تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك.. افتتاح 9 مساجد بقرى سوهاج وسط حضور الأهالي    اقتراح برغبة لسرعة تشكيل المجالس المحلية باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية    رحلة تعريفية لمجموعة من كبار وكلاء السفر وشركات السياحة البلجيكية بالمزارات المصرية    النفط يحافظ على استقراره قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    عاجل| مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة مصر يجدد التأكيد على إدانة الاتحاد الأفريقي ورفضه القاطع لإنشاء ما يسمى بالحكومة الموازية في السودان    الكