4 مارس 2026.. البورصة تهبط بأكثر من 4% خلال تعاملات اليوم الخامس للصراع في منطقة الشرق الأوسط    «الصندوق السيادي» يدعو بنوك الاستثمار لإدارة طرح 20% من «مصر لتأمينات الحياة»    أيمن محسب: جاهزية الدولة لمواجهة تداعيات الحرب تعكس إدارة احترافية للأزمات    4 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    وزير الرى: تشديد عقوبة حفر آبار المياه الجوفية بدون ترخيص    وزير الزراعة يجتمع مع قيادات الطب البيطري بالمحافظات    الصواريخ الباليستية والفرط صوتية.. ما هو السلاح الأبرز لدى إيران في حربها الجارية؟    أسعار الغاز في أوروبا تسجل أكبر ارتفاع منذ 4 سنوات    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    العراق يبحث مع إيران تعزيز التعاون لضبط الحدود المشتركة ومنع أي تسلل    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء موجة هجمات واسعة النطاق في طهران    رئيس وزراء إسبانيا: الحرب على إيران لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلًا    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    من تحالفات الولاء إلى البنية التشغيلية.. السيادة فى سوق ال"GAPS"    ولفرهامبتون يكبد ليفربول رقما سلبيا في البريميرليج    طقس شديد البرودة في الشرقية.. والمحافظة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية    ننشر صورة شاب توفى إثر حادث تصادم دراجتين بخاريتين بكفر الشيخ| خاص    وزير «النقل» يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تطوير وإعادة تأهيل ترام الرمل    بسبب خلافات بينهما.. الإعدام شنقا لقاتل شقيقته في قنا    حملة لمرور الغربية لضبط آلات التنبيه المخبأة بمركبات التوكتوك بكفرالزيات    بيتر ميمى: شكرا لبلدى مهو مفيش غير مصر تقدر تعمل مسلسل زى ده    "قصور الثقافة" تحيي ليالى رمضان الثقافية بساحة أبو الحجاج بالأقصر    تقديم خدمات طبية مجانية لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة» خلال فبراير    وزير الصحة يشهد احتفالية مرور 50 عاما على إنشاء المجالس الطبية المتخصصة    الصحة والتعليم العالى تبحثان إدراج المستشفيات الجامعية بالتأمين الصحى الشامل    حبس طالب متهم بالتحرش بفتاة داخل عقار سكني بمدينة بدر    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    وزارة العمل تعلن عن 470 فرصة عمل بقطاع الأمن والحراسة بمرتبات 20 ألف جنيه    أسعار الذهب تواصل الارتفاع عالميا.. وفي مصر عيار 21 يقترب ل3300 جنيه    حبس طالب بتهمة قتل زميله في مصر الجديدة    أحمد الكلحي يكشف أسرار البيت النبوي في شهر الصيام    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    رمضان.. زاد المسيرة    خلال مشاركته في بورصة برلين .. وزير السياحة يؤكد استقرار الحركة السياحية الوافدة إلى مصر    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    موعد مباريات اليوم الأربعاء 4 مارس 2026 | إنفوجراف    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة سياسية فى عودة "الشموع" وبلطجية ال"نايل سيتى"
تفكيك مفاصل الدولة.. بداية الخطر!

اتفقت آراء السياسيين والقانونيين حول أحداث الانفلات الأمنى واعتبروها من موروثات الحكم السابق، وأكد البعض أن اشتعال الأحداث فى الفترة الأخيرة من انقطاع للكهرباء والمياه ومشكلة الانفلات الأمنى وحادث نايل سيتى واقتحام المستشفيات من البلطجية ليس مخططاً لإفشال الرئيس محمد مرسى مرجعين الأمر إلى عدم استقرار البلاد عقب الثورات.
ورغم حالة الظلام الدامس التى تعيشها مصر فى الفترة الأخيرة وعودة الحياة على أضواء الشموع، الأمر الذى أدى إلى تعطل معظم مناحى الحياة فى مصر إلا أن الخبراء الأمنيين والسياسيين استبعدوا حدوث ثورة غضب ثانية، وتوقع بعضهم دخول البلاد فى ثورة جياع لن تبقى ولن تذر مطالبة رئيس الجمهورية بالتدخل.
فى حين يرى بعض الأحزاب أن الأحداث الأخيرة تؤكد فشل الرئيس فى إدارة البلاد وأن المشكلة الحقيقية تكمن فى الحكم، معتبرين ما يحدث أمور طبيعية لهذا الحكم.
