أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 10 أبريل 2026    مذبحة لبنان.. الجريمة الكاملة والعقاب الغائب    بيان من البيت الأبيض وتصريح لرئيس وزراء باكستان، مستجدات مفاوضات إسلام أباد    ماذا حقق الأهلي مع صافرة محمود ناجي قبل مواجهة سموحة؟    فتحى سند يكتب: لامؤاخذة!    نجل عبد الرحمن أبو زهرة يستغيث بسبب تدهور حالة والده الصحية ومنعه من رؤيته    موعد غلق المحلات اليوم في "الجمعة العظيمة" بعد قرار مجلس الوزراء    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد| الرئيس عبدالفتاح السيسى يهنئ أبناء مصر الأقباط بالخارج    الدفاع الكويتية: التعامل مع 7 طائرات مسيرة معادية واستهداف منشآت حيوية    سفير العراق الأسبق بالقاهرة: الولايات المتحدة وإيران لعبتا أدوارا سرية في توتر العلاقات الإقليمية    "بحوث الصحراء" يتابع المحاصيل الاستراتيجية بسيناء قبل الحصاد    عاجل رئيس الوزراء يستعرض حصاد أسبوع حافل بالاستثمارات والمشروعات القومية وتعزيز الشراكات الدولية    مبابي يقود تشكيل ريال مدريد لمواجهة جيرونا في الدوري الإسباني    أول تعليق من الهلال السوداني بعد رفض كاف شكواه بشأن مباراته أمام نهضة بركان    جنازة مهيبة لشاب لقي مصرعه غرقا ببحر يوسف في الفيوم    الأمن يضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء والألعاب النارية في العمرانية    البحيرة تتجمل استعدادًا لاستقبال أعياد الربيع    المرور تنتهي من رفع آثار حادث طريق "قنا – سوهاج" الصحراوي    «السكك الحديدية» تنظم ندوة لطلبة المدارس بالإسماعيلية    توسيع المنافذ وزيادة معروض السلع المخفضة فى مبادرة «كلنا واحد»    مفاجأة مدوية.. عمرو سعد يعيد إحياء «اللص والكلاب» في نسخة سينمائية جديدة    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    شم النسيم    خالد سليم يتألق في لوس أنجلوس ويحتفل بطرح «غالي»    إجراء 133 عملية جراحية داخل 3 مستشفيات في شمال سيناء خلال أسبوع    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    تقوية العظام ..السردين غذاء خارق لصحة القلب والعظام    البرنامج الأسبوعي الجديد "كرسي الإمام الليث".. كل جمعة على شاشة التليفزيون المصري    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس السبت    أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد المصلين اليوم ضعف أي جمعة عادية    دموع وتراتيل.. أقباط الكشح بدار السلام بسوهاج يشاركون في صلوات الجمعة العظيمة بكنيسة مارمينا والبابا كيرلس    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    أوقاف الشرقية: افتتاح مسجدين ومجمع الإمام الحسين بقرية السلطان حسن وعزبة العيدروس    إغلاق باب الاقتراع لانتخابات اتحاد کتاب مصر    مؤتمر أرتيتا: عودة إيزي أمام بورنموث.. ورسالة للجماهير بسبب إقامة المباراة ظهرا    كرة يد – الزمالك يتعادل مع البنك ويقرب الأهلي خطوة من التتويج بلقب