البابا شنودة الثالث عن الراحل الأنبا مكسيموس: «أنا حزين عليك يا ابني»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    غدا.. رئيس الإنجيلية يزور الأزهر والإفتاء والأوقاف للتهنئة بحلول عيد الفطر    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    بيان من المركزي بشأن إجازة البنوك بمناسبة عيد الفطر    لمتابعة الالتزام بالتعريفة الجديدة، محافظ الوادي الجديد تتابع انتظام العمل بموقف الأقاليم    رئيس الوزراء يعقدُ اجتماعا مع رؤساء الغرف الصناعية والتجارية.. صور    محافظ الدقهلية يشدد على ضرورة الالتزام بالإعلان عن الأسعار أمام المواطنين    النائب محمد حمزة: كلمة الرئيس في حفل إفطار الأسرة المصرية تعكس أهمية وحدة الصف الوطني    زيلينسكي: روسيا أطلقت 86 صاروخا و1770 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال أسبوع    القيادة المركزية الأمريكية: قدرة إيران القتالية تتراجع    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها ضد إيران وتعلن تلقي آلاف طلبات التعويض    ذا تايمز: هل سيخرج بوتين الرابح الأكبر من الحرب الإيرانية؟    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    صراع الأهلي والترجي في دوري أبطال أفريقيا.. التاريخ ينحاز للأحمر.. عودة زيزو وتريزيجيه.. المساكني يحذر جماهيره من الليزر والشغب.. بن رمضان تحت التهديد.. ومعد نفسي للاعبي القلعة الحمراء    إبراهيم دياز يصل للمباراة 150 مع ريال مدريد ويؤكد: فخور بتمثيل الفريق الملكي    توروب يراجع التعليمات الخططية مع لاعبي الأهلي في المحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    صدام قوي بين برشلونة وإشبيلية في الدوري الإسباني    أنتونيلي يفوز بسباق الصين محققا أول انتصار في فورمولا 1    اليوم.. انطلاق الجولة الثانية من ربع نهائي الدوري الممتاز للسلة    محافظ دمياط في زيارة مفاجئة لمخابز ميت أبو غالب    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    وفاة شقيق ظافر العابدين والنجوم يواسونه    هاجر أحمد: كواليس "أب ولكن" كانت تجربة إنسانية قبل أن تكون فنية    كوميديا وجريمة وغموض.. ماذا ينتظرك في شباك تذاكر عيد الفطر؟    الرعاية الصحية: نجاح إجراء تغيير الصمام الأورطي بالقسطرة للمنتفع يعكس تطور خدمات القلب داخل منشآت الهيئة    وكيل الصحة ببني سويف يتفقد أول عيادة للإقلاع عن التدخين بمستشفى الصدر    محافظ الدقهلية يوجه بسرعة الانتهاء من أعمال تطوير مستشفى سندوب    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    رفع 2050 طن من القمامة وتحرير 124 محضرًا تمونيًا متنوعًا بكفر الشيخ    تحديث فورى فى سعر الذهب اليوم الأحد 15 مارس 2026 فى مصر    عروض مسرحية في الإسكندرية وكفر الشيخ وأسيوط والبحيرة ضمن أجندة قصور الثقافة لهذا الأسبوع    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    كشف لغز العثور على سيارة متفحمة وبداخلها جثة سائق في سمسطا ببني سويف    خلال العشر الأواخر من رمضان.. توزيع عدد (1100) كرتونة مواد غذائية بقرى مركز ابو قرقاص    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    بالأرقام، معدل تأخيرات القطارات اليوم    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



