جولات تفقدية ب "تعليم الغربية" للمدارس استعدادا للعام الدراسي الجديد    كرم جبر: كود إعلامي لحوادث الانتحار.. وبعض وسائل الإعلام تاجرت بفتاة المول    وزيرة التضامن تشهد ختام معسكر إعداد المبادرات الشبابية الخاصة بمشروع مودة    محافظ المنوفية يزور شقيقين تعرضا لحادث سير أثناء ذهابهما للعمل بالشرقية    اتحاد عام المصريين بالسعودية يطالب بأن تكون وثيقة التأمين "إلزامية"    «الديهي»: «حياة كريمة» أضخم مشروع تنموي يغير واقع البشر في العالم    مظاهرات في موسكو ضد الانتخابات البرلمانية    الأزمة بين باريس وواشنطن تفرض نفسها على الجمعية العامة للأمم المتحدة    مصدر ليلا كورة: غياب شيكابالا عن معسكر الزمالك بالتنسيق مع كارتيرون.. ونبيه سيتواجد    كيروش يحضر مباراة السوبر لمتابعة اللاعبين    سلة الزمالك يخوض 4 مباريات ودية في معسكر6 أكتوبر    تقرير يكشف: رونالدو استحق ركلة جزاء ضد وست هام    النيابة تأمر بحبس المتهم بدهس الشيخ هاني الشحات في مدينة نصر    "بعد أسبوع المسحة سلبية".. محمد عز يعلن تعافيه من فيروس كورونا    وزير الأوقاف: الانتحار لا يعقبه راحة وإنما عذاب أليم    محافظ دمياط تشهد إنطلاق مبادرة "معًا نطمئن.. سجل الآن "    الهند تستأنف تصدير لقاحات كورونا ابتداء من أكتوبر المقبل    أحمد موسى: العالم يدفع ثمن الثورة الصناعية من خلال تغيرات المناخ    رابطة الأندية تتولى إدارة الدوري المصري.. شريف صالح يكشف التفاصيل    صور| منها مصر.. فلسطينيون يرفعون أعلام الدول الرافضة للاستيطان الإسرائيلي    سقوط عصابة خطف حقائب السيدات في شبرا    المشدد 3 سنوات لسائق أخفى مسروقات متحصلة من جناية قتل في مدينة نصر    نتيجة الثانوية العامة 2020 الدور الثاني.. رابط النتيجة وموعد ظهورها    الأرصاد تكشف حالة الطقس ونسب الرطوبة بكافة الأنحاء حتى السبت المقبل    البرلمان اللبناني يمنح الثقة لحكومة ميقاتي    شرطة الموضة تسخر من فستان جميلة عوض في حفل الفضائيات العربية    اتحاد الكتاب: تواصلنا مع الناقد محمود قاسم وسنقدم الدعم لعلاجه    جامعة بنها تحصد 3 مراكز فى مسابقات الجامعات المصرية    الأزهر: لا يجوز للإنسان توزيع تركته في حياته إلا للضرورة    ارتفاع أسعار الذهب 12 دولارًا في ختام تعاملات اليوم بسبب أزمة «إيفرجراند»    توقيع الكشف الطبى على 142 مواطنًا فى قافلة طبية بوسط سيناء    في ألمانيا.. صراف يفقد حياته بسبب تنبيه عميل بضرورة ارتداء الكمامة    روسيا تكرم الشرطي الذي ألقى القبض على منفذ هجوم جامعة بيرم    الصندوق السيادى يوقع اتفاقًا لتحويل «باب العزب» لأول منطقة إبداع متكاملة بالشرق الأوسط    دفع لجان تجنيدية إلى المحافظات الحدودية لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين    خبير لوائح يكشف عقوبات جديدة على الزمالك بسبب القضايا (خاص)    إعدام توابل فاسدة في حملة بحي غرب المنصورة    وزير الداخلية يستقبل نظيره الليبى لتطوير العلاقات    خطة لتشغيل منطقة الأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة    أسوان: تشغيل معدات نظافة جديدة لخدمة المناطق الأشد احتياجا    مجلس الدولة: الانتهاء من إعداد مدونة للتقاليد القضائية قريبًا    كوريا الشمالية تصف صاروخ جارتها الجنوبية الجديد بالبدائي    مدبولي يستعرض مقترحا لإنشاء مركز لتصنيع السيارات شرق بورسعيد    رئيس جامعة دمنهور: وضع خطة بكل كلية لإدارة الأزمات والكوارث    "قومي المرأة": إطلاق حملة ال 16 يوما من النشاط لمناهضة العنف ضد المرأة نوفمبر المقبل    مرتضى منصور: الخميس القادم الجزء الاول من فيديو الزلزال الرياضى    انهيار عائلة الفنان الراحل إيهاب خورشيد قبل لحظات من دفنه    يوم السلام العالمى.. 