السجيني: تأخير وابتزاز في الشهر العقاري بالإسكندرية    وزراء الخارجية والري يستكملون مفاوضات سد النهضة في واشنطن.. غدا    فرج عامر: السيسي أعطى تعليمات ل"المركزي" والحكومة بمساعدة القطاع الصناعي المتعثر    محمود شعراوي يؤكد للمحافظين أهمية مكافحة الفساد والحصول على رضا المواطنين    لتنشيط السياحة.. شرم الشيخ تستضيف مسابقة ملكة جمال الكون    العراق يشتعل.. لحظة اغتيال أحد النشطاء برصاص مجهولين.. فيديو    أجيرى يحقق فوزه الأول مع ليجانيس فى الدوري الإسباني.. فيديو    ترامب: زعيم كوريا الشمالية يجازف بفقدان كل شيء    رئيس "المصريين" عن تقديم المساعدات لجيبوتي: مصر ستظل داعمة لأشقائها    شركة تذكرتي توجه رسالة قوية لفريق الزمالك وجماهيره    فتح على البحري | بيراميدز يسجل الهدف الرابع في مرمى بطل موريتانيا    اليوم.. مرور 35 عاما على تصدر الزمالك لأفريقيا لأول مرة في تاريخه    تفاصيل موافقة "النواب" على تعديلات الهيئات الشبابية وإحالتها لمجلس الدولة    ضبط 6 أطنان منظفات وأسمدة و480 عبوة مبيدات زراعية بالغربية    صور.. رفع تجمعات الأمطار من شوارع الدقهلية    لا توجد خسائر بشرية.. حريق في كلية العلوم بجامعة الأزهر بأسيوط    إصابة 11 شخصًا في انقلاب ميكروباص بالدقهلية    في أول ظهور لها بعد خلع الحجاب.. أحمد السقا يقبل رأس صابرين    بعد عودة مخطوطة الغوري.. "دار الوثائق": نتابع المزادات العالمية لرصد المخطوطات المهربة    رئيس هيئة قصور الثقافة: النقاب ليس له علاقة بإلغاء تكليف منى القماح.. فيديو    هالة زايد تجتمع بقيادات "الصحة" لسرعة الانتهاء من تجهيزات "التأمين الصحي" بالأقصر    حزب الحرية: وصلنا ل90 ألف عضو تنظيمي.. وهدفنا ال100 ألف قبل 2020    نشرة الحوادث المسائية.. طعن ميرهان حسين ومحاكمة زوجة شادي وجثة دمياط    تأجيل استشارات تشكيل الحكومة في لبنان لمدة أسبوع    سلطة الانتخابات بالجزائر: نسب تصويت الجاليات بالخارج "مقبولة"    استقرار الورقة الخضراء.. تعرف على أسعار الدولار في البنوك    «الطوق والأسورة» يقدم عروضه مرتين في مهرجان أيام قرطاج    بالصور.. انطلاق ملتقى "بكرة أحلى" لذوي الاحتياجات الخاصة    محمد حماقي يطرح كليب أغنية راسمك في خيالي غدا    ارتفاع صادرات مصر الزراعية لأكثر من 5 ملايين طن    الأسير الفلسطيني مصعب الهندي يعلق إضرابه عن الطعام بعد 75 يوما    العثور على دولفين نافق في شاطئ المعمورة بالإسكندرية (صور)    "البحرين" يتصدر تويتر عقب التتويج ببطولة خليجي 24    رحيل أحمد قناوى عن تدريب بيلا    العثور على جثة موظف متعفنة داخل شقته فى الإسماعيلية    تذكرة تصل ل8 آلاف جنيه.. دينا تحيي حفل رأس السنة مع 3 فنانين خليجيين    علاج المشكلة.. علي جمعة ينصح من يفكر في الانتحار بأمرين    3 أمور تدفع الناس للشك في إنجازات الرئيس    السيسي يوجه باستمرار الجهود للنهوض بالتعليم لدوره في بناء الإنسان    "دبى العالمية" تحول "السخنة" لمركز لمواد بناء عاصمة مصر الإدارية    تفاصيل اجتماعات مدبولى لمتابعة عمل صندوق مصر السيادي واستعراض مخطط تطوير قلعة صلاح الدين    الأزهر يطلق حملة للتبرع بالدم بقطاعاته المختلفة    عقد رعاية لأصغر سباحة مصرية وعربية وإفريقية    محافظ دمياط تشارك في الاحتفال باليوم العالمي لمتحدي الإعاقة    تغيرات بالجملة في الإعلام المصري..