بين «عيد القيامة» و «العمل أون لاين».. هل الأحد 5 أبريل إجازة رسمية للدولة؟    أمريكا تعتقل اثنتين من أقارب قاسم سليماني وتلغي إقامتهما في الولايات المتحدة    تصادم وليس شظية، بتروجت توضح سبب وفاة المهندس حسام صادق بالإمارات    بمشاركة حجازي، نيوم يخطف الفوز من الفيحاء بهدف في الدوري السعودي    مستشار محمد بن زايد يعلق على واقعة الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق    الدوري السعودي، الهلال يتقدم على التعاون 0/1 في الشوط الأول    تعرف على المتأهلين للمربع الذهبي ببطولة كأس مصر لرجال الكرة الطائرة    عامر عامر: الحصول على نقطة أفضل من لا شيء أمام فاركو    الدوري الألماني، دورتموند يفوز على شتوتجارت بهدفين في الوقت الضائع    القبض على متعاطي مخدرات بمصر الجديدة بعد تداول فيديو    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    محافظ المنوفية يأمر بتشكيل لجنة عاجلة لوضع آلية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    الأرصاد تعلن حالة الطقس وأماكن سقوط الأمطار غدا الأحد    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    أحمد موسى: استهداف مفاعل بوشهر سيشعل المنطقة.. ومصر تتحرك لتجنب التصعيد    محمد جمعة يعلن مفاجآت مهرجان المسرح العالمى: إنتاج عروض ودعم من أروما للموهوبين    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور بنسبة تنفيذ 100% ومشروع بولاق أبو العلا    صحافة سوهاج    «اتصالات النواب» تستأنف جلسات قانون حماية الاطفال من وسائل التواصل الاجتماعي    كيف انعكست أزمة مضيق هرمز على الأسعار والسلع في مصر؟    محافظ الغربية يستعرض الموقف التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي    الهيئة الدولية لدعم فلسطين: إسرائيل وأمريكا ترهنان مستقبل غزة بنتائج حرب إيران    4 ساعات فى مغارة جعيتا!!    بعد نقله للعناية المركزة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل حالة والده.. خاص    مسؤول سابق بالبنتاجون: ضعف خبرة ترامب «دبلوماسيًا» لن تنهي حرب إيران    القاهرة تواجه أزمة الطاقة العالمية بحلول مستدامة.. المحافظ: ندرس إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية.. لدينا 12 محطة أعلى مبانى دواوين الأحياء.. ويؤكد: نشر الثقافة الشمسية هو الركيزة الأساسية لتوفير الطاقة    جيوش الروبوتات.. جارديان: الحروب تتحول لمنافسة تكنولوجية.. ما القصة؟    جامعة عين شمس تشارك في دورة التعايش مع الأكاديمية العسكرية المصرية    ورشة مفتوحة في أحد السعف، حين يزهر النخيل في شوارع مسرّة بشبرا (صور)    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    ثورة تكنولوجية في التعليم الفني، كيف يُعيد محمد عبد اللطيف صياغة مستقبل "الدبلوم"؟    رادار المرور يلتقط 1003 سيارات تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة    شعبة الدواجن: هبوط الطلب يدفع أسعار الفراخ البيضاء للتراجع 30%    بنك القاهرة يعلن قائمة خدماته المجانية في فعاليات الشمول المالي خلال أبريل الجاري    هنا جودة بعد خسارة ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة: كان نفسي أكسب    كرة طائرة – تفاصيل اجتماع اللجنة المنظمة لبطولة إفريقيا للسيدات في الأهلي    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني بدمنهور    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    أبرز 10 فتاوى عن الأضحية.. كيف تُقسم الأضحية على المشتركين فى بقرة؟.. والدى كل عام يشترى أضحية ويذبحها لنا كلنا فهل يحصل لنا ثواب الأضحية؟.. رجل فقير لا يستطيع أن يضحى فهل يأثم بترك الأضحية؟    