رئيس النواب يكشف تفاصيل اجتماعاته مع ممثلي الهيئات البرلمانية والمعارضة والمستقلين    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    فينيسيوس: نيمار قدوتي    هاني رمزي: علاقة مسؤولي الأهلي بلجنة الاسكاوتنج لم تكن جيدة    تأييد حكم الحبس بحق متهمة قذف الفنان محمد نور    بسبب الأحوال الجوية.. تأجيل عروض الفني للمسرح واستكمالها الجمعة المقبل    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    الأزهر يواصل حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خُطَبِ النبي صلى الله عليه وسلم    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى مركز الأورام الجديد    محافظة قنا تطلق مشروع «تكويد الأشجار» وتكثف حملات التوعية    إسرائيل ترفع سقف استدعاء الاحتياط ل400 ألف جندي وتمدد الطوارئ    "اطمئن"..لماذا لا تتأثر مصر بالإشعاعات رغم كل ما يحدث في المنطقة؟    مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن ويطالب بوقفها    قاليباف ل واشنطن: لا تختبروا عزيمتنا في الدفاع عن أراضينا    حكاية محمد صلاح بين أساطير الدوري الإنجليزي التاريخيين . بالأرقام    الإدارية العليا: الأقدمية والكفاءة أساس الندب للوظائف القيادية    وزير الرى يتابع أعمال نموذج تطوير إدارة المياه في زمام ترعة الإسماعيلية    بعثة منتخب مصر تغادر إلى جدة لمواجهة السعودية    قضايا مُنتظرة على الزمالك في فيفا ..تعرف عليها    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    رئيس النواب يبحث مع «مستقبل وطن» دعم الدولة في ظل الأحداث الراهنة    وزير الخارجية: تعزيز الشراكة مع بنك الاستثمار الأوروبي ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية    وزير النقل يتابع انتظام حركة المواصلات رغم سوء الأحوال الجوية.. ويؤكد تطبيق إجراءات السلامة    بسبب سوء الأحوال الجوية.. مصرع شاب سقطت عليه أخشاب فى الفيوم    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    28 أبريل.. النطق بالحكم على متهمين بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية واستعدادات كاملة لمواجهة الطقس السيء    محافظ بورسعيد يتفقد محطة صرف صحي MK بعزبة أبو عوف بحي الزهور ويتابع كفاءة التشغيل واستعدادها لمواجهة التقلبات الجوية    تأجيل عروض البيت الفني للمسرح بسبب الأحوال الجوية.. واستئنافها الجمعة المقبلة    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    مصطفى كامل: خروج هاني شاكر من العناية المركزة وبدء مرحلة العلاج الطبيعي    وزارة التضامن: فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني لمواجهة تداعيات المطر    السعودية تؤكد أهمية العمليات التشغيلية البحرية وضمان حماية إمدادات الطاقة    محافظ أسيوط يقرر إلغاء رسوم انتظار السيارات بكورنيش الترعة الإبراهيمية    شتاء 2026.. أفضل الأدعية المستحبة عند نزول المطر    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    ارتفاع صادرات مصر من السلع غير البترولية الربع الثالث من 2025    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    تفعيل غرف الأزمات بمحافظات التأمين الصحي الشامل لمتابعة تداعيات التقلبات الجوية    البابا لاوُن الرابع عشر: السلطة في الكنيسة مؤسسة إلهية لخدمة الرسالة ووحدة المؤمنين    حكاية المصريين القدماء    مجلس جامعة القاهرة يشيد بحكمة الرئيس ورؤيته الاستشرافية في قيادة الدولة المصرية    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    تشاهدون اليوم.. مباريات قوية فى تصفيات أمم أفريقيا 2027 وصدامات عنيفة بالدورى الجزائري    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    كندا تدين خطط إسرائيل السيطرة على جنوب لبنان    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دكتور البرادعي .. عذراً نحن لا نستحقك
نشر في الوفد يوم 22 - 03 - 2011

منهم لله.. أضاعوا علينا الفرحة.. وأفسدوا علينا العرس الذي لم تر له مصر مثيلا في تاريخها.. منهم لله.. قوي الجهل والظلام.. سالت دموعي وأنا أتابع علي شاشات التلفاز عددا من البلطجية وحثالة البشر وهو يطارد الدكتور محمد البرادعي.. يحاولون الفتك به وقذفه بالحجارة والطوب، والرجل المسن المحترم يحاول بكل قوة هو ورجاله أن يتفادي الضرب والتحطيم حتي سارع رجاله الي خطفه في سيارة أخري بعد تحطم سيارته بفعل جحافل الجهل والفقر..أناس كان رجال الحزب الوطني يشترونهم ب50 جنيها وشنطة زيت وسكر وأرز.. وها هم يهاجمون الرجل الذي ترك مباهج الدنيا كلها وحضر الي بلاده بعد أن شرفها في ربوع المعمورة بأكملها حتي نال جائزة »نوبل«، وفي بلده حصل علي قلادة النيل وهي أعلي وسام مصري يمنح لشخص من الأشخاص!! كل ذلك حصل عليه البرادعي وأكثر، وكان المفترض أن يجلس الرجل في قصره في چنيف يستمتع بفترة تقاعده.. مع أولاده.. وأحفاده.. إلا أن الرجل رفض كل هذا النعيم.. ولبي نداء الوطنية وحضر الي مصر فاستقبله رجالها أحسن استقبال.. »نخبة« مصر قضوا ساعات طويلة في المطار ينتظرون حضوره.. وآلاف مؤلفة من الشعب »تراصت« خارج المطار يترقبون ظهوره، وجاء البرادعي وكأنه نبي منتظر.. وتحدث الي الشعب طالبا منه اليقظة والتغيير.. في عز جبروت النظام وإرهابا وقف الرجل يطالب برحيل النظام وتغييره.. وضرورة أن يحصل الشعب علي كامل حقوقه، وأن يمارس الديمقراطية التي يستحقها عن جدارة وحق.. بل وأكثر من ذلك توقع الرجل وكأنه يقرأ من صفحات الغيب أن يختفي النظام الحاكم خلال عام واحد فقط وأن يثور الشعب ويغرد جلاده!
