نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب قبالة سواحل غرب اليابان    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    "الآنسة مان"، وفاة جاين تركا بطلة كمال الأجسام ونجمة "Scary Movie" بشكل مفاجئ    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    صراع النفط والغاز بين القوى الكبرى يسقط شعاراتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    بوليتيكو عن مصادر: إدارة ترامب تطالب رئيسة فنزويلا المؤقتة بإجراءات مؤيدة لواشنطن    تصريح هيقلب الدنيا، صلاح يثير الجدل عن فرص فوز مصر بأمم إفريقيا واتحاد الكرة يتدخل    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    انتبه لتصريحاتك، سهير المرشدي توجه رسالة عتاب إلى أحمد العوضي (فيديو)    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    نمو مبيعات تويوتا في أمريكا بنسبة 8% خلال العام الماضي    البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    إصابة شاب بطلق ناري في قرية حجازة قبلي جنوب قنا    الداخلية تكشف ملابسات واقعة سائق التوك توك والاعتداء عليه بالقوة    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    تحويلات المصريين بالخارج تقفز 39.9% في نوفمبر 2025 وتسجل مستوى تاريخيًا جديدًا    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    محافظ الجيزة يهنئ الأقباط الإنجيليين بعيد الميلاد المجيد    محافظ الدقهلية: 11.359 ألف خدمة طبية وعلاجية وتثقيفية مجانية من القوافل الطبية المجانية خلال ديسمبر    الرئيس والكنيسة وزيارة كل عام    رئيس جامعة كفر الشيخ: العدالة والهدوء المعيار الأساسي لامتحانات الفصل الدراسي الأول    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. على الدين هلال : السيسىي أنقذ مصر من مستنقع الفوضىي
نشر في الوفد يوم 02 - 01 - 2019

فى السنوات الماضية قرر الدكتور على الدين هلال التخلى عن العمل السياسى والعودة لارتداء عباءة االأكاديميي، التى قضى فيها سنوات عمره ووصفها بأنها االمحببة لديه، بعد أن شغل منصب وزير الشباب والرياضة الأسبق وأمينًا للإعلام والتدريب والتثقيف بالحزب الوطنى المنحل. بين الجامعة والوزارة والحزب قضى هلال رحلة طويلة، تقلد خلالها العديد من المناصب منها مقرر لجنة العلوم السياسية بالمجلس الأعلى للثقافة 2011، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 1994-1999، مدير مركز البحوث والدراسات السياسية بجامعة القاهرة 1986-1994 يحتفظ فى ذاكرته بالعديد من الأسرار عن الأعوام الأخيرة لنظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك وشهادته على تلك الفترة، مرورًا بثورتى 25 يناير و30 يونيو، وهو أحد صانعى القرار فى حقبة نظام مبارك سواء اختلفت مع سياسة تلك الفترة أو أيدتها.
حول رؤيته للأحداث السياسية فى الداخل والخارج يتحدث الدكتور على الدين هلال فى هذا الحوار.
● هل يجب أن يكون لرئيس الجمهورية ظهير سياسى.. أم الأفضل عدم وجود حزب للرئيس؟
- الأمر الطبيعى لأى رئيس جمهورية فى النظم الرئاسية وأيضاً لرئيس الوزراء فى النظم البرلمانية أن يكون هناك ظهير سياسى.. وفى العصر الحديث الأحزاب السياسية هى التى تؤدى هذا الدور وأى نظام فى العالم سواء رئاسى أو برلمانى من الطبيعى أن يكون له حزب يعبر عنه ويرشحه وينظم الحملات الانتخابية ويدعمه سياسياً أمام الرأى العام، فهذا هو الطبيعى، ولكننا ما زلنا فى المرحلة الانتقالية رغم أننا أنهينا هذه المرحلة فنياً بإصدار دستور جديد وانتخاب رئيس جمهورية وانتخاب برلمان ولكن سياسيا لم تنته بعد من وجهة نظرى لأن هناك مواد فى الدستور لم تنفذ تتطلب قوانين لم تصدر حتى الآن، وأيضاً الشعب ينظر للرئيس عبدالفتاح السيسى نظرة خاصة بأنه المنقذ الذى أنقذ مصر من مستنقع الفوضى، وهذه النظرة لن تكون مع رؤساء مصر القادمين وبالتالى علاقة الرئيس السيسى بمؤسسات الدولة مختلفة، فعلى سبيل المثال الدستور الحالى يمنح لرئيس الوزراء صلاحيات كبيرة جدا وأيضاً مجلس النواب، وهو لم يحدث على أرض الواقع وذلك لأن الرئيس السيسى من نوع خاص وتولى الحكم فى ظروف خاصة اكتسب موقعاً خاصا، لذلك من الخطورة ألا يكون للرئيس ظهير سياسى منظم والشيء الآخر استمرار ضعف معظم الأحزاب السياسية بهذه الصورة مؤشر خطر.
