إنّ القرآن كلّه خير، وتلاوته خير وتفسيره خير، والتأمّل في عظمة كلام الله -سبحانه وتعالى- علم وخير، وقد جاء في فضل سورة التوبة، وتحديدًا في فضل الدعاء الذي اختُتِمَتْ به سورة التوبة في الآية الأخيرة، حين قال الله تعالى: "فإِن تولَّوا فقُلْ حسبيَ اللّه لا إلهَ إلاَّ هو عليهِ توكَّلتُ وهو ربُّ العرشِ العظِيمِ"، فقد ورد في عن النّبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنه كانَ إذا أصابه كَرْبٌ أو غَمٌّ يقولُ: "حَسبِيَ الرَّبُّ من العبادِ، حَسْبِيَ الخالقُ من المخلوقينَ، حَسْبِيَ الرازقُ من المرزوقين، حَسْبِيَ الذي هو حَسْبِي، حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو ربُّ العرش العظيم"، وهو حديث ضعيف، ولكنّه موافق للعقل لا ضرر فيه ولا بأس في ذكرِهِ للاستئناس به، ووردَ أيضًا عن أبي بن كعب: "أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قرأ يوم الجمعة براءةً وهو قائم يُذكِّرُ بأيام الله وبراءة هي سورة التوبة، والله أعلم.