استعدادا لشهر رمضان، حملة نظافة مكثفة داخل مساجد القليوبية    مجلسي النواب والشيوخ يسابقان الزمن لإقرار قانون الإدارة المحلية    جامعة بني سويف تنظم ندوة حول فضائل شهر رمضان    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    المقاولون العرب تنفذ أعمالا بقيمة 48.3 مليار جنيه وتحقق 1.4 مليار جنيه صافي أرباح    البورصة المصرية عند مفترق طرق، EGX30 وEGX70 يقتربان من مناطق مقاومة حاسمة    رئيس الحزب الناصري: اقتحامات الإسرائيليين المتكررة للمسجد الأقصى إرهاب سياسي وديني    اجتماع مجلس السلام فى واشنطن برئاسة ترامب ..إعادة إعمار غزة مقابل نزع سلاح المقاومة    كرة اليد، اكتمال عقد ربع نهائي كأس مصر رجال    حيثيات حكم القضاء الإداري بإلغاء إنهاء خدمة عامل لتعاطيه المخدرات    حقيقة فيديو سحل طالب أمام مدرسة بالمنوفية.. معركة السلاح الأبيض بسبب المزاح    عُمان تعلن رمضان الخميس.. ودول عربية ترصد هلاله اليوم الثلاثاء    قراءة سوسيولوجية في وهم الامتلاك!    مواعيد عرض الحلقتين الأخيرتين من مسلسل قسمة العدل    عشرة آلاف مستفيد من قافلة جامعة عين شمس الشاملة لمحافظة البحر الأحمر    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ .. في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    مسؤول إيراني: نجاح المفاوضات يتوقف على تخلي أمريكا عن مطالب غير واقعية    محافظة القدس: إسرائيل تسعى لنزع ملكية 55% من أراضي الضفة    وزير الخارجية يجتمع مع وزراء كينيين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجال إدارة الموارد المائية    الضفة.. مستوطنون يهجرون 15 عائلة فلسطينية من الأغوار    طالب بجامعة الدلتا التكنولوجية يحصد أول بطولة للجمهورية في رماية المسدس    إتشيفيري معترفا: دهست قدم كوندي قبل الهدف في برشلونة    دياب: مكافأة بطل الدوري ستكون أكثر من 20 مليون.. ولن نؤجل مباريات بسبب الاتحاد الإفريقي    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    الحكومة تعلن افتتاح 360 معرض «أهلًا رمضان» لتوفير السلع بأسعار مخفضة    «الصحة» تنظم ندوة توعوية حول الحوكمة والتنمية المستدامة    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم ملاكي وميكروباص بدار السلام بسوهاج    السجن 6 سنوات للمتهم بالتعدى على شاب من ذوى الهمم بالشرقية    ارتفاع الساسو والمسكوفي، أسعار الكتاكيت والبط اليوم الثلاثاء في بورصة الدواجن    «المقاولون العرب» تنفذ مشروعات بقيمة 48.3 مليار جنيه خلال 2024-2025    علا الشافعى تكتب من برلين: برليناله 76.. «Everybody Digs Bill Evans» بيل إيفانز بين عبقرية الجاز وعزلة الروح    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    وزيرا الخارجية والموارد المائية والري يلتقيان رئيس جمهورية كينيا    رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسى بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم    طريقة عمل سلطة الكرنب الأحمر بمذاق مميز ولا يقاوم    إياد نصار: أشكر المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل صحاب الأرض    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    إنطلاق جلسة النواب لمناقشة تعديلات تشريعية عن سجل المستوردين    تحقيقات موسعة تكشف تفاصيل واقعة تحرش بتلميذ داخل مدرسة بالشرقية.. تقاعس الأخصائية الاجتماعية ومدير المدرسة عن اتخاذ الإجراءات والنيابة الإدارية تحيلهما للمحاكمة وتطالب بضرورة تفعيل منظومة كاميرات المراقبة    استشاري صحة نفسية: دخول 700 نوع مخدر جديد لمصر من 2011 إلى 2013    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    وزير الصحة يناقش مشروع موازنة الهيئة العامة للتأمين الصحي    وصول الوفد الروسي جنيف للمشاركة في محادثات أوكرانيا    الثلاثاء 17 فبراير 2026 "استقرار مواعيد القطارات بأسوان    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    إذاعة رمضان تعود بقوة من قلب ماسبيرو... 10 مسلسلات درامية تعيد أمجاد الراديو وتجمع كبار النجوم في موسم استثنائي    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر تعود لوصاية صندوق النقد الدولى
نشر في الوفد يوم 27 - 08 - 2012

جدل كبير يدور حول قرض صندوق النقد الدولى لمصر بعد ان تقدمت حكومة د.هشام قنديل بطلب رسمى لإدارة الصندوق للحصول على قرض قيمته نحو 4.8 مليار دولار يتم توقيعه بنهاية شهر نوفمبر وبداية شهر ديسمبر القادم.