● البعض يخشى من تجربة الحزب الوطنى والاتحاد الاشتراكى مرة أخرى وسيطرتهم على مفاصل الدولة خلال العقود السابقة؟
- حدوث خطأ فى التنفيذ وسياسات الحزب لا يعنى بالضرورة أنها ممكن تحدث مرة أخرى ولذلك لماذا لم يحدث فى كل الدول الأخرى مثل أمريكا وألمانيا وفرنسا وحتى الدول العربية، من يملك السلطة لابد أن يكون له ظهير سياسى منظم وهو فى العصر الحديث الأحزاب السياسية والبلد مرت بظروف استثنائية مثل أحداث 25 يناير 2011 وحكم تنظيم الإخوان وثورة 30 يونيو وفى اعتقادى لم تستقر الدولة بالمعنى المؤسسى.
لم يكن الخطأ أن الحزب الوطنى حزب أغلبية ولكن من قرر حصول الحزب على أغلبية مقاعد بنسبة 95% بالتعاون مع أجهزة أخرى فى ظل الانتخابات التى سبقتها ووجود معارضة وصلت إلى 100 عضو بالمجلس تقريباً، هذه النقلة «المصطنعة» هى السبب فى ما حدث بعد ذلك من أحداث جسيمة، وفى اجتماع الحزب الوطنى الأخير قبل الانتخابات البرلمانية ذكرت إذا حدث هذا لن يصدقة أحد لا داخل مصر ولا خارجها، لأن من غير المعقول أن يتم فقد 100 نائب فجأة فى الانتخابات التى تليها، فى النظم الديمقراطية حصول حزب على أكثر من 80% أمر غير معتاد عليه فالعبرة من يملك الأغلبية فى انتخابات حرة ونزيهة تضمن تكافؤ الفرص لكل المرشحين.
● ما تقييمك لأداء الإعلام بعد إلغاء
منصب وزير الإعلام وفى وجود ثلاث هيئات مسئولة عن الأداء وتنظيم الإعلام؟
- المهم الهدف.. لذلك يجب تنظيم النغمة الإعلامية المعبرة عن رأى الدولة وهى تجربة جديدة نص عليها الدستور، أنا ضد التغيرات المفاجئة ويجب تقييم أداء كل هيئة من الثلاث هيئات على حدة ومدى قوة العلاقة بينها لأن كل هيئة تتعامل مع نوع معين من الإعلام ولابد من وجود تناغم بين الثلاث هيئات وتنسيق مستمر بينها، ويجب إعطاء الفرصة للتجربة مع عمل تقييم لها أولاً بأول، وأيضاً يجب على وسائل الإعلام المختلفة تنوع الآراء والأفكار وفتح المنافذ للآراء الأخرى طالما لا تسعى لتهييج الشعب.
● كل فترة يخرج علينا أشخاص يطالبون بمصالحة مع تنظيم الإخوان.. هل إذا تمت المصالحة يمكن أن تحجم من العمليات الإرهابية؟
- المصالحة هى فكرة خاطئة.. الذين يطالبون بالمصالحة لا يشرحون من المقصود بمبادرتهم، هل هى مصالحة مع الشعب أم مع الحكومة أم مع الدولة أم مع من، كيف يجلس مسئول كبير فى الدولة مع ممثل لجماعة أصبحت بحكم القانون إرهابية فأنت تضع مؤسسات الدولة فى وضع فيه مهانة.. هذا أمر غير مقبول.
● ماذا تفعل الدولة مع حاملى الفكر الإخوانى الذين لم يرفعوا السلاح فى وجهها؟
- العبرة بالسلوك الفعلى.. إذا تورط أى منهم فى أعمال شغب أو عنف أو نشر الشائعات يجب أن يحاسب بحكم القانون، وأيضاً يجب أن يكون الجزاء من جنس العمل، الدول تحاسب المواطنين على سلوكياتهم وليس معتقداتهم.
