الجامعات والمعاهد تنهي استعدادها لاستقبال 4 ملايين طالب مع بدء الفصل الدراسي الثاني    وزراء خارجية مصر 4 دول عربية يعقدون مباحثات مع نظيرتهم السلوفينية في ليوبليانا    حشد من الليبين يشيع جثمان سيف الإسلام القذافي إلى مثواه الأخير    بدأ الاجتماع الفني الخاص بمباراة الزمالك وزيسكو بالكونفدرالية    تعادل سلبي يحسم الشوط الأول بين منتخب مصر وبنين في تصفيات كأس العالم للشابات    الداخلية تنفي ادعاءات وجود انتهاكات داخل قسم شرطة بالإسكندرية    ضبط 11 متهما باستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    فرق الفنون الشعبية المشاركة بمهرجان الثقافة والفنون تستكمل عروضها بساحة دخول معابد فيله    المغرب يواصل إجلاء آلاف المواطنين من أقاليم ضربتها الفيضانات    محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    السفير البريطاني: من لا يستثمر في مصر الآن.. فقد فاته القطار    جوارديولا: هالاند أفضل مهاجم في العالم    موعد قمة الاتحاد والأهلي في ختام الدور التمهيدي لدوري السلة    اتحاد الكرة يستضيف دبلوم الإدارة الرياضية الدولية بالتعاون مع جامعة القاهرة    أزهر مطروح يضع اللمسات الأخيرة لانطلاق الفصل الدراسي الثاني.. غدا السبت    تزامنًا مع استقبال شهر رمضان .. افتتاح 5 مساجد بعد الإحلال والتجديد في محافظة قنا    حقيقة علاقة إبستين بالموساد.. تسريبات أمريكية تسقط الأقنعة عن وجه «نتنياهو»    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    مسلسلات رمضان 2026، ON تطرح البوستر الرسمي ل"درش"    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    إصابة 6 أشخاص إثر حادث سير في البحيرة    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    ضربات أمنية جديدة ضد الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي    القاهرة الإخبارية: فرحة في الشارع السوري باتفاق نقل السجناء بين لبنان وسوريا    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة المنعقد في سلوفينيا    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى المنيا    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لأداء صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    أهلي 2011 يواجه سموحة اليوم في بطولة الجمهورية    أسعار تذاكر طيران حج الجمعيات الأهلية 2026 وموعد السداد    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    سوسيتيه جنرال الفرنسي يزيح النقاب عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار يورو    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرحلة التنقيط في الحلق
نشر في الوفد يوم 29 - 03 - 2012

دخل الفلسطينيون في زمن الربيع العربي، مرحلة التنقيط في الحلق الجاف، قطرة قطرة، وذلك لكي يبقوا على قيد الحياة السياسية، إلى حين إنضاج خلاصات المرحلة، خصوصا على صعيد قطبيها الإسرائيلي والأميركي.
عملية التنقيط في الحلق تمارسها الدول المانحة التي يتنازعها في الشأن الفلسطيني همان أساسيان:
الأول: إعادتهم إلى مسار المفاوضات دون قيد أو شرط كسبيل وحيد لحل قضيتهم السياسية وحتى الاقتصادية.
والثاني: التوسط لدى إسرائيل لتخفيف قيودها حتى يتمكن الاقتصاد الفلسطيني «المعتل» من مساعدة الدعم الدولي على الوفاء بالاحتياجات.
وهذه الحالة الضاغطة على الفلسطينيين يضاعف من أذاها الأداء الفلسطيني المرتبك والمتردد والمرتجل للمهام السياسية التي يفترض أن تؤدى في ظرف من هذا النوع، ولعل أخطر مردودات هذا النوع من الأداء هو توفير ذرائع للآخرين كي يحجموا عن تقديم ما يفترض أن يقدم من دعم سياسي واقتصادي.
