لاتبك ، القلق فى عينك ، والقلب من الهدم يعانى ، لاتنهارى يانجمة سحرية الأضواء ، لأجلك سيتوحد الميدان ، فى التحرير هنا حقول الأمان ، لتطمئنى قلوبنا وأرواحنا فداء لك ، أنت على الخرائط درة الكون ، أنت فى العيون قبس من ضياء ، لن تكونى كالعصفور الجريح ، فرضنا عليك دستورا من العار، يمحو تاريخا عريقا وحضارة يحسدنا عليها العالم بأسرة كم علم الدنيا العلوم والفنون الرياضة والإختزال اليوم كفت عن الغناء الطيور ، وانت تتعرضين للظلم ؟ مرة ومرتين فلتمسحى ماأدماه الليل ، مازال للفلول وسارقى الثورة أتباع بين الناس ، يسكبون على الروح مايشقيها ، كالريح لايهدأ عصفها ، شهادتهم تنضح عارا ، لايخجلون مات الحب فيهم ، فلتصمدى للعاصفة أعلم يامصر أن بركان الألم الغائر فى صدرك ، مازال حبيسا يتفجر ، فمن أظلم دربك ؟ غاب ضوء الكون عنك ، كم تمنيت ولو شعلة ثقاب يهدينا الطريق ، بعدما بعثرك الضباب ، نهشتك الحيتان كحروف جفت ، لكنك أبيت الإنحناء على مر العصور ، يامن كشفت عن بصرك وبصيرك ، ورفضت أن تستسلمى ، دوت صرختك أرجاء المحروسة ، فوصلت أسماعها الى كل المخلصين الأنقياء صرخت : من أطلق الرصاص وأحرق كل الأرجاء ؟ فتلاشى مصباح الزيت واحترق ، كنت فى انتظار الصبح ، نور الحياة وكل النهار ، أزهار العرس ، عطورا وبخورا وطريقا مزدانا بالورود ، سوف تهزمين غارات اليأس ، أبناؤك من الثوار والوطنيين مستعدين أن يقدموا المزيد من الشهداء ، لن يقبلوا التقسيم ، يتعطشون للإستقرار والبناء ، لمواسم السنابل والخضار ، فالوطن الممزق عبر حقبة مظلمة ظالمة ، كم عبث بأرجائة حكام الفساد ، كم داسوا الروح والأحشاء ، فتحول الى قصيدة مذعورة الأبيات ، ودبيب الخوف حولنا الى بقايا ، نتناثر فى وجه الأقدار ، والسجان كم اخترع سياجا وقضبان ، فحطم من أجل الجانى كل الأعمدة والجدان ، فى عالم الخداع ، نخرج من الحلم الى واقع مر ، لكن يظل الرجاء يقينا ليالى الهجير ، لم تتنازلى يوما عن حقك فى الوجود يامن صمدت لتهدمى كل الجروح ، سنصمد معك الى أن يعود الحق وتتحقق عدالة السماء ، يامصر الثورة مستمرة .