● ما رأيك فى أداء مجلس النواب والحياة السياسية الآن؟
- ليس من الطبيعى أن يكون لديك مجلس نواب أغلبيته من المستقلين.. هذا وضع استثنائى وليس من الطبيعى أيضاً تمثيل 18 حزبًا تحت قبة البرلمان وهذا لم يحدث منذ عام 1977 بوجود كل هذا العدد من الأحزاب ولكن تشكيل البرلمان بهذا الشكل أثر على أدائه النيابى، ورغم الثلاثة أحزاب الكبيرة «الوفد ومستقبل وطن والمصريين الأحرار» لا يوجد حزب أكثرية، ويوجد ميزة لهذا البرلمان لوجود أكبر عدد لممثلي أحزاب تحت قبة البرلمان، تعتبر الأحزاب هى موتور الحياة السياسية والضعف الراهن للأحزاب السياسية هو مؤشر خطر وتقوية الأحزاب مرتبط بالاستقرار السياسى فى مصر وليس الديمقراطية فقط وبدعم المؤسسات السياسية وبالحكم الرشيد فى مصر لابد من تقوية الأحزاب السياسية وأيضاً على الأحزاب تكوين تكتلات سياسية والتوافق فيما بينها لأن المرحلة الحالية لابد من توافق وطنى.
ولدى حزب «الوفد» باعتباره أقدم الأحزاب السياسية فى مصر وهو حزب الأغلبية بلا منازع من سنة 1923 إلى 1953، فرصة تاريخية وهى الاحتفال بمرور 100 سنة على ثورة 1919، وقبلها عيد الجهاد عندما قرر الزعيم سعد زغلول وعلى شعراوى وعبدالعزيز فهمى الذهاب إلى مؤتمر الصلح لتمثيل مصر وطلب الاستقلال، وذهبوا إلى دار الحماية البريطانية لمقابلة المندوب السامى البريطانى السير ريجنالد ونجت، عام 1918 وقيل إنهم لا يمثلون سوى أنفسهم فقط، فهبَّ الشعب المصرى بكل فئاته لجمع التوكيلات لسعد زغلول ورفيقيه لتفويضهم للسفر لتكون تلك هى النواة الأولى لثورة 1919 وتشكيل حزب الوفد، واعتبر 13 نوفمبر من كل عام عيداً للجهاد الوطنى، لذلك على الوفد إحياء رموزه التاريخية ومعرفة الجيل الجديد بعظمة وتاريخ هذا الحزب
العريق، وأجيال كبيرة ارتبطت بهذا الحزب على مدار تاريخة.
● ما تحليلك لتصريح الرئيس السيسى بأنه يجب الحفاظ على الدول المستقرة مثل السعودية والإمارات وأيضاً قطر رغم حالة العداء مع الأخيرة؟
- الخط الرئيسى فى خطابات الرئيس السيسى هو الحفاظ على الدولة وأن الدول التى تقع لا تنهض مرة أخرى وشعاره أن الحفاظ على الدولة المصرية رقم واحد وبدون دولة قوية لا تنمية ولا استقرار، وتوجد فكرة جوهرية فى ذهنه هى الخوف من سقوط الدول، النزاعات والصراعات الداخلية تزداد وتتحول إلى عنف ومواجهات فى الشوارع والتى كانت بدايتها فى مصر إبان 25 يناير2011 والتى أدت إلى سقوط مؤسسات بالدولة، أما بخصوص ذكره لدولتين شقيقتين مثل السعودية والإمارات فهذا أمر طبيعى، أما بالنسبة لقطر المقصود أن حتى الدولة المختلفين معها نريد لها الاستقرار ولا نريد لها السوء ولكننا نريد أن تغير بعض سياستها تجاه مصر والدول العربية الشقيقة.
● هل تكون بداية لمصالحة شاملة؟
- تصريح الرئيس السيسى وأيضاً تصريح ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان عن قطر بأن لديها اقتصاداً قوياً يعطى انطباعاً بأن شيئاً ما سيحدث قريباً وقد تكون مصالحة شاملة وطول عمرى أقول ما قاله «ونستون تشرشل» رئيس وزراء بريطانيا الأسبق «فى السياسة ليس هناك عدو دائم أو صديق دائم هناك مصالح دائمة».