الإبراشي يترك "أون" ويتجه للتليفزيون المصري.. و"أبو بكر" بديلا عنه    داعية إسلامي: التصدق على الابن أفضل من الزكاة    اجتماع لمناقشة قانون مزاولة مهنة الصيادلة وتكليف الخريجين وتدريس مواد الصيدلية بكلية الطب البيطري    السجن 15 عاما لمتهمين بسرقة شخص بالإكراه فى سوهاج    نيران الشيطان تحرق غابات أستراليا | فيديو    سحر طلعت مصطفى تدعو إلى تفعيل قانون الوقاية من أضرار التدخين    حكم غياب الزوج عن زوجته أكثر من 6 أشهر .. الإفتاء توضح| فيديو    بمشاركة 15 جامعة.. بدء فعاليات معسكر العمل الدولى الثانى عشر لجوالى وجوالات الجامعات العربية 2019بجنوب الوادى    الكشف على 1612 في قافلة طبية مجانية بقرية49 الدرافيل ببلقاس    محافظ جنوب سيناء يتابع المشروعات التنموية في طور سيناء    مدرب هولندا السابق: "ماني" خليفة كريستيانو رونالدو    هل غسل يوم الجمعة واجب    تأجيل محاكمة 11 متهما في اتهامهم باحتجاز مواطن لطلب فدية من أهله    تجربة سريرية لاختبار الخلايا الجذعية ضد مرض السكر النمط الأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإصلاح الإدارى أكبر تحديات المرحلة الثانية من برنامج الإجراءات الإصلاحية
دعاء زيدان نائب مدير فرع شركة بلوم لتداول الأوراق المالية بمصر الجديدة:
نشر في الوفد يوم 16 - 11 - 2019


16 ألف نقطة مستهدف مؤشر البورصة مع نهاية 2019
لتحصل على أجمل ما تريد انظر إليه على أنه مغامرة، فمن يغامرون بالذهاب إلى أبعد الحدود، هم وحدهم من يعرفون المدى الذى يمكن الوصول إليه.. هكذا تقول الحكمة وكذلك محدثتى.. شعارها: قاتل من أجل الوصول إلى حلمك، فبدون الجهد والتعب لن تحقق شيئا.
كل الناجحين هم من يحلمون كيف يكون مستقبلهم، يتخيلون كل تفاصيل فيه ثم يعملون كل يوم من أجل بلوغ رؤيتهم البعيدة من أجل تحقيق غايتهم، فالأهداف التى لا تدون على الورق، مجرد أمنيات.. وهكذا محدثتى تجعل آمالها عالية بما فيه الكفاية، لثقتها بنفسها أنها سوف تصل إلى أسمى المراتب وتحقق أعظم النجاحات.
دعاء زيدان نائب مدير فرع شركة بلوم لتداول الأوراق المالية بمصر الجديدة.. لولا مغامرتها العملية ما وصلت إلى أهدافها، للحكمة دور فى حياتها، وتحملها المسئولية منذ سنوات عمرها الأولى ساهمت فى تشكيل شخصيتها.
مجموعة من الصور لأسرتها، تتخذ شكلا عبارة عن شجرة العائلة، تحفة فنية سطرت مسيرة أفرادها على حائط المدخل الرئيسى المنتهى بغرفة مكتبها، مكتب صغير للغاية، يعلوه بعض أوراق وملفات مبعثرة، بجواره مكتبة صغيرة، تحتوى أدراجها على مجموعة كتب، معظمها روايات أدبية، وبعض المقتنيات الفضية النادرة، سألتها عنها، أخبرتنى أنها لجدتها، ذكرياتها متشابكة جمعتها فى أجندة صغيرة، تضم بعض الأقوال لوالدها، ودور زوجها فى دعم مسيرتها العملية.
ربما هدوء محدثتى سيطر على كل ما هو محيط، فبدا كل شىء هادئا، ثقة كبيرة فيما تتحدث، تبدو غامضة لمن لا يعرفها، واضحة وصريحة فيما تحلل، تعتبر المحطة التى يمر بها الاقتصاد «عنق الزجاجة»، فسرعة وتيرة الإصلاح الاقتصادى كانت كبيرة، وفاتورتها ثقيلة، ربما تراجع فى الأسعار، نتيجة فروق الأسعار العالية، مما تسبب فى انخفاض معدلات التضخم، ودفعت العديد من الشرائح والأسر إلى تحديد متطلباتها، وهو ما انعكس ذلك على الأسعار.. من هنا كانت نقطة الحوار.