5 أبراج ما بتحبش الصراعات أبرزها الميزان والجدى    كريستين ستيوارت تعود للولايات المتحدة بعد مشاركة جذابة بمهرجان فينسيا    دار الكتب المصرية تقدم للعالم العربي "ببليوجرافية" عن أعمال صلاح عبد الصبور    وزير الدفاع يتفقد اختبارات القبول للكليات العسكرية والمعهد الفني للقوات المسلحة - فيديو    السبكي: جنوب سيناء أعلى محافظات المرحلة الأولى في إجراء الفحص الطبي الشامل للمواطنين    ضبط مهندسين بزراعة قنا استوليا على 5.5 مليون جنيه قيمة سماد مدعم    بطلق ناري .. مصرع مسنة وإصابة حفيدها بالبلينا    الصفاقسي ل في الجول: نتعجب من تصريحات مدرب الشرقية للدخان.. لم تصلنا عروض لضم فراس شواط    بعد دعوة حسين لبيب.. أزهري: لا يجوز التبرع بأموال الزكاة للأندية الرياضية    المفتى: مصر نموذجاً مثالياً لبناء الدولة الحديثة فى تحقيق مقاصد الشريعة    حكم قول المسلم للمسلم ياكافر؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(شاهد) وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: الاعتداء على المال العام جريمة وطنية وشرعية
نشر في الوفد يوم 30 - 07 - 2021

ألقى أ.د محمد مختار جمعة وزير الأوقاف خطبة الجمعة بمسجد الشيخ عبيد بمدينة نبروه بمحافظة الدقهلية، بحضور الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية، والدكتور هيثم الشيخ نائب المحافظ، واللواء حمدي الجزار مساعد وزير التنمية المحلية، والمهندس نبيل الطيبي سكرتير عام المحافظة، والشيخ صفوت نظير مدير مديرية أوقاف الدقهلية، وعددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بمحافظة الدقهلية، وعدد من القيادات الأمنية والشعبية بالمحافظة، وبمراعاة الضوابط الاحترازية والإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي.
وفي بداية خطبته أكد أن المال الحرام سم قاتل ونار محرقة على آكله في الدنيا والآخرة حيث يقول الحق سبحانه: "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلَّا كَانَتْ النَّارُ أَوْلَى بِهِ" ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "إنَّ رجالًا يَتخوَّضونَ في مالِ اللَّهِ ورسولِهِ بغَيرِ حقٍّ لَهُمُ النَّارُ يومَ القيامةِ" ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "لعنَ اللَّهُ من غيَّرَ مَنارَ الأرضِ" والمقصود بمنار الأرض العلامات التي تكون على الحدود بين الجيران كحديد المساحة أو نحوه، فالمنارات هي العلامات، وإذا كان هذا في الحقوق الخاصة فإن حرمة المال العام أشد حرمة من المال الخاص لكثرة الذمم والأنفس المتعلقة بالمال العام، فالمال الخاص قضية بينك وبين شخص آخر، أما المال العام فكل شركاء الوطن في هذا المال سيخاصمون كل من اعتدى عليه أمام الله (عز وجل) يوم القيامة، وإن تسامح بعضهم لن يتسامح البعض ، فكل شركاء الوطن سيقفون أمام الله خصومًا لمن اعتدى على المال العام أو على الحق العام ، كحق الطريق ، فالمؤمن الحقيقي والعاقل الحقيقي قد يأخذ من ملكه الخاص ما يوسع به الطريق لا أن يأخذ من الطريق ما تكوى به جسده يوم القيامة في نار جهنم ، وكذلك الاعتداء على الشواطئ أو على الأماكن العامة ، أو تجاوز قواعد السير لأنه اعتداء على حق الآخرين في السير ، فحرمة المال العام والحق العام حرمة عظيمة والنفس التي تتطلع إلى المال
العام نفس دنيئة واليد التي تمتد إلى المال العام يد ذليلة مهينة ونفس صاحبها أذل وأدنى وأخس، يقول الشاعر:
يد بخمس مئين من عسجد وديت * ما بالها قطعت في ربع دينار
فأجابه الآخر :
عِزّ الأمانة أغلاها وأرخصها * ذُلّ الخيانة فاحفظ حكمة الباري
فلما كانت أمينة كانت عزيزة لا تُكافأ بالدنيا وما فيها ، فلما امتدت إلى الحرام أصبحت يد خسيسة دنيئة لا تساوي إلى ربع دينار.
