الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    إحالة سائق ميكروباص بتهمة التحرش براكبة في الدقي للمحاكمة    سعر الريال الإيراني أمام الجنيه اليوم السبت 18 أبريل 2026    الرقابة المالية توقّع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية العربية لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري    طاقتها 15 ألف متر، جولة لرئيس شركة مياه الفيوم بمحطتي دفنو وتطون    بني سويف.. زيادة 8% في المساحة المنزرعة بالقمح واستعدادات مكثفة للتوريد    التنمية المحلية: غلق وتشميع 51 محلا مخالفا وتقنين أوضاع 19 آخرين بالقاهرة    محافظ الدقهلية يتفقد منافذ بيع الخبز المدعم الجديدة في المنصورة    الحرس الثوري الإيراني: الوضع في هرمز سيبقى على حالته السابقة    ثورة في الريال.. 3 مدربين مرشحين لخلافة أربيلوا ورحيل 8 لاعبين    رئيس برلمانية الاتحاد من أجل المتوسط: استمرار الصراعات يهدد الاستقرار العالمي    ترتيب الدوري الإنجليزي قبل افتتاح الجولة ال 33    رئيس أتلتيكو مدريد: تصريحات لابورتا حول التحكيم؟ أتفهم أن الإقصاء كان صعبا عليهم    لاعب إنبي: نستفيد من خبرات كهربا.. وفزنا على الزمالك بالنوايا الصافية    معاكسة فتاة تتحول لمشاجرة وإصابة عامل فى بولاق الدكرور    تحسن تدريجي في حالة الطقس بالمنيا    الأمن يلاحق عنصرا جنائيا أخفى 70 مليون جنيه من حصيلة تجارة السلاح في أسيوط    الأجهزة الأمنية تكشف حقيقة ادعاء سيدة تلفيق قضايا مخدرات لها ولابنها في البحيرة    شرطة التموين تضبط 16 طن دقيق في السوق السوداء خلال 24 ساعة    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني    لسه وجع فراقك في قلوبنا.. ذكرى رحيل سليمان عيد الضحكة التي لا تغيب عن الشاشة    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    «الرعاية الصحية» و«التأمين الصحي الشامل» تبحثان تعزيز التنسيق المشترك والتكامل المؤسسي    محافظ الغربية: 14 عيادة متنقلة تقدم خدماتها بالمجان لأهالي طنطا    صحة الشرقية: بنك دم فاقوس يجمع 127 كيسا في اليوم العالمى للهيموفيليا    مصرع شاب غرقا في نهر النيل بقرية بالعياط    رياضة بنى سويف تواصل فاعليات المشروع القومى للياقة البدنية للنشء والشباب    محافظ أسيوط يعلن احتفالا رمزيا بالعيد القومى ويوجه الموارد لمشروعات تخدم المواطنين    تفاصيل وفاة المغربية الفرنسية نادية فارس ورثاء ابنتها لها    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المرضى    "التخدير القلبي الصدري" وطب الكوارث.. يوم علمى بقصر العيني    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    أوقاف شمال سيناء تواصل عقد مقارئ الجمهور بمساجد المحافظة    استراتيجية متكاملة بجامعة بنها الأهلية لربط المعرفة بسوق العمل الرقمي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    تعرف على تطورات مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وموعد وصولها لمجلس النواب    ترامب يكشف موعد رفع الحصار عن مواني إيران| تفاصيل    موعد مباراة وادي دجلة والبنك الأهلي في الدوري والقناة الناقلة    مصرع عامل عقب سقوطه من سقالة في الغربية    الأهلي يواصل تحضيراته لمباراة بيراميدز    أحمد إسماعيل يتوج بجائزة رجل مباراة الأهلي والزمالك في كأس مصر لكرة السلة    المحادثات الأمريكية الإيرانية.. توقعات متحفظة بين المحللين مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات    استكمال محاكمة 23 متهمًا بخلية "لجان الدعم المالي".. اليوم    90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 18 أبريل 2026    عمر كمال: عندي 5 سيارات أحدثها ب9 ملايين جنيه وأمتلك عقارات في كل منطقة بمصر (فيديو)    مادونا تعود إلى ساحة الرقص بروح جديدة... "Confessions II" إشعالٌ مرتقب لمسرح الموسيقى العالمية    إيمي سالم: قلدت رضوى الشربيني| حوار    ذكرى مذبحة بحر البقر| كيف يدون الفن صرخات الأطفال في ذاكرة تتوارثها الأجيال؟    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    يونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لحماية الأطفال والإسراع فى جهود التعافي    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    تصريح خاص| مودرن سبورت يرد على هجوم حسام حسن ويكشف حقيقة مستحقاته    ترامب: مضيق هرمز بات مفتوحا لعبور السفن    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طارق الحميد يكتب: السفير الذي ورط الأسد وبغداد!
