أسعار الفاكهة اليوم الأربعاء 18 فبراير في سوق العبور للجملة    أسعار الذهب تعاود الارتفاع بدعم من عمليات شراء    روشتة نجاح للمحافظين الجدد    تراجع أسعار النفط وسط آمال في تهدئة التوتر بين أمريكا وإيران    وصول دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح    حزب إرادة جيل ينعى مدير تحرير تليفزيون "اليوم السابع" محمود نصر    مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026 والقنوات الناقلة.. قمة وولفرهامبتون وأرسنال ومواجهات نارية بدوري أبطال أوروبا    موعد مباراة الأهلي والجونة.. والقنوات الناقلة    بشير التابعي: الموسم الحالي سيكون كارثي للزمالك ولن يتوج بأي بطولة    مباحث أسيوط تكثف جهودها لكشف غموض مقتل طفل وإصابة آخر بطعنات    مواعيد عمل خطوط مترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف في رمضان    عطل عالمى يضرب يوتيوب.. والمنصة تعلن استعادة الخدمة بالكامل    رمضان 2026.. توقيت أول ليلة من صلاة التراويح وعدد ركعاتها    صيام رمضان.. تحذير هام من الإفطار بالوجبات السريعة والمصنعة    سوريا.. قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة وتقتحم منازل    إعادة انتخاب رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي    طب قصر العينى تحتفى بأطباء الامتياز فى يوم تعريفى وتكريمى موسّع    أخبار مصر: حوادث مأساوية تهز 3 محافظات، ارتفاع الذهب، فضيحة عنصرية بمباراة الريال وبنفيكا، مواعيد جديدة للقطارات في رمضان    اليوم.. نظر محاكمة 54 متهما بخلية أكتوبر    حكم الصيام عند السفر بين دولتين في بداية رمضان    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأربعاء 18 فبراير    مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي» في سوريا لمحاصرة الخلافات الصوفية - السلفية    ثورة في تشخيص الخرف، اختبار دم يكشف الأعراض قبل 20 عاما    85 دولة في الأمم المتحدة تدين خطط إسرائيل بشأن الضفة الغربية    مسؤولون: إسرائيل تستعد لانهيار المحادثات وتترقب الضوء الأخضر من ترامب لتوجيه ضربة كبيرة لإيران    طقس اليوم: مائل للدفء شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    برلين تؤكد التزامها بالاتفاقات النووية وتبحث إطار ردع أوروبي    CBC تكشف مواعيد أهم أعمالها الدرامية والدينية لشهر رمضان    المطور العقاري ينفرد بالشروط| «عقود الإذعان».. تحصِّن الشركات وتقيِّد المشتري    ممدوح الصغير يكتب: الوزير الإنسان وقاضي الرحمة    تهنئة رمضان 2026.. أفضل رسائل وعبارات رمضان كريم للأهل والأصدقاء مكتوبة    في طنطا والمحلة.. ثقافة الغربية تحتفل بليلة رؤية هلال شهر رمضان    لعزومة أول أيام رمضان، معهد التغذية يقدم نصائح لشراء الخضراوات والفاكهة الجيدة    «هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    الحلقة الأولى من مسلسل "سوا سوا"، إلغاء زواج أحمد مالك وهدى المفتي ومفاجأة بشأن مرضها    محمد علي السيد يكتب: السادات    هيئة الدواء تكشف فوائد صيام رمضان في خفض مستويات الإنسولين بالدم    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    محمد عبيد: حزب الجبهة الوطنية سباق بالخير ويشارك في مبادرة بداية جديدة على مستوى الجمهورية    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    مدينة العلمين الجديدة تشارك في مسابقة أفضل جهاز مدينة للنظافة لعام 2025    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    عميد طب قصر العيني: بدء تنفيذ مجموعة استبيانات منظمة لرصد احتياجات الطلاب    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. محمد خفاجى: السيسى أول رئيس يحقق حلم المرأة المصرية فى العمل قاضية فى مجلس الدولة والنيابة العامة
قرارات الرئيس من أنصع الصفحات فى تاريخ القضاء
نشر في الوفد يوم 03 - 06 - 2021


سيادة القانون هى الضمان الأخير لحرية المواطن
قرار توحيد المستحقات المالية للمراكز القانونية يقضى على التفاوت بين القضاة
الرئيس يحتفى بالقضاة بإقرار الأول من أكتوبر عيداً لهم كل عام
تعد القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى غير مسبوقة فى تاريخ القضاء المصرى، والتى عقدت بعضوية كل من وزير العدل ورؤساء المحكمة الدستورية العليا، ومجلس القضاء الأعلى، ومجلس الدولة، ومحكمة استئناف القاهرة، والنائب العام، وهيئة قضايا الدولة، وهيئة النيابة الإدارية، بحضور الأمين العام للمجلس.