الدوري    وزير الشباب ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان موقع إنشاء القرية الأولمبية    السيطرة على حريق بجوار شريط السكة الحديد بشبين الكوم في المنوفية    مصر للطيران تستئناف التشغيل التدريجي للعض دول الخليج    أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    رئيس جامعة القاهرة يتابع ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الأصول    محافظ البحيرة تتابع رفع الإشغالات بشارع ناصر بأبو حمص وتوجه بمنع المخالفات وتحقيق الانضباط    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    هرمز أولا!    العبودية بين المراسم والجوهر    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وسط سيناء يبحث عن حكومة‮!‬
نشر في الوفد يوم 22 - 04 - 2011

أهمية سيناء بالنسبة للأمن القومي المصري،‮ لم تتراجع يوماً‮ علي مدي آلاف السنين من عمر مصر،‮ سواء علي المستوي السياسي أو العسكري،‮ وتمتد حدودنا الشرقية بطول ‮022 كيلو مترا من رفح شمالاً‮ حتي طابا جنوباً،‮ ويستأثر وسط سيناء وحده ب‮081 كيلو مترا يمثل نحو ‮08‬٪‮ من إجمالي طول هذه الحدود،‮ وسط سيناء جزء من محافظة شمال سيناء بعدما تم تقسيم شبه جزيرة سيناء إلي محافظتين وفقاً‮ للقرار الجمهوري رقم ‮48 لسنة ‮9791 وإضافة الأجزاء الغربية من قناة السويس إلي محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس‮.. ووسط سيناء يتركز في مركزي الحسنة ونخل وتبلغ‮ مساحتها‮ 21665‮ ألف كيلو متر ويتميز الوسط بأنه يقع ضمن نطاق حوض وادي العريش الذي تبلغ‮ مساحته ‮91 ألف كيلو متر ويعتبر أطول واد جاف في العالم وأراضيه من أخصب الأراضي ولديها القدرة علي إنتاج محاصيل الحبوب والخضر والفاكهة في مواسم الشتاء المطيرة‮.‬
إسرائيل والوسط
وتعد منطقة الوسط بالكامل منطقة حدودية مع إسرائيل بطول ‮081 كيلو مترا كما تعد المحور الأوسط الذي اندفعت من خلاله قوات الغزو المختلفة علي مر العصور وأخرها القوات الإسرائيلية عام ‮7691‬،‮ ولكي تتضح للقارئ خطورة وسط سيناء وأهميته الاستراتيجية نشير إلي قرية أبوعجيلة علي سبيل المثال وهي قرية صغيرة تقع علي بعد ‮081 كيلو مترا شرق الإسماعيلية وعلي بعد ‮53 كيلو مترا جنوب شرق مدينة العريش ويفصلها عن إسرائيل ‮33 كيلو مترا فقط،‮ وأهمية هذه القرية الصغيرة أنها المفتاح الرئيسي للطرق والمواصلات في شرق سيناء كله حيث يلتقي بها الطريق الأوسط الممتد من الإسماعيلية إلي العوجة بالطريق المؤدي إلي العريش شمالاً‮ بالإضافة إلي أنها نقطة التقاء طرق فرعية،‮ ومن يسيطر علي هذه القرية الصغيرة في وسط سيناء يستطيع أن يهدد جناح كل من الطريقين الشمالي والجنوبي ولهذا اكتسب موقع أبوعجيلة أهمية خاصة في مسرح العمليات الحربية البرية التي حدث بين مصر وإسرائيل علي مدار الحروب الأربع ‮84 و‮65 و‮76 و‮3791.‬
السكان والمياه
