أكدت بسمة محمود، إستشاري الصحة النفسية، وباحثة في قضايا المرأة، على أن الحجر المنزلي لفترات طويلة والاضطرار إلى العمل من المنزل أو فقدان البعض وظائفهم بسبب فيروس كورونا زاد من الاثار النفسية السلبية لدى لمواطنين وذلك مثل القلق والخوف والتوتر والانفعال والوسواس القهري ، موضحة أن التكيف مع الاثار السلبية لكورونا تختلف من شخص لاخر . ولفتت محمود، في تصريح ل"بوابة الوفد" إلى أن الشخص تحت تأثير الخوف قد يقوم بأفعال تتنافى مع طبيعته ومع قيم المجتمع ومشاعره الداخلية، أو ما يمكن تسميته ب"النبذ الاجتماعي" حيث أن الفوبيا من فيروس كورونا جعل البعض يرفض استلام جثة ذويه خوفًا على نفسه، فضلًا عن الجهل وعدم المعرفة بأن هذ الفيروس لا ينتقل من الموتى طالما تم اتخاذ الاجراءات الاحترازية اللازمة كما أن الفيروسات هي بطبيعتها كائنات شبه غير حية، حيث ترتكز على الخلايا الناشطة في جسم الإنسان للبقاء على قيد الحياة، لذا فهي لا تتكاثر من دون الانزيمات والإفرازات التي تنتجها الخلايا الجسدية وذلك بحسب تأكيدات منظمة الصحة العالمية. وشددت محمود ، على ضرورة التوعية من كافة وسائل الاعلام المختلفة للمواطنين من أن موتى كورونا يتم تعقيمهم وغسلهم بشكل وقائي وإحترازي، فضلًا عن تطبيق القانون بكل حسم وعدم التهاون مع أي شخص يعترض على دفن موتى كورونا، والدعوة إلى حالة التوازن من عدم التهاون بفيروس كورونا ولكن عدم إعطاء الخوف فرصة للتملك وذلك لما له من تأثيرات سلبية على مناعة المواطنين. وعن اعتبار سوء التربية سبب لهذه التصرفات، أوضحت محمود، أن سوء تربية الاشخاص قد يصل بهم أن يضعو أهلهم في دار مسنين ولا يسألون عليهم، ولكن رفض استلام جثمانهم فهذا يؤكد امتلاك الخوف من هؤلاء الاشخاص وإصابتهم بفوبيا تجعلهم لا يتصرفون بشكل سليم. واختتمت "استشاري الصحة النفسية " بالتأكيد على أن اثار كورونا لم تقتصر فقط على الاثار الاقتصادية والصحية، بل أن هناك اثار نفسية خطيرة جدًا، مؤكدة أنه بعد انتهاء جائحة كورونا سوف يكون هناك عدد كبير من الأمراض النفسية ورهاب اجتماعي وخوف وقلق لدى الجميع.