كوريا الجنوبية تدرس سبل السماح لسفنها بعبور مضيق هرمز    صندوق أوبك يطلق حزمة ب1.5 مليار دولار لمساعدة الدول على إدارة الضغوط المرتبطة بالطاقة    نص مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات بعد الموافقة عليه    "الغرف السياحية": لا حج إلا عبر القنوات الرسمية.. ولأول مرة تطبيق خدمة «حاج بلا حقيبة»    الجيش اللبناني يعلن مقتل عسكري وشقيقه في غارة إسرائيلية جنوبي البلاد    الملك تشارلز لترامب: "لولا بريطانيا لكنتم تتحدثون الفرنسية"    «الوطني الفلسطيني» يحذر من مخطط استيطاني جديد بالضفة الغربية    حسونة: استخدمت مع بطل تونس "الخداع الذهبي".. وتدربت عليها كثيرا وأحلم بميدالية عالمية    فيفا يعتمد "قانون فينيسيوس".. طرد مباشر للاعبين بسبب تغطية الفم أثناء الشجار داخل الملعب    فبركة مدينة نصر.. كشف كذب صاحب فيديو "بلطجة الأجانب" وتخريب السيارات    هيئة سلامة الغذاء تضبط منتجات غذائية منتهية الصلاحية بمركز أرمنت    المعاينة: اختلال عجلة القيادة من سائق النقل وراء حادث أتوبيس كرداسة.. صور    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي    السجن المشدد 15 عاما للمتهم بقتل مواطن حاول منعه من التعدي على والده في الشرقية    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    "الإحصاء": تراجع معدل البطالة إلى 6.3% عام 2025    تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    وزير الشباب: الصالة المغطاة بالعريش نموذجا لتحويل المنشآت الرياضية لمراكز متكاملة لصناعة الأبطال    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. خيري بشارة: كابوريا نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    عاجل غارات إسرائيلية مكثفة تتجاوز "الخط الأصفر" إلى شمال الليطاني جنوب لبنان    الدوري المصري، الاتحاد السكندري ضيفا على المتصدر دجلة في مجموعة الهبوط    وزير الداخلية: عمال مصر يمثلون أحد أعمدة البناء الأساسية    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    القبض على قاتل زوجته وابنته ب36 طعنة في الجيزة بعد 5 أيام من الهروب    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    رئيس الرقابة المالية يشهد توقيع بروتوكولات تعاون لتطوير كوادر القطاع المالي غير المصرفي    الدوري المصري، موعد مباراة الجونة وحرس الحدود والقناة الناقلة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    خلافات على الأرض.. النيابة تحقق في واقعة سرقة محصول قمح بالشرقية بعد ضبط المتهم الرئيسي    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    قمة أوروبية مشتعلة الآن.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 (بث مباشر + القنوات والتشكيل)    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    مشروب الزعتر البارد الأقوى لتهدئة الكحة والحساسية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



6 أدلة تنسف تقرير الطب الشرعى
محمد الجندى ضحية تعذيب الداخلية
نشر في الوفد يوم 15 - 02 - 2013

قال الطب الشرعى كلمته فى قضية الشاب محمد الجندى.. قال إن «الجندى» مات فى حادث سيارة وقبل كتابة التقرير كانت إشارة المستشار محمود مكى، وزير العدل، واضحة الى الطب الشرعى
حينما قال الكلام نفسه، قبل أن يصدر التقرير.. ولكن رصدنا ستة أدلة تنسف تقرير الطب الشرعى وتنسف معها كلام الوزير أحمد مكى أول الأدلة كانت من أسرة «محمد الجندى» والتى أكدت أن «محمد» لم يمت فى حادث سيارة.
سارة الجندى شقيقة الشهيد قالت ل«الوفد» أن من قاموا بكتابة التقرير لا يدركون ما يكتبون فصاحب التقرير دافع عنه وقال إنه مفخرة للطب الشرعى، ولكن الحقيقة أنه انتكاسة للطب الشرعى فالدكتور عمرو منسى، أستاذ المخ والأعصاب المعروف، قام بفحص محمد قبل وفاته، وقال لى إن محمد ضُرب بآلة حادة غير مستوية وأنه شاهد بعض الحالات المماثلة وأكد أن ما تعرض له «محمد» تصفية جسدية انتهت بضربه بآلة حادة، وأحدث جرح يصل الى 5 سنتيمترات فى الرأس والمفاجأة أن تقرير الطب الشرعى لم يتحدث عن هذه الإصابة من قريب أو من بعيد.