وزير الاستثمار يشارك رئيس الوزراء فى جولة تفقدية بالمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها    أفضل طرق التخلص من دهون الكبد    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    ماذا يحدث بعد موت الخلايا.. اكتشاف علمى قد يغير طريقة علاج الأمراض    عرض فيلم «أوغسطينوس بن دموعها» بمركز الثقافة السينمائية بمناسبة عيد القيامة المجيد    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    بالأرقام، كيف تدعم أكاديمية البحث العلمي مشروعات تخرج طلاب الجامعات؟    الزمالك يجدد عقد حارس مرماه    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    العراقي باسم قهار: بكيت حينما عرفت أني سأحقق حلمي بالتمثيل أمام عادل إمام    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    زراعة المنيا تعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة والعمل    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمال بلدنا فى عيد..والنظام فى الحديد
نشر في الوفد يوم 28 - 04 - 2011

"‬الإخوة والأخوات عمال مصر‮".. لن‮ يستمع عمال مصر في عيدهم هذه المرة لهذا الاستهلال الممل الذي طالما سمعوه في خطابات مبارك المكررة في عيدهم طوال‮ 30‮ عاما ولطالما حمل وراءه كثيرا من الكوارث والصدمات والمزيد من الفقر والبطالة‮. لم تهتم خطابات مبارك طوال تلك السنوات بما انتظره العمال طويلا من كلمات تشفي حنينهم للعدالة ولقمة العيش والحياة الكريمة‮..‬التي لخصها أعوان مبارك في هتاف بعض المأجورين كل عام‮ "‬المنحة‮ ياريس‮" ليتفضل الرئيس بعطفه وحنانه علينا بإقرار المنحة‮. كان الخطاب‮ يزيد علي ألفي كلمة دون أن‮ ينطق بحرف واحد عن الاحتجاجات العمالية التي تكدس بها رصيف برلمان مجلس الشعب والشوري أو مشاكلهم الحقيقية وتعرضهم للعسف والفصل والتشريد ولم تصل إلي أذنيه هتافات السنوات الأخيرة‮ "‬آدي منحه عيد عمال تصفية وفقر وإهمال‮".. لم‮ يع مبارك في خطابه العمالي وقتها أنه آخر أمل للعمال مفترشي الأرصفة‮ أمام مجلس الشعب بعد تجاهل كل رجاله لمطالبهم‮. لم‮ يكن عيد العمال الا تعبيرا عن الجمود والجفاف في عهد نظام وحكومات رجال الأعمال المدعوين لسماع الخطاب وهم معروفون مسبقا‮ وجميعهم مبتسمون في انتظار نظرة رضا من الرئيس‮.. حضور لا علاقه لهم بالعمال ومتاعبهم الحقيقية‮. ومع حلول كل عيد تتطلع الطبقات الكادحه بانتظار عطف الرئيس عليهم بالعلاوه الاجتماعية التي كان‮ يعلن عنها عادة في الخطاب‮..
وكان‮ يجيد التلاعب بكلماته وحركاته وإيماءاته طيلة الخطاب في عرض شبه مسرحي قبل النطق بقرار العلاوة‮.. وبمجرد الاعلان عنها تنطلق الهتافات والتصفيق عاليا لتبدأ نكسة جديدة علي العمال حيث تزيد الاسعار مع كل عيد للعمال وما تعطيه الحكومة منها باليمين تأخذه مضاعفا بالشمال‮. في خطاب مبارك بعيد العمال الماضي قرر زيادة العلاوة إلي‮ 10٪‮ بدلا من‮ 7٪‮ بعد عودته من رحلته العلاجية الي المانيا في خطوة وصفها الخبراء الاقتصاديون أنها تتم بموجب قرار سياسي لا‮ يمت للواقع الاقتصادي علي الإطلاق لأنها لا تتناسب مع حجم التضخم الاقتصادي‮.
