صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية.. خطوات استراتيجية خارج البرلمان    رئيس جامعة أسيوط يفتتح الندوة التثقيفية الثامنة للدفاع الشعبي بحضور قيادات مدنية وعسكرية    برلمانيون: التعديل الوزاري خطوة ضرورية لتسريع التنمية وتحسين معيشة المواطنين    تعزز الوعى المجتمعي| نائب رئيس جامعة الزقازيق يؤكد دعم الأنشطة الثقافية    المهندس خالد هاشم: المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الجهود للنهوض بقطاع الصناعة    محافظ كفر الشيخ: تنفيذ 6 قرارات إزالة تعديات على مساحة 700م فى بلطيم    اتحاد المستثمرين يناقش مشكلات المناطق الصناعية في أسيوط    الجامعة الأمريكية تحتفل بتخرج 32 خبيرا من أول دبلومة من نوعها لقطاع البترول والغاز في مصر    إيران: سنهاجم المنشآت الأمريكية في المنطقة إذا تعرضنا لهجوم    انطلاق مباراة إنبي وبيراميدز بالدوري    ضبط مالك جيم شهير بحوزته مواد مخدرة خلال حملة أمنية بالغربية    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تكوين الصداقات؟ ما يجب أن يعرفه الآباء    «ليالي المسرح الحر» تعلن شروط وموعد إغلاق باب التقدم للمشاركة بالدورة ال21    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    طب القاهرة: الدكتورة دعاء صلاح مديرا لمستشفى النساء والتوليد بقصر العيني    تراجع اليورو فى ختام التعاملات اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026 بالبنوك المصرية    محافظ شمال سيناء ووكيل وزارة الصحة يتفقدان مستشفى العريش العام.. صور    محافظ سوهاج يتفقد معرض أهلاً رمضان وأعمال تطوير مدخل مدينة دار السلام    مهرجان الجونة السينمائي يعلن موعد انعقاد دورته التاسعة    اسعار الأسمنت اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    السيطرة على حريق بعزبة المغربى فى المنوفية دون إصابات    خطة أمريكية جديدة لتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية تتضمن الاحتفاظ ببعض الأسلحة مؤقتا    تعليم بني سويف أول الجمهورية في مسابقة التميز للأعمال الفنية واليدوية    روسينيور: محبط من تعادل تشيلسي مع ليدز    وزير الخارجية القطري يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد    "القومي للطفل" يعلن عن القائمة القصيرة لجائزة رواية اليافعين    وزارة الصحة تختتم تدريبا متخصصا بأسوان لتعزيز الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعى    شيماء سيف تثير الجدل بتصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    اسعار اللحوم اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى مجازر وأسواق المنيا    مقتل وإصابة 34 فى مجزرة كندا.. كيف علقت نيويورك تايمز على «الحادث الأسوأ»؟    حماس: إبعاد إسرائيل أسرى مقدسيين جزء من مخطط تهويد الضفة    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ الحكومة الجديدة ويؤكد دعم جهود التنمية وتعزيز الكفاءة المؤسسية    محافظ الدقهلية يتفقد عيادة أجا للتأمين الصحي    تحرير 236 محضر مخالفات مخابز وأسواق بالمنوفية    السجن 3 سنوات لصاحب كافتريا بدهب لاتجاره في المخدرات    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    من العشوائية إلى التنظيم.. محافظة الجيزة تجهز سوقا حضاريا لبائعى