مطران سمالوط يفاجئ الجميع ويقرر الصلاة خلال أسبوع الآلام وعيد القيامة.. تفاصيل    وزيرالتعليم يحذر من الغش فى الأبحاث: «هنعرف وهنطبق القانون»    رفع وإزالة 50 حالة إشغال مؤقت بشوارع سنورس فى الفيوم    القوى العاملة: صرف 500 جنيه ل1.5مليون عامل غير منتظم.. ومرتبات 900 ألفاً بقطاع السياحة    آمال انحسار كورونا بأوروبا تنعش البورصات الآسيوية    انفوجراف| 9 آلاف عميل جديد ينضم يوميا للبنك الأهلي المصري    إعفاء أصحاب المحلات المستأجرين بمراكز الشباب من الإيجار لحين انتهاء أزمة كرونا    الطيار حسن منير مساعدا لرئيس شركة مصر للطيران للخطوط الجوية    الأرجنتين تؤجل تسديد 9.8 مليارات دولار من ديونها إلى 2021    روحاني يدعو ماكرون للضغط على واشنطن من أجل رفع العقوبات    بسبب المساعدات الطبية .. هاشتاج مصر تقود العالم يشعل تويتر    إندونيسيا تشكل وحدة شرطة خاصة لمواكبة عمليات تشييع ضحايا كورونا    نجم الزمالك السابق: كنت قريب من الإنتقال إلى الأهلي    رغم التعديلات الجديدة في اللائحة.. خالد لطيف يخوض انتخابات الجبلاية    سان جيرمان يصفع ريال مدريد وبرشلونة    بيان وزارة الصحة اليوم الاثنين ارتفاع نسبة المصابين بفيروس كورونا ربنا يستر ... وهالة زايد مصر فى هذه المرحلة    الأهلي يشيد بمسيرة وليد سليمان بعد الهجوم عليه بسبب التجديد    احياء القاهرة تقوم بالمراجعة المستمرة لأوضاع العقارات    غدًا.. 589 طالب أولى ثانوي يؤدون امتحان الأحياء بالمنزل    معتدل نهارا وبارد ليلا.. الأرصاد تُعلن طقس الثلاثاء    نشوب حريق بمخزن لقطع غيار السيارات بقحافة بطنطا    خالد أبو بكر ناعيا منصور الجمال: كان محبا للحياة    بمشاركة غادة عادل وإياد نصار.. أول فيديو من كواليس مسلسل "ليالينا"    محمد رمضان يستعرض بسيارته الفارهة    الكاتب يحيى الجمال ينعى والده: "توفي أبي منصور رحمة الله عليه"    حسن الرداد يكشف عن البوستر الرسمي ل"شاهد عيان"    نقل قواعد وتيجان أعمدة من الفسطاط لمتحف العاصمة الإدارية الجديدة    كيف نستقبل نفحات ليلة النصف من شعبان؟.. «المُفتي السابق» يُجيب    4 شروط جديدة لصرف بدل صعود المنبر بعد تعليق الجمع والجماعات    الصحة: مصر سجلت 1322 حالة إصابة بفيروس كورونا حتى الآن    حي عابدين يطهر ويعقم ساحة مبنى ديوان عام محافظة القاهرة    تخدم 3 ملايين مريض.. غضب بمستشفى "زايد" بعد تحويلها إلى حجر صحي (صور)    تضامن بورسعيد تطلق مبادرة لتوصيل الأدوية لمرضى السرطان لتقليل الازدحام    باكستان تدعو إلى التعاون الإقليمى لمكافحة كورونا    مجلس "محامين الفيوم" يلتقي النقيب العام ويناقش 3 موضوعات مهمة    فتاوى تشغل الأذهان.. حكم دفن الموتى في قبر واحد وموقف الشرع من حرق جثث كورونا.. وأستاذ بالأزهر يوضح حكم الصلاة مع وجود الفرجات بين المأمومين    معيط: تبكير موعد صرف مرتب أبريل    تعرف على موعد اطلاق صفحة "وعي" لنشر مبادرة الأوقاف الجديدة    مسلحون مجهولون يقتلون 23 شخصًا شمال مالي    إعدام 400 كيلو لحوم ودواجن فاسدة