النائب أحمد عبدالجواد: نسعى لتقديم خطاب سياسي متوازن وزيادة مساحة التوافق    برلماني: تعديلات قانون سجل المستوردين منطقية.. والأهم حسن تطبيقها على أرض الواقع    إغلاق مضيق هرمز رسالة سياسية تزامنًا مع مفاوضات واشنطن وطهران    «مليون وجبة إفطار» لأهالى غزة    مشاهدة مباراة ريال مدريد وبنفيكا بث مباشر في دوري أبطال أوروبا اليوم    محافظ الجيزة يتفقد الاستعدادات النهائية لافتتاح سوق العريش بالطالبية| صور    رئيس محكمة النقض يهنئ وزير شئون المجالس النيابية    رئيس الوزراء يغادر إلى واشنطن للمشاركة في اجتماع الأول ل مجلس السلام    اليوم.. عرض الحلقة الأولى من "المداح 6" بطولة حمادة هلال    "تموين القاهرة": جميع السلع متوفرة.. ومفيش تاجر هيتحكم في الأسعار    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    قناة dmc تنعى الزميل محمود نصر الكاتب الصحفى باليوم السابع    من التراث إلى السماء.. المسحراتى وزينة رمضان يزينان سماء مسجد الحسين    مهرجان قابس سينما فن يختار عفاف بن محمود مديرة دورته ال8    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    الأدعية المستحبة في اليوم الأول من رمضان 2026    "الشباب والرياضة" تعلن تفاصيل أضخم مشروع استثماري في استاد القاهرة ب25 مليار جنيه    إتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزير خارجية فنزويلا    بتطبيق أحدث التقنيات التكنولوجية.. e& Business توقع اتفاقية لتطوير جنينتي الحيوانات والأورمان وتحويلهما إلى بيئة ذكية ومستدامة    محافظ الجيزة يتابع أعمال رصف مطلع كوبرى أرض اللواء لتيسير حركة المرور.. صور    زيلينسكي: عشرات الآلاف من سكان أوديسا أصبحوا بلا تدفئة ولا مياه جراء الهجمات الروسية الواسعة    تموين الغربية: ضبط 10 أطنان دقيق مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء    حسام موافي عن شائعة وفاته: كل نجاح يصاحبه حسد وتلازمه ضغينة    دار الإفتاء تعلن خطتها الشاملة لشهر رمضان    قبل رمضان.. هل تكفي نية واحدة لصيام الشهر؟    ليفربول يحسم الجدل بشأن رحيل سوبوسلاي إلى ريال مدريد    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة عسكرية لشرم الشيخ لتعزيز وعي الطلاب الوطني    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    7 أسباب تجعل «عائلة مصرية جدًا» دراما الأسرة الأبرز في رمضان 2026    سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز    السجن 6 سنوات ل عاطل تعدى على شاب من ذوي الهمم بالشرقية    حافلة الزمالك تصل إلى ستاد هيئة قناة السويس استعداداً لسيراميكا بالكأس    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    المبادرة الرئاسية «أبواب الخير» من صندوق تحيا مصر والتضامن خلال رمضان    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    مرصد الأزهر يحذر من قرار الاحتلال استئناف تسجيل الأراضي بالضفة كأملاك دولة    الإذاعة المصرية تعلن خريطتها الدرامية في رمضان    قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الأهلي في مواجهة الترجي    وزير العمل: دعمنا مستمر لتنفيذ ملفات التدريب والتأهيل وبناء بيئة عمل مستقرة    القوات المسلحة تجري مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكري أصيل    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    مواعيد عرض الحلقتين