شارع العريش    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    26 طالبا وطالبة من سوهاج يشاركون التصفيات النهائية لمسابقة القرآن الكريم    باستخدام الأوناش.. رفع 38 سيارة ودراجة نارية متهالكة    غزل المحلة يجدد تعاقد محمود صلاح 3 مواسم    أمير قطر والرئيس الأمريكى يبحثان تطورات الأوضاع الراهنة فى المنطقة    غدا.. انطلاق المؤتمر العلمي السنوي الثامن لمركز تدريب طب الأسنان بالمنصورة    النائب حازم توفيق يعلن إطلاق نسخة من «دولة التلاوة» بالقليوبية لرعاية المواهب القرآنية    فاروق جعفر يمنح الزمالك روشتة تخطى المرحلة الصعبة ورسالة للناشئين    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    بدء تنفيذ حملة "واعي وغالي" داخل المدارس لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    الزمالك يتطلع لمواصلة صحوته في الدوري على حساب سموحة    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    أحمد مالك عن تكرار تقديمه للأعمال الشعبية: مش حابب أحصر نفسي في نوع واحد والشعبي قماشة كبيرة    اليوم.. الأهلي في اختبار صعب أمام الإسماعيلي بحثا عن عودة الانتصارات    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العضو المنتدب لشركة «مينا» المالية: «بعبع» الضرائب ينتهى مع توفير خدمات آدمية للمواطن
نشر في الوفد يوم 27 - 10 - 2018

«سُئل نابليون كيف استطعت أن تولد الثقة فى نفوس أفراد جيشك؟ فأجاب: كنت أرد ثلاثاً على ثلاث.. من قال لا أقدر... قلت له حاول، ومن قال لا أعرف.. قلت له تعلم، ومن قال مستحيل.. قلت له جرب.. فأقبل التحديات، حتى تتمكن من الشعور بفرحة النصر».. وكذلك الرجل إيمانه بأن الطريق ليس مفروشاً بالورود، ولكن سوف تتذوق طعم النجاح عندما تصل إلى هدفك.
العزيمة تيسر العقبات، والنجاح يحتاج إلى ثبات، لمواجهة رياح قد تعصف بقواعد الجهد، وقتها سوف تصل إلى القمة وتحقق هدفك، وينظر لك الجميع باحترام، على هذا أسس منهجه.
أحمد سمير العضو المنتدب لشركة مينا لتداول الأوراق المالية...السقوط فى مفردات قاموسه ليس فشلاً، وإنما الفشل البقاء حيث السقوط...الثقة بالنفس، سر القدرة على تحقيق الهدف، الموهبة لا تنمو إلا مع الهدوء، يعمل فى صمت وهدوء، لأن الانفعال فى دستوره لا يحقق سوى الخطأ، واللوم...
«تفاؤل وأمل وحماس بما هو قادم، كل المؤشرات تؤكد ذلك، نعم تبدلت نبرة القلق والغموض التى ظلت سنوات، إلى تفاؤل، ولم يتبق سوى جنى الثمار حتى يكتمل المشهد» من هنا بدأ الحوار.
الثقة بالنفس تقود الآخرين، وكذلك الاقتصاد يقول الرجل إن «المشهد يشير إلى أنه بات فى اتجاه الانطلاق، وتحسن فى كافة المؤشرات الاقتصادية، فالقلق السائد لا يحمل الخوف الداخلى، وإنما هو مؤقت بسبب اضطرابات الأسوق الناشئة، ولكن سرعان ما تنتهى».
أقاطعه قائلا: لكن رغم ما تحمله من تفاؤل حول المشهد، لا يزال رجل الشارع يعانى.
يجيبنى ويبدى هدوءا على ملامحه «المواطن البسيط واجه معاناة شديدة منذ انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصاد، وتحرير سعر الصرف، نوفمبر 2016، حاولت الحكومة تخفيف الصدمة، على البسطاء، من خلال برامج تكافل وكرامة، لكن المواطن لن يشعر بثمار الإصلاح، إلا عندما يتحقق التوازن بين متوسط دخله والأسعار، حيث إن السائد ثبات الدخل، وتحرك الأسعار».