يرى ممدوح قناوى، رئيس الحزب الدستورى الحر، أن الانفلات الأمنى نتيجة طبيعية للارتباك السياسى فى البلاد، موضحاً أن عدم وجود استراتيجية تعنى أن مصر لا تحكم حتى الآن، وأشار «قناوى» إلى أن الحرية التى أتيحت للمواطن المصرى منذ الثورة أظهرت أسوأ ما بداخل المصريين.
أضاف رئيس حزب الدستورى الحر أن فقدان ثقافة ترشيد الاستهلاك وراء انقطاع التيار الكهربائى، كما أكد المسئولون أن هذا الانقطاع لتخفيف الأحمال على وزارة الكهرباء.
وحذر «قناوى» من اقتراب البلاد من ثورة جياع نظراً للانفلات الأمنى وعدم خوف البلطجية، موضحاً أن حزب الحرية والعدالة ورثة الحزب الوطنى وأن مشكلة البلاد فى الحكم، معتبراً ما يحدث فى الفترة الحالية من انقطاع التيار الكهربائى والمياه وحادث أبراج نايل سيتى أزمات مفتعلة اعتادت عليها البلاد مع قدوم الوزارات الجديدة، وتحل هذه الأمور مع الاستقرار لإثبات مدى فاعلية هذه الوزارات.
وأكد حلمى سالم، رئيس حزب الأحرار، أن الانفلات الأمنى ظاهرة موجودة حتى الآن، ويجب على الوزارة الجديدة أن تضع خطة لضبط الانفلات الأمنى، خاصة أن عدم استقرار الأمور فى جهاز الأمن انتقل إلى الشارع المصرى فى شكل انفلات أمنى.
وشدد رئيس حزب الأحرار على ضرورة وضع حد لهذا الانفلات الأمنى وعلى الحكومة الجديدة العمل على تحقيق مطالب الثورة، خاصة العيش والعدالة الاجتماعية، موضحاً أن هذه الأمور سوف تؤدى بنا إلى ثورة جياع، وعلى الدولة أن تنظر إلى من هم تحت خط الفقر والحد من نسبة البطالة التى اقتربت من 24٪ وهى نسبة تهدد السلام فى البلاد.
أكد الدكتور مجدى قرقر، أمين عام حزب العمل، عضو برلمانى سابق، وجود مخطط لعرقلة الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، عن أداء مهامه، مشيراً إلى أعداء الثورة المضادة يتحركون منذ اندلاعها لوأدها وهدمها، مستشهداً بمعاناة مجلس الشعب المنتخب من المتربصين به، بالإضافة إلى حكومة الدكتور الجنزورى التى وضعت العراقيل فى مواجهة النواب.
أرجع «قرقر» الظواهر التى تحدث بين الحين والآخر إلى أعداء الثورة، معتبراً الفوضى تخدم المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتطيل من عمر بقائه فى المشهد السياسى.
وأشار إلى المتضررين من الثورة والموجودين فى هذه الأجهزة، وما يسميه البعض بالدولة العميقة الذين يقومون بقطع المياه والكهرباء دون أى سبب مبرر، متحججين بعوامل فنية بما يخالف الواقع.
واتهم فلول حبيب العادلى فى وزارة الداخلية الأسبق المحبوس فى قضية قتل المتظاهرين، بأنهم مازالوا يعيثون فساداً ويساعدهم فى ذلك جهاز البلطجة الذى شكله «العادلى» فى العهد البائد فى مواجهة المظاهرات والحركات الاحتجاجية السلمية وأيضاً فى باقى القطاعات مثل: الكهرباء والمياه.
ونفى «أمين الحزب» دفع الفوضى تجاه قيام ثورة غضب ثانية، واصفاً الشعب بأنه أذكى من ذلك وأغلبه يقف الآن مع مساندة رئيس الجمهورية محمد مرسى فى مواجهة هذه الحركات المضادة.
ورفض أحمد عودة، الخبير القانونى، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، ووصف الأحداث الحالية بالمخطط لإفشال مرسى وإشعال الفوضى، مشدداً على أنه يجب معالجته سريعاً، وطالب «عودة» بقليل من الصبر لعلاج العيوب، مشيراً إلى إعادة الطريق لبناء الدولة الحديثة، داعياً الله بالتوفيق وتحسن الأحوال.