بالدقهلية    ليفربول يتراجع عن طلب مساعدات حكومية لرواتب موظفيه    "في عملية سرية".. دولة الاحتلال تحصل على دواء تجريبي لعلاج كورونا    «MBC دراما» تعرض مسلسل «الاختيار» في رمضان 2020    فولفو تعلن ارتفاع مبيعاتها من مبيعات السيارات الهجينة في الربع الأول    حبس 7 متهمين بتهمة نشر أخبار وبيانات كاذبة    بعد شائعة وفاته.. رئيس جامعة المنصورة: يريدون زعزعة الأمن ولكننا ماضون في تقدمنا    العثور على جثة طفلة فى ترعة بمركز الفتح فى أسيوط    الوضع أصبح خطيرا.. نائب يطالب بوجود مستشفى للعزل الصحي في كل محافظة    جهود مكثفة لضبط عصابة تنتحل صفة ضباط وتسرق المواطنين في حلوان    هل يجوز قضاء الصوم عن الميت    نقيب الأشراف يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    الاتحاد الأوروبي: العقوبات لا تمنع روسيا من مكافحة كورونا    رجائي عطية يوافق على قيد مستوفي المدد القانونية من محامي الجدول العام    تطهير وتعقيم مكاتب البريد والمدارس المخصصة لصرف المعاشات في الدقهلية    رياضية مصرية تتبرع ل«تحيا مصر» من داخل الحجر.. ومناشدة من وزير الشباب والرياضة    رئيس "يويفا": آليه لإعلان ليفربول بطلال للبريميرليج في حالة عدم استكماله    يوميا عبر الفيديو كونفرنس.. رئيسة جامعة القناة تتابع منظومة التعليم عن بعد    توقعات الابراج حظك اليوم الثلاثاء 7 ابريل2020| الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | الابراج وتواريخها | توقعات الابراج لشهر ابريل 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«مجنونة يا بطاطس»
وصلت إلى العرش بفعل فاعل
نشر في الوفد يوم 24 - 10 - 2018

أعد الملف: نصر اللقانى ومصطفى حماد - اشراف : نادية صبحى
أزمة البطاطس فى السوق المصرى.. أزمة صنعها البعض لتحقيق أرباح خيالية فى فترة قياسية. ولأن الأزمة مصطنعة، فمن المتوقع أن تعود الأسعار إلى طبيعتها التى كانت عليها قبل الزيادة غير المبررة، فالمزارع اتهم التقاوى الفاسدة والمغالاة فى أسعار الأسمدة، وأيضاً ارتفاع وزيادة سعر إيجار الفدان إلى 300 جنيه عن العام الماضى، ما تسبب فى الارتفاع الملحوظ فى البطاطس. فى حين وجه المزارع النسبة الأكبر من الاتهام إلى جشع التجار الذين قاموا بالتخزين لتعطيش الأسواق.
فى سياق متصل، اتهم التاجر، البائع بالجشع حتى تربعت البطاطس على عرش الأسواق المصرية، أما المستهلك فقط اتهم هؤلاء جميعاً، إضافة إلى غياب الحكومة عن دورها الرقابى فى الأسواق؛ لرفع المعاناة من على كاهل المواطن.
مزارعون: مافيا التجار وراء ارتفاع الأسعار
تواصل أسعار السلع الغذائية ارتفاعها الجنونى يوماً بعد يوم، مما يزيد الأعباء على كاهل الشعب خاصة البسطاء ومحدودى الدخل، وآخر السلع التى تشهد ارتفاعاً قياسياً فى الأسعار هى البطاطس والتى وصلت إلى 16 جنيهاً للكيلو ويتوقع الجميع وصولها إلى 18 جنيها بالتوازى مع سعر الدولار حيث اعتاد البائعون النداء عليها بعبارة ب«وان دولار يا بطاطس» رغم احتياج ربات البيوت إليها بشكل ضرورى ويومى لإعداد الطعام.