نشر في الوفد يوم 17 - 07 - 2012

انشقاق السفير السوري لدى العراق لم يشكل صفعة لطاغية دمشق فحسب، بل إنه جاء بمثابة الضربة أيضا لحكومة السيد نوري المالكي، وخصوصا أن آخر التصريحات التي يتذكرها المتابع للمالكي حول سوريا، كان تصريحه، أي المالكي، الشهير: «لماذا يرحل الأسد؟! ولن يرحل»! فبعد انشقاق السفير السوري نواف الفارس عن النظام الأسدي، أعلن في مقابلة صحافية له مع صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية، أن نظام الأسد كان يقوم بإرسال الإرهابيين لقتال الأميركيين في العراق، والقيام بأعمال إرهابية هناك. والمذهل أن الفارس يقول إنه كان يشرف على ذلك حين كان محافظا لدير الزور، وبتعليمات شفوية صادرة عن النظام الأسدي نفسه المتحالف مع تنظيم القاعدة، بحسب الفارس! وبالطبع على الفور شعرت الحكومة العراقية بالربكة، والاضطراب، وخصوصا أن المالكي كان يدافع عن الأسد، حيث صرح علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي قائلا: «سنلاحق السفير المنشق نواف الفارس بكل الوسائل المحتملة، لأن التستر على تسهيل عملية دخول الإرهابيين جريمة»!
وهذا أمر عجيب، ويستدعي التساؤل، فهل كانت الحكومة العراقية تنتظر اعتراف السفير المنشق حتى تعرف أن الأسد هو من كان يقف خلف دخول الإرهابيين للعراق؟! وهل من المنطق أنه عندما تريد الحكومة العراقية الاقتصاص ممن أهدر دماء مواطنيها أن تكتفي فقط بملاحقة السفير المنشق أصلا، بدلا من اتخاذ موقف حازم من الطاغية الأسد الذي يعربد اليوم بالسوريين؟! أمر مذهل، وخصوصا أنه منذ تصريحات السيد هوشيار زيباري ضد الأسد الأسبوع الماضي، تحاول الحكومة العراقية التخفيف من تلك التصريحات، وإظهار الحياد تجاه الأسد، والاكتفاء بالتصريحات المضحكة عن ضرورة الحل السلمي، مع أن الأسد لا ينهج إلا الخيار العسكري!
ولذا، نجد أن تصريحات السفير المنشق نواف الفارس تعتبر ورطة، ليس للأسد وحده، بل ولحكومة بغداد التي أعمتها الطائفية، والنفوذ الإيراني، عن الوقوف وقفة حق مع السوريين، وضد الطاغية الأسد، الذي ساهم بشكل كبير في عدم استقرار العراق، طوال ثماني سنوات تقريبا. وحتى عندما أعلن الفارس أنه كان من ضمن الشهود على تهريب الإرهابيين إلى العراق عبر الحدود السورية، وبتعليمات من نظام الأسد، نجد أن الحكومة العراقية تعلن عن نيتها مطاردة السفير المنشق، وليس التصدي لجرائم الأسد، وإراحة السوريين والمنطقة من جرائمه! والحقيقة أن انشقاق الفارس، أيا كانت مواقفه السابقة، يعد أمرا مهما، وبمثابة الهزة للنظام الأسدي، لأنه بات من الواضح أن انشقاق الفارس فتح باب الانشقاقات في السلك الدبلوماسي بنظام الطاغية، وهو ما يفيد الثورة السورية، ويعري النظام الأسدي. فانشقاق سفير سوري واحد فقط أكد جرائم الأسد في العراق، وأحرج حكومة المالكي الطائفية، فكيف سيكون الوضع لو انشق السفير السوري لدى لبنان، مثلا؟! فحينها كم سنعرف من معلومات عن جرائم الأسد في ذلك البلد؟! بل وماذا لو سقط الأسد نفسه؟! فبالتأكيد سيعني ذلك أن منطقتنا، وقبلها السوريون، سيتخلصون من أسوأ نظام دموي إجرامي مر على منطقتنا طوال الأربعين عاما الماضية!
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.