وأضافت «سارة»: «أحد الأطباء الشرعيين لن أذكر اسمه الآن إلا بعد الانتهاء من كتابة تقريره فحص «محمد» وقال إنه تعرض للضرب بآلة حادة غير مستوية مزقت الغشاء الداخلى للجمجمة فأصيب بارتشاح ويرجح أنه تعرض للتعذيب وهو نائم على جانبيه.
وأشارت «سارة» إلى أن «محمد» كان يرتدى سلسلة فضية والشاهد الوحيد قال إنه رأى الضابط يسحب السلسلة من رقبته وهو ما أحدث جرحاً فى الرقبة لم يتحدث عنه التقرير أبداً، فحادثة السيارة من المستحيل أن تحدث جرحاً فى الرقبة، خاصة أن آثار السلسلة ظاهرة.
وقالت لو صدقنا رواية المسعف فهل يعقل أن يقوم حرامى بسرقة بعض المتعلقات من سلسلته ويتركها فى رقبته والأهم هل يعقل أن يقوم حرامى بسرقة كارت فيزا واحد من رقبته ويترك الباقى بحجة عدم صلاحيتها فمن الصعب أن يقوم الحرامى بالتفتيش عن الأصلح للسرقة ويترك الأشياء غير الصالحة.
وأكدت أن «الجندى» كان أدمن صفحة إخوان كاذبون وعضو حملة كاذبون وأدمن صفحة «أنا آسف ياريس» وكان عضو حملة لا للدستور ومن مؤسسى التيار الشعبى وكان سبباً فى ارتفاع نسبة المصوتين ب«لا» على الدستور فى محافظة الغربية ولذلك كان لابد من التخلص منه خاصة أنه يشكل مصدر إزعاج للإخوان قى المحافظة.
وقال المهندس نبيل الجندى، والد شريف لن أترك القصاص ممن قتلوا ابنى فأنا لا أريد مالاً، وأقول لمن يريد أن يدفع تعويضاً خدوا ملايين الدنيا وهاتولى ابنى فأنا لا أريد سوى القصاص والإخوان تدرك مدى الغضب عليها بسبب تلك القضية لذلك تحاول طمسها».
وقالت سامية الشيخ والدة الشهيد: «أقول لأطباء الطب الشرعى اتقوا الله هناك 1200 واحد شاهدوا محمد الجندى وكلهم أكدوا آثار التعذيب فى رقبته وصدره فكيف يستقبل كاتب التقرير والمزورون الله وكيف يواجهونه.
وأكدت أن جسد «محمد» بعد وفاته لم يكن به أى كدمات فى القدم والذراعين وحتى منطقة الحوض فهل يعقل أن سيارة مسرعة صدمت ابنى لم تحدث أى إصابات فى قدميه وذراعيه.
مفاجأة: أطباء شرعيون فحصوا جسد «محمد» قبل وفاته وتقريرهم النهائى خلال أيام
شكك محمد منيب، محامى أسرة الشهيد محمد الجندى، فى صحة تقرير الطب الشرعى المرسل إلى النيابة والخاص بوفاة محمد الجندى وقال «منيب» ل«الوفد»: التقرير مدون به عبارة « إن الوفاة تمت نتيجة حادث سيارة».
وأكد «منيب» أن الدكتور عماد الديب، مساعد كبير الأطباء الشرعيين ومحرر التقرير، حاصل على 6 جزاءات إدارية فى ملفه الوظيفى. وقال: «الديب» غير مؤهل لكتابة التقرير وربما يطمح فى منصب كبير الأطباء الشرعيين فجامل السلطة من أجل ذلك.
وأشار «منيب» أن الأطباء الشرعيين الآن يأخذون أوامرهم من السلطة الحالية ومن جماعة الإخوان لذلك أصدروا التقرير مجاملة للسلطة.
وأكد أن الطب الشرعى لا يستطيع أن يجزم بشكل نهائى كيف مات محمد الجندى لأن الجزم بسبب القتل يعتمد على المشاهدة فالتقرير من المفترض أن يقول: ربما تكون الوفاة حدثت نتيجة اصطدام سيارة أو أن يقول: قد تكون الإصابات نتيجة اصطدام سيارة وليس من حق الطب الشرعى أن يقطع بشكل نهائى عن أسباب الوفاة إلا فى حالات نادرة مثل الطلق النارى شريطة أن يكون هناك فتحة دخول وخروج الرصاصة أو أن تكون هناك حروق بخلايا الجسم أو أن يكون بالخنق أما غير ذلك ذلك فيجب أن يقول التقرير ان إحتمالات الوفاة هى كذا وكذا ولا يجزم أبداً بسبب الوفاة.