الأخيرتين من مسلسل قسمة العدل    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    الداخلية تضبط 10 أطنان دقيق وتضرب محتكرى الخبز الحر والمدعم    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    نشاط ملحوظ للرياح وتوقعات بسقوط أمطار خفيفة في الإسكندرية    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    إياد نصار: أشكر المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل صحاب الأرض    أسواق اللحوم بمحافظة أسوان اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمال بلدنا فى عيد..والنظام فى الحديد
نشر في الوفد يوم 28 - 04 - 2011

"‬الإخوة والأخوات عمال مصر‮".. لن‮ يستمع عمال مصر في عيدهم هذه المرة لهذا الاستهلال الممل الذي طالما سمعوه في خطابات مبارك المكررة في عيدهم طوال‮ 30‮ عاما ولطالما حمل وراءه كثيرا من الكوارث والصدمات والمزيد من الفقر والبطالة‮. لم تهتم خطابات مبارك طوال تلك السنوات بما انتظره العمال طويلا من كلمات تشفي حنينهم للعدالة ولقمة العيش والحياة الكريمة‮..‬التي لخصها أعوان مبارك في هتاف بعض المأجورين كل عام‮ "‬المنحة‮ ياريس‮" ليتفضل الرئيس بعطفه وحنانه علينا بإقرار المنحة‮. كان الخطاب‮ يزيد علي ألفي كلمة دون أن‮ ينطق بحرف واحد عن الاحتجاجات العمالية التي تكدس بها رصيف برلمان مجلس الشعب والشوري أو مشاكلهم الحقيقية وتعرضهم للعسف والفصل والتشريد ولم تصل إلي أذنيه هتافات السنوات الأخيرة‮ "‬آدي منحه عيد عمال تصفية وفقر وإهمال‮".. لم‮ يع مبارك في خطابه العمالي وقتها أنه آخر أمل للعمال مفترشي الأرصفة‮ أمام مجلس الشعب بعد تجاهل كل رجاله لمطالبهم‮. لم‮ يكن عيد العمال الا تعبيرا عن الجمود والجفاف في عهد نظام وحكومات رجال الأعمال المدعوين لسماع الخطاب وهم معروفون مسبقا‮ وجميعهم مبتسمون في انتظار نظرة رضا من الرئيس‮.. حضور لا علاقه لهم بالعمال ومتاعبهم الحقيقية‮. ومع حلول كل عيد تتطلع الطبقات الكادحه بانتظار عطف الرئيس عليهم بالعلاوه الاجتماعية التي كان‮ يعلن عنها عادة في الخطاب‮..
وكان‮ يجيد التلاعب بكلماته وحركاته وإيماءاته طيلة الخطاب في عرض شبه مسرحي قبل النطق بقرار العلاوة‮.. وبمجرد الاعلان عنها تنطلق الهتافات والتصفيق عاليا لتبدأ نكسة جديدة علي العمال حيث تزيد الاسعار مع كل عيد للعمال وما تعطيه الحكومة منها باليمين تأخذه مضاعفا بالشمال‮. في خطاب مبارك بعيد العمال الماضي قرر زيادة العلاوة إلي‮ 10٪‮ بدلا من‮ 7٪‮ بعد عودته من رحلته العلاجية الي المانيا في خطوة وصفها الخبراء الاقتصاديون أنها تتم بموجب قرار سياسي لا‮ يمت للواقع الاقتصادي علي الإطلاق لأنها لا تتناسب مع حجم التضخم الاقتصادي‮.
هذا العام‮ يخلو العيد من مبارك ورجاله ومنحته‮.. كما‮ يخلو من كثير من الوجوه المستفزة للعمال وعلي رأسها الوزيرة السابقة عائشة عبدالهادي وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال المحبوس احتياطيا لاتهامه بالمشاركة في تدبير موقعة الجمل والاعتداء علي الثوار‮. لكن اتحاد العمال الذي شارك مبارك طويلا في تلك العروض المسرحية،‮ أبي إلا أن‮ يشاركه حزنه بعد السقوط‮ ،وقرر إلغاء احتفال هذا العام،‮ الذي لم‮ يعد العمال بحاجة إليه برموزه وذكرياته الكريهة،‮ في ظل تصاعد الدعوات لنقل الاحتفال من مركز المؤتمرات إلي ميدان التحرير لعمل احتفاليه تليق بعيد العمال وسط مليونية عمالية.