للمساعدة فى اصلاح الاختلالات الهيكلية بدلا من 3,2 مليار دولار كان يتم التفاوض بشأنها منذ ثورة 25 يناير، والتى رفضها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.
وعاد "الاخوان" لتأييد الاقتراض من الصندوق حاليا وبعد وصول الرئيس محمد مرسى الى الحكم ورفض الجماعة فى السابق وتأييدهم حاليا, ورفض المجلس العسكرى منذ بداية الثورة الاقتراض من الخارج وقبول مؤسسة الرئاسة اللجوء إليه حاليا وما بينهم من زيارات لمسؤولى الصندوق وزيادة الارقام المطلوبة, تدور تساؤلات حول اهمية هذا القرض وإمكانية الاستغناء عنه من خلال المصادر المحلية الكثيرة والمتنوعة.
ويبرز التساؤلات "هل سيؤدى القرض الى زيادة اعباء الديون الخارجية؟ وهل هناك بدائل افضل منه؟ وما هو سر سعى الحكومات اليه؟ وهل سيؤدى مرور الوقت فيه الى اعباء فى سعر الفائدة عليه؟ وهل هناك شروط للصندوق؟
نعلم ان مصر من الدول المؤسسة للصندوق، حيث أصبحت عضواً به بتاريخ 27 ديسمبر 1945.وتبلغ حصة عضويتها 943.7 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، تعادل 1.5 مليار دولار أمريكي بأسعار الصرف في نهاية مايو 2011.
ومن المعروف اقتصاديا ان صندوق النقد الدولى يعد اكثر المؤسسات الدولية تعنتا عند الاقراض، ويشترط مجموعة من الاجراءات الاقتصادية الصعبة لاقراض اى دولة فيما يعرف بروشتة الصندوق وصفها البعض بانها وضع الدولة تحت وصاية الصندوق ، والتى كانت تعرف ببرنامج الاصلاح والتكيف الهيكلى ERSAP.
وقد نفذت مصر منذ الثمانينات وحتى اليوم أربعة برامج اقتصادية بدعم مالي من الصندوق بقيمة إجمالية 1.8 مليار دولارا بأسعار الصرف في نهاية مايو 2011، غير ان مصر لم تستخدم اكثر من 400 مليون دولار من هذه الاموال .وانتهى آخر هذه البرامج في عام 1998، وتم سداد المبالغ المستحقة بالكامل.
ووفقا لتصريحات الدكتور هشام قنديل رئيس الحكومة فانة يقول ان شروط قرض صندوق النقد الدولي أيسر ومقبولة مقارنة من شروط الاقتراض الداخلي حيث تبلغ الفائدة نحو 1.1 بالمائة على مدة خمس سنوات مع فترة سماح 390 شهرا مقارنة بالاقتراض الداخلي الذي تبلغ فائدة 12 بالمائة.
الدكتورة سلوى حزين الخبير الاقتصادى رئيس مركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية بالولايات المتحدة الامريكية شددت على ضرورة وجود رؤية كاملة لاحتياجات الاقتصاد المصرى قبل الجلوس على مائدة المفاوضات سواء مع صندوق النقد الدولى او المؤسسات الدولية.