أي محاولة منطقية لتنمية وسط سيناء ينبغي أن تبدأ بسكانه المرتبطين به ارتباطا عضوياً‮ وتمسكوا به أزماناً‮ طويلة رغم قسوة الطبيعة‮.. والمجتمع في وسط سيناء قبلي وبدوي من كل الوجوه تتقاسمه قبائل الترابين والعبابدة والحويطات والتياها والإحيوات والنخالوة والعزازمة وكل قبيلة منهم تعرف موقعها علي خريطة سيناء وتعرف مواقع القبائل الأخري وحدودها،‮ ورغم أنه تم تقسيم الوسط إلي قري محلية بلغت ‮03 قرية و‮061 تجمعاً‮ تابعاً،‮ إلا أن هذه التقسيمات القروية والمحلية تظل أمراً‮ نظرياً‮ وحبراً‮ علي ورق حيث لايزال المجتمع البدوي هو الأساس،‮ الحدود لا تحددها الخرائط ونطاقها المكاني لا يعرفه سوي القبائل ويبدو هذا جلياً‮ في مشكلة عشيرة العزازمة الذين قامت بينهم وبين قبيلة التياها مشكلة ضخمة وكان من نتيجتها عدم قدرة العزازمة مغادرة نطاقهم المحدود جداً‮ علي الحدود الشرقية مما أدي إلي اجتيازهم الحدود الدولية مع إسرائيل إلي أن تم حل النزاع بين الطرفين‮.‬
وعدد سكان الوسط لا يتجاوز ‮83 ألف نسمة علي مساحة ‮02 ألف كيلو متر مربع والمياه هي العنصر الحاكم في تحديد مصير السكان والوسط كله‮.. ينتظرون مياه الشرب مثلما ينتظرون رسائل البريد‮.. قد تأتي أو لا تأتي في سيارات تمدهم بالمياه يوماً‮ وتنقطع أسابيع‮.. عشائر الوسط بدأت منذ سنوات حالة من الهجرة الجماعية بسبب الجفاف القاسي إلي‮ غرب القناة ومراكز الساحل بشمال سيناء بحثاً‮ عن المياه والعلف لحيواناتهم‮.. الجفاف يهدد بإخلاء الوسط من سكانه وما يمثله ذلك من خطورة علي الأمن القومي المصري‮.. إسرائيل في مواجهة الوسط السيناوي الفقير والمعدم تقوم بتنمية المناطق المواجهة للوسط من الشمال إلي الجنوب لتصبح عامل جذب للمواطن السيناوي وتخلق لديه حالة دائمة من المقارنة التي تصب في صالح إسرائيل دائماً،‮ كما تخلق لديه حالة من الحنق والضيق ذرعاً‮ بإهمال الحكومة المصرية والنظام السابق فكيف نرضي بهذا الفارق الشاسع علي جانبي الحدود‮.‬
بعد مرور ‮71 عاماً ترعة السلام‮.. مشروع علي الورق
حلم سطرت صفحاته بداية تسعينيات القرن الماضي،‮ لتعمير قطعة ذهبية من أرض الكنانة،‮ تقع جغرافيا شرق البلاد،‮ عانت خلال العصور المختلفة من محاولات السرقة لما تتمتع به من إمكانيات وثروات حقيقية،‮ لو استغلت بشكل صحيح لإدارت علي أهلها أموالاً‮ طائلة وسمعة عالمية طيبة،‮ إلا أن هذا الحلم ظل نظرياً‮ بعد أن تراخت الحكومة المصرية منذ عام ‮4991 في تنفيذ الخطة التي وضعتها‮.‬
‮»‬سيناء‮« ثروة‮ غير مستغلة قررت الدولة الاستفادة منها وتعميرها من خلال سلسلة مشروعات حقيقية يمكن أن نطلق عليها‮ »‬مشروعات عابرة للقرون‮« علي رأسها مشروع ترعة السلام،‮ والمشروع القومي لتنمية سيناء،‮ ووضعت الحكومة استراتيجية لتنميتها حتي عام ‮7102 في مختلف المجالات،‮ تقضي باستغلالها لتخفيف الضغط السكاني علي شريط وادي النيل،‮ وتسمح بزيادة المساحات المزروعة وجلب الاستثمار الداخلي والخارجي،‮ وزيادة فرص العمل أمام الشباب،‮ إلا أن هذه الاستراتيجية لم تنفذ حتي الآن رغم أنها لو طبقت لغيرت وجه الخريطة المصرية علي الإطلاق‮.‬
