على الرغم من شهامة المصريين وجدعنتهم في مواقف الازمات، إلا أن أزمة كورونا أظهرت بعض السلوكيات السلبية لدى البعض فوجدنا بعض الأبناء يرفضون استلام جثامين آبائهم او أمهاتهم المتوفين بسبب كورونا وبعض الجيران يحاصرون جيرانهم المصابين بكورونا ويطالبونهم بالرحيل خوفا من انتقال العدوى لهم ولم يكتفوا بذلك بل قطعوا عنهم المياه والكهرباء ومنعوا اى دليفري ان يقوم بإيصال الطعام والدواء اليهم . ووصف البعض هذا الأمر ب"الفوبيا من كورونا" حيث أنه على الرغم من تأكيدات منظمة الصحة العالمية، من انه ليس ثمة مبرر للخوف من انتشار العدوى بكوفيد-19 من جثث الموتى، طالما اتخذنا الإجراءات الوقائية الاحتياطية اللازمة كما أن الفيروسات هي بطبيعتها كائنات شبه غير حية، حيث ترتكز على الخلايا الناشطة في جسم الإنسان للبقاء على قيد الحياة، لذا فهي لا تتكاثر من دون الانزيمات والإفرازات التي تنتجها الخلايا الجسدية، وبالتالي تنفي المنظمة العالمية الاعتقاد الشائع الذي يفيد باحتمال انتقال فيروس كورونا المستجد من الموتى الى الأشخاص الآخرين. وتعددت مواقف رفض استلام أهالي المتوفي بكورونا جثمان ذويهم ... زوج يرفض استلام زوجته "مش عايز أموت زيها" ، مشهد من داخل مستشفى العزل بمشتول عندما توفيت سيدة بفيروس كورونا، وعند الاتصال بزوجها لاستلام الجثة للدفن، رفض الحضور وقال "إدفنوها أنتم وباي تكاليف هدفعها، مش عايز أموت زيها"، كما رفض أشقائها الحضور خوفا من العدوى. زوجه ترفض جثة زوجها رفضت سيدة بالدقهلية، استلام جثة زوجها من مستشفى صدر دكرنس نتيجة إصابته بفيروس كورونا المستجد؛ لاكتشاف وجود امرأة أخرى تدعي أنها زوجته وتطالب باستلامه، حيث ذهبت الزوجة الثانية إلى المستشفى بعد شكها في انتقال الفيروس إليها من زوجها، وقابلت هناك زوجته الأولى، ونشبت مشاداة بينهما، وتمكن الأهالي من التفريق بينهما، ورفضت الزوجة الأولى استلام جثة زوجها لدفنه، حتى استلمه أقاربه ودفنوه في مقابرالأسرة بقرية ميت مجاهد بمركز دكرنس، وفي نفس الوقت جاءت نتيجة زوجته الثانية إيجابية، ونُقلت إلى مستشفى العزل بتمي الأمديد. أبناء رفضو استلام اباءهم ومن المواقف القاسية التى نُشرت مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو الذى قامت بنشره مؤخرا السيدة الفاضله الدكتورة عبلة الكحلاوي وهى مالكة دار الباقيات الصالحات لرعاية المسنين وذكرت من خلاله انها ناشدت أبناء بعض النزلاء كي يستلموا آباءهم وأمهاتهم بعد انتشار العدوى بفيروس كورونا داخل الدار ولكنهم رفضوا استلامهم للأسف وكان ردهم كالتالي "اعتبريهم مصابين بكورونا". فوبيا كورونا أكدت بسمة محمود، إستشاري الصحة النفسية، أن الحجر المنزلي لفترات طويلة والاضطرار إلى العمل من المنزل أو فقدان البعض وظائفهم بسبب فيروس كورونا زاد من الاثار النفسية السلبية لدى لمواطنين وذلك مثل القلق والخوف والتوتر والانفعال والوسواس القهري ، موضحة أن التكيف مع الاثار السلبية لكورونا تختلف من شخص لاخر . ولفتت محمود، في تصريح ل"بوابة الوفد" إلى أن الشخص تحت تأثير الخوف قد يقوم بأفعال تتنافى مع طبيعته ومع قيم المجتمع ومشاعره الداخلية، أو ما يمكن تسميته ب"النبذ الاجتماعي" حيث أن الفوبيا من فيروس كورونا جعل البعض يرفض استلام جثة ذويه خوفًا على نفسه، فضلًا عن الجهل وعدم المعرفة بأن هذ الفيروس لا ينتقل من الموتى طالما تم اتخاذ الاجراءات الاحترازية اللازمة كما أن الفيروسات هي بطبيعتها كائنات شبه غير حية، حيث ترتكز على الخلايا الناشطة في جسم الإنسان للبقاء على قيد الحياة، لذا فهي لا تتكاثر من دون الانزيمات والإفرازات التي تنتجها الخلايا الجسدية وذلك بحسب تأكيدات منظمة الصحة العالمية. وشددت محمود ، على ضرورة التوعية من كافة وسائل الاعلام المختلفة للمواطنين من أن موتى كورونا يتم تعقيمهم وغسلهم بشكل وقائي وإحترازي، فضلًا عن تطبيق القانون بكل حسم وعدم التهاون مع أي شخص يعترض على دفن موتى كورونا، والدعوة إلى حالة التوازن من عدم التهاون بفيروس كورونا ولكن عدم إعطاء الخوف فرصة للتملك وذلك لما له من تأثيرات سلبية على مناعة المواطنين. وعن اعتبار سوء التربية سبب لهذه التصرفات، أوضحت محمود، أن سوء تربية الاشخاص قد يصل بهم أن يضعو أهلهم في دار مسنين ولا يسألون عليهم، ولكن رفض استلام جثمانهم فهذا يؤكد امتلاك الخوف من هؤلاء الاشخاص وإصابتهم بفوبيا تجعلهم لا يتصرفون بشكل سليم. واختتمت "استشاري الصحة النفسية " بالتأكيد على أن اثار كورونا لم تقتصر فقط على الاثار الاقتصادية والصحية، بل أن هناك اثار نفسية خطيرة جدًا، مؤكدة أنه بعد انتهاء جائحة كورونا سوف يكون هناك عدد كبير من الأمراض النفسية ورهاب اجتماعي وخوف وقلق لدى الجميع. لا تنقل العدوى قالت الدكتورة نهلة عبد الوهاب أستاذ المناعة بكلية الطب جامعة القاهرة، إن حالة الخوف من دفن الموتى المصابين بكورونا غير مبررة، مؤكدة أن فيروس كورونا لا يعيش على الأجسام الميتة. وأضافت عبدالوهاب، أنه يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة وقت تغسيل المتوفى بكورونا وتكفينه حتى لا يتم انتقال العدوى، مؤكدة أنه بمجرد تغسيل المتوفى ووضعه في الكفن ونقله سيكون الفيروس مات. ولفتت عبدالوهاب، أن الفيروس ليس خلية خاملة، حيث لا يعيش على الخلايا الميتة، موضحة أن مناعة الجسم كافية جدا أن تقضى على الفيروس في حالة عدم اتباع عادات سيئة. أمر منكر أكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن رفض استلام جُثَّة المُتوفَّى بفيروس كُورونا، أو اعتراض جِنازته ومنع دفنه؛ أمرٌ منكرٌ وسُلوكٌ محرمٌ منافٍ لحرمة الموت، ولأوامر الدّين بإكرام الإنسان، فضلًا عن أنَّه لا يليق بأصحاب المُروءة، وذوي الفضائل.