● هل سياسات الدول العربية تغيرت مع الكيان الصهيونى وأصبح وجود زيارات رسمية مثل الزيارة الأخيرة لسلطنة عمان أمراً طبيعياً؟
- تغيرت أولويات السياسات الخارجية لأغلب الدول العربية بحيث أصبحت قضية مكافحة الإرهاب تحتل مركز الصدارة فى الخطاب السياسى الرسمى والممارسة العملية وأصبح كثير منها جزءاً من تحالف دولى يعتبر إيران هى مصدر الخطر الرئيسى على الأمن الإقليمى وراعية الإرهاب فيه وفى العالم، وترتب على ذلك تغير وضع إسرائيل على الخريطة السياسية فرغم الإدانات الإعلامية لسياساتها الاستيطانية ولقرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس فإن إسرائيل أصبحت من الناحية الموضوعية فى نفس الخندق الذى توجد فيه تحالف الدول العربية ضد إيران باستثناء قطر.
والأرجح أنه حدثت اتصالات رسمية غير معلنة أو من خلال شخصيات غير رسمية ولكنها قريبة من دوائر السلطة فى إسرائيل وعديد من الدول العربية ولا سيما الخليجية ومن ذلك لقاءات بين سفراء دول عربية ونظرائهم الإسرائيليين فى واشنطن، ومشاركة بعضها فى مناورات عسكرية جماعية شملت إسرائيل وزيارة وفد من جمعية بحرينية تدعو إلى السلام والتعايش بين الأديان فى إسرائيل فى مارس 2018.
وتأتى الزيارة التى قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان فى الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر الماضى والتى سبقتها بعدة أيام زيارة الرئيس الفلسطينى أبو مازن إليها وتلى الزيارتين إرسال السلطنة مبعوثا إلى الرئيس الفلسطينى فى 28 أكتوبر لإطلاعه على ما تم التوصل إليه، ومن الطبيعى أن زيارة نتنياهو إلى مسقط كانت بعلم وبترتيب مع القيادة الفلسطينية.
ومن الجدير بالملاحظة فى هذا الشأن أن المجلس المركزى لمنظمة التحرير الذى بدأ اجتماعاته فى نفس اليوم أصدر قرارا بتعليق اعتراف المنظمة بإسرائيل ووقف التعاون الأمنى معها، مما يطرح بعض الأسئلة مثل هل قرر الرئيس أبو مازن اختيار مسار جديد للمفاوضات مع إسرائيل؟ وهل يتم هذا المسار الجديد برضاء أو مباركة أمريكية؟ وهل لها علاقة بما تعد له واشنطن من حل للقضية الفلسطينية؟ وكيف ينسجم ذلك مع قرارات المجلس المركزي؟ كلها أسئلة مشروعة ستجيب الأيام القادمة عنها.
● هل ستقوم سلطنة عمان بالوساطة بين فلسطين وإسرائيل؟
- وزير الخارجية العمانى أكد أن السلطنة لا تقوم بدور وساطة وأن دورها يقتصر على الاستماع إلى وجهات نظر الطرفين وإبداء الرأى فيها وهو ما وصفه بالتيسير، أما الوساطة حسب قوله تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية.
وحرص على توضيح أن الطرفين قدما إلى السلطنة لرغبتهما فى الوصول إلى حل ونفى ما صرح به جندلمان المتحدث الرسمى باسم رئيس الوزراء الإسرائيلى بأن السلطان قابوس وجه دعوة رسمية إلى نتنياهو لزيارة عمان، وبالمناسبة توقف نتنياهو فى طريق عودته فى مطار الدوحة لعدة ساعات ولم يتم الإعلان عن المسئولين القطريين الذين التقى بهم، وتتعدد التسريبات الإسرائيلية بشأن زيارات علنية متوقعة لمسئوليها إلى عدد من الدول الخليجية.
ما أريد التأكيد عليه أنه فى النهاية سيدرك الجميع أنه لا غنى عن الدور المصرى فى هذه المعادلة سواء بالمصالحة بين فتح وحماس أو حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، وتصريح القنصل العام المصرى برام الله بأن جهود التهدئة التى تقوم بها مصر ليست بديلاً عن المصالحة التى تقع بالأساس على عاتق الفلسطينين أنفسهم وداخل البيت الفلسطينى وستظل مصر الأكثر حرصا على مصالح الفلسطينيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.