ويعد مشروع ترعة السلام المحور الرئيسي للتنمية في سيناء،‮ ويندرج المشروع تحت مصطلح التوسع الأفقي وغزو الصحراء،‮ ويقوم علي فكرة إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي في الري بعد خلطها بمياه النيل،‮ ويتكلف‮ 5.‬842‮ مليار جنيه،‮ ويضم بداية مشروع تنمية شمال سيناء ومشروع تطوير شرق البحيرات ومشروع استصلاح شرق السويس،‮ ويبدأ من فرع النيل عند دمياط ويعبر القناة عن طريق ‮4 أنفاق وتمتد الترعة إلي وادي العريش،‮ ويصل طول الترعة إلي‮ 192‮ كيلو مترا‮.‬
مشروع قديم
ومشروع الترعة ليس وليد عام ‮4991 كما يعتقد البعض فهو قديم حيث يرجع لستينيات القرن الماضي،‮ حيث درس المشروع ضمن خطة مشروعات التوسع في الري باستخدام مياه السد العالي،‮ وأعدت دراسات كثيرة منذ ذلك التاريخ وحتي موعد إطلاق صفارة البداية للمشروع،‮ وكان أشهرها دراسة ‮8791 المتعلقة بدراسة خواص التربة والموارد المائية وأساليب النقل والمواصلات والإدارة والتشغيل والتركيب المحصولية وأساليب التنفيذ والتمويل،‮ ودراسات الجدوي للتنمية الزراعية لشمال سيناء ومصادر المياه الجوفية بها‮.‬
وأعطي الرئيس الراحل أنور السادات إشارة للبدء في المشروع في نوفمبر ‮9791 وأطلق الرئيس السابق‮ »‬مبارك‮« إشارة البدء لإطلاق مياه النيل في سيناء أكتوبر ‮7991 عبر سحارة السلام تحت قناة السويس لتصل المياه لترعة الشيخ جابروتبدأ التنمية الحقيقية للمحافظة‮.‬
ويهدف المشروع إلي وصول مياه النيل لأرض سيناء واستصلاح‮ 620‮ ألف فدان،‮ وتعمير مناطق صحراوية جديدة لجذب المواطنين وتخفيف الكثافة السكانية عن الدلتا،‮ وتحقيق العمق الاستراتيجي لمصر شرقاً،والربط العضوي بين وادي النيل وسيناء والبدء في استغلال ثروات المحافظة الطبيعية،‮ وتدعيم الربط البري بين مصر والدول العربية،‮ فضلاً‮ عن تدعيم وتقوية سياسة مصر الزراعية وتقليل اعتمادها علي استيراد الغذاء وزيادة صادراتها في هذا المجال‮.‬
استصلاح‮ 947‮ ألف فدان
وتستهدف مشروعات الاستصلاح بالترعة زراعة واستصلاح‮ 947‮ ألف فدان مقسمة علي ثلاثة مشاريع الأول يستهدف زراعة‮ 620‮ ألف فدان حتي عام ‮0002 علي مرحلتين الأولي زراعة ‮022 ألف فدان‮ غرب قناة السويس،‮ والثانية زراعة ‮004 ألف فدان شمال المحافظة‮ »‬مشروع تنمية شمال سيناء‮« والمشروع الثاني استصلاح وزراعة ‮77 ألف فدان،‮ والثالث استصلاح وزراعة ‮052 ألف فدان شرق قناة السويس علي المدي الطويل بعد تنفيذ مشروعات أعالي النيل‮.‬
وتقع زمامات المرحلة الأولي للمشروع الأول‮ »‬استصلاح ‮022 ألف فدان‮« في نطاق ‮5 محافظات دمياط والدقهلية والشرقية والإسماعيلية وبورسعيد وتمتد الترعة بطول‮ 78‮ كيلو مترا،‮ وقد تم الانتهاء من أعمال البنية الأساسية لهذه المرحلة في ديسمبر ‮5991 بتكلفة اجمالي بلغت ‮003 مليون جنيه‮.‬