هذا العام‮ يخلو العيد من مبارك ورجاله ومنحته‮.. كما‮ يخلو من كثير من الوجوه المستفزة للعمال وعلي رأسها الوزيرة السابقة عائشة عبدالهادي وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال المحبوس احتياطيا لاتهامه بالمشاركة في تدبير موقعة الجمل والاعتداء علي الثوار‮. لكن اتحاد العمال الذي شارك مبارك طويلا في تلك العروض المسرحية،‮ أبي إلا أن‮ يشاركه حزنه بعد السقوط‮ ،وقرر إلغاء احتفال هذا العام،‮ الذي لم‮ يعد العمال بحاجة إليه برموزه وذكرياته الكريهة،‮ في ظل تصاعد الدعوات لنقل الاحتفال من مركز المؤتمرات إلي ميدان التحرير لعمل احتفاليه تليق بعيد العمال وسط مليونية عمالية.
‮ يحيها الفنان علي الحجار والشاعر سيد حجاب‮. الاتحاد المستقل لعمال مصر وشباب الثورة‮ الذين دعوا لهذه الاحتفالية أكدوا مشاركة عدد كبير من المراكز الحقوقية والنشطاء السياسيين داعين كافة العمال للمشاركة في الاحتفالية التي ستبدأ من الثالثة عصرا والي الثامنة مساء تتضمن الاحتفالية مظهراً‮ احتفالياً‮ جديداً‮ لعمال الثورة عمال مصر من ناحية ولعرض مطالبهم كافة من خلال مشهد تجمعي‮ يعلن الوحدة تحت الاطار العمالي من ناحية اخري‮.. فيما أثار عدد من نشطاء العمال فكاهات تنادي بسرعة انتخاب رئيس للجمهورية في عيد العمال،‮ عشان نهتف‮ "‬المنحة‮ ياريس‮".‬
الثورة توحد أهداف العمال
حل الاتحاد‮.. حد أدني للأجور‮.. رفع الجزاءات التعسفية
دائما ما عبرت مطالب العمال عن ظروفهم الاقتصاديه الأسوأ علي الإطلاق والتي عانوا منها طويلا بفعل سياسات النظام السابق وعلي رأسها الخصخصة‮.‬
مطالب ضيقة بضيق الحال‮..‬من زيادة حافز أو بدل تغذية او انتظام صرف العلاوات الدورية،‮ والاجتماعية‮. وتوالي ظهور قوة العمال في مواجهة خطر إغلاق شركاتهم،‮ ففي شركتي‮ "‬امونسيتو العالمية‮" للغزل والنسيج وشركة‮ "‬الاقتصادية للتنمية الصناعية‮" واللتين‮ يديرهما الرأسمالي السوري‮ "‬عادل طالب اغا‮"‬،‮ والذي تم سجنه منذ عدة اعوام،‮ واجهت شركة‮ "‬امونسيتو‮" خطر الاغلاق،‮ وفي هذه الفترة قاتل العمال البالغ‮ عددهم‮ 3‮ آلاف عامل وقتئذ ضد مصادرة اصول الشركة،‮ واستطاعوا ان‮ يديروا الشركة ذاتياً‮ بمساعدة بعض المديرين القدامي لمدة تجاوزت الأربع سنوات،‮ وواصلوا احتجاجاتهم بعد الافراج عن‮ "‬أغا‮" وواجهوا تعسفه بقصد تصفية الشركة،‮ ونجحوا في صرف كافة أجورهم الموقوفة وإعادة تشغيل سيارات نقلهم الي العمل‮. كما ارتبطت مطالبهم بحماية حقوقهم و مكاسبهم بعد الخصخصة و تحديدا حق الاجر المتغير‮..‬الارباح والحوافز هذا ما احتج من أجله عمال المجموعة الايطالية للأسمنت و عمال المعدات التليفونية وعمال‮ غزل شبين،‮ فضلا عن مقاومة إجراءات خفض العمالة في‮ هذه الشركات و في‮ قطاع العاملين بالدولة‮. ومع سقوط النظام وتنحي مبارك‮ يوم‮ 11‮ فبراير‮ 2011‮ قامت‮ غالبية القوي بفض اعتصامها بميدان التحرير،‮ بينما لم تتوقف احتجاجات العمال بعد رحيل مبارك بل زادت وأضافت مطالب جديدة منها محاسبة رؤساء الشركات الفاسدين،‮ وعزلهم من مناصبهم،‮ وتثبيت العمالة المؤقتة وإلغاء الجزاءات التعسفية،‮ وزيادة الأجور،‮ كما انضمت فئات جديدة تطالب بحقوق العمل مثل أفراد وضباط الشرطة الذين طالبوا بزيادة الأجور،‮ وتحديد ساعات العمل،‮ وأيام للراحات،‮ وقواعد جديدة للترقيات هذا ولاول مرة نري صورة لاحتجاج عامل في وزاره الداخليه‮ .