يقول الفقيه المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، إن قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية هى من أنصع الصفحات التى خطها رئيس مصرى للقضاء فى تاريخه المجيد, وستبقى هذه الصفحة خالدة على وجه العدالة يقرأها من يجىء بعدنا فيحس أن الرئيس «السيسى» كان أكثر رؤساء مصر فى مستوى الموقف التاريخى الذى كان عليهم أن يقفوه فقام بواجبه وأرسى بقراراته العتيدة الحجر الأساس فى استقلال القضاء المصرى وتعزيز مفاهيم الشفافية وتوكيد معانى المساواة والصون للقيم ذات التراث القضائى على أرفع مستوى, وحينما يحين الوقت فيقرأ الخلف تاريخ هذه الحقبة العصيبة منذ ثورة 30 يونيه عام 2013 من حياة القضاء المصرى عندئذ سيعلم أن الرئيس ترك تراثا هو أثمن ما ترك سلف لخلف، تراثاً عماده الحق والعدل والمساواة وقوامه العزة والكرامة والشموخ.
ويضيف أن الرئيس «السيسى» يدرك أن القضاء فى كل أمة من أعز المقدسات وسياج الحقوق والحريات وحصن الواجبات والحرمات فهو يوقر قضاتها ويصون استقلالهم فى أداء واجبهم فالعدل أساس الملك, والرئيس ينتهج نهجا رشيدا يتمثل فى أن القضاء الصالح القوى هو الذى يسير من داخله وبين رجاله على مبدأ سيادة القانون ولا يرتكن فى تصرفاته إلا على جناحين من القانون والعدالة, والرئيس يحمل أكبر قسط من المسئولية فى التمكين لمبدأ سيادة القانون ويدرك أن سيادة القانون هى الضمان الأخير لحرية المواطن وأن القانون فى المجتمع يجب أن يكون تجسيدا لما استقر فى ضمير المجتمع من القيم الإنسانية والحضارية.
ويؤكد «خفاجى» أن هذه القرارات توكيد لإعلاء شأن القضاء وسيادة القانون وتأكيد العدل والحق للجميع, فقد عمد الرئيس إلى إعمال مبدأ دستورى أصيل بتقريب جهات القضاء وتحقيق سرعة الفصل فى القضايا مع الاحتفاظ بمستوى الأداء الرفيع لجهات وهيئات القضاء وإقامة مبان لائقة له بالعاصمة الحضارية العاصمة الإدارية الجديدة لأن من أولويات الأمور أن يجد القاضى مكانا مناسبا لأداء عمله تتوفر فيه الإمكانيات الضرورية التى تيسر له النهوض بالأعباء الملقاة على عاتقه.
وأضاف «خفاجى» أن قرارات الرئيس السيسى للمجلس الأعلى للهيات القضائية خطوة هامة نحو تحقيق وحدة الإشراف القضائى والتنسيق بين مختلف الهيئات القضائية بما يضمن حسن الاستفادة من خبرات أعضائها على قدر من التساوى فيما بينهم فى تناغم لا انفصال, والرئيس جعل من القضاء الدرع الواقية للوطن وملجأه الأمين ضد المظالم فعهد الرئيس يؤكد حقوق المواطن تجاه المسئولين وأثبت عهده أنه ليس فى مأمن من المسئولية من تطيش منه السهام مهما علا وتحكم فيه النزق فى بعض الرؤوس ليفرح بعضهم بالسلطة العامة ممن لا تتسع نفسه لتقديرها فيركب مركب الشطط ويطبق القوانين واللوائح بما يخرجها عما وضعت له من وجوب حماية الناس وصون حقوقهم.
ويتناول المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة القرارات السبعة للرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية، فيقول إن القرار الأول الذى اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية هو بدء عمل العنصر النسائى فى مجلس الدولة والنيابة العامة اعتبارًا من أول أكتوبر 2021 ويمكن القول بأن التاريخ يشهد بأن الرئيس عبدالفتاح السيسى هو الرئيس المصرى الوحيد الذى حقق حلما طال انتظاره للمرأة المصرية منذ 75 عاما قاضية فى مجلس الدولة والنيابة العامة, وأدخله فى نطاق السريان الزمانى من أول أكتوبر القادم, وهو الموقف الذى لم يستطع رئيس مصرى غيره تحقيقه سواء فى العهد الملكى أو العصر الجمهورى منذ حصول مصر على الاستقلال عام 1952 حتى اليوم.