وأكد منيب أنه لن يترك كاتب التقرير وسيلاحقه قضائياً. وقال: كاتب التقرير سطر عبارة تستوجب محاسبته والتى أكد فيها أن الوفاة تمت نتيجة حادث سيارة وبذلك يكون قد أخل بواجبات وظيفته وواجباته المهنية وبالقسم الذى أقسم عليه ويجب إحالته إلى التحقيق لأنه أخل بواجباته.
وكشف «منيب» أن أسرة محمد الجندى استعانوا بأطباء من خارج مصلحة الطب الشرعى وهؤلاء الأطباء فحصوا جسد محمد الجندى قبل وفاته وبعضهم متخصص فى الطب الشرعى وستعلن أسماؤهم بعد كتابتهم لتقرير نهائى سيصدر خلال أيام.
وقال: «الأطباء انتظروا صدور تقرير الطب الشرعى ومعرفة محتواه حتى يصدروا التقرير النهائى وأنهم انتظروا ربما تكون مصلحة الطب الشرعى راجعت مواقفها وتصدر تقريراً بعيداً عن السلطة ولكن أما وأن الأمر مازال كما هو فسوف نصدر التقرير خلال أيام وبه كل الحقائق عن حالة محمد الجندى الحقيقية قبل وفاته وكيف تعرض للتعذيب».
وأكد محامى أسرة محمد الجندى أنه سيطالب بإدخال لجنة مناهضة التعذيب فى الأمم المتحده فى القضية خاصة أنه منذ أن تم العثور على محمد الجندى فى المستشفى وتم إخطار اللجنة بأن هناك شكوكاً حول تعذيبه، خصوصاً أن جرائم التعذيب ضد الإنسانية فى بروتوكول إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ومن حقها التدخل.
وقال إنه إذا لم يساندنا القضاء المصرى سنلجأ للمحكمة الجنائية الدولية وسنتهم الرئيس محمد مرسى ووزير داخليته اللواء محمد إبراهيم بالمسئولية المباشرة عن قتل محمد الجندى.
وأضاف: طالما أن تقرير الطب الشرعى صدر بشكل لا يمت إلى الحقيقة بصلة فربما تعرض الأطباء الشرعيون إلى ضغوط من السلطة أو أنهم يسعون إلى تقديم قرابين للسلطة الحاكمة للتقرب لهم.
عضو مجلس أمناء التحالف الشعبى: تقرير الطب الشرعى عن «الجندى».. كاذب ومزور.. وصادر بالأمر المباشر
وصف محافظ الشرقية السابق الدكتور عزازى على عزازى، عضو جبهة الإنقاذ، عضو مجلس أمناء التيار الشعبى تقرير الطب الشرعى الخاص بمحمد الجندى بأنه كاذب ومزور ومكتوب بالأمر المباشر وقال: إنه يشبه التقرير الخاص بالجندى سليمان خاطر الذى قال عنه الطب الشرعى إنه انتحر فى حين أنه قتل.
قال إن إدارة الطب الشرعى تتبع وزارة العدل ووزير العدل المستشار أحمد مكى والذى كان يتغنى باستقلال القضاء صرح بنتيجة تقرير الطب الشرعى قبل أن يصدر بشكل رسمى وقبل أن يكتب الطبيب المسئول التقرير النهائى وهو ما يعنى استباق النتيجة او توصيل رسالة معينة الى خبراء الطب الشرعى.
وأشار الى أن هناك تقارير أخرى صدرت من أطباء قاموا بالكشف على محمد الجندى قبل إعلان وفاته رسمياً تؤكد أنه تعرض للتعذيب وليس لحادث لاصطدام سيارة كما يقول التقرير فهناك مجموعه من الاطباء ستعلن تقريرها النهائى عن الواقعة وستكشف كذب ما جاء فى التقرير.
وأكد أن هناك تناقضات هائلة فى تقرير الطب الشرعى منها أن التقرير قال: إنه أصيب يوم 27 ديسمبر، ولكن الحقيقة أنه أصيب يوم 28 ديسمبر طبقاً لتقرير دخوله المستشفى.
وأشار «عزازى» الى أن أعضاء التيار الشعبى بحثوا عن «الجندى» منذ اختفائه فى كل المستشفيات وذهبوا الى مستشفى الهلال نفسها ولم يجدوه وقال المسئولون عن المستشفى أنه غير موجود أصلاً وليس لديهم أى مصابين وبعدها بيومين تم الكشف عن وجوده بالمستشفى وهو ما يعنى أنهم أرادوا أن يخفوا الحقائق وأنكر أطباء الاستقبال وجود أى متعلقات شخصية معه ولا أى شىء يدل على شخصيته ولكن عند كتابة التقرير فوجئنا بكتابة اسمه الخماسى بالكامل وهو ما يعنى أن المستشفى كان متحفظاً على متعلقاته.