أما زمامات المرحلة الثانية‮ »‬زراعة ‮004 ألف فدان‮« فتقع في نطاق ‮3 محافظات بورسعيد والإسماعيلية وشمال سيناء وتشمل هذه المرحلة إنشاء سحارة ترعة السلام أسفل قناة السويس وتم تنفيذها بالكامل عام ‮1002 بتكلفة اجمالي ‮188 مليون جنيه،‮ فضلاً‮ عن إنشاء الترعة الرئيسية،‮ ترعة الشيخ جابر وفروعها،‮ وتمتد بطول‮ 571‮ كيلو مترا علي أرض سيناء وحتي ‮3/6/2002 بلغ‮ التنفيذ نسبة ‮95‬٪‮ من جملة الأعمال المطلوبة لهذه المرحلة وتكلفت نحو‮ 2.‬9‮ مليار جنيه من اجمالي التكلفة الاستثمارية للمشروع‮.‬
وأنشئت عدة محطات رفع للمياه الرئيسية للمشروع،‮ فتم تنفيذ ‮3 محطات رفع علي ترعة السلام‮ غرب قناة السويس،‮ وتم إنشاء محطة السلام ‮4 علي ترعة الشيخ جابر الصباح،‮ وكان من المقرر إنشاء محطتين رئيسيتين علي ترعة جنوب القنطرة شرق‮.‬
‮01 آلاف جنيه للفدان
ووضع المسئولون شروطاً‮ لاستثمار أراضي الترعة نصت الفئة الأولي‮ »‬فئة كبار المستثمر الحاصلين علي أرض تمتد لأكثر من ‮005 فدان‮« علي تخصيص الأراضي عن طريق المزاد بمظاريف مغلقة علي أساس سعر الفدان ومقدم الثمن بغرض التأجير ثم التمليك عند ثبوت الجدية،‮ علي أن يكون السعر الأدني للفدان ‮01 آلاف جنيه ويتم دفع ‮01‬٪‮ من مقدم الثمن،‮ والتقسيط علي ‮01 سنوات،‮ ويقوم المستثمر بأعمال البنية الداخلية والاستصلاح والمباني السكنية الخاصة به‮.‬
أما الفئة الثانية‮ »‬فئة القطاع الاستثماري المتوسط ومجموعة الأفراد والشركات الصغيرة والحاصلين علي أرض تمتد ل‮005 فدان فأقل‮« ونصت علي نفس شروط الفئة الأولي باستثناء قيام الجهاز بأعمال البنية الداخلية والاستصلاح لقاء قرض يقوم المقدم بالحصول عليه من أي جهة أو مصدر تمويل ووضعه تحت تصرف الجهاز لهذا الغرض‮.‬
وفيما يتعلق بالفئة الثالثة‮ »‬فئة صغار المنتفعين‮« فيتم تخصيص الأراضي عن طريق القرعة في حالة استيفاء الشروط علي أن يكون السعر القطعي لفدان ‮3 آلاف جنيه وتحمل الدولة مسئولية البنية الأساسية للري والصرف والطرق والكهرباء،‮ ويتم سداد قيمة الأرض علي ‮51 سنة من خلال أقساط سنوية‮.‬
وواجه المشروع عدة تحديات أثرت عليه وتمثلت في احتياج المحافظة لاستكمال مشروع البنية الأساسية وقلة عدد السكان،‮ وغياب التنسيق بين العديد من المنظمات المسئولة عن التعمير والتنمية،‮ وانخفاض مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية وتركيزه علي المشروعات الصناعية والخدمية،‮ فضلاً‮ عن التحديات المحلية المتعلقة بسياسة الإصلاح الاقتصادي للبلاد،‮ وتشجيع الاستثمار الأجنبي والمحلي للمشاركة في مشروعات التنمية،‮ والاتجاه إلي تحرير التجارة وإيجاد أسواق تنافسية‮.‬
قلب سيناء مجروح
في وسط سيناء تاه بنو إسرائيل ‮04 عاماً‮ وبعدها أرشدهم الله إلي سواء السبيل وأنقذهم من التيه‮.. ويبدو أن الله قد كتب علي وسط سيناء أن تظل لقرون طويلة تائهة‮.. حائرة‮.. محرومة وحزينة‮.‬
‮»‬نخل‮« و»الحسنة‮« و»تمد‮« و»صدر حيطان‮« و»بغداد‮« مناطق تشكل قلب سيناء،‮ ولكن هذا القلب مجروح والأسباب كثيرة جداً‮.‬