ويضيف أن قرار الرئيس يعد تتويجا لكفاح المرأة عبر تاريخها الطويل باعتبارها شريكاً للرجل فى كافة ميادين الحياة, وقد شاءت الأقدار أن تهيأت كافة السبل والظروف والملاءمات لحلم المرأة وحقها الذى وصفه القضاء يوما ما من أنه غير مناسب, فقد أضحى مناسبا وواقعا وحقيقة فى عهد الرئيس «السيسى» لتوافر الإرادة الرئاسية نحو تحقيق هذا الإنجاز مع امتلاك كل الأدوات والمفردات.
ويقول «خفاجى» إن القرار الثانى الذى اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية هو اعتبار يوم الأول من أكتوبر من كل عام يومًا للقضاء المصرى.
ويطرح المستشار خفاجى تساؤلا لماذا قرر الرئيس عيدا
للقضاة؟ ويوضح أن قرار الرئيس باحتفال القضاة بعيدهم لأول مرة فى تاريخهم له عدة دلالات موضوعية منها أنه يعد عيدا لمصر كلها عيدا للحق والعدالة، عيدا أضاءت قناديله ساحات المحاكم فى ربوع مصر جميعها، لا سيما وسوف يشاركهم عيدهم وفرحتهم زملاء لهم من دول العالم أجمع، إنها دلالة جوهرية على مبدأ استقلال القضاء وعلى دور المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسته فى ترسيخ هذا المبدأ لرجال القضاء والذود عن استقلالهم.
ويضيف أن قرار الرئيس بتحديد عيد للقضاء يبين مدى حرصه على عدم التدخل فى شئونه، والتأكيد على استقلاليته، وأن قضاة مصر لهم دور كبير فى التصدى للإرهاب ومكافحة الفساد والجريمة المعلوماتية من الجماعة المحظورة وبث روح الفتن والجماعات المتطرفة الذين لا يؤمنون بالأوطان، مما يلقى على عاتق القضاء مسئولية جسيمة متسلحا بتقاليد عريقة وقيم نبيلة, ولا ريب أن الاحتفاء بهم وتقرير عيد للقضاة رسالة طمأنة تحمل لجموع المتقاضين، دلالة موضوعية بالتزام الحاكم والمحكوم والانصياع لحكم القانون، والكل أمام القانون والقضاء سواء بسواء.
ويطرح الدكتور «خفاجى» تساؤلا آخر: ولماذا موعد الأول من أكتوبر؟ ويذكر أن قرار السيد الرئيس بتحديد الأول من أكتوبر هو أعمال للنظم القضائية العريقة على مستوى العالم. ويقول فى ظل النظام الأنجلو أمريكى، خاصة إنجلترا، أعرق النظم القانونية قاطبة على مستوى العالم صدر قانون القضاء فى إنجلترا مهد النظام الديمقراطى العتيق عام 1789 واجتمعت المحكمة لأول مرة فى 2 فبراير 1790, وبدأت المحكمة العليا ولايتها الجديدة فى أول يوم اثنين من شهر أكتوبر، وهو حدث سنوى يعود إلى عام 1917 وهذا اليوم مميز جدًا للعدالة، وفى عام 1916 نقل الكونجرس تاريخ بدء ولاية المحكمة من يوم الاثنين الثانى فى أكتوبر إلى يوم الاثنين الأول وتمت الموافقة على التغيير فى 6 سبتمبر 1916 ودخل تاريخ البدء الجديد حيز التنفيذ فى عام 1917 وفى 1 أكتوبر 2009 تولت المحكمة العليا للمملكة المتحدة الولاية القضائية على النقاط القانونية لجميع قضايا القانون المدنى فى المملكة المتحدة وجميع القضايا الجنائية فى إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية.
وفى ظل النظام اللاتينى بفرنسا فى 1 أكتوبر عام 1791، عقدت الجلسة الأولى للجمعية التشريعية لملكية دستورية ديمقراطية على أساس الدستور الذى صاغته الجمعية الوطنية المنتخبة عام 1789 وشهدت فترات سابقة إرهاصات لدور العدالة منذ نشأة محكمة النقض الفرنسية عام 1790 أو حتى منذ أن أرسى قانون 24 مايو 1872 لمجلس الدولة فى البداية، مبادئ التنظيم لأقسامه المختلفة.