‮ يحيها الفنان علي الحجار والشاعر سيد حجاب‮. الاتحاد المستقل لعمال مصر وشباب الثورة‮ الذين دعوا لهذه الاحتفالية أكدوا مشاركة عدد كبير من المراكز الحقوقية والنشطاء السياسيين داعين كافة العمال للمشاركة في الاحتفالية التي ستبدأ من الثالثة عصرا والي الثامنة مساء تتضمن الاحتفالية مظهراً‮ احتفالياً‮ جديداً‮ لعمال الثورة عمال مصر من ناحية ولعرض مطالبهم كافة من خلال مشهد تجمعي‮ يعلن الوحدة تحت الاطار العمالي من ناحية اخري‮.. فيما أثار عدد من نشطاء العمال فكاهات تنادي بسرعة انتخاب رئيس للجمهورية في عيد العمال،‮ عشان نهتف‮ "‬المنحة‮ ياريس‮".‬
الثورة توحد أهداف العمال
حل الاتحاد‮.. حد أدني للأجور‮.. رفع الجزاءات التعسفية
دائما ما عبرت مطالب العمال عن ظروفهم الاقتصاديه الأسوأ علي الإطلاق والتي عانوا منها طويلا بفعل سياسات النظام السابق وعلي رأسها الخصخصة‮.‬
مطالب ضيقة بضيق الحال‮..‬من زيادة حافز أو بدل تغذية او انتظام صرف العلاوات الدورية،‮ والاجتماعية‮. وتوالي ظهور قوة العمال في مواجهة خطر إغلاق شركاتهم،‮ ففي شركتي‮ "‬امونسيتو العالمية‮" للغزل والنسيج وشركة‮ "‬الاقتصادية للتنمية الصناعية‮" واللتين‮ يديرهما الرأسمالي السوري‮ "‬عادل طالب اغا‮"‬،‮ والذي تم سجنه منذ عدة اعوام،‮ واجهت شركة‮ "‬امونسيتو‮" خطر الاغلاق،‮ وفي هذه الفترة قاتل العمال البالغ‮ عددهم‮ 3‮ آلاف عامل وقتئذ ضد مصادرة اصول الشركة،‮ واستطاعوا ان‮ يديروا الشركة ذاتياً‮ بمساعدة بعض المديرين القدامي لمدة تجاوزت الأربع سنوات،‮ وواصلوا احتجاجاتهم بعد الافراج عن‮ "‬أغا‮" وواجهوا تعسفه بقصد تصفية الشركة،‮ ونجحوا في صرف كافة أجورهم الموقوفة وإعادة تشغيل سيارات نقلهم الي العمل‮. كما ارتبطت مطالبهم بحماية حقوقهم و مكاسبهم بعد الخصخصة و تحديدا حق الاجر المتغير‮..‬الارباح والحوافز هذا ما احتج من أجله عمال المجموعة الايطالية للأسمنت و عمال المعدات التليفونية وعمال‮ غزل شبين،‮ فضلا عن مقاومة إجراءات خفض العمالة في‮ هذه الشركات و في‮ قطاع العاملين بالدولة‮. ومع سقوط النظام وتنحي مبارك‮ يوم‮ 11‮ فبراير‮ 2011‮ قامت‮ غالبية القوي بفض اعتصامها بميدان التحرير،‮ بينما لم تتوقف احتجاجات العمال بعد رحيل مبارك بل زادت وأضافت مطالب جديدة منها محاسبة رؤساء الشركات الفاسدين،‮ وعزلهم من مناصبهم،‮ وتثبيت العمالة المؤقتة وإلغاء الجزاءات التعسفية،‮ وزيادة الأجور،‮ كما انضمت فئات جديدة تطالب بحقوق العمل مثل أفراد وضباط الشرطة الذين طالبوا بزيادة الأجور،‮ وتحديد ساعات العمل،‮ وأيام للراحات،‮ وقواعد جديدة للترقيات هذا ولاول مرة نري صورة لاحتجاج عامل في وزاره الداخليه‮ .

