حل الضباب على ضفاف الوادى ، مصر التى كانت المحبة دينها صارت تموج اليوم بالأحقاد ، لم الخلاف الآن وقد مضى عصر الفساد بثورة أمة صارت حديث العالم المتحضر ، ثورة أعادت لنا الأمجاد ، لكن العناكب والأفاعى دائما ماتخرج من جحورها عندما تجد المناخ ملائما لتبخ سمومها ، راحت تهذى ، تشوه رموزنا الوطنية العظيمة ، ليقفز على أكتافهم الجهلاء والأغبياء ، من يستطيع أن يشكك فى " البرادعى " العالم الجليل الذى بدأ مبكرا فى المناداة بالتغيير الحقيقى ، " عمرو موسى " بخبرته الطويلة فى الشأن المصرى على الصعيدين الداخلى والخارجى فهو رجل دولة بحق ، طاهر اليد لم يحالفه الحظ فى انتخابات الرئاسة لكن أداءه كان أكثر تحضرا ، ليظل عطاؤه محل تقدير واحترام ، " حمدين صباحى " الذى أعاد لأذهان المصريين صورة القائد الملهم جمال عبد الناصر الذى نادى بالحرية والكرامة ، وصار رمزا للعدالة الإجتماعية فالتف حوله الملايين خاصة الشباب الذى ألهب حماسته " السيد البدوى " رئيس حزب الوفد ذاك الحزب العريق بتاريخه ونضاله دائما مايتقدم الصفوف ، أعاد لبيت الأمة دوره وصارت تنطلق منه كل القرارات الحاسمة من أجل مصر ،حزب الوفد الذى شبهوه (بالوكر) حيث يتم فيه التدبيرلتنفيذ مخططات صهيونية ، ومن ثم تهديد الأمن والسلم العام ،" نجيب ساويرس " رجل الأعمال المعروف والذى أبى أن يسحب مدخراته واستثماراته ويهاجر كونه قبطى ، لكنه عاشق لتراب هذه الأرض ، هؤلاء جميعا وطنيون مخلصون كونوا جبهة إنقاذ وطنى خوفا على مصر من سيطرة فصيل يسعى جاهدا للإستحواذ على الوطن بأكمله دون إشراك كافة فئات الشعب ، قادة العمل السياسى لايبغون مصلحة أو مجد شخصى ، لكن مايبعث على الأسى أنهم صاروا متهمين بقلب نظام الحكم وإشاعة الفوضى فى البلاد ، بعدما حولهم النائب العام إلى نيابة أمن الدولة ، لكنهم أوسمة على جبين الوطن لن ترهبهم أو تخيفهم بلاغات كاذبة ، لم يرقصوا على كل الحبال ، يشهد الميدان أنهم لم يقفزوا على الثورة ليقطفوا ثمرة ليست من غرسهم ، القادة الأجلاء لم يعد هناك مزيد من القول عنهم وفيهم ، سيظلون فينا خلاصة علمهم وجهدهم أملا لنرجع أمة شماء