وفى مصر افتتحت المحاكم المختلطة فى عهد الخديوى إسماعيل فى 28 يونيو 1875 فى حفل مهيب بسراى رأس التين بالإسكندرية وكان ناظر الحقانية حينذاك هو شريف باشا, وخصص لمحكمة مصر المختلطة دار الحكومة بحارة العسيلى بالموسكى، وعقدت أول جلساتها فى أول فبراير 1876 ثم ما لبثت أن ألغيت المحاكم المختلطة والقضاء القنصلى فى 15 أكتوبر 1949 بموجب القانون رقم 115 لسنة 1948.
ويذكر «خفاجى» أن الرئيس بهذا القرار يضع نقطة توازن دقيقة بين القضاة والرئاسة ظلت مفقودة لسنوات طوال سابقة لرؤساء مصر, فقد سجل التاريخ أن العلاقة بين الرؤساء السابقين والقضاة يشوبها التوتر وعدم الوئام ليس هنا مجال لسردها باستثناء الحقبة الوسطى للرئيس مبارك, وساءت مرتفقا فى العلن فى عهد الجماعة الإرهابية المحظورة, فجاء قرار الرئيس السيسى ليؤكد مكانة القضاة فى فكر الدولة ودورهم الجليل فى إرساء قيم الحق والعدل وحماية كيان الدولة الإرهاب وتمكينها من هذا الدور للحفاظ على أمنها القومى ومكتسبات ثورة 30 يونيه 2013.
ويقول «خفاجى» إن القرار الثالث الذى اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو توحيد المستحقات المالية بين الدرجات المناظرة فى الجهات والهيئات القضائية الأربع «القضاء - مجلس الدولة - النيابة الإدارية - قضايا الدولة», وأنه لأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى يتم التساوى المالى للمستحقات المالية لجهات وهيئات القضاء فقد كانت لكل جهة وهيئة تعامل معاملة مالية مستقلة أوجدت نوعا من التفاوت بين رجال القضاء بسبب الانتماء الولائى لكل جهة على حدة, مما كان يدفع البعض للجوء للتقاضى للمطالبة بميزة
مقررة لأعضاء هيئة دون أخرى رغم أنهم من القرناء, ومن ثم جاء قرار الرئيس مساويا للمستحقات المالية للدرجات النظيرة وهو أقصى درجات العدل فيما بين الأسرة القضائية الواحدة.
ويقول «خفاجى» إن القرار الرابع الذى اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو عدم تكرار أسماء المقبولين للتعيين فى الجهات والهيئات القضائية اعتباراً من خريجى دفعة عام 2018 بالنسبة لمجلس الدولة والنيابة العامة، ومن خريجى دفعة 2013 بالنسبة لهيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة. وأن قرار عدم تكرار أسماء المقبولين للتعيين فى الجهات والهيئات القضائية يقضى على نظام حجز وظيفتين لفرد واحد ويضمن للخريجين حقهم فى التعيين من المستحقين للولاية القضائية.
ويضيف أن النظام السائد قبل صدور قرار الرئيس هو أن الشخص الذى تم اختياره مرتين فى جهتين مجلس الدولة والنيابة العامة مثلا سوف يختار جهة ويتنازل عن الأخرى وبذلك يحجز مكان شخص آخر هو الأحق بتلك الوظيفة فيهدر مبدأ تكافؤ الفرص بين شباب الخريجين المتفوقين لشغل الوظائف القضائية ولا تستطيع الجهة التى نقص العدد المخصص للتعين بها من استكماله فتصاب ببعض الخلل فى عدد المقبولين وفقا للاحتياجات الفعلية التى على أساسها تم تحديد الأعداد المطلوبة, لذا كان قرار الرئيس حكيما لصالح دور العدالة بقبول الأعداد المطلوبة فعلا لا حكما, وعادلا ومنصفا لشباب الخريجين بإفساح الطريق دون حجز وظيفتين لفرد واحد وحرمان آخر مستحق لها.
ويقول «خفاجى» إن القرار الخامس الذى اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو إمداد هيئة قضايا الدولة بأسباب عدم قبول طالب التعيين فى الوظائف القضائية لتقديمها إلى جهة القضاء فى الدعاوى المنظورة, وهو قرار يحول دون إصدار أحكام مبنية على قرينة النكول التى قد لا تفرز عن الاختيار الصحيح لمن تصدر الأحكام لصالحهم دون تمكين المحكمة المختصة من الاطلاع على المستندات الدالة على أسباب عدم الاختيار, أيا كانت جهة الاعتراض لأنه نص عام يسرى على جهات وهيئات القضاء وغيرها ممن تشترك فى المراحل التمهيدية قبل إجراء عملية الاختيار ذاتها الموكلة للمجالس الأعلى لكل جهة, ورغم أن ذلك من واجبات تلك الجهات والهيئات مما لا يحتاج لقرار إلا أن الواقع العملى كشف عن حالات لعدم إمداد قضايا الدولة بمستنداتها.