«نعم تم الانتهاء من المرحلة الأولى للإصلاح، وبدأت الموجة الثانية التى تقوم على خفض أسعار الفائدة، وتعافى العملة الوطنية، ونتائج ذلك سوف تتحقق 2020، على رجل الشارع» هكذا تحلل «زيدان».
لا شىء يمكن أن يتم دون أمل وثقة، وكذلك التفاؤل لدى محدثتى يؤدى إلى الإنجاز، وهو ما يكون توصيفها بمستقبل المشهد الاقتصادى القائم على مؤشرات كلية، وقطاعية أكثر تعافيا، ورغم ذلك واجهت الدولة صدمات التعويم.
إذن فترة ما بعد التعويم أثرت سلبا على السوق المحلى، ودرجة الاستهلاك.
تجيبنى وبدت أكثر ثقة فيما
تقول أن «مثل هذه الصدمات كانت متوقعة، ووصلنا إلى مراحل عصيبة، ولكن ذلك لم يؤثر على حالة التفاؤل بمشهد ومستقبل الاقتصاد، خاصة مع دور صندوق النقد الدولى، الذى لا يمنح الدول قروضا، غير الاقتصاديات التى تحظى باستقرار على المدى البعيد، وقادرة على تنفيذ شروطه، وخطط هذه الدول فى سداد ما عليها من ديون، وهو ما تحقق مع الاقتصاد الوطنى».
ربما خبرتها فى سنواتها الأولى، وما اكتسبته من توازن، ودقة، جعلها واثقة بأن استمرار مساندة صندوق النقد الدولى للاقتصاد، لم تأت من فراغ، وأن اتجاهه إلى مواصلة الدعم، لصالح الاقتصاد، وتعهده بمواجهة الديون والقروض فى حالة تجاوزها عن الحدود، لكن كان لذلك العديد من الشروط للبنك الدولى، منها إفساح المجال أمام القطاع الخاص، والعمل على الإصلاح الإدارى، الذى يعتبر أهم المشكلات أمام الدولة.
ماذا تقصدين أن صندوق النقد الدولى مستمر فى دعم الاقتصاد الوطني؟
لحظات صمت تسود المكان، لم يكسرها سوى حديثها تقول إن «صندوق النقد الدولى سوف يساهم الاقتصاد فى حالة المخاطر، فيما يتعلق بالدين الخارجى، بالحفاظ على مستوياتها دون الزيادة».
والهدوء والإصرار مكتسبات استمدتها من والدها، تجدها أكثر حكمة فى تفسير المشهد، ونفس الأمر عندما تتحدث عن السياسة النقدية، تعتبر أن البنك المركزى فى مرحلة التعويم، وما قبلها ساهم بدور كبير فى المضاربة على الدولار، ووصوله إلى مستويات سعرية مبالغ فيها، فى ظل سياسة الصدمات القوية التى قام بها البنك المركزى فى عملية تعويم العملة الوطنية، بهدف استقطاب العملة الصعبة من الدولار، وذلك بهدف دعم الاحتياطى النقدى، مما ساهم فى تحقيق الأجانب لأكبر مكاسب على مستوى استثمارات الحافظة سواء استثمارات فى أذون الخزانة، أو الأسهم.
تحمل المسئولية، وثقتها بنفسها وقراراتها منذ سنوات عمرها الأولى، منحتها القدرة على ترتيب أولوياتها ومن ضمن هذه الأولويات حديثها عن الأموال الساخنة، ومدى استفادة الاقتصاد منها، فى بداية فترة الإصلاحات فقط، لكن الاستمرار فى الاعتماد عليها ليس فى الصالح، حيث أنها تمثل ركيزة أساسية فى زيادة القروض، والدين الخارجى، وفوائده، وعلى الدولة التركيز بصورة أساسية لتعويض مثل هذه القروض بالزراعة والصناعة، والإنتاج، باعتبارها
القطاعات الأكثر قدرة على تحسين الميزان التجارى، وسد الفجوة بين الصادرات والواردات.