وكذلك العاملون بقطاع البنوك‮ ،كما استمر إضراب عمال النقل العام بالقاهرة الكبري لمدة أربع أيام متصلة مما دفع محافظ القاهرة لمناشدتهم بالعودة للعمل‮. وجاءت هذه المطالب الحاليه لتعبر عن فكر عدد من الطبقات العاملة برعاية مجموعة من المراكز الحقوقية‮. واضافة إلي ذلك ضرورة اتخاذ خطوات فعلية بحل مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ومجالس إدارات النقابات العامة العمالية التابعة له ومجالس إدارات اللجان النقابية نتيجه اجراء‮ انتخاباتها بالمخالفة للقانون وعلي جثة أحكام القضاء الاداري والإدارية العليا التي‮ أكدت فساد إجراءات الانتخابات،‮ فضلا عن دور الاتحاد الذي‮ كان مجرد ظل للحزب الوطني‮ الديمقراطي‮ في‮ كل سياساته وعراب لكل قرارات الخصخصة وتصفية القطاع العام وسيطرة الدولة علي أموال التأمينات الاجتماعية فقد كان مجلس إدارة الاتحاد بمثابة أمانة العمال في‮ الحزب الوطني‮. كما طالبوا بإصدار قرار بالحد الأدني للأجور‮ يتناسب مع الأسعار نفاذا للحكم القضائي‮ 21606‮ لسنة‮ 64‮ قضائية‮.
‬ومن الجدير بالذكر أن الطبقة العاملة كانت تطالب ب1200‮ جنيه إلا أن رجال الأعمال وممثلي‮ الحكومة في‮ المجلس القومي‮ للأجور اصدروا قرارا باعتبار مبلغ‮ 400‮ جنيه حدا للأجر الشامل،‮ ويطبق فقط علي عمال القطاع الخاص،‮ مع العلم أن اللجنة العملية التي‮ شكلها المجلس القومي‮ للأجور كانت تضم سمير رضوان وزير المالية الحالي،‮ وأوصت بغير ذلك ولكن تم الالتفاف عليها،‮ ونتذكر أن آخر ورقة بحثية ل"رضوان‮" قدمت في‮ هذا الشأن وقبل توليه الوزارة أكدت اعتبار مبلغ‮ 600‮ جنيه شهريا حداً‮ أدني للأجر أمرا مناسبا وغير مغالي فيه،‮ بل إن تصريحاته الصحفية ومداخلاته العلمية كانت تؤكد أن الحد الأدني للأجر مدخل ضروري‮ للإصلاح الاقتصادي‮ وتحقيق التنمية‮. وكخطوة أولي بعد هذه الاحداث والتطورات في هذا الشأن طالب عدد من القيادات العمالية والحقويين‮ بوضع حد أدني للأجور600‮ جنيه شهريا كأجر أساسي‮ ويطبق علي كافة القطاعات‮ "‬حكومي‮ خاص أعمال‮" مع النظر في‮ زيادة هذا الحد سنويا ووفقا لنسب التضخم‮.
‬وأشار إلي الإسراع في‮ الخطوات التنفيذية لتنفيذ قرار تثبيت العمالة المؤقتة الذي‮ أصدره وزير المالية الحالي وإلغاء اللوائح الجديدة للمستشفيات الحكومية والتعليمية التي‮ أصدرها حاتم الجبلي‮ وزير الصحه الاسبق وعبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية السابق قبل الإطاحة بهما والتي‮ كانت تتعامل مع الحق في‮ الصحة باعتباره سلعة تتوافر للقادر علي دفع تكلفتها‮. وفي اطار الحفاظ علي الكيانات العمالية‮ يطالب العمال بإصدار مرسوم قانوني بإلغاء وحل جميع شركات العمالة الوسيطة التي‮ أعادت أحد أشكال العمل بالسخرة إلي مصر حيث تعمد الشركات والهيئات الكبري عند رغبتها في‮ استقدام عمال أن تطلب من شركات العمالة توريد العمال وهو ما‮ يتيح للشركات والهيئات الكبري التحلل من هذه العمالة والتخلص منها في‮ أي‮ وقت دون ان تتحمل أي‮ أعباء لان عقود العمل في‮ الحقيقة تكون بين شركات العمالة وبين العمال ولا تدخل الشركات والهيئات الكبري طرفا في‮ هذه العلاقة وتصبح علاقة العمل بلا أي‮ ضمانات حقيقية سواء كانت اجتماعية أو صحية،‮ و الإعلان عن صندوق البطالة لصرف إعانة للمتعطلين عن العمل،‮ وإعلان قواعد واجراءات وجهات الصرف‮.