وكذلك العاملون بقطاع البنوك‮ ،كما استمر إضراب عمال النقل العام بالقاهرة الكبري لمدة أربع أيام متصلة مما دفع محافظ القاهرة لمناشدتهم بالعودة للعمل‮. وجاءت هذه المطالب الحاليه لتعبر عن فكر عدد من الطبقات العاملة برعاية مجموعة من المراكز الحقوقية‮. واضافة إلي ذلك ضرورة اتخاذ خطوات فعلية بحل مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ومجالس إدارات النقابات العامة العمالية التابعة له ومجالس إدارات اللجان النقابية نتيجه اجراء‮ انتخاباتها بالمخالفة للقانون وعلي جثة أحكام القضاء الاداري والإدارية العليا التي‮ أكدت فساد إجراءات الانتخابات،‮ فضلا عن دور الاتحاد الذي‮ كان مجرد ظل للحزب الوطني‮ الديمقراطي‮ في‮ كل سياساته وعراب لكل قرارات الخصخصة وتصفية القطاع العام وسيطرة الدولة علي أموال التأمينات الاجتماعية فقد كان مجلس إدارة الاتحاد بمثابة أمانة العمال في‮ الحزب الوطني‮. كما طالبوا بإصدار قرار بالحد الأدني للأجور‮ يتناسب مع الأسعار نفاذا للحكم القضائي‮ 21606‮ لسنة‮ 64‮ قضائية‮.
‬ومن الجدير بالذكر أن الطبقة العاملة كانت تطالب ب1200‮ جنيه إلا أن رجال الأعمال وممثلي‮ الحكومة في‮ المجلس القومي‮ للأجور اصدروا قرارا باعتبار مبلغ‮ 400‮ جنيه حدا للأجر الشامل،‮ ويطبق فقط علي عمال القطاع الخاص،‮ مع العلم أن اللجنة العملية التي‮ شكلها المجلس القومي‮ للأجور كانت تضم سمير رضوان وزير المالية الحالي،‮ وأوصت بغير ذلك ولكن تم الالتفاف عليها،‮ ونتذكر أن آخر ورقة بحثية ل"رضوان‮" قدمت في‮ هذا الشأن وقبل توليه الوزارة أكدت اعتبار مبلغ‮ 600‮ جنيه شهريا حداً‮ أدني للأجر أمرا مناسبا وغير مغالي فيه،‮ بل إن تصريحاته الصحفية ومداخلاته العلمية كانت تؤكد أن الحد الأدني للأجر مدخل ضروري‮ للإصلاح الاقتصادي‮ وتحقيق التنمية‮. وكخطوة أولي بعد هذه الاحداث والتطورات في هذا الشأن طالب عدد من القيادات العمالية والحقويين‮ بوضع حد أدني للأجور600‮ جنيه شهريا كأجر أساسي‮ ويطبق علي كافة القطاعات‮ "‬حكومي‮ خاص أعمال‮" مع النظر في‮ زيادة هذا الحد سنويا ووفقا لنسب التضخم‮.