أول هذه الأسباب أجهزة الشرطة التي تتعامل مع أبناء وسط سيناء بشكل‮ غريب بل وتطلق عليهم لقب يهود سيناء‮.. »‬فهد أنور حسن‮« أحد شباب قبيلة النخلاوي يقول‮: لم أكن أتخيل أن تطلق علينا جهة مصرية لقب‮ »‬يهود‮« ولكن الشرطة المصرية فعلتها وقالت إن أبناء وسط سيناء هم يهود سيناء‮.‬
ويضيف‮: الشرطة اعتبرتنا يهودا فعملت فينا ما لا يصدقه عقل،‮ لفقت قضايا لأبرياء وطاردت آخرين وعذبت رجالا بلا ذنب أو جريمة‮.‬
ويحكي‮ »‬فهد‮« واقعة عاشها مع الشرطة فيقول‮: شرطة مكافحة المخدرات بسيناء تتعامل مع أبناء الوسط كما لو كانوا عبيداً،‮ والرجل الذي لا يعجبهم يضعونه في السجن بتهمة الاتجار في المخدرات‮.. وهذا ما حدث مع والدي الذي اتهموه زوراً‮ وبهتاناً‮ أنه تاجر مخدرات وقالوا في تحرياتهم إنه متزوج من ‮4 سيدات ويقيم في صدر حيطان رغم أن والدي ليس متزوجاً‮ سوي من والدتي ولم يغادر‮ »‬نخل‮« أبداً‮ ورغم ذلك صدر ضده حكم بالسجن لمدة ‮02 عاماً‮!‬
وكان طبيعياً‮ والحال هكذا أن يتم اتهام أبناء وسط سيناء بارتكاب تفجيرات سيناء‮.‬
ويقول عبدالستار عبدالسلام منذ سنوات أطلقت لحيتي التزاماً‮ بالسنة وبعد فترة قصيرة اعتقلتني الشرطة بدون سبب وعذبوني بالكهرباء لمدة ‮3 أيام متواصلة مما تسبب في إصابتي بإعاقة في كلتا يدي وبعد هذه الواقعة حلقت لحيتي وحرصت علي أن أحمل معي علبتي سجائر رغم أنني لا أدخن وذلك حتي أنجو من كمائن الشرطة في سيناء التي تطارد كل الملتزمين دينياً‮.‬
ورغم أن منطقة وسط سيناء تشهد سيولاً‮ قوية طوال فصل الشتاء،‮ إلا أن أبناء الوسط محرومون من مياه الشرب ويضطرون لشرائها بالجركن‮.‬
ويقول أشرف سالم‮ -‬رئيس مجلس مدينة‮ »‬نخل‮« - طالب مجلس المدينة عشرات المرات مد خط مياه من السويس إلي وسط سيناء ولكن المسئولين قابلوا طلبنا بالرفض دون إبداء أسباب‮.‬
ويضيف‮: مركز نخل‮ يضم ‮01 قري إضافة إلي المدينة ومخصصاته السنوية تبلغ‮ 3 ملايين و‮001 ألف جنيه وهو مبلغ‮ لا يكفي لبناء مستشفي واحد‮.‬
ويؤكد سليمان حسين‮ - أحد شباب عائلة النخلاوي‮ - أن الشرطة تفرض حصاراً‮ قاسياً‮ علي أبناء الوسط وتمنع دخول البضائع والسلع إليهم بدعوي أنه تم تهريبها إلي‮ غزة‮.‬
ويضيف‮: في آخر لقاء جمع وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وشيوخ قبائل سيناء طالبت قبائل الوسط بزيادة قوات الأمن في منطقة الوسط،‮ فقال العادلي‮: أنا ما أقدرش أحط قوات في وسط سيناء والبركة فيكم‮.‬
والغريب أن وسط سيناء كله ليس به مستشفي بمعني الكلمة وإنما وحدات صحية تخلو من أي تجهيزات طبية،‮ وبالتالي فإن أي مريض بوسط سيناء عليه أن يسافر إلي العريش‮ »‬حوالي ‮021 كيلو‮« لتلقي العلاج‮.‬
ويبقي أخطر ما في وسط سيناء حالة الاستنفار الشديدة التي أعلنتها قبيلتا التياهة والنخلاوية،‮ حيث توترت العلاقة بين القبيلتين بشكل ينذر بقرب وقوع صدام مروع بينهما‮.‬
أبناء القبيلتين رفضوا الكشف عن أسباب هذا التوتر‮.. فقط لمحت في عيون أبناء القبيلتين رغبة في الصدام‮!‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.