الشاب دقيق ومحدد فى رؤيته، ونفس الأمر يجب أن تكون الحكومة كذلك فى استراتيجيتها المستقبلية، بشأن الاقتصاد، بحيث يتم تحديد خطة متكاملة، واسترشادية للمستثمرين الراغبين فى الاستثمار، بدون تغيير، تستمر 5 سنوات، حتى يتمكن المستثمر من الوقوف على كافة المتطلبات، وتحديد ربحية مشروعه من عدمه، وكذلك العمل على توعية المواطن اقتصاديا، ودعم الشباب فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
منذ نعومة أظافره حدد الشاب الثلاثينى هدفه، وعمل على تحقيقه، تنبأ والده بمستقبله، بسبب رؤيته، وكذلك عندما يحلل السياسة النقدية، يعتبر أنها واجهت مشكلات فى البداية نتيجة
لعدم التنسيق مع السياسة المالية، فكان هدفها الأول دعم الاحتياط النقدى، والعمل على خفض السيولة فى السوق، وكذلك خفض معدلات التضخم، لكن بعد ذلك اتسمت بالاستقرار.
أعود لمقاطعته: لكن خفض التضخم على الورق فقط، ومعدلاته لا تزال مرتفعة.
يجيبنى قائلا: الأزمة أن لدينا عدم الإحساس بقيمة المال، وكثير مما يتم شراؤه من سلع يزيد على مطالبنا، ولابد أن يكون هناك توازن بين الدخول، والاحتياجات، والتضخم بات مستقرا، ورغم ذلك لا تزال القوة الشرائية للرجل الشارع قائمة، وهنا لابد أن يكون هناك دور للدولة من خلال تشديد الرقابة على الأسواق، واتخاذ الإجراءات الرادعة ضد التجار المخالفين، فغير مقبول عند ارتفاع أسعار المحروقات بنسب محدودة تتضاعف أسعار السلع بصورة كبيرة، ولابد أيضاً أن يكون لدى المواطن وعي، وثقافة، بما يتناسب مع متطلباته».
تابع أن «الحكومة فى حاجة إلى رؤية استباقية للمشهد، بسبب الأزمات نتيجة قلة المعروض من الدولار، ولابد من مراجعة ذلك من خلال الاعتماد على سلة عملات متنوعة، يكون الوزن النسبى الأكبر للاقتصاديات التى يتم التعامل معها، وهنا يتحقق التوازن».
تحظى استثمارات المحفظة، أو الأموال الساخنة بنصيب الأسد فى المشهد الاقتصادى، من الجدل، حول مدى إفادتها للاقتصاد، و«سمير» له رؤية خاصة فى هذا الشأن تقوم على أن الأموال السريعة تعتمد عليها كل الاقتصاديات العالمية، وتواجدها يمنح قوة للاقتصاد، وكثيرا ما تتحول إلى استثمارات مباشرة بمرور الوقت، وتحقق عوائد جيدة للاقتصاد، حتى عند خروجها تشير إلى الوضع التنافسى مع الدول الآخرى، رغم أن ذلك لا يقاس بمعدلات الفائدة، وأنما يقاس بمدى قوة اقتصاديات الدول، والاستقرار التى تحظى به هذه الدول.
خبرة الرجل الطويلة فى مجال البيزنس، شكلت لديه رؤية خاصة فى السياسة المالية، حيث يعتبرها، أنها لا تزال تعانى، وتتطلب عملا مضاعفا، لارتباطها برجل الشارع، وما يمس حياته المعشية، من ضرائب وأسعار، ورغم أن الضرائب ركيزة أساسية فى اقتصاديات الدول، لكن حالة الغضب منها، نتيجة عدم شعور المواطن بما يحصل عليه من خدمات، تعليمية، وصحية، لذلك تعتبر «بعبع»، وسوف يتلاشى هذا الشعور، بمجرد حصول المواطن على خدمات
جيدة، وآدمية، لكن لايزال القطاع غير الرسمى يمثل أزمة، وضم هذا القطاع سوف يساهم فى إضافة موارد جديدة لإيرادات الدولة.
تبدو على ملامح الرجل حالة ثقة عندما يتحدث عن ذلك بقوله «لابد من منح القطاع غير الرسمى محفزات، تبدأ بفتح صفحة جديدة، وعدم مطالبته بواجباته السابقة، وكذلك توفير التمويل للعاملين فى هذا القطاع، خاصة أن 60% من فئة الشباب، وبذلك سوف تتمكن الدولة من السيطرة على القطاع.