‬وأشار إلي الإسراع في‮ الخطوات التنفيذية لتنفيذ قرار تثبيت العمالة المؤقتة الذي‮ أصدره وزير المالية الحالي وإلغاء اللوائح الجديدة للمستشفيات الحكومية والتعليمية التي‮ أصدرها حاتم الجبلي‮ وزير الصحه الاسبق وعبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية السابق قبل الإطاحة بهما والتي‮ كانت تتعامل مع الحق في‮ الصحة باعتباره سلعة تتوافر للقادر علي دفع تكلفتها‮. وفي اطار الحفاظ علي الكيانات العمالية‮ يطالب العمال بإصدار مرسوم قانوني بإلغاء وحل جميع شركات العمالة الوسيطة التي‮ أعادت أحد أشكال العمل بالسخرة إلي مصر حيث تعمد الشركات والهيئات الكبري عند رغبتها في‮ استقدام عمال أن تطلب من شركات العمالة توريد العمال وهو ما‮ يتيح للشركات والهيئات الكبري التحلل من هذه العمالة والتخلص منها في‮ أي‮ وقت دون ان تتحمل أي‮ أعباء لان عقود العمل في‮ الحقيقة تكون بين شركات العمالة وبين العمال ولا تدخل الشركات والهيئات الكبري طرفا في‮ هذه العلاقة وتصبح علاقة العمل بلا أي‮ ضمانات حقيقية سواء كانت اجتماعية أو صحية،‮ و الإعلان عن صندوق البطالة لصرف إعانة للمتعطلين عن العمل،‮ وإعلان قواعد واجراءات وجهات الصرف‮.
‬كما عرض اتحاد العمال المستقل مجموعة من المطالب في هيئة‮ مذكرة‮ مقدمة الي منظمة العمل الدولية لكي تتوافق مع الاوضاع المصرية حاليا وتعبر عن فكر عمال ثورة‮ يناير وتحتوي علي أبرز الانتهاكات التي‮ يتعرض لها العاملون في‮ مصلحة الضرائب العقارية والمصالح والقطاعات العمالية الأخري،‮ خلال الشهور الماضية،‮ وتعرضت لاضطهاد علي‮ يد أصحاب العمل سواء تعلق الأمر بالعاملين في‮ أجهزة الدولة أم في‮ القطاعين العام والخاص‮. وقد تنوعت أشكال هذا الاضطهاد بين الفصل من العمل والنقل إلي أماكن بعيدة والوقف عن العمل،‮ وتخفيض أو إلغاء الحوافز وإلغاء العلاوات بأنواعها المختلفة والخصم من الأجر،‮ وكذلك الاضطهاد من قبل النقابات العامة بتجميد عضوية النقابيين حتي‮ يسهل أمر فصلهم أو اضطهادهم من قبل أصحاب الأعمال،‮ وكل ذلك بالمخالفة لكل مواثيق منظمة العمل الدولية ودستورها وتقدمت النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية بمذكرة شاملة بجميع مطالب العمال ووقع عليها عدد كبير من العمال الي كل الجهات المسئولة في الدولة‮. وتتضمن قائمة المطالب التدخل لرفع كافة الجزاءات التعسفية الواقعة علي العمال وإلزام أصحاب الأعمال بتنفيذ أحكام القضاء الصادرة لصالح العمال والغاء كافة القرارات الادارية التعسفية الصادرة ضد العمال‮.‬
قصة‮ 530‮ وقفة احتجاجية أسقطت‮ "‬مبارك‮" في عام واحد‮
‮‬عمال مصر ابتكروا احتجاجات الأرصفة أمام مراكز صنع القرار والمؤسسات السيادية‮ ففضحوا نظام مبارك
القشة التي قصمت ظهر البعير‮.. هكذا وصف عدد من الخبراء دور العمال في ثورة‮ يناير‮.. فالاحتجاجات العمالية التي توالت علي رأس النظام السابق كانت أداة لتهشيم ذلك الرأس العنيد بسبب تجاهله لها سنوات طويلة‮. في حكم مبارك لم‮ يدم حلم العمال بتحسن الأحوال طويلا‮..‬حيث سرعان ما شهد اعتصام عمال كفر الدوار وغزل المحلة واسكو والحديد والصلب والسكة الحديد،‮ ولم‮ يكن موقف مبارك مختلفا عن سابقيه،‮ فبدأت مواجهة الاحتجاجات السلمية بالعنف الأمني،‮ وفض الاعتصامات بالقوة‮. وبدأت التحركات العمالية في التوسع‮ ،‮ واتسمت بالفئوية البسيطة‮.. واستمرت هذه الاحتجاجات الصغيرة في الاشتعال حتي‮ يوم‮ 4 ديسمبر‮ 2006‮ حين هدد عمال شركة‮ غزل المحلة بالدخول في إضراب تام عن العمل مطالبين بصرف أجر شهرين كنسبة من الأرباح‮.
