منذ سنوات طويلة والصعيد كان ومازال الإهمال فى كل شىء خاصة فى توصيل المرافق الحيوية ورصف مداخل المدينة ومدينة ومركز طما وقراها مثال صارخ للإهمال والبعد عن عيون واهتمام المسئولين والحكومات المتعاقبة وتركت فريسة للإهمال وفوضى التوك توك والطرق غير الصالحة حتى للمشى وليس للسيارات. وهناك خمسة مجالس قروية مازالت تحلم بدخول الصرف الصحى ومعظمها يشرب مياه شرب غير صالحة وتصور الجميع بعد إنشاء شركة مياه الشرب والصرف الصحى بسوهاج أن الحال سيكون أفضل، لكن مازالت الأزمنة مستمرة ومشروع الصرف الذى توقف قبل الثورة بأيام بسبب وجود تلاعب وإهدار مال عام وحتى الآن مازال فى انتظار الاعتماد المالى الذى من المتوقع أنه لن يأتى أبداً فى ظل الأزمة الاقتصادية التى تمر بها مصر.. وعلى طول شريط السكة الحديد أنشأت الدولة مشروعات إسكان الشباب بمساحات 70 متراً وللآن سواء فى المشروع شمال طما «سالمون» وجنوبها «الزهراء» تعانى هذه الوحدات وعددها يصل إلى 82 عمارة بمعدل 200 وحدة تخدم أكثر من ألف أسرة بدون صرف صحى ومرافقها متهالكة، الأمر الذى حول هذه المساكن لبرك ومستنقعات تسبب الكثير من الأمراض والناموس والحشرات ويعيش سكانها فى عذاب مستمر دون أن يسمع صراخهم أحد وكل ذلك بسبب الاعتماد المالى. رئيس مجلس مدينة ومركز طما كمال شلبى اعترف بهذه الحقيقة المرة، مؤكداً أن مقر مجلس المدينة نفسه بدون صرف صحى ونعتمد فى ذلك على سيارات «الكسح» التابعة لشركة مياه الشرب والصرف بالمحافظة وأن معظم سكان هذه المساكن تصوروا أنهم يعيشون فى ملك خاص واعتمدوا على المجلس فى «كسح الصرف» ورفضوا الدفع لذلك عملت نظاماً إدارياً لتحصيل مصروفات «الكسح» بدفع هذه القيمة مع فاتورة المياه وعملنا حصراً شاملاً لجميع الشوارع والمتاخمات للمدينة ووضعها على خرائط وعرضناها على محافظ الإقليم الذى وافق فوراً على وضعها فى خطة الصرف مع صرف أكثر من خمسة مجالس قروية تضم أكثر من 40 قرية لتدخل ضمن مشروع الصرف ب 250 قرية بالمحافظة وفى انتظار الفرج، خاصة بعد توقف المشروع بعد الثورة مباشرة بعد أن تم إنجاز 80٪ منه، أما باقى المشاكل فتحل تباعاً بالتعاون مع المجالس الشعبية وباقى الجهات التنفيذية فى الدولة وننتظر الدعم المالى.