‬كما عرض اتحاد العمال المستقل مجموعة من المطالب في هيئة‮ مذكرة‮ مقدمة الي منظمة العمل الدولية لكي تتوافق مع الاوضاع المصرية حاليا وتعبر عن فكر عمال ثورة‮ يناير وتحتوي علي أبرز الانتهاكات التي‮ يتعرض لها العاملون في‮ مصلحة الضرائب العقارية والمصالح والقطاعات العمالية الأخري،‮ خلال الشهور الماضية،‮ وتعرضت لاضطهاد علي‮ يد أصحاب العمل سواء تعلق الأمر بالعاملين في‮ أجهزة الدولة أم في‮ القطاعين العام والخاص‮. وقد تنوعت أشكال هذا الاضطهاد بين الفصل من العمل والنقل إلي أماكن بعيدة والوقف عن العمل،‮ وتخفيض أو إلغاء الحوافز وإلغاء العلاوات بأنواعها المختلفة والخصم من الأجر،‮ وكذلك الاضطهاد من قبل النقابات العامة بتجميد عضوية النقابيين حتي‮ يسهل أمر فصلهم أو اضطهادهم من قبل أصحاب الأعمال،‮ وكل ذلك بالمخالفة لكل مواثيق منظمة العمل الدولية ودستورها وتقدمت النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية بمذكرة شاملة بجميع مطالب العمال ووقع عليها عدد كبير من العمال الي كل الجهات المسئولة في الدولة‮. وتتضمن قائمة المطالب التدخل لرفع كافة الجزاءات التعسفية الواقعة علي العمال وإلزام أصحاب الأعمال بتنفيذ أحكام القضاء الصادرة لصالح العمال والغاء كافة القرارات الادارية التعسفية الصادرة ضد العمال‮.‬
قصة‮ 530‮ وقفة احتجاجية أسقطت‮ "‬مبارك‮" في عام واحد‮
‮‬عمال مصر ابتكروا احتجاجات الأرصفة أمام مراكز صنع القرار والمؤسسات السيادية‮ ففضحوا نظام مبارك
القشة التي قصمت ظهر البعير‮.. هكذا وصف عدد من الخبراء دور العمال في ثورة‮ يناير‮.. فالاحتجاجات العمالية التي توالت علي رأس النظام السابق كانت أداة لتهشيم ذلك الرأس العنيد بسبب تجاهله لها سنوات طويلة‮. في حكم مبارك لم‮ يدم حلم العمال بتحسن الأحوال طويلا‮..‬حيث سرعان ما شهد اعتصام عمال كفر الدوار وغزل المحلة واسكو والحديد والصلب والسكة الحديد،‮ ولم‮ يكن موقف مبارك مختلفا عن سابقيه،‮ فبدأت مواجهة الاحتجاجات السلمية بالعنف الأمني،‮ وفض الاعتصامات بالقوة‮. وبدأت التحركات العمالية في التوسع‮ ،‮ واتسمت بالفئوية البسيطة‮.. واستمرت هذه الاحتجاجات الصغيرة في الاشتعال حتي‮ يوم‮ 4 ديسمبر‮ 2006‮ حين هدد عمال شركة‮ غزل المحلة بالدخول في إضراب تام عن العمل مطالبين بصرف أجر شهرين كنسبة من الأرباح‮.