لقد ارتبك الخطاب السياسي الفلسطيني على نحو شامل وبدا كما لو أن المتناوبين على تقديم هذا الخطاب، وهم كثر، يبلبلون العالم في أمر ما يريدون وما لا يريدون، وقبل ذلك يبلبلون العرب والفلسطينيين الذين لم يعودوا يعرفون ما هو الخطاب؟ وما هي الاتجاهات؟ وكيف تدعم كي تصل إلى أهدافها.
هنالك من تحدث عن حل السلطة، وتسليم مفاتيحها للإدارة المدنية الإسرائيلية في مستوطنة بيت إيل، وهذا أمر يدعو الأصدقاء والأشقاء وحتى المؤلفة قلوبهم إلى الحذر والإمساك عن الحسم في المواقف.
وهنالك من طرح فكرة خيار الدولة الواحدة، بديلا عن خيار الدولتين دون الانتباه إلى أن موازين القوى على الأرض في هذا الوقت تجعل من طرح حل الدولة الواحدة كما لو أنه إلحاق الطرف الضعيف بالطرف الأقوى، فهل يعقل أن تشاركنا إسرائيل في تل أبيب ونحن نعاني من سطوتها على رام الله.
وهل نتوقع أن يتبعنا العرب والمسلمون في هذا الطريق ونحن من ورطناهم في خيار حل الدولتين؟!!
وهنالك من يفتح ملف المصالحة، بإخلاص ويقين باستحالة تحقيق أي تقدم دون حسمه، وبالمقابل هنالك من يقرر ببرود أعصاب وضع الفكرة والآليات والعملية كلها في ثلاجة، كما توضع الأطعمة البائتة المهددة بالفساد والتعفن.
وهنالك من يدعو إلى تقشف لعل وعسى نسد خانة من خانات العجز المتفاقم والمتمادي في وضعنا.
هذا بعض ما يطفو على السطح عندنا، وفوقه الكثير مما نعرف وما لا نعرف.. إلا أن الذين يراقبون حياتنا في سياق رقابتهم لحياتهم مثل الدول المانحة والكثير من الدول الداعمة الصديقة والشقيقة، فإنهم يعرفون عنا أكثر مما نعرف.. يعرفون كم سيارة نشتري وكم غالون بنزين ننفق وكم موظفا يتقاضى راتبا وهو خارج الوطن أو وهو في أي مكان إلا مكان العمل.. وإلى أي مدى بلغ التهرب الضريبي والتحايل عليه وإلى أي مستوى وصل التضخم الوظيفي.. والإنفاق التطفلي في كل الاتجاهات.
وإذا ما قلنا إن ظواهر من هذا النوع، موجودة في كل زمان ومكان وإننا نحاول الحد منها أو التخفيف من آثارها.. إلا أن ما يبدو غريبا حقا هو الجمود السياسي الداخلي الذي لم يبلغ في التاريخ ما بلغه الآن.
كانت الحالة الفلسطينية المثخنة بالجراح والموت والحصارات تتمرد على واقعها، بحيوية شاملة، بدأ من الاتحادات والجمعيات والنقابات.. والمجالس المحلية على مختلف أنواعها، فتتحول إلى شعلة نشاط في التفاعل مع المجتمع ومع نظيراتها في العالم، وتجري انتخابات دورية، واستبدالا ديمقراطيا للوجوه والقادة وحتى أدنى المستويات.. كان ذلك يعبر عن الهوية الحقيقية للشعب الفلسطيني والرصيد الحقيقي للقوة المادية والمعنوية لهذا الشعب. كنا نجري في بعض المواسم ألف انتخابات حرة قوية فعالة، لكل جوانب حياة مجتمعنا... حتى ممثلي شعبنا المهاجر إلى أميركا اللاتينية في المجلس الوطني، جاءوا منتخبين وليسوا معينين.
أين نحن الآن من هذا كله؟
إن ما يبدو حبيس الثلاجة ليس اتفاق المصالحة وحده بل مصير الشعب والقضية، فأين المبادرات يا أولي الأمر؟
دون هذه المبادرات سنظل نعيش مرحلة التنقيط في الحلق.. ليس من أجل أن نحيا وإنما من أجل أن لا نموت.. والفرق كبير وكبير جدا.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.