وتساءل الجميع عن أسباب الارتفاع المستمر فى أسعار البطاطس، وكلٌ يلقى اللوم على الآخر سواء المزارع أو تاجر الجملة أو بائع التجزئة الذى يتعامل بشكل مباشر مع المستهلك.
«الوفد» انتقلت إلى كفر الدوار وبالتحديد قرية كوم البركة والتى تعد من أكبر القرى المنتجة للبطاطس على مستوى الجمهورية، للوصول بشكل مباشر إلى الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار المحصول.
قال عادل عبدالخالق، مزارع: ليس للفلاح أى ذنب فى الارتفاع الذى تشهده أسعار المحصول، ويضيف أن المزارع يتعرض إلى خسائر فادحة بسبب ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية من مبيدات وتقاوى وأسمدة، فى الوقت الذى يبيع فيه المحصول بأسعار بخسة لا تعوضه عما أنفقه طوال مرحلة زراعة المحصول التى تصل إلى مائه يوم تقريبا.
وعن مراحل الزراعة يقول: نبدأ فى تجهيز الحقل من توزيع 10 شكائر من أسمدة السوبر قيمة الشيكارة الواحدة 75 جنيها بما يعادل 750 جنيها للفدان، ثم مرحلة حرث الأرض بواسطة الجرار الزراعى الذى يقوم بتقسم الحقل إلى خطوط وشرائح مقابل 500 جنيه للفدان، وبعد ذلك نقوم بالرى قبل الزراعة لترطيب الأرض (رية التعبئة) مع العلم أن الفلاح يسدد 240 جنيها للرى المطور على كل محصول حيث تحتاج البطاطس إلى عدد 5 ريات، ثم نشترى التقاوى من التجار بأسعار تصل إلى 1200 جنيه للشيكارة الواحدة التى تزن 50 كيلوجراماً من التقاوى المستوردة ويحتاج الفدان إلى 10 شكائر تقاوى بإجمالى 12 ألف جنيه.
وتابع قائلاً: تحتاج عملية الزراعة إلى 10 أفراد قيمة أجرة كل منهم مائة جنيه بما يوازى ألف جنيه، مشيرا إلى أن الحقل يحتاج 5 أفراد بعد الزراعة بأسبوع لتنظيفه من النباتات الضارة بتكلفة 500 جنيه ويحتاج المحصول إلى 4 (عزقات) بإجمالى ألفى جنيه، بالإضافة إلى ألفى وخمسمائة جنيه ثمن 8 شكائر من أسمدة اليوريا.
وشدد على أهمية متابعة المحصول بشكل يومى طوال عمليات النمو وما يطرأ عليه من تغيرات أى (ندوة) أو انتشار الديدان فى أوراق المحصول أو الفروع حيث يتم التدخل الفورى للمعالجة بالمبيدات ويحتاج المحصول إلى متوسط 4 (رشات) مبيدات مختلفة بمتوسط ألفى جنيه لكل فدان.