وقال «عزازى»: أن مكان إصابة الجندى نفسه الذى تحدث عنه مستشفى الهلال هو مكان لا يتواجد به إلا سيارات الشرطة والأمن المركزى فقط ولا يتواجد به أى سيارات خاصة لمواطنين ولو أن الجندى صدمته سيارة فحتماً ستكون احدى سيارات الأمن المركزى أو الشرطة.
وأكد «عزازى» أن التيار الشعبى سيقوم بتدويل القضية الخاصة بمحمد الجندى وسيفضحون القتلة لو لم يحصلوا على حقوقهم بالقانون وأشار لابد من القصاص العاجل ليس لمحمد الجندى فقط ولكن لكل الشهداء.
وقال «عزازى»: إننا جميعاً نرفض ما جاء بتقرير الطب الشرعى بما فيها أسرته وسنطالب بالتحقيق مع الطبيب الذى حرر التقرير وما جاء به وإذا لم يتخذ إجراء لمحاسبة القتلة فدماء الشهداء لن تضيع رغم أنف الجميع.
قال إن حياته فى خطر ولكن ضميره «مرتاح»
شريف البحيرى الشاهد الرئيسى فى قضية الجندى: أحد الأشخاص عرض 100 ألف جنيه لكى أتراجع عن شهادتى
كشف شريف البحيرى، شاهد الإثبات الوحيد فى قضية مقتل الناشط السياسى محمد الجندى. أن مجهولين اقتحموا منزله فجر الثلاثاء الماضى، وهددوه للتراجع عن اتهام شباب الإخوان بقتل محمد الجندى. وقال: «لم يلتفت إلى تلك التهديدات وذهبت إلى النيابة أمس الأول، وأدليت بأقوالى مرة أخرى أمام نيابة قصر النيل وأثبت التهديدات بالقتل التى تلقيتها على هاتفى المحمول وواقعة اقتحام منزلى فجر الثلاثاء.
وقال «البحيرى» ل«الوفد»: تلقيت رسائل تهديد بشكل يومى حتى أتراجع عن شهادتى وعرض أحد الأشخاص على أخى مبلغ 100 ألف جنيه لكى أغير من اتهامى للإخوان ولن ترهبنى التهديدات ولن أبيع ضميرى ولو بكنوز الدنيا.
وأشار «البحيرى» إلى أنه أكد أقواله مرة أخرى أمام النيابة للمرة الثانيه واتهم شباباً منتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين بالضلوع فى قتل محمد الجندى. وأكد أن مجموعة من شباب الجماعة اتصلوا به وطالبوه بالذهاب إلى معسكر الجبل الأحمر للحصول على تسجيلات صوتية لبعض البلطجية من أتباع حمدين صباحى والبرادعى على حد قوله.
وأشار «البحيرى» إلى أن إحدى السيارات تحركت وبها شباب الإخوان ووصلوا إلى باب معسكر الأمن المركزى ووصلت سيارة تابعة للأمن المركزى بعد ذلك وبها قرابة 69 شخصاً تم توزيعهم على غرفتين تم الاعتداء عليهم لكنى لم اقترب من أى أحد ولم اعتد على أى شخص.
وعن الشهيد محمد الجندى أشار إلى أنه تم اقتياده إلى إحدى الغرف وبعدها قام أحد الضباط بالاعتداء عليه حتى إنه قام بسبه ولكن «الجندى» اعترض ولم يهتم الضابط باعتراضه واستمر فى الاعتداء عليه حتى فقد الوعى تماماً وسقط على الأرض وقام الضابط بسكب المياه عليه حتى وصل ضابط السجن.
وقال «البحيرى» إنه بعد تلك الواقعة قررت مقاطعة الجماعة وأغلقت تليفوناتى وقطعت علاقتى نهائياً بجماعة الإخوان خاصة أننى تركت المعسكر فور رؤيتى لما يحدث داخله.
وأشار «البحيرى» إلى أنه اكد أقواله للنيابة وأثبت التهديدات التى تلقاها من الجماعة. وأكد أنه يسكن فى منطقة معظم سكانها من الإخوان المسلمين وهى العمرانية وأنه يخشى على حياته من القتل ولكن ضميره استراح بعدما ذكر الحقائق للرأى العام.