أشار إلى أن واجبنا أن نعظم المال العام والحق العام والشأن العام والنفع العام لا أن نعتدي عله ، وقد جعل الإسلام ثواب ذلك عظيمًا يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : " سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهنَّ وهو في قبرِه بعد موتِه : من علَّم علمًا ، أو كرى نهرًا ، أو حفر بئرًا ،" مؤكدًا معاليه أن ما تقوم به الدولة المصرية الآن من تطهير وتوسيع وتنقيه للترع والمصارف هي عملية شرعية ووطنية بامتياز، لأنها من جهة تكف الأذى عن الخلق ومن جهة أخرى تحافظ على ثروة الماء، "أو غرس نخلًا" وليس المقصود في الحديث غرس النخل فقط، بل هو كناية عن زرع كل ما ينفع الناس ، "أو بنى مسجدًا ،" وليس من اعتدى على حرم المسجد وضم جزءا منه إلى ملكه ، فدور المسلم أن يوسع المسلم لا أن يضيق عليه ، قد يعطي المسلم من بيته إلى المسجد ، أما أن يأخذ من المسجد إلى بيته فهذا ما لا دين ولا خلق له ، "أو ورَّثَ مصحفًا ، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه".
أكد أن حماية المال العام واجبنا جميعًا من تنفيذيين وبرلمانيين وقضاة ومجتمع ، لأن المال العام لنا جميعًا مجتمعين ، وواجبنا أن نحميه جميعًا متضامنين ، وحرمة المال العام تتطلب الحفاظ عليه وليس مجرد عدم الاعتداء ، مؤكدًا أن حماية المال العام وحماية أموال الدولة واسترداد حقوق الدولة من المعتدين
والناهبين كحماية الحدود من الأعداء المتربصين ، وإذا كان من مات في سبيل الله دفاعًا عن وطنه شهيدًا ، فإن من قُتل أثناء استرداد حق الدولة ، أو استرداد الأراضي المنهوبة أو كف يد الغاصبين فهو شهيد ، ومن أصيب فهو في سبيل الله.
قال: "أوجه التحية لرئيس الجمهورية لحرصه على حق الوطن في الداخل والخارج ، وعلى المال العام والحق العام وأعيان الوقف ، فمن خلال ما تابعناه جميعًا من حرص الرئيس على بناء دولة قوية حديثة ، يسودها الحق والقانون ، وكما علمنا أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) ؛ القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه ، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له ، تسير الدولة في استرداد حق الدولة ، بغض النظر عن من اعتدى بإرادة سياسية قوية تستوجب توجيه التحية لرئيس الجمهورية (حفظه الله) لحرصه على المال العام والحق العام وحرصه على استرداد الدولة حق الدولة.
تابع: "كما أوجه التحية لقواتنا المسحة الباسلة وشرطتنا الوطنية والأجهزة الرقابية في حفاظهم على المال العام والحق العام واسترداد حقوق الدولة والمجتمع ، مختتمًا معاليه بالتأكيد على أن المال العام حق لنا جميعًا مجتمعين وعلينا جميعًا ؛ جيشًا وشرطة وقضاة وتنفيذيين وبرلمانيين أن نقف حجرًا صلبًا في وجه كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام ، وأن الاعتداء على المال العام جريمة شرعية ووطنية ، ومن سهَّل الاعتداء على المال العام فهو والمعتدي سواء ، وأنه يستوى في تحمل هذا الجرم كل من المعتدي ومن سهل له الاعتداء ، فكل موظف عام أو خاص يغض الطرف أو يسهل الاعتداء على المال العام ، فهو شريك في جريمة الاعتداء على المال العام ، ولا يمكن لدولة أن تنهض بفساد بين أهلها، يقول سبحانه : " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ"، ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) : " إنَّ النَّاسَ إذا رأَوْا ظالمًا فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشك أن يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ"، فواجبنا جميعًا التصدي للفساد، وهذا ليس واجب رئيس الدولة وحده ولا الحكومة وحدها ولا القضاة وحدهم ، نريد أن نتحول بمواجهة الفساد إلى ثقافة شعب، يقف كل إنسان عند حقه، وقد عظم الإسلام شأن وثواب من يعمل للصالح العام ويعمل على تعظيم المال العام والحفاظ عليه.
جاء ذلك خلال افتتاح أ.د محمد مختار جمعة وزير الأوقاف والدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية مسجد الشيخ عبيد بنبروه بمحافظة الدقهلية في إطار خطة الوزارة لافتتاح ( 10 ) مساجد جديدة إحلالًا وتجديدًا ومسجدين صيانة وترميمًا اليوم الجمعة، ليكون إجمالي ما تم افتتاحه من أول سبتمبر 2020م حتى تاريخه (1562) مسجدًا ، منها (1437) مسجدًا جديدًا (إحلالًا وتجديدًا) ، و (125) مسجدًا صيانة وترميمًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.