ومع نهاية مراحل نمو المحصول ووجود ما يقرب من 8 ثمرات بطاطس لكل بركة نبدأ التجهيز لعملية الحصاد، حيث نقوم بفصل (العرش) وإلقائه خارج الحقل بواسطة 5 أفراد للفدان بتكلفة 500 جنيه، وفى اليوم التالى نبدأ فى عملية الحصاد بوجود 20 شخصا أجرهم ألفا جنيه حيث يتم فتح الخطوط داخل الحقل واستخراج المحصول وتعبئته فى أجولة ونقله إلى أماكن التجميع التى ينظمها بعض التجار أو إلى أسواق الجملة حسب رغبة (المزارع) للبيع مثل كل موسم جنى للمحصول، حيث يتحكم التجار فى تحديد السعر الذى وصل مع (العروة الماضية) من 3 آلاف إلى 3 آلاف ونصف حسب جودة المنتج وحجم البطاطس ولونها ودرجة فرزها، وهى بالطبع أسعار بخسة مقارنة بالمصاريف الطائلة التى ننفقها طول مراحل الزراعة مما يعرضنا إلى خسائر فادحة خاصة أن متوسط إنتاج الفدان يصل إلى حوالى 5 أطنان حسب جودة الأرض الزراعية ومقدار الخدمة الزراعية.
ويضيف قائلاً: لم يتبق سوى أيام قليلة على جنى المحصول مع بداية شهر نوفمبر القادم مما ينبئ بانخفاض أسعار الأسواق مرة أخرى وعودتها إلى معدلاتها الطبيعية.
وعن أسباب الارتفاع الجنونى فى الأسعار أكد أنه جشع بعض التجار الذين يقومون بشراء المحصول من المزارعين بأسعار بخسة أثناء موسم الجنى ثم تخزينها فى الثلاجات لمدة ثلاثة شهور مقابل 500 جنيه
للطن ثم إعادة طرحها مرة أخرى فى الأسواق مقابل أسعار مضاعفة.
ويختتم كلامه قائلا: إن المزارع دائما مظلوم لأنه يبذل جهوداً طويلة طول موسم الزراعة حتى جنى المحصول، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية من تقاوى وأسمدة ومبيدات وأجر العمالة وفى النهاية يستسلم المزارع إلى بعض التجار الذين يفرضون أسعاراً لا تفى بالتكاليف مما يعرضنا إلى خسائر فادحة.
الباعة: بنشترى غالى ونبيع غالى
لم يتوصل أحد حتى الآن إلى الأسباب الحقيقية التى أدت إلى الارتفاع الجنونى للبطاطس، رغم ضرورة السلعة التى لا تستغنى عنها ربات البيوت، بعد أن ألقى كل طرف بداية من المزارع ومروراً بالتاجر حتى بائع التجزئة اللوم على الآخر مؤكداً براءته من ذلك.
(الوفد) تجولت فى أسواق البحيرة واستمعت إلى أحد البائعين ينادى ب(ون دولار يا بطاطس) وشاهدت المشاجرات بين البائعين والمستهلكين اعتراضاً على ارتفاع الأسعار والتقينا الطرف الأخير فى مرحلة تداول البطاطس وهو بائع التجزئة بأحد أسواق البحيرة، حيث أكد ربيع سلامة نحن كبائعين تجزئة نتعامل بشكل مباشر مع المستهلكين الذين يتهموننا بالجشع والطمع لأننا الطرف الأضعف فى المنظومة ونتحمل إهانات الأهالى ونعذرهم أيضاً، لكن الأمور خارجة عن إرادتنا بعض انخفاض الكميات الواردة إلينا التى تعمد بعض التجار الجشعين تعطيش السوق عن طريق تخزين كميات كبيرة داخل ثلاجات الحفظ ويقومون بالإفراج يومياً عن كميات قليلة جداً لا تفى باحتياجات جمهور المستهلكين، وبالتالى تنطبق النظرية الاقتصادية المعروفة أنه كلما قل العرض وزاد الطلب ارتفعت الأسعار قائلاً: فمن صالحنا انخفاض الأسعار لأننا نبيع أكثر حيث يشترى المستهلك كميات كبيرة وبالتالى ترتفع نسبه أرباحنا.