ودعا جميع القوى والتيارات السياسية المختلفة إلى اتخاذ موقف المتضامنين من أجل إنقاذ مصر وإصلاح أحوالها وإعادة بناء الدولة الحديثة، رافضاً مقولة «الثورة المضادة» باعتبار الأمر لا يخلو من تيارات مناوئة أو معارضة لا يعجبها الإصلاح.
وأضاف «الخبير القانونى» أن هناك تيارات من مخلفات النظام السابق بدليل ظهور جرائم البلطجة والسرقة بالإكراه والاعتداء على الأطباء فى المستشفيات، مشيراً إلى أن تلك الجرائم تحتاج إلى يد من حديد.
واستنكر «عودة» إنشاء مؤسسة لمحاربة الفساد، معتبرها محاولة يائسة لم يقدر عليها مجهود فردى واحد أو مؤسسة واحدة، مشيراً إلى العبء الثقيل والمسئوليات الجسيمة والخطر الذى يستفحل ويزداد يوماً بعد يوم، داعياً الله «يارب أنقذ مصر».
وأكد منتصر الزيات، المحامى الخبير فى الحركات الإسلامية، أن الانفلات الأمنى من ضمن موروثات فساد الحكم السابق، كما أن تدنى البنية التحتية فى الآونة الأخيرة والانحدار التام فى الخدمات وتعرضها للسلب والنهب انبثق منه سوء إدارة فى الخدمات وهذا يرجع إلى فساد حكم مبارك.
وأضاف «الزيات»: أثق فى قدرة الشعب المصرى فى اجتياز هذه المرحلة ولا يوجد ما يبشر بقدوم ثورة جياع، كما ادعى البعض، مرجعاً حادث أبراج نايل سيتى إلى حدوث خلاف بين البلطجية الذين تم الاستعانة بهم وقت الثورة لحماية مبانيهم وبين رجال الأعمال نظراً لتزايد طلبات البلطجية الأمر الذى أدى إلى وقوع هذا الحادث.
وشدد محامى الجماعات الإسلامية، على ضرورة معالجة هذه الأحداث والإمساك بزمام الأمور.
ومن جانبه، نفى المستشار محمد نور فرحات، الفقيه القانونى، أن يكون هناك مخطط لإفشال الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، لعدم وجود أدلة قوية تؤكد عكس ذلك، معتبراً أحداث العنف والغضب عبارة عما يحدث بعد الثورات بدليل العوامل التى تقف وراءها.
وأكد «فرحات» أن الرئيس «مرسى» تسلم البلاد ومرافقها فى حالة تدهور شديد خاصة البنية الأساسية وزادت وطأتها بعد الثورة، مشيراً إلى انشغال أجهزة الدولة فى أنشطة بعيدة تماماً عن احتياجات الشعب المصرى.
وتشكك «فرحات» فى قدرة الدكتور هشام قنديل، رئيس الحكومة الجديدة، للتعامل مع الأوضاع المعيشية، مشيراً إلى عدم معرفته بالدولاب الحكومى وأن حكومة الجنزورى أفضل الحكومات فى استطاعتها التعامل مع الوضع الحالى.
مرجعاً تحقيق الأمن ليس على حساب كرامة المواطن المصرى حتى لا يصل بنا الحال إلى المربع صفر.
واستحسن اللواء أحمد الفولى، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بحزب الوفد، قرار حزب الوفد بعدم اشتراكه فى الوزارة الائتلافية، مفضلاً بعد المعارضة عن سلطة الحكم وتركها لحزب الحرية والعدالة.
أكد «الفولى» أن المعارضة الصحيحة فى المساندة وإنارة الطريق لمن فى الحكم، مستبعداً سلوك الفوضى بأنه مخطط لأنى لم أر أحداً يخطط.
وأضاف أن الانفلات الأمنى يستطيع القضاء عليه وزير الداخلية الجديد اللواء أحمد جمال، مستبشراً به خيراً واصفاً معرفته بأنه ابن المباحث الجنائية وشخص حرفى وكفء.
وطالب رئيس لجنة الدفاع والأمن بمساندة رئيس الدولة محمد مرسى ورئيس الحكومة الدكتور هشام قنديل لإعادة الأمن لمصر.
وتفاءل بانتعاش الشعب المصرى إذا لبت الحكومة احتياجاته قبل تصدير الغاز المصرى لإسرائيل، مستشهداً بالمثل الشهير «اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع»!!