‬لم‮ يتوقع النظام مدي أهمية هذه المطالب حتي جاء صباح‮ يوم‮ 7‮ ديسمبر بإضراب‮ 24‮ الف عامل عن العمل معلناً‮ قوه العمال وصوتهم العالي في الدفاع عن حقوقهم‮ بل ليعلن انتصار إرادة العمال في مطالبهم بسحب الثقة من اللجنة النقابية‮. واستمرت حركة عمال المحلة في التقدم فقاموا بتقديم اكثر من‮ 5‮ آلاف استقالة من النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج في مارس‮ 2007‮ وخرجوا بمظاهرة حاشدة ضمت عشرات الآلاف في اول‮ يوليو،‮ وفي‮ 23‮ سبتمبر‮ 2007‮ نفذ العمال تهديدهم الثاني بالإضراب،ودخلوا في اضراب عن العمل استمر لمدة ستة ايام امتلأت بالتفاصيل والدروس النضالية رفيعة الطراز،‮ في التماسك والتفاوض والتنظيم،‮ انتهت بنجاحهم في‮ إقالة مجلس الادارة بأكمله في‮ الجمعية العمومية التي‮ عقدت في‮ نوفمبر من نفس العام‮. وعقب هذا‮ الاضراب العديد من الاحتجاجات العمالية في كل المواقع والقطاعات الصناعية من المحلة لكفر الدوار لشبين الكوم.
‬ومن الغزل والنسيج للأسمنت والسكة الحديد ومترو الانفاق وهيئة النقل العام‮. ارتفعت وتيرة احتجاجات العمال حتي نهاية‮ 2010‮ لم تتوقف الاحتجاجات العمالية دفاعا عن حقوق ومطالب العمال وأخذت شكلا تصاعديا في‮ مجتمع انحازت قوانينه لرجال الأعمال علي حساب حقوق العمال في‮ ظل تنظيم نقابي‮ عمالي‮ فاسد ونظام سياسي‮ قمعي‮ لم‮ يتورع لحظه في‮ استخدام القوة والبلطجة واعتقال بعض قادتهم بموجب قانون الطوارئ الذي كان‮ يحكمنا‮ كما حدث مع عمال المحلة في‮ ابريل‮ 2008 وتقديم البعض الآخر لمحاكمات عسكرية‮. كما تم مع عمال الإنتاج الحربي‮ في‮ 2010‮ كان كل المتابعين للشأن العمالي‮ يعيشون علي أمل أن تتقدم مطالب العمال الفئوية في‮ كل مصنع علي حدة لتصبح مطالب جماعية لكل الطبقة العاملة كخطوة أولي لتشمل بعد ذلك مطالب قومية تربط وتمزج بين الاقتصادية والاجتماعية من ناحية والمدنية والسياسية من ناحية أخري‮. ولم‮ يكتف العمال بالاحتجاج داخل مواقع العمل ولكن أبدعوا فكرة الاعتصام أمام دوائر اتخاذ القرار والأجهزة الرقابية والعمالية التي‮ لم تقوم بدورها في‮ حمايتهم وخاصة أمام اتحاد العمال ومجلس الوزراء ومجلسي‮ الشعب والشوري‮ العام الماضي‮ 2010‮ وتمكنوا من فتح ملفات فساد بيع شركات القطاع العام‮. ولا ننسي نجاح عمال طنطا للكتان في‮ الحصول علي أول حكم قضائي‮ يقضي بحبس رجل الأعمال عبد الإله الكحكي‮ "‬مستثمر سعودي‮" رئيس مجلس إدارة الشركة لارتكابه جريمة منع العمال من مزاولة حق العمل حيث قضت محكمة جنح طنطا بأقصي عقوبة قررها القانون وهي حبسه لمدة عامين وهذا علي أثر سلسلة من الاضرابات والاعتصامات التي قاموا بها‮.