وأشار إلى الأسباب الرئيسية التى تجبرنا على رفع أسعار المحصول وجود نسبة كبيرة من البطاطس التالفة داخل الأجولة والتى نلقيها فى القمامة بالإضافة إلى توزيع الكمية الباقية حسب الحجم وتباع الأحجام الكبيرة بأسعار أعلى من الأحجام الصغيرة حتى نعوض الكميات التالفة وطالب بضرورة الضرب بيد من حديد للحد من جشع التجار الكبار، الذين يتعمدون تعطيش الأسواق وإجبارهم على سحب الكميات الكبيرة المتواجدة داخل ثلاجات الحفظ وبالتالى القضاء على أزمه ارتفاع الأسعار انتظاراً لبدء موسم جنى محصول عروة الخريف والتى تبدأ بعد أيام قليلة مع بداية نوفمبر القادم.
التجار: الباعة سبب الأزمة
تشهد أسواق الدقهلية عزوف المواطنين عن شراء البطاطس، وسيطرت حالة من الغضب بين التجار من جهة، وبين المستهلك من جهة أخرى، بعد الارتفاع غير المسبوق فى سعر طن البطاطس الذى وصل إلى 12000 جنيه، ليصل إلى المستهلك بسعر من 12 إلى 12٫5 جنيه للكيلو فى بعض المناطق.
والتقت «الوفد» المعلم صلاح البلاط، أحد التجار بمدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية، الذى أكد أن سعر الطن الآن يتراوح بين 12000 و12500 جنيه، وكان فى بداية الموسم فى شهر يناير حتى شهر أبريل كان الطن بين 3000 و4000 جنيه، حسب النوع والجودة، فهناك أنواع مرملة للقلى، يتم جلبها من الجبال والأراضى الصفرة، وأنواع أخرى من الفلاحين، وكان هامش الربح أول السنة يقدر بحوالى 300 إلى 400 جنيه فى الطن، وكان هناك حركة بيع وشراء، أما بعد موجة الغلاء الحالية والركود الذى يشهده السوق وعزوف المواطنين عن الشراء أو تقليل الكمية أثر بالسلب على الجميع.
وعن سبب ارتفاع أسعار البطاطس الآن مقارنة ببداية العام قال: ممكن يرجع إلى سوء التخزين وإتلاف أطنان من البطاطس وهذا شىء وارد أو العرض أقل من الطلب وفى البداية قلة المساحة المزروعة بسبب هروب المزارعين من زراعتها لانخفاض سعرها الأعوام السابقة، خاصة العام الماضى.
وأشار إلى أن هناك أسباباً أخرى كثيرة، منها وجود أكثر من وسيط بين التاجر والمزارع؛ حيث يصل المحصول من تاجر إلى تاجر حتى يصل إلى المستهلك، وأيضاً قلة الكميات المعروضة مع ارتفاع نسبة الاستهلاك؛ لأن البطاطس من الوجبات التى لا يمكن لأى بيت الاستغناء عنها خاصة الأسر المكونة من عدد أفراد كبير.
وأكد التاجر، أنَّ المشكلة تكمن فى الحكومة؛ لأنها تبخل على الفلاح بالتقاوى والأسمدة والمبيدات الخاصة بمحصول البطاطس، والمزارع لا يوجد لديه إمكانيات لهذه التكلفة الباهظة.
ولفت إلى أن ارتفاع سعر إيجار فدان الأرض من 800 جنيه العام الماضى إلى
1100 جنيه، ما جعل التجار يفضلون العزوف عن الشراء بهذه الأسعار؛ خوفاً من عزوف المستهلك، خاصة أن البطاطس سريعة التلف كما أن الزبون الذى كان يشترى 5 كيلو أصبح بالكاد يشترى كيلو واحداً.
وأكد أن السوق يضم العديد من التجار يتحكمون فى سعر الطن، ومنهم من يقوم بتخزين البطاطس فى الثلاجات بهدف تعطيش السوق؛ حتى يبيع بالسعر الذى يحدده للتجار الصغار، وفى النهاية يتحمل الزيادة المواطن المطحون، وأصبحت أكلة البطاطس تكلف مبلغاً يقترب من أكلة اللحوم والدواجن.