وقد كان العمل يجرى على أنه فى بعض الحالات قد لا تمد الجهات والهيئات القضائية هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الجهة أو الهيئة القضائية المرفوع ضدها الدعاوى والطعون بالمستندات الدالة على أسباب الرفض لتقدمها للمحكمة المختصة فتضطر المحكمة أعمالاً لقواعد الانصاف لمن قرر اللجوء للتقاضى أن تحكم لصالحه طالما حجبت الجهة عن المحكمة المستندات بركيزة أنه ولئن كان الأصل فى قواعد الإثبات أن تكون البينة على من ادعى، إلا أنه على جهة الإدارة أن تبادر إلى تقديم ما بحوزتها من أوراق، إذ إنه لا يتسنى للقاضى أن يبسط رقابته على مدى مشروعية القرار المطعون فيه ما لم يكن تحت نظره هذا القرار ومستنداته التى بنى عليه هذا القرار، فإن تقاعست تلك الجهات عن تقديم المستندات التى تحت يدها واللازمة للفصل فى النزاع لهيئة قضايا الدولة لتقدمها رفق مذكرة دفاع منها إلى المحكمة، فإن ذلك إنما يقيم قرينة لصالح المدعى باعتبار أن تلك الجهات هى التى بحوزتها تلك الأوراق والمستندات، وهو واجب عليها تقديمها عن طريق هيئة قضايا الدولة أيا كانت جهة الاعتراض قضائية كانت أم أمنية.
يقول المستشار «خفاجى» إن القرار السادس الذى اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو عدم تكرار ندب العضو القضائى الواحد فى أكثر من جهة -عدا وزارة العدل- مع وضع سقف زمنى لمدة الندب. وهو قرار لضمان التفرغ للوظيفة القضائية لأن العمل القضائى من الأعمال المضنية ومن الأعمال الذهنية التى تتطلب الاطلاع الدائم فالقضاء رسالة عظيمة لتحقيق العدل للناس.
ويضيف أن تعدد جهات الندب للقاضى يصيب العملية القضائية فى الصميم وله آثار سلبية على العمل القضائى، لأنه يأتى على حساب العمل الأصلى للقاضى فيهتز العمل القضائى كماً وكيفاً, خاصة أن الواقع العملى كشف فى الماضى عن اتساع قاعدة تعدد جهات الندب حتى أصبح كل عضو يسعى بكل طاقته حتى ولو كان عضوا مبتدئاً لا يملك بعد أية خبرة لأن يندب إلى هذه الجهة أو تلك, فضلا عن أنه يترك آثارا بالغة الخطورة على نفسية كثير من القضاة الذين نذروا حياتهم للعدالة وحدها كالرهبان يعيشون فى صومعتهم لإفراز العدالة فى قضائهم, لذا فإن قرار الرئيس يمثل نقطة هامة فى إصلاح أحد المظاهر التى كشف عنها الواقع مع حالات تعدد جهات الندب الذى يؤثر على إنجاز العدالة.
ويقول «خفاجى» إن القرار السابع الذى اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى هو الموافقة على إنشاء مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية وعلى كل جهة وهيئة قضائية موافاة وزارة العدل بطلباتها. ولا ريب أن إنشاء مدينة للعدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتضم مجمعا مركزيا للمحاكم ومركز دراسات وغيرها من المنشآت الخدمية المختلفة هو عمل متفرد وشريان جديد للعدالة.
ويضيف أن هذا القرار يعنى أن دور العدالة تحتل أولوية كبرى فى فكر الرئيس ليكون لها مكان عالٍ فى العاصمة الإدارية الجسر الحضارى لمصر على مستوى الشرق الأوسط سياسيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الأصول التاريخية والطبيعية المميزة للقاهرة وقرب المنطقة الشرقية منها من منطقة قناة السويس والطرق الإقليمية المحيطة وبها سيكون مقر مجلسى النواب والشيوخ والوزارات الرئيسية والسفارات الأجنبية وستزدان بوجود دور العدالة بها ويتوفر لخدمات العدل بيئة تقنية حديثة فى الشئون الإجرائية.
وفى الختام فإنه لا غرو أن قرارات الرئيس «السيسى» السبعة ستجعل الجهات والهيئات القضائية تزداد انطلاقا بحزم وإيمان وعدل لتأدية رسالتها السامية نحو الوطن ومواطنيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.