" لا " ... سيدي الرئيس
نشر في الوفد يوم 27 - 06 - 2012

في أول كلماته للشعب بعد انتخابه، قال السيد الرئيس "محمد مرسي": "كلنا متساوون في الحقوق والواجبات .. كلنا علينا واجبات تجاه الوطن .. وكلنا لنا حقوق متساوية ... أما أنا فلا حقوق لي" .
بدت كلماته صادقة اللهجة، عفوية المنطق، تفضح تواضعه، وتنبئ عن نفس متجردة عازفة عن زخرف الدنيا .. غير أن كلماته الأخيرة لم ترق لي "أما أنا فلا حقوق لي" ... كيف ذلك سيدي الرئيس؟ .. كيف لا يكون لزعيم أمة حقوقاً عليها؟ .. كيف يترك شعب رئيسه المنتخب دون أن يؤدي له حقه، ثم يطلب منه أن يوفي له بوعده؟ .. هذا ليس عدلاً.
سيدي الرئيس ...
إن لك حقوقاً علينا جميعاً لا مناص لنا من الوفاء بها ... ولا يحق لك أن تتنازل عنها .. بل يجب عليك أن تطالبنا بها إذا قصرنا، وتذكرنا بها إذا نسينا ... ودعني أعدد بعضها:
- من حق الرئيس علينا ... أن ندعو له كما ندعو لأنفسنا .. وكيف لا نفعل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم (أي تدعون لهم) ويصلون عليكم" ... وكيف لا نفعل وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: "لو علمت دعوة صالحة لصرفتها للسلطان؛ لأن بصلاحه تصلح الرعية" ... وكيف لا نفعل وهو في أمس الحاجة إلى دعوة صالحة من قلب طاهر ولسان ذاكر في جوف ليل وبظهر غيب.
- من حق الرئيس علينا ... أن نفخر به ونفاخر ... وأن نرفع رؤوسنا عاليا وسط أمم الدنيا كلها .. وحق لنا أن نفعل، فلأول مرة في تاريخنا تسود إرادة الشعب .. وتعلو كلمة الأمة .. ويحكمنا من اخترناه .. لا من اختارنا.
- من حق الرئيس علينا ... أن نحترمه ونبجله ونوقره ... صحيح لا يجب أن نصنع منه فرعوناً آخر فنصفه بكل كمال وننفي عنه كل نقص ... لكن هذا لا يمنعنا أن نتعامل مع الرئيس كما نتعامل مع آبائنا وأساتذتنا وكبرائنا .. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا" ... أعرف أننا شعب لطيف "ابن نكتة" لكنني أدعو فقط إلى التزام الآداب العامة مع رجل يمثل الأمة ويسعى لخيرها.
- من حق الرئيس علينا ... أن نحترم خصوصياته ... فلا نخلط بين "د. محمد مرسي" و "السيد الرئيس" .. من نتابعه ونراقبه هو رئيسنا، أما أموره وأمور أسرته الشخصية فلا نتتبعها، ولا نتقول عليها، ولا ننشر الإشاعات حولها.
- من حق الرئيس علينا ... أن نراقبه ونتابع أفعاله وأقواله .. فالأمة اليقظة لا تترك قادتها لأنفسهم فيضلوا، أو لبطانتهم فينحرفوا، بل تراقبهم أولاً بأول .. وقد وقف الصحابي لعمر بن الخطاب يصرخ فيه: "والله يا عمر لو وجدنا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا".
- من حق الرئيس علينا ... أن ننصح له، ونقترح عليه ما نراه يصلح الأمة ... فالوطن وطننا جميعاً، والهم همنا جميعاً، والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه .. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة" .. قالوا: "لمن يا رسول الله؟" .. قال: "لله .. ولرسوله .. ولكتابة .. ولأئمة المسلمين .. وعامتهم".
- من حق الرئيس علينا ... أن نشجعه إن أصاب، ونمدح فعله إن أحسن ... فمن يعمل فيصيب يزيده المديح حماسة، ويدفعه التشجيع للتفاني في عمله، ويدله ثناء الناس أنه يسير في الطريق الصحيح ... لا تتركوا رئيسكم كمن يلعب دون جمهور .. فإنه إن أحرز هدفاً عندها لن يحرز الآخر.
- من حق الرئيس علينا ... أن نقومه إن أخطأ فنرده إلى الصواب ... فكل عامل لابد له من الخطأ، وتلك طبيعة البشر .. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمن صوب خطأه فنصحه بالحق: "لا خير فيكم إن لم تقولوها .. ولا خير فينا إن لم نسمعها".
- من حق الرئيس علينا ... أن نمنحه فرصة للعمل قبل أن نحاسبه .. فلا نقع في ذات الخطأ الذي أوقعنا فيه أعداء الثورة من قبل، فنحاسبه قبل أن يعمل، ونطالبه بما لا يستطيع، ونسخط عليه بعد أيام أن لم يقدم لنا حلولاً سحرية لمشكلاتنا المزمنة ... إننا لا نتربص برئيسنا بل نسانده وندعمه.
- من حق الرئيس علينا ... أن نعينه بكل ما نستطيع ... بكلمة صادقة تنصحه وترد عنه، وعمل مخلص كل في مجاله وصنعته .. فالرئيس لن يبني المجد للأمة وحده، بل بسواعدنا جميعاً ... فلنكن عوناً له لنبني المجد معاً.
- من حق الرئيس علينا ... أن نطيعه ونمتثل أمره ... ما أمرنا بمعروف فيه صلاح الأمة، وما نهانا عن منكر يدفع عنها الشر .. فلا معنى لقيادة دون طاعة وامتثال، طاعة مبصرة تدرك المصلحة، وامتثال عن علم وحب وقناعة ... وقد تمثل هو قول الصديق رضي الله عنه: "أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم"
- من حق الرئيس علينا ... أن نسانده ضد المؤامرات عليه وعلى الثورة ... فما تزال قوى الشر متربصة، وما يزال أعداء الثورة متحفزين .. وسيكون هدفهم الأول شق الصف بين الشعب وبين رئيسه .. فهل نحن منتبهون؟
- من حق الرئيس علينا ... أن نحترم آراءه، ونقدر اختياراته ... حتى ولو اختلفنا معه فيها، فيقينا لن ترضي اختياراته كل الناس، وستكون هذه هي الثلمة التي سيحاول مها أعداء الثورة النفاذ لتفريق الصف وبث الخلاف .. فلنحترم اختياراته ونراقبها .. ثم ننصحه ليصوبها .. وفي كل الأحوال نكون معه.
- من حق الرئيس علينا ... أن نلتف حوله دون ردائنا الحزبي والفكري ... فهو رئيسنا جميعاً، رمز الوطن والأمة .. وقد ضرب لنا المثل من قبل في ذلك فخلع رداءه الحزبي، وتجرد من خلفيته الفكرية ... لقد اختار أن يكون لنا جميعاً، فلنكن جميعاً له.
- من حق الرئيس علينا ... أن نترك له مجالاً للمناورة والعمل السياسي ... فلا نحاصره بآرائنا، ولا نقيده بطلباتنا .. فالسياسة – كما هي الحرب – كر وفر، ومناورة ومحاورة .. والسياسة فوق ذلك "فن الممكن" .. فلنترك لرئيسنا فرصة للمناورة وهو يقود سفينة الوطن إلى بر الأمان.
إذا أردنا "محمد مرسي" أن يكون "عمر بن الخطاب" ... فلنكن نحن عثمان وعلي وأبو عبيدة وابن الوليد، وعائشة وفاطمة وأم سلمة والخنساء ... فكما تكونوا بُولَّ عليكم.
بقلم: د. أشرف نجم
http://www.facebook.com/drnigm?ref=profile


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.