وأكد «البحيرى» أنه لا يعرف محمد الجندى شخصياً ولم يلتق به ولكنه عرف القضية فيما بعد من وسائل الإعلام وتعرف على الجندى من صورته المنشورة فى الصحف فقرر أن يدلى بشهادته حتى لا يكون شريكاً فى الجريمة أمام الله.
وأكد «البحيرى» أن النيابة استمعت إلى أقواله وتوجهت معه إلى المعاينة التصويرية فى معسكر الجبل الأحمر للمعاينة وأن الفترة المقبلة سيكون أكثر حرصاً فى الظهور خوفاً من تعرض حياته للخطر.
قال: إن إخفاء آثار التعذيب سهل جداً
خبير أمنى: ضغوط الشرطة تجبر الأطباء الشرعيين على كتابة تقارير تخالف الحقيقة
أكد العميد محمود قطرى، الخبير الأمنى، أن الطب الشرعى كان فى خدمة وزارة الداخلية فى عهد مبارك، وقال: بعض الأطباء الشرعيين كانوا يجاملون ضباط الشرطة، خاصة فى بعض الحوادث المتهمين فيها، وكانت التقارير تصدر فى صالح الضباط وبما لا يعرضهم للمساءلة وبعض الضباط كانوا يمارسون ضغوطاً لتغيير تقارير الطب الشرعى بما يخدم مصالحهم.
وضرب «قطرى» مثلاً بإحدى الحوادث التى عاصرها والتى قام فيها مفتش الصحة بمجاملة أحد الضباط فى إحدى القضايا بعدما عثر الضابط على جثة ملقاة فى النيل وبها أثار قتل ولكن مفتش الصحة قام بكتابة عبارة «لا توجد شبهة جنائية» لمجاملة الضابط وحتى لا يتم سؤاله عن القاتل الحقيقى.
وأشار «قطرى» إلى أن مصلحة الطب الشرعى عبارة عن أطباء ومفتشين، وقال: مثلهم مثل أى مواطن عادى يمكن أن يتعرضوا لضغوط. وأكد «قطرى» أن تقارير الطب الشرعى ليست الأداة الوحيدة لإثبات الجريمة أو التهمة. وقال يجب البحث عما حدث قبل التقرير وهناك أدلة يمكن أن تكون غير مطابقة للتقرير ولكنها تثبت الجريمة.
وقال «قطرى» أنه يخشى أن يكون هناك ضياع للأدلة فى قضية الشاب محمد الجندى خاصة أن هناك شهادة أحد الشهود التى تختلف مع تقرير الطب الشرعى.
وأضاف: «ضباط الشرطة على دراية كاملة بعلوم الطب الشرعى وأن الضباط من الممكن أن يعذبوا مواطناً ولكى يخفوا أدلة التعذيب يضعونه تحت سيارة ويقومون بدهسة وذلك لتغيير الصفة التشريحية وطالما انه لم يحدث خنق أو اعتداء بآلة حادة ومن الممكن إخفاء كل ذلك.
وأشار «قطرى» إلى أن هناك ما يسمى بالإصابات الحيوية والإصابات غير الحيوية، وقال: إن الاصابات الحيوية هى التى يمكن إخفاء الأدلة فيها، حيث يبقى المعذب حياً ولا يتوفى ومن السهل تعديل هذه الإصابات طالما أن الدماء تجرى فى العروق والقلب حى أما الإصابات غير الحيوية والتى يتعرض لها المواطن بعد الوفاة ولذلك من الصعب إخفاء الأدله فيها.
وضرب «قطرى» مثالاً بقضية خالد سعيد، وأكد أنه تم اكتشاف وقائع التعذيب فيها لأن الإصابات فى الفم حدثت بعد الوفاة وأن المتهمين قاموا بوضع لفافة البانجو بعد الوفاة وحدثت إصابات غير حيوية وكان من الصعب إخفاؤها وهو ما تم إثباته بعد ذلك.
واكد أن آثار الاعتداء التى أحدثها الضرب والتعذيب تكون بسيطة بالمقارنة بآثار الاعتداء من سيارة، ولكن لو حدثت الوفاة تكون آثار التعذيب أكبر من آثار الاصطدام بسيارة لو حدث بعد الوفاة.
وأشار إلى أن الطب الشرعى من الصعب أن يصدر تقريرين متضاربين فالتقرير المبدئى يتطابق مع التقرير النهائى أو على الأقل يكون فيه نفس الصفة التشريحية وأى تغيير يعتبر خطأ أو تلاعب فى التقرير بعد ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.