وقالت انة لابد تعلم الدولة حجم التمويل الاجمالى المطلوب لانقاذ الاقتصاد وان نعلم الاحتياجات فى كافة القطاعات خلال فترة زمنية محددة قادمة والتى يمكن من خلالها اعادة الحياة للمشروعات وتعمل على زيادة النمو الاقتصادى حتى يمكن لمص ان تقدم للمجتمع الدولى برؤية واضحة لاحتياجاتها التمويلية وبالتالى تكون طلب القرض مقنع بل ويمكن خفضة الى معدلات اقل من 1%.
ولفتت الى ان مصر ليس لديها رؤية واضحة فى هذا المجال حتى تكون مقنعة للطرف الاخر على مائدة المفاوضات, واشارت الى انة لايمكن ان تخرج اية اموال من اى دولة الا بموافقة برلمان الدولة المانحة لانها اموال دافعى الضرائب وبالتالى فان العالم الخارجى ينظر الى عناصر هامة للاموال القادمة اهمها الانفلات الامنى والمطالب الفئوية وعدم وجود برلمان والقلائل القانونية الموجودة والتى تجعل اىقادم من الخارج لايعلم اى الابواب يطرقها.
وأضافت أن ذلك ما جعل مفاوضات الصندوق تطول وتتاخر فضلا عن قيام مصر بتحركات خاطئة فى البداية حيثتم ارساتل رسائل سلبية لهذة المؤسسات بعدم التعامل معها فى بداية الثورة واتجهت الى الدول العربية اولا واموال التامينات ولم تتابع الدول التى اعلنت مساعدتها لمصر ولا توجد قنوات متابعة.
واكد د.عبدالنبى عبدالمطلب الخبير الاقتصادى ان المفاوضات التى بدأت فى اعقاب ثورة 25 يناير بين مصر وصندوق النقد حاليا تختلف عن الماضى.
واوضح ان مصر اضطرت للجوء الى الصندوق في السابق ليس بغرض الاقتراض وانما بغرض الحصول على شهادة صلاحية تضمن لمصر الحصول على قروض تنموية من البنك الدولى، وقد تشدد الصندوق الى اقصى درجات التشدد مع الادارات الاقتصادية المتعاقبة وفرض الكثير من السياسات الاقتصادية العنيفة مثل الخصخصة وتعويم سعر الصرف، ورفع اسعار السلع الاساسية، والمطالبة بالغاء الدعم وغيرها من السياسات المعروفة.
وقال عبد المطلب انه خلال المرحلة الحالية فان صندوق النقد هو الذى عرض استعداده فى اعقاب ثورة 25 يناير فى تقديم المساندة لتنمية الاقتصاد المصرى وعرض على مصر قرضا بقيمة 3 مليار دولار بفائدة 1.1% ودون اية شروط اقتصادية الا ضمان النزاهة والشفافية فى المعاملات الاقتصادية، واتخاذ الاجراءات التى من شأنها تقليل الهدر فى الاقتصاد المصرى والقضاء على الفساد والممارسات غير الاقتصادية.وهذا امر طبيعى فبقاء الاقتصاد المصرى قويا ومتماسكا يصب فى مصلحة النظام الاقتصادى العالمى ككل.
غير ان المجلس العسكرى فاجأ الجميع برفض الصندوق بحجة التدخل فى الشئون الاقتصادية لمصر وأكد الجميع وقتها ان المجلس العسكرى قد اتخذ هذا الموقف نتيجة تأثير بعض القيادات الحكومية المحسوبة على نظام مبارك.
وعندما تولى الدكتور الجنزورى رئاسة الوزراء عاد الموضوع الى النقاش مرة اخرى وتمكن الدكتور الجنزورى من اقناع المجلس العسكرى بأهمية التعامل مع المؤسسات الدولية وخاصة صندوق النقد الدولى، حيث شغل الدكتور الجنزورى لسنوات طويلة منصب محافظ مصر لدى الصندوق.الا ان الاغلبية البرلمانية الممثلة فى حزب الحرية والعدالة لم تكن تريد نجاح حكومة الجنزورى وبدأت فى وضع العراقيل امامها، وكان من اهم هذه العراقيل افشال عقد اتفاقية القرض بين مصر والصندوق.