بدأت خفض أسعار الفائدة تشغل السواد الأعظم من المراقبين والخبراء المصرفيين، حول مدى مواصلة البنك المركزى فى عملية الخفض، لكن محدثتى لها وجهة نظر خاصة فى هذا الصدد، تقوم على أن استهداف معدلات فائدة مع عام 2020 تصل إلى 9%، ووصول الدولار إلى 13 جنيها، سوف يعدل المشهد الاقتصادى إلى الأفضل نتيجة الأموال المنتظر ضخها، وكذلك نشاط السيولة فى الأسواق.
تفتش محدثتى عن الجديد، وما يضيف لها معرفة وابتكارا، بعيدا عن التقليدية، تتكشف وجهة نظرها فى السياسة المالية، وبعبع الضرائب، نتيجة فرض ضرائب عشوائية، وعلاج ذلك بسرعة إصدار قانون ضريبة موحدة على الأنشطة، من أجل استقطاب المزيد من الاستثمارات، خاصة فى العمل على ضم القطاع غير الرسمى، بما يساهم بصورة كبيرة فى إيرادات الدولة، وذلك بمجموعة تحفيزات تسبب فى وجود ثقة بين أصحاب المصانع، والحكومة.
بساطة الأسلوب، والبحث عن أهداف متتالية، أسلوب حياة لديها، حينما تحلل المشهد فى ملف الاستثمار يتكشف شغلها الشاغل فى العمل على تعزيز بيئة الاستثمار، وليس القوانين، التى لن تأتى بجديد، بالإضافة إلى الاهتمام بالتوسع فى الخريطة الاستثمارية، بما تتضمن من مناطق جديدة، وكذلك الترويج الخارجى بشأن جذب المزيد من الأموال الأجنبية، من خلال الهيكلة الإدارية فى الملف.
«المتشائم يرى الصعوبة فى كل فرصة، والمتفائل يرى الفرصة فى كل صعوبة» هذا ما تجده محدثتى فى قطاع الزراعة والصناعة، والغاز، حيث أن الاهتمام بها أمر مهم لانتهاج سياسة تصديرية، وإحلال محل الواردات، وأيضاً ضرورة الاهتمام بقطاع السياحة.
النجاح نتيجة التخطيط الجيد والمثابرة المستمرة مقرون بالفرصة المواتية، وهذا ما لم يحدث فى ملف طروحات الشركات الحكومية، حيث لم تحسن الحكومة التعامل مع الملف، وتعاملت معه بسياسة الأيادى المرتعشة، مما ساهم فى ضياع الفرصة وراء الأخرى، ليدخل الملف دائرة مفرغة.
لا تخفى تحيزها لمجال عملها فى البورصة، كل ما يشغلها ملف ضريبة دمغة التعاملات، الذى تسبب وبصورة كبيرة فى حالة عدم الاستقرار للسوق، وتراجع متوسط قيمة تداولاته، فليس أمام الحكومة سوى إعادة النظر فى هذه الضريبة إذا ما أرادت الدولة تماسك السوق، والمتوقع له استهداف مستوى 16 ألف نقطة مع نهاية العام 2019.
فى جعبة محدثتى المزيد فى هذا الصدد حول الأزمات التى تواجه البورصة، ومنها سوق بورصة النيل المطلوب إعادة هيكلة متكاملة لهذه السوق، من انتخاب مجلس مستقل، وبنود ولوائح أقل عبئا تتلاءم وطبيعة السوق.
الأحلام لا تنتهى لديها وليس لها سقف، سواء على المستوى الشخصى، أو العملى تتمنى أن يكون بالشركة إدارة بحوث مالية، وكذلك التوسع جغرافيا، بافتتاح فروع جديدة، مما يساهم فى اتساع قاعدة العملاء الأفراد.
لا أحد يستطيع أن يتنبأ إلى أى الارتفاعات تستطيع أن تحلق، سوى أنت، هذا ما سارت عليه بالعزيمة والإصرار حتى نجحت فى تحقيق جزء من طموحها، وتسعى إلى استكمال ما تريد، مغرمة بالاطلاع على كل جديد، عاشقة للقراءة فى الروايات الأدبية، محبة للرياضة والألوان الهادئة.. لكن يظل شغلها الشاغل أن تكون الشركة فى الريادة.. فهل تسهم فى تحقيق ذلك؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.