واستكمل قائلاً: سوف تشهد أسعار البطاطس تراجعاً، خلال الفترة القادمة؛ لأن المزارعين سوف يقومون بزراعة مساحات كبيرة العام القادم؛ نظراً إلى ارتفاع سعرها هذا العام، معتقدين أن الأسعار سوف تظل تواصل ارتفاعها.
وأضاف «البلاط»، أن سبب الزيادة إقبال المطاعم على الشراء بكميات كبيرة وتخزينها لتحقيق مكاسب من زبائنها.
وعن حل هذه الأزمة قال «البلاط»، يجب على الحكومة إمداد المزارعين بالتقاوى الجيدة والأسمدة والمبيدات مقابل توريد المحصول وإلغاء الوساطة بين التاجر والمزارع.
المستهلك: نحن ضحايا الجشع وغياب الرقابة
موجة من الغلاء تجتاح أسواق الدقهلية يقابلها حالة من الغضب والغليان بين المواطنين، حتى وصلت حياة المواطن إلى أقصى درجات الصعوبة فى إيجاد سلعة يستطيع الحصول عليها بأسعار تناسبه.
والتقت «الوفد» أشرف فوزى سليم، أحد المواطنين داخل سوق ميت غمر الذى قال: صدمت من أسعار الخضروات والفاكهة، خاصة سعر البطاطس التى وصل سعرها إلى 13 جنيهاً، بعد أن كان الثلاث كيلو ب10 جنيهات، ثم توالت الزيادات حتى وصلت لهذا السعر، قائلاً: «ربنا يستر ولا تزيد أكثر من ذلك.. زمان كنا بننزل السوق ب20 جنيه نجيب كل متطلبات البيت ولم نتخيل فى يوم من الأيام أن سعر كيلو البطاطس يصل إلى 12 جنيهاً».
وبنبرة تدل على حالة الغضب التى تسيطر عليه قال: أنا عندى 4 أولاد فى مراحل التعليم المختلفة، ومحتاجين مصاريف ودروس وملابس وأنا بأعمل باليومية يوم فيه وعشرة مفيش، نجيب منين نسرق يعنى ولا نبيع عيّل من العيال، خلاص مش عارفين نعيش.. الرحمة حلوة ويا ريت يكون للحكومة دوره فى السيطرة على الأسواق وضبط الأسعار وتفعيل قانون حجب السلع وتخزينها بغرض تحقيق أرباح وأتمنى عودة الأسعار إلى ما كانت عليه فى السابق، لأن لو استمر هذا الحال من الغلاء وارتفاع فى الأسعار يومياً إيه ممكن يحصل علما بأن الغلاء تسبب فى تزايد حالات الطلاق والسرقات وارتفاع نسبة العنوسة بعد عزوف الشباب عن الزواج».
يقول محمد عبدالعظيم، أحد المواطنين بمحافظة الشرقية، تعليقاً على ارتفاع سعر محصول البطاطس، أنه كيف يحدث ذلك خاصة أن مصر تعتبر من الدول الزراعية فى المقام الأول.
وأضاف: يجب أن يتم توفير جميع السلع بأسعار فى متناول الجميع، مؤكداً أن الدولة لا بد أن تعمل على تذليل جميع العقبات للمزارعين، وعدم اتخاذ السياسة العشوائية لزراعة المحاصيل الزراعية؛ لأنها سبب رئيسى وراء ارتفاع مثل هذه السلع.
وأوضح قائلاً: لابد أن الأزمة وراءها محاور عديدة، ويبدو أن أهم تلك المحاور هو جشع التجار بدليل أن هناك تضارباً فى أسعار البطاطس ما بين 8 و11 جنيهاً فى أماكن مختلفة.
وفى نهاية حديثه طالب «عبدالعظيم» وزارة الزراعة بوضع ضوابط رقابية على الأسواق لمواجهة جشع التجار وضبط سوق الخضراوات والفاكهة.