وأكد الدكتور عمرو هاشم ربيع، الباحث السياسى بمركز الأهرام الاستراتيجى، أن مشكلة المياه والكهرباء من أولى الملفات على مائدة حكومة قنديل وإذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع ربما تتحول إلى قنبلة موقوتة تؤدى إلى ثورة جياع تطيح بحكومة قنديل قبل مولدها.
وأشار «هاشم ربيع» إلى ضرورة البدء فى تنفيذ الحلول البديلة لتوليد الطاقة وتحلية مياه البحر قبل أن تتفاقم المشكلة وتتحول إلى كارثة إنسانية يصعب التعامل معها.
واعتبر الباحث السياسى إنشاء وزارة جديدة للمرافق خطوة ناجحة فى طريق حل المشكلة متى توافرت لها جميع الإمكانات والكفاءات اللازمة مع ضرورة التنسيق بينها وبين المحليات التى لاتزال مؤسسة لإيجاد الكوارث المحلية وليس حلها.
فيما حذر صلاح عيسى، الكاتب الصحفى، من اندلاع ثورة الجياع فى مصر فى حالة عدم قيام الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة لتحسين مستوى المواطن والعمل على الدخول فى مشروعات تستوعب عمالة مكثفة.
وأشار «عيسى» إلى أن هناك حوالى 15 حياً من أحياء القاهرة عشوائيات، وظهور ما أطلق عليهم الأرزقية مما أدى إلى زيادة أعباء المعيشة عليهم، خاصة فى ظل ارتفاع الأسعار ولذلك نطلب الحكومة سرعة الدخول فى مشروعات تعمل على رفع معيشة المواطن.
خبراء الأمن: الأسوأ قادم وما يحدث بلطجة «سياسية»
أرجع خبراء أمنيون بسبب الانفلات الأمنى إلى البلطجة السياسية مستبعدين حدوث ثورة جياع، ووصف اللواء رفعت عبدالحميد، خبير العلوم الجنائية، ومسرح الجريمة وصاحب أول دراسة علمية عن ظاهرة البلطجة فى مصر، الفوضى بأنها عبارة عن حزمة مخطط ومعدة سلفاً مدبرة من أصحاب المصالح تجاه حالات الانفلات المتعمد، بغرض تخويف المواطنين سواء انقطاع المياه أو الطريق والمواصلات.
حذر «الخبير الأمنى» أن القادم أسوأ ما لم تتم معالجة تلك الظواهر المستحدثة على المجتمع المصرى بأقصى سرعة ممكنة، معتبراً ذلك شكلاً من أشكال تفكك الدولة المتعمد ضد محمد مرسى، ويسمى «خفايا عالم الجرائم السياسية»، مشيراً إلى حدوثها غالباً بعد الثورات وإعلان اسم رئيس الجمهورية ويقال عنها فوضى أصحاب المصالح.
«عبدالحميد» فسر أصحاب المصالح سواء كانت سياسية أو اقتصادية تجمعهم فى النهاية رابطة واحدة وهى رابطة الفساد، موضحاً الأسباب التى يتجمعون عليها تافهة لا تتناسب مع النتائج الإجرامية التى يرتكبونها.
شارحاً مظاهر تفكيك مفاصل الدولة، والتى تكمن فى الكم الهائل من المسلسلات المتدنية التى تبث الرعب لدى المواطنين وتصنع الجريمة صنعاً وتخلقها خلقاً مستنيرة، تحت غطاء الفن، ومنها برنامج «رامز ثعلب الصحراء» ومسلسل «البلطجى» والعديد مما يصنع الجريمة فى حزمة واحدة، هدفها إسقاط الدولة وتقود إلى ثورة مضادة.
وأضاف خبير العلوم الجنائية، قائلاً: ما يحدث من أعمال بلطجة اليوم هو ليس بلطجة جنائية ولكنها بلطجة سياسية بحتة معلوم سلفاً هدفها السياسى، يشترك فيها أطراف كثيرة وراء أعمال الفوضى تعمل فى الخفاء.
نافياً سكوت الشعب المصرى عما يحدث، مشيراً إلى رد وزير الداخلية الحالى بكل عنف ويضرب بيد من حديد على كل من يعبث بالأمن المصرى وسلامة البلاد أى كانت انتماءاته السياسية.
واستبعد «عبدالحميد» حدوث ثورة غضب ثانية، معتبراً كل هذه الأمور مؤقتة ومحصورة يسهل على اللواء أحمد جمال القضاء عليها والسيطرة عليها فوراً.
مشدداً على جميع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدنى والإعلام المصرى والصحافة مساعدته فى أداء رسالته حتى يعود الأمن إلى مكانته الطبيعية المعتادة.