فقد طلبت ادارة الصندوق ضرورة ايجاد دعم شعبى واسع لاتفاقية القرض، وخرج حزب الحرية والعدالة ليعلن رسميا للصندوق عدم موافقته على القرض مما ادى الى تعثر المفاوضات.
والان وبعد وصول مرشح الحرية والعدالة الى كرسى الرئاسة وتشكيل حكومة تنتمى فى اغلبها الى تيار الاسلام السياسى عاد الحديث من جديد الى قرض صندوق النقد الدولى، وكثر النقاش والحديث حوله.
وقال عبد المطلب"اعتقد ان كل الاقتصاديين والخبراء فى حاجة حاليا الى اعادة دراسة الموضوع بشكل اقتصادى محايد، فمصر فى حاجة ماسة الى قرض الصندوق ليس فقط من اجل الدولارات فى حد ذاتها، ولكن من اجل ارسال رسالة الى العالم بأن الاقتصاد المصرى بخير وقادر على النمو.كما ان مصر عضو مؤسس فى الصندوق ولها كل الحق فى الحصول على كافة انواع المساندة التى يقدمها الصندوق ومنها الاقتراض".
واشار الى ان توقيع اتفاقية القرض لا تعنى عدم قدرة مصر على الغائها فى اى وقت تشعر فيه بأنها تسبب ضررا للاقتصاد المصرى.وطالب القوى السياسية بعدم عرقلة المصالح الاقتصادية للحصول على مكاسب سياسية، ويجب ان تكون مصلحة مصر فوق كل المصالح
واكد د. محمد موسى عيسى الخبير المصرفى ان الشروط المعلنة لقرض صندوق النقد الدولى بمبلغ 4,8 مليار دولار جيدة وتستهدف عودة ثقة المؤسسات الدولية فى الاقتصاد المصرى وزيادة التعاون معها فىحركة التجارة الخارجية .
وقال ان هذا القرض لا يؤثر على سعر الصرف للجنية امام الدولار كما انة سيساعد على توفير العملات الاجنبية ويعطى حافزا لتدفق الاستثمارات الاجنبية لمصر واشار الى وجود محاذير للقرضتتمثل فى اوجة استخامة
وشدد موسى على ضرورة ان تكشف الحكومة عن نيتها فى اوجة استخدامها للقرض وهل سيتم استخدامة فى خفض عجز الموازنة ام يتم استثمارة ؟!!
وطالب الحكومة الا يتم استخدامة فى استيراد السلع من الخارج وان يتم الاستعانة بالقرض فى ادارة عجلة الانتاج واستثمارة لانتاج سلع وخدمات تسمح بان ياتى بعائد يتم من خلالة سداد القرض وتكلفتة دون عناء على البلاد كما رفض استخدامة لتمويل عجز الموازنة
وقال ان صندوق النقد الدولى يطلب من مصر مقابل القرض اربعة اشياء وهى ترشيد الانفاق الترفى الحكومى وهذا مطلوب.
واضاف ان الرئيس نفسه قدم نموذج له فى موضوع سفر اسرتة الاخير الى السعودية على نفقتها والثانية فى عدم سفر شقيقتة للعلاج فى الخارج رغم ان حالتها تستدعى ذلك وبقائها فى مستشفى عام .
واوضح أن الصندوق طالب بمراجعة حزمة القوانين الخاصة بالضرائب المباشرة وغير المباشرة ومراجعة الحوافز والمزايا الممنوحة للمستثمرين فى الماضى لتصبح تحت التحكم والسيطرة كما يطلب الصندوق مراجعة مجموعة القوانين الخاصة بالجمارك والسلع الجمركية لافتا الى ان هذة المطالب ضرورية لمصر وهى مطلوبة وتتفق مع مبادىء الشفافية والحوكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.