«كبار المنتجين» وراء تعطيش الأسواق
كتب - محمود عبدالحفيظ:
قال حاتم نجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، إنَّ أسباب ارتفاع أسعار البطاطس فى الأسواق، يرجع إلى احتكار كبار المنتجين، وتخزين كميات كبيرة فى الثلاجات لتعطيش السوق ورفع الأسعار.
وأردف «نجيب»، ارتفعت أسعار البطاطس فى الجملة من 7 إلى 9 جنيهات؛ حيث تصل للمستهلك فى بعض الأسواق ما بين 13 و14 جنيهاً للكيلو، مشيراً إلى منع كبار المنتجين الزراعيين خروج البطاطس من الثلاجات للأسواق بهدف رفع الأسعار لتحقيق الأرباح.
واستنكر نائب رئيس شعبة الخضراوات، أن الارتفاع المتزايد فى أسعار البطاطس فى الآونة الأخيرة لم يحدث من قبل، لافتاً إلى أن هناك ضرورة قصوى لتدخل جهاز حماية المستهلك والقيام بحملات على كبار المنتجين الزراعيين واستخراج الكميات المخزنة؛ لأن ما يحدث، حالياً، هو عملية تعطيش للسوق.
وقال حاتم نجيب، إنَّ هناك كميات كبيرة من أطنان البطاطس المخزنة لدى كبار المنتجين الزراعيين، إذا قام جهاز حماية المستهلك باستخراج هذه الكميات، ستتراجع الأسعار، مؤكداً أن توجيه المحصول للتصدير فى فترة يحتاج السوق فيها لكل كيلو يعتبر أمراً غير مقبول؛ لأن البطاطس سلعة استراتيجية وأسعارها لم تصل إلى هذا الارتفاع فى أوقات الأزمات.
وأشار «نجيب» إلى أنه فى غضون شهر من الآن ستتراجع الأسعار مع خروج المحصول الجديد وخلال هذا الشهر لا بد من الضغط على كبار المنتجين الزراعيين لاستخراج الكميات المخزنة لديهم فى الثلاجات.
وبشأن أسعار الخضروات، قال «نجيب»، إنها مستقرة والأزمة الحقيقة التى يعانى منها السوق حالياً هى نقص معروض محصول البطاطس، مطالباً الجهات الحكومية بالتدخل لإنقاذ السوق من خطر التعطيش.
ومن جانبه، قال الدكتور حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، إنَّ ارتفاع أسعار محصول البطاطس في هذا التوقيت من كل عام ليس جديداً.
وأضاف أنه مع نهاية موسم الصيف، وبداية موسم الشتاء تقل الكمية المطروحة في السوق، لتزامنها مع نهاية عروة حصاد المحصول.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر المنتج فى الأسوق يعود إلى مبالغة عدد من تجار التجزئة فى رفع السعر، مؤكداً أن الزراعة طالبت أكثر من مرة بوضع ضوابط رقابية للأسواق.
وتابع: «دورنا الزراعة ومراقبة المحصول فقط».
وأكد حسين أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، أنَّ هناك 3 عوامل وراء ارتفاع أسعار البطاطس، ارتفاع مستلزمات الإنتاج الخاصة بالتقاوى، والإسراف في رش المبيدات المعالجة؛ نظراً إلى الطقس السيئ، وخسائر الفلاحين التى تعرضوا لها فى فصل الشتاء بعد زراعة مساحات بلغت 400 ألف فدان، بينما فى العروة الصيفية بلغت المساحة 200 ألف فدان فقط.
وأضاف «أبوصدام»، أن الأزمة ستستمر حتى شهر نوفمبر المقبل، موضحاً أن ضبط الأسواق يأتى بعد ضبط حال المزارع.
وارتفعت أسعار البطاطس في الأسواق المحلية بشكل ملحوظ، خلال الأيام القليلة الماضية؛ حيث سجلت 13 جنيهاً للكيلو جرام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.