رغم تحيزه للحراك الذى شهده ملف الاستثمار فى العامين الماضيين، من حزمة تعديلات فى القوانين والتشريعات، إلا أن الرجل لديه عدد من التحفظات، يحددها بأن تتوافر خطة واضحة ومستقرة خلال فترة زمنية 5 سنوات للمستثمرين، وكذلك معاملة المستثمرين المحليين بنفس معاملة المستثمرين الأجانب، بما يساعد على نشاط الاستثمار المحلى، والذى يكون مؤشرا لاستقطاب المستثمرين الأجانب، من خلال الحوافز، والتسهيلات حتى يمكن الوصول إلى الأرقام المستهدف للاستثمارات الأجنبية.
أراد الشاب الثلاثينى دراسة الهندسة، ولكن شاءت الأقدار أن يدرس البيزنس، لذلك عندما يتحدث عن القطاعات القادرة على قيادة قاطرة الاقتصاد، يحدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها عمود الاقتصاد، وكذلك الصناعات خاصة الصناعات الثقيلة القادرة على تحقيق المعادلة الصعبة، بتوفير العملات الأجنبية، وأيضاً ضرورة الاهتمام بقطاع الغزل والنسيج، وتكنولوجيا المعلومات الذى بات عمود القطاعات الاقتصادية العاملة.
قراءة المشهد وتحليل أبعاده بدقة عوامل أساسية فى حياته، عندما يتحدث عن القطاع الخاص يعتبره، محور للتنمية، بدونه لن يكتمل المشهد، ويتحقق النمو الاقتصادى، وعلى الدولة دعمه ومساندته بمزيد من التسهيلات، والحوافز باعتباره شريكا فى التنمية، ولابد أن تتحقق المنفعة بينه والحكومة.
لا تزال طروحات الشركات الحكومية تمثل صداعا بالرأس فى ظل حالة التأخر، وعدم ملاءمة الظروف، التى تشهدها الأسواق الناشئة، وانعكاساتها على السوق المحلى، خاصة بعد فشل طرح ثروة كابيتال مؤخرا، والذى قد يهدد الطروحات القادمة، لذلك فى وجهة نظر«سمير» المشهد يتطلب العمل على اختيار التوقيت المناسب، والترويج الذى يساهم فى استقطاب المستثمرين للسوق.
للنجاح فرصة فى عيون من يبحث عنه، والطموح لا نهاية له، وهنا سر تفوقه، يدير شركته وفقا لاستراتيجية تقوم على الكفاءة والفعالية لضمان مايريد الوصول إليه، من خلال عدد محاور تقوم على زيادة عملاء الشركة من كافة الشرائح، سواء الأفراد أو المؤسسات العربية والاجنبية.
الإنسان عنده هو صانع النجاح، ولذلك يهتم بالعمل على تدريب العاملين بالشركة، والوصول بهم إلى درجات متقدمة، يسعى دائما إلى وضع شركته ضمن الكبار، من خلال التخطيط، واستهداف زيادة رأس مالها إلى 20 مليون جنيه، وكذلك العمل على التوسع وفتح فروع جديدة، تصل إلى 4 فروع، ولكن مرهون بتحسن السوق.
الشاب الثلاثينى لديه قدره كبيرة للتكيف مع الحياة، رغم المحطات القاسية التى مر بها، ربما فقدان والده كان له الأثر الأكبر، يبحث عن الجديد، يفتش عن الحكمة ويجدها فى القراءة، محب للبهجة، وعاشق لرياضة الكرة، والشطرنج التى تقوم على التركيز، وسرعة رد الفعل، ومغرم بالألوان السوداء والزرقاء، لما تمنحه من وقار... لكن يظل يبحث عن مستقبله فى الوصول بشركته لتكون ضمن الكبار.. فهل ينجح فى ذلك؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.