‬لم‮ يتوقع النظام مدي أهمية هذه المطالب حتي جاء صباح‮ يوم‮ 7‮ ديسمبر بإضراب‮ 24‮ الف عامل عن العمل معلناً‮ قوه العمال وصوتهم العالي في الدفاع عن حقوقهم‮ بل ليعلن انتصار إرادة العمال في مطالبهم بسحب الثقة من اللجنة النقابية‮. واستمرت حركة عمال المحلة في التقدم فقاموا بتقديم اكثر من‮ 5‮ آلاف استقالة من النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج في مارس‮ 2007‮ وخرجوا بمظاهرة حاشدة ضمت عشرات الآلاف في اول‮ يوليو،‮ وفي‮ 23‮ سبتمبر‮ 2007‮ نفذ العمال تهديدهم الثاني بالإضراب،ودخلوا في اضراب عن العمل استمر لمدة ستة ايام امتلأت بالتفاصيل والدروس النضالية رفيعة الطراز،‮ في التماسك والتفاوض والتنظيم،‮ انتهت بنجاحهم في‮ إقالة مجلس الادارة بأكمله في‮ الجمعية العمومية التي‮ عقدت في‮ نوفمبر من نفس العام‮. وعقب هذا‮ الاضراب العديد من الاحتجاجات العمالية في كل المواقع والقطاعات الصناعية من المحلة لكفر الدوار لشبين الكوم.
‬ومن الغزل والنسيج للأسمنت والسكة الحديد ومترو الانفاق وهيئة النقل العام‮. ارتفعت وتيرة احتجاجات العمال حتي نهاية‮ 2010‮ لم تتوقف الاحتجاجات العمالية دفاعا عن حقوق ومطالب العمال وأخذت شكلا تصاعديا في‮ مجتمع انحازت قوانينه لرجال الأعمال علي حساب حقوق العمال في‮ ظل تنظيم نقابي‮ عمالي‮ فاسد ونظام سياسي‮ قمعي‮ لم‮ يتورع لحظه في‮ استخدام القوة والبلطجة واعتقال بعض قادتهم بموجب قانون الطوارئ الذي كان‮ يحكمنا‮ كما حدث مع عمال المحلة في‮ ابريل‮ 2008 وتقديم البعض الآخر لمحاكمات عسكرية‮. كما تم مع عمال الإنتاج الحربي‮ في‮ 2010‮ كان كل المتابعين للشأن العمالي‮ يعيشون علي أمل أن تتقدم مطالب العمال الفئوية في‮ كل مصنع علي حدة لتصبح مطالب جماعية لكل الطبقة العاملة كخطوة أولي لتشمل بعد ذلك مطالب قومية تربط وتمزج بين الاقتصادية والاجتماعية من ناحية والمدنية والسياسية من ناحية أخري‮. ولم‮ يكتف العمال بالاحتجاج داخل مواقع العمل ولكن أبدعوا فكرة الاعتصام أمام دوائر اتخاذ القرار والأجهزة الرقابية والعمالية التي‮ لم تقوم بدورها في‮ حمايتهم وخاصة أمام اتحاد العمال ومجلس الوزراء ومجلسي‮ الشعب والشوري‮ العام الماضي‮ 2010‮ وتمكنوا من فتح ملفات فساد بيع شركات القطاع العام‮. ولا ننسي نجاح عمال طنطا للكتان في‮ الحصول علي أول حكم قضائي‮ يقضي بحبس رجل الأعمال عبد الإله الكحكي‮ "‬مستثمر سعودي‮" رئيس مجلس إدارة الشركة لارتكابه جريمة منع العمال من مزاولة حق العمل حيث قضت محكمة جنح طنطا بأقصي عقوبة قررها القانون وهي حبسه لمدة عامين وهذا علي أثر سلسلة من الاضرابات والاعتصامات التي قاموا بها‮.
‬ومع تاريخ النضال العمالي الذي ذكرنا جزء منه لابد من التأكيد علي‮ ان ثورة‮ يناير لم تكن منفصلة عما قبلها،ففي‮ عام‮ 2010‮ قام العمال بنحو‮ 530‮ احتجاجا تمثلت في‮ 209‮ اعتصامات و135‮ إضرابا و80‮ تظاهرة و83‮ وقفة احتجاجية و23‮ تجمهرا،‮ وتجسدت خسائر العمال في‮ فصل وتشريد‮ 40753‮ عاملا ومصرع‮ 118 عاملا وإصابة‮ 6544‮ آخرين نتيجة ظروف العمل السيئة وغياب وسائل الأمن الصناعي‮ والصحة المهنية،‮ أما المأساة الحقيقية فقد كانت في‮ انتحار‮ 52‮ عاملا بعد أن عجزوا عن توفير متطلبات أسرهم اليومية في‮ ظل تدني الأجور وارتفاع أسعار السلع بشكل متزايد‮. وهذا العام الذي سبق انفجار جميع الفئات الطبقية‮ شهد‮ 209‮ اعتصامات عمالية‮ كان نصيب قطاع الأعمال منها‮ 65‮ اعتصاما أي‮ بنسبة‮ 31٪‮ والقطاع الحكومي‮ 76 اعتصاما أي‮ بنسبة‮ 36٪‮ والقطاع الخاص‮ 68‮ اعتصاما أي‮ بنسبة‮ 33٪ من جملة الاعتصامات،‮ أما الإضرابات والتي‮ بلغت‮ 135‮ إضرابا فقد كان نصيب قطاع الأعمال منها‮ 33‮ إضرابا أي‮ بنسبة‮ 24٪‮ والقطاع الحكومي‮ 45‮ إضرابا أي‮ بنسبة‮ 33٪‮ والقطاع الخاص‮ 57‮ إضرابا أي‮ بنسبة‮ 43٪‮ من جملة الإضرابات.
‬في‮ حين تمثلت التظاهرات والتي‮ بلغت‮ 80‮ تظاهرة في‮ 18‮ تظاهرة لقطاع الأعمال أي‮ بنسبة‮ 22.‬5٪‮ وكذلك‮ 28‮ تظاهرة للقطاع الحكومي‮ أي‮ بنسبة‮ 35٪‮ وأيضا‮ 34٪‮ تظاهرة للقطاع الخاص أي‮ بنسبة‮ 42.‬5٪‮ من إجمالي‮ التظاهرات،‮ أما الوقفات الاحتجاجية والتي‮ بلغت‮ 83‮ وقفة فقد كان نصيب قطاع الأعمال منها‮ 14‮ وقفة أي‮ بنسبة‮ 17٪‮ والقطاع الحكومي‮ 36‮ وقفة أي‮ بنسبة‮ 43٪‮ والقطاع الخاص‮ 33 وقفة أي‮ بنسبة‮ 40٪‮ من إجمالي‮ الوقفات الاحتجاجية،‮ كما قام العمال خلال العام الماضي‮ بتنظيم‮ 23‮ تجمهرا كان نصيب قطاع الأعمال منها‮ 3 تجمهرات أي‮ بنسبة‮ 13٪‮ والقطاع الحكومي‮ 14‮ تجمهرا أي‮ بنسبة‮ 61٪‮ والقطاع الخاص‮ 6‮ تجمهرات أي‮ بنسبة‮ 36٪‮ من إجمالي‮ التجمهر،‮ أما خسائر العمال في العام الماضي فقد كانت في فصل وتشريد‮ 40735‮ عمال،‮ فقد قام قطاع الأعمال بفصل‮ 5005‮ عاملا أي بنسبة‮ 12٪ والقطاع الحكومي قام بفصل وتشريد‮ 10709‮ أي بنسبة‮ 62.‬4٪‮ أما القطاع الخاص فقد قام بفصل وتشريد‮ 25021‮ عاملا أي بنسبة‮ 61.‬6٪‮ من إجمالي عدد العمال الذين تم تشريدهم‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.