أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في مقابلة مع صحيفة The Washington Post أن خيار توجيه ضربات عسكرية إلى إيران لا يزال مطروحًا على الطاولة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ودور طهران في أزمات المنطقة. وقال فانس إن الإدارة الأمريكية تفضّل المسار الدبلوماسي، لكنها «لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الأمريكية وحلفائها»، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات، بما في ذلك الخيار العسكري، تبقى قيد الدراسة إذا ما فشلت الجهود السياسية في تحقيق نتائج ملموسة. ◄ تصعيد محسوب ورسائل ردع تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، وسط تبادل للاتهامات بين واشنطنوطهران بشأن أنشطة عسكرية وأمنية في عدة ساحات إقليمية. ويرى مراقبون أن حديث نائب الرئيس يحمل رسائل ردع واضحة لإيران، ويهدف إلى تعزيز موقف واشنطن التفاوضي في أي محادثات مقبلة. وفي المقابل، دأبت إيران على التأكيد أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، رافضة ما تصفه ب«التهديدات والضغوط الأمريكية»، كما حذرت من أن أي هجوم عسكري سيقابل برد حاسم، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع. ◄ اقرأ أيضًا | ضغوط داخلية أمريكية وإسرائيلية على ترامب لشن هجوم عسكري على إيران ◄ بين الدبلوماسية والقوة تعكس تصريحات فانس توازنًا دقيقًا بين الرغبة في إبقاء باب الحوار مفتوحًا، والاستعداد لاستخدام القوة كوسيلة ضغط، ويؤكد خبراء أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تجنب حرب شاملة في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت ذاته تحاول منع إيران من توسيع نفوذها العسكري أو تطوير قدرات نووية متقدمة. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى احتمالات التصعيد قائمة، فيما يترقب المجتمع الدولي مسار التحركات الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستنجح في احتواء التوتر أو تمهد لمواجهة جديدة في المنطقة.