الإنشاد الديني، هو فن بدأ تاريخه منذ العصر الجاهلي، ويستخدم المُنشد فيه طبقة صوته العالية المتهدجة، لمدح الله والرسول، وعلى مر العصور طُربنا بأصوات سماوية أخذتنا لعالم آخر، منها الشيخ النقشبندي، ونصر الدين طوربا، والشيخ الحصري، وعلي محمود، وطه الفشني، والهلباوي والفيومي، وغيرهم من أساطير المدح والإنشاد، وكانوا بالنسبة للأجيال الحديثة مدارس ونهج ساروا عليه في الإنشاد . التقت الوفد، بالشيخة حُسنة، وهي شابة برعت في الإنشاد بأنواعه، وتميزت بصوتها الحنون المؤثر، ولم تكتفي بذلك بل قررت أن تُعلم ما تعلمته إلى عدد من الأطفال والطلاب الموهوبين في الإنشاد، واحتضنتهم وكرست وقتها لهم لتلقنهم طرق استخدام طبقات صوتهم لإخراج الكلمات كما يجب أن تكون . قالت حُسنة ل الوفد، إنها من خلال صفحتها الشخصية على فيسبوك، أعلنت فتحها استوديو لتعليم الإنشاد الديني للأطفال الموهوبين، بالمجان وبدون مقابل، لافتا إلى أنها بعد ذلك انهالت عليها رسائل بعض الطلاب والأطفال من جميع المحافظات، وأعربوا عن استعدادهم للسفر للقاهرة لتعلم الإنشاد . وأضافت حُسنة، أنها بعد تعليم المنشدين الصغار قامت بعمل فيديوهات بأصواتهم ونشرتها لعرض مواهبهم على المشاهدين، مشيرة إلى أن فن الإنشاد فن راقي ويستحق الاهتمام والتعريف به . وكان من ضمن الصغار التي التقت بهم الوفد في استوديو حُسنة، الطفل سيد ومحمد ومريم وسمر، وبدأ اللقاء بمحمد وهو مشروع لمُنشد سيكون له مستقبل كبير في فن الإنشاد، يبلغ من العمر 12 عام، ويتمتع بحنجرة قوية وصوت رائع، قدم بصوته ل الوفد، عدة من الأناشيد الساحرة والآيات القرآنية المجودة بصوته، واستطاع أن يُقلد طبقة الشيخ نصر الدين طوبار وغيره من العظماء، قال إن الداعمين الأساسين له منذ أن كان في عمر ال5 هم والداه، واستطاع قبل أن يتم السادسة من عمره حفظ القرآن، وتعلم أصول التجويد والإنشاد، لافتا إلى أنه انضم لفريق الشيخة حُسنة ليتعلم أكثر ويستفيد من خبرتها في الإنشاد. سيد وهو الشقيق الأصغر لمحمد، يبلغ من العمر 9 سنوات، قرر أن يتعلم مع شقيقه أصول الإنشاد، وقدم للوفد بعض الأناشيد، ورغم حنجرته الضعيف تمكن من التحكم في بعض طبقات صوته، التي تنبيء له بمستقبل كبير. مريم فتاة في الصف السادس الابتدائي، من محافظة الشرقية، جاءت لتعلم فن الإنشاد، تتميز بحنجرة قوية وصوت رائع، كما قدمت جزء من أغنية أم الشهيد التي استعارتها من مُعلمتها حُسنة، التي أدتها الأخيرة في بداية اللقاء ببراعة، وعبرت من خلالها عن احترامها للشهداء وتقديرها لأمهات الشهداء الذين فقدوا أبنائهم خلال مهمة الدفاع عن الوطن . سمر تلميذة، قدمت بعض الأشعار والأناشيد بصوتها الرقيق، واستطاعت أن تبرز الكلمات الدينية طبقة صوتها الهادئة، وهي أيضا حافظة للقرآن الكريم بالتجويد .