38 يوماً على نقل السلطة والاحتجاجات لم تهدأ أمام قصر الرئيس

تزداد المظاهرات والاحتجاجات والمطالب الفئوية يوماً بعد يوم على باب قصر الرئاسة «الاتحادية» بالعروبة، ولم تهدأ الاعتصامات رغم تخصيص «ديوان المظالم» لتلقى شكاوى المواطنين بعابدين وآخر بكوبرى القبة.
مضى 35 يوماً من برنامج خطة ال100 يوم، الذى أعلن عنها الرئيس محمد مرسى ووعد بتنفيذها، إلا أن توافد أصحاب المطالب دفع إلى تكثيف التواجدالأمنى وتمركزها أمام الأبواب الرئيسية.
قامت قوات الأمن المركزى بتأمين أبواب القصر ضد أى محاولة من جانب أى متظاهر لاقتحامها، بوضعهم الحواجز الحديدية لإجبار المواطنين على الالتزام بالطابور كحل للسيطرة ومنع التزاحم والتكدس أمام بوابة «4».
اضطر المحتجون إلى قطع شارع الأهرام بعد رفض الأمن السماح لهم بدخول القصر لتسليم شكواهم للموظف المسئول، وارتباكات حركة السيارات، حيث قام أحدهم بطرق الباب بكل شدة كمحاولة منه للضغط على الحرس الجمهورى لفتحه لأخذ طلباتهم.
قام العشرات من معلمى المنيا بتنظيم اعتصام مفتوح، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم المتأخرة.
قال هانى كامل، أحد المحتجين: تم التعاقد مع 12 ألف متعاقد من المعلمين مقابل 50 جنيهاً شهرياً ولم تصرف رواتبنا منذ 7 أشهر، مطالباً بنقلهم من صندوق خدمات المحافظة إلى باب أجور التربية والتعليم حتى ينطبق عليهم نظام العاملين المدنيين بالدولة.
كما طلب الدكتور عبدالله عمر عبدالرحمن من الرئيس محمد مرسى، الإفراج عن والده المعتقل فى السجون الأمريكية منذ 20 عاماً.
فيما يواصل العشرات من عمال شركة «موبكو» بدمياط، احتجاجهم على عدم تنفيذ قرار القضاء الإدارى بالعودة للعمل وإغلاق الشركة، بحجة تلويثه للبيئة.
افترش المعتصمون الخيام بحديقة مسجد عمر بن عبدالعزيز فى شارع الميرغنى المقابل لبوابة القصر منذ تولى الرئيس محمد مرسى المنصب.
كما نظم عمال شركة «بيرلى» الإيطالية للإطارات، وقفة احتجاجية لمطالبة الرئيس محمد مرسى بحقوقهم ورد أموالهم الضائعة.
تظاهر العاملون المفصولون من جامعة طنطا، ضد رئيسها بسبب رفضه عودتهم لمزاولة أعمالهم.
قام ممثلون عن عمال المعاش المبكر بأسمنت حلوان، بوقفة احتجاجية لمطالبة وزير التأمينات والمعاشات برد الأرباح المجمدة، رافعين لافتات ب«لا».
وقف عمال اليومية بشركة القاهرة لتكرير البترول أمام القصر، وقفة احتجاجية للمطالبة بحقهم المهدور، مشددين فى طلباتهم المقدمة للرئيس محمد مرسى فى رسالة بالمساواة والعدالة.
حركة «أقباط مصر» نظمت وقفة صامتة ضد زيارة هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية لمصر، مطالبين بعدم التدخل فى شئون مصر من أجل مصالحها واتحادها مع جماعة الإخوان المسلمين لتحقيق أهدافها.
كما احتج ممثلون عن شعب مصر أمام بوابة «2» على الرئيس محمد مرسى، يتهمونه بالتطاول على القضاء وأحكامه فى إرجاعه لمجلس الشعب مرة أخرى.
حاولت القيادات الأمنية التفاوض مع المعتصمين لإقناعهم بعدم قطع الطريق والاكتفاء بالتظاهر خلف الحواجز الحديدية على الرصيف المواجه للقصر، مرددين هتافات بالميكروفون: «هما اتنين مالهمش أمان المرشد ويا الإخوان»، «يسقط يسقط حكم المرشد»، رافعين لافتة مكتوباً عليها باللغة الإنجليزية «مش محتاجين رئيس التزوير. مرسى ليس رئيساً».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.