تعجبنا من تنبؤات الرجل.. واستغربناها.. فلم يكن أي شخص في العالم يتخيل ثورة من شعب أضاع عليه حاكم طاغي أي قدرة علي الرفض والتمرد والثورة، وهنا أطلق النظام الغاشم.. كلابه الضالة المدربة لنهش الرجل .. وتلويث سمعته لم يتركوا شبرا في ثيابه وجسده إلا ونالته »عضة كلب«.. نالوا من شرفه وعرضه.. اتهموه.. بأبشع الاتهامات قالوا أمريكي.. صهيوني.. حامل أجندات.. لم ييأس الرجل رغم ما ناله من جراح ومضي مستمرا في دعوته ورسالته وكأنه يحارب طواحين الهواء.. حتي »بزغ« الفجر ذات يوم.. وبالتحديد يوم 25 يناير المجيد.. وعلي الفور حضر الرجل مهرولا من الخارج ليقضي أيامه في ميدان التحرير متحملا القنابل المسيلة بالدموع والطوب والأحجار رغم سنه الكبيرة.. وأخذ يبشرالثوار ويقوي من عزيمتهم.. ويتحدث الي الفضائيات بمطالبهم حتي تحقق النصر من عند الله.. وبعزيمة الشعب المصري، وهنا واصل المناضل نضاله.. وأخذ يواصل دعواته ويحذر من أعداء الثورة.. ورموز النظام السابق ولم يهتم الرجل بجني ثمار دعوته.. ولم يدع البطولة ونسب بكل تواضع نجاح الثورة الي أصحابها ونسي نفسه.. نسي أنه كان الممثل والأب الروحي للثورة وأول المنادين بها.. نسي أن أول من أضاء شمعة في ظلام مصر حتي تحولت الي نهار وشمس ساطعة وجاء الاستفتاء.. وحضر البرادعي من الهند سريعا بعد حضوره لحفل تكريم له هناك.. وأسرع من فوره الي المقطم.. وبالتحديد بمساكن الزلزال ليدلي بصوته، ويشارك في »العرس« الذي صنعه.. ولم يدرك الرجل الي مؤامر كبري تحاك ضده في الظلام من قبل قوي الجهل والظلام.. أناس مغيبون.. لو قالوا للرجل لا.. في صندوق الانتخاب لاحترمنا إرادتهم ولكنهم حملوا الطوب والحجارة لمهاجمة الرجل المحترم صاحب الدعوة الي الخير والعدل.. الذي جاء من بلاد الراحة والنعيم من أجل نصرة هؤلاء الفقراء القاطنين في مساكن الزلزال.. وها هو يفاجأ بشرذمة قليلة منهم يهاجمونه ويستهدفون حياته.. نفس الوجوه والأشكال الذين اسقطوا المفكر الكبير أحمد لطفي السيد حينما نزل انتخابات المجلس النيابي حينما ادعي عليه أحد خصومه أنه رجل »ديمقراطي« وأفهم الجهلاء بكل خبث أن معني الديمقراطي أن يتبادل الرجال زوجاتهم.. فكان الرجل كلما حضر لقاء قالوا له صحيح أنت ديمقراطي.. فيفرح الرجل ويجيب بنعم.. فيضرب الحاضرون كفا علي كف وأجريت الانتخابات وسقط الرمز العظيم بسبب أنه رجل »ديمقراطي« لا مؤاخذة.
نفس الجهل ونفس الوجوه التي تقول الآن البرادعي أمريكي.. صهيوني.. حامل أجندات.. وآخرتها يقذفونه بالطوب والحجارة.. سيدي البرادعي باسم كل مخلص ووطني في هذا البلد أقدم اعتذاري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.