المزارعون فى الفيوم يعانون مشاكل عديدة منها النقص الشديد فى مياة الرى والذى فشلت جميع الحكومات فى معالجة هذه المشكلة خاصة ان المحافظة لها نظام رى فريد فى العالم وهو الرى ب "الراحة" بدون استخدام مواتير بالاضافة الى نقص الاسمدة واضطراراهم للحصول عليها من السوق السوداء وايضا ارتفاع تكلفة مستلزمات الانتاج سواء الحرث او اجور العملة اليومية وغيرها. يقول محمد عبد الرحمن "مزارع" أن مياه الرى أصبحت مشكلة بالنسبة لأهالى القري الواقعة فى نهايات الترع بسبب تعديات كبار المزارعين على الابحر خاصة فى البدايات وعدم قيام شرطة الرى بدورها فى حماية الابحر، مما أدى إلى موت المحاصيل، مؤكدا أنها مصدر رزق الفلاحين الوحيد. يقول عبد الله محمود محمد من قرية الحميدية بمركز اطسا :الحصة التى نحصل عليها من الاسمدة من الجمعية لاتكفى ولذلك نضطر الى تعويض النقص من السوق السوداء مؤكدا ان بعض انواع المحاصيل مثل الذرة الشامية تحتاج الى 8 شكاير للفدان بينما الحصة المقررة لها اربعة شكاير فقط والغريب اننا نشترى اسمدة من السوق السوداء لا ندرى مدى فعاليتها او درجة الخصوبة فيها او صلاحيتها. و فى قرية منشاة طنطاوى بالفيوم اصاب الجفاف مساحة 4 الاف فدان بسبب نقص مياة الرى كان الاهالى قد اقاموا مجرى مائى على نفقتهم بناء على قرار من مديرية الرى بالفيوم فى عام 2004 على ان يحصل على المياة من مصرف البطس لمحاولة انقاذ اراضيهم من الجفاف بعد انقطاع مياة الري عنهم في بداية التسعينات الا انهم هذا العام زادت معاناتهم بعد ان نقصت المياة بدرجة كبيرة خلال الاعوام الاخيرة . المأساة كما يؤكد الأهالي فى منشأة طنطاوي ترجع الى قيام إدارة الري والصرف بالفيوم بإزالة "حيار" موجود في بطس طامية لدخول المياة في المجرى الخاص الذي يروي اراضيهم يقول عبد الحميد سالم صالح من اهالى القرية : المياة لا تصل اراضيهم الواقعة فى عدة احواض وهى حوض التل وحوض خشم الدببة وحوض خارج الزمام والتى تضم حوالى 4 الاف فدان وطالب باقامة بوابة رسمية على "البطس " ونحن على اتم استعداد لاقامته على نفقتنا لإنهاء هذة المشكلة . ويقول عبد الحفيظ عبد القادر مهدى أن هذة الأرض لا تروى إلا مرة واحدة في العام وهو فصل الشتاء لان المجرى المائى الذى اقيم على نفقتنا عام 2004 بموافقة الرى بالمحافظة لا تصله المياة ويشير سيد انور عبدالرحمن اننا تقدمنا بشكاوى الى الوحدة المحلية بمنشاة طنطاوى والتى ارسلت خطابات الى مدير ادارة الرى والصرف وايضا الى وكيل وزارة الرى ولكن حتى الان لم نجد حلا وقد بارت الاراضى التى لا نستطيع زراعتها طوال اشهر الصيف وفى حوار مع عدد من المزارعين بقرية شماطة فى سنورس اكدوا ان المزارع هو اول من يتحمل زيادة الاسعار خاصة البنزين والسولار ...بعد الزيادة الاخيرة اصبح اجر العامل اليومى فى " الصبحية" 100 جنيه و"العصرية" ب 70 جنيه وان تكلفة حرث وتسوية فدان ارض تتراوح بين 400 والف جنيه وان الفلاح هجر مهنته الاساسية وعمل سائقا او بوابا فى عمارة والبعض منهم هجر الى الدول العربية وطالبوا بضرورة ان تتدخل الحكومة بزيادة اسعار المحاصيل الزراعية حتى يستطيع الفلاح ان يواجه ارتفاع الاسعارويستقر فى ارضه . بينما أهالي الوحدة المحلية بقرية الحجر فى مركز اطسا بالفيوم يعانون من خطر داهم بات يهدد حياتنهم وحياة أبنائنهم، وهو خطر جفاف الأرض، وموت الزرع، والقضاء على الثروة الحيوانية رأسمال الفلاحين الغلابة بسبب جفاف بحر "الجرجبة" يقول احمد ابو زريعة من ابناء القرية ان هذا الخطر المحدق والموت المحقق بسبب كبار لا قبل لنا بمواجهتهم ولا طاقة، من الكبار الذين استولوا على أراضي الجبال حولنا واستصلحوها واستزرعوها بنصيبنا من مياه الري... بمرور الأيام ازدادت حياتنا سوءً فوق سوء، حتى مات النخل واقفاً، و هلك الزرع، وجف الضرع، ولا ناصر لنا من دون الله. و ان حل مشكلة مياه الري في بحر الجرجبة أعقد مما نتخيل، وقد استفحلت لدرجة كبيرة وبحر "الجرجبة" يحتاج قرار على أعلى المستويات و الذي أصبح من الضرورة بمكان لحماية الفلاحين والمزارعين من شبح الجفاف وبوار الأرض والنزوح الجماعي هروباً من الفقر والتصحر...ولم تعد القضايا وحملات الإزالة تجدي نفعاً... وان الحل يكمن في زيادة مقررات المياه لتصل إلى النهايات حيث تكمن المشكلة الرئيسة للأهالي في دائرة الوحدة المحلية بالحجر . ويرتبط ملف الزراعة بمياه الري ، وأهم عناصره تمكين المزارعين من زراعة أراضيهم بالكامل في النهايات، وإعادة النظر في منع زراعة الأرز، وبوار 70 ألف فدان من الأراضي المالحة التي لا تصلح إلا لزراعة الأرز، لإعادة الحياة في قرى الفيوم .