذي تابع الحادثة وشاهدها في ميدان عام. غياب الوزاع الدينى على رأس الأسباب الماضية، يقبع مبدأ غياب الوازع الديني وانتشار الفتن الذي أدى الى انحصار الرحمه تتفكك المجتمع كله، لتغيب القيم الاساسية وراء ترويج البلطجة وتجسيد البلطجي في صورة بطل وتصبح الانتهاكات مباحة ومقبولة بحق المجتمع المصري.