‬ومع تاريخ النضال العمالي الذي ذكرنا جزء منه لابد من التأكيد علي‮ ان ثورة‮ يناير لم تكن منفصلة عما قبلها،ففي‮ عام‮ 2010‮ قام العمال بنحو‮ 530‮ احتجاجا تمثلت في‮ 209‮ اعتصامات و135‮ إضرابا و80‮ تظاهرة و83‮ وقفة احتجاجية و23‮ تجمهرا،‮ وتجسدت خسائر العمال في‮ فصل وتشريد‮ 40753‮ عاملا ومصرع‮ 118 عاملا وإصابة‮ 6544‮ آخرين نتيجة ظروف العمل السيئة وغياب وسائل الأمن الصناعي‮ والصحة المهنية،‮ أما المأساة الحقيقية فقد كانت في‮ انتحار‮ 52‮ عاملا بعد أن عجزوا عن توفير متطلبات أسرهم اليومية في‮ ظل تدني الأجور وارتفاع أسعار السلع بشكل متزايد‮. وهذا العام الذي سبق انفجار جميع الفئات الطبقية‮ شهد‮ 209‮ اعتصامات عمالية‮ كان نصيب قطاع الأعمال منها‮ 65‮ اعتصاما أي‮ بنسبة‮ 31٪‮ والقطاع الحكومي‮ 76 اعتصاما أي‮ بنسبة‮ 36٪‮ والقطاع الخاص‮ 68‮ اعتصاما أي‮ بنسبة‮ 33٪ من جملة الاعتصامات،‮ أما الإضرابات والتي‮ بلغت‮ 135‮ إضرابا فقد كان نصيب قطاع الأعمال منها‮ 33‮ إضرابا أي‮ بنسبة‮ 24٪‮ والقطاع الحكومي‮ 45‮ إضرابا أي‮ بنسبة‮ 33٪‮ والقطاع الخاص‮ 57‮ إضرابا أي‮ بنسبة‮ 43٪‮ من جملة الإضرابات.
‬في‮ حين تمثلت التظاهرات والتي‮ بلغت‮ 80‮ تظاهرة في‮ 18‮ تظاهرة لقطاع الأعمال أي‮ بنسبة‮ 22.‬5٪‮ وكذلك‮ 28‮ تظاهرة للقطاع الحكومي‮ أي‮ بنسبة‮ 35٪‮ وأيضا‮ 34٪‮ تظاهرة للقطاع الخاص أي‮ بنسبة‮ 42.‬5٪‮ من إجمالي‮ التظاهرات،‮ أما الوقفات الاحتجاجية والتي‮ بلغت‮ 83‮ وقفة فقد كان نصيب قطاع الأعمال منها‮ 14‮ وقفة أي‮ بنسبة‮ 17٪‮ والقطاع الحكومي‮ 36‮ وقفة أي‮ بنسبة‮ 43٪‮ والقطاع الخاص‮ 33 وقفة أي‮ بنسبة‮ 40٪‮ من إجمالي‮ الوقفات الاحتجاجية،‮ كما قام العمال خلال العام الماضي‮ بتنظيم‮ 23‮ تجمهرا كان نصيب قطاع الأعمال منها‮ 3 تجمهرات أي‮ بنسبة‮ 13٪‮ والقطاع الحكومي‮ 14‮ تجمهرا أي‮ بنسبة‮ 61٪‮ والقطاع الخاص‮ 6‮ تجمهرات أي‮ بنسبة‮ 36٪‮ من إجمالي‮ التجمهر،‮ أما خسائر العمال في العام الماضي فقد كانت في فصل وتشريد‮ 40735‮ عمال،‮ فقد قام قطاع الأعمال بفصل‮ 5005‮ عاملا أي بنسبة‮ 12٪ والقطاع الحكومي قام بفصل وتشريد‮ 10709‮ أي بنسبة‮ 62.‬4٪‮ أما القطاع الخاص فقد قام بفصل وتشريد‮ 25021‮ عاملا أي بنسبة‮ 61.‬6٪‮ من إجمالي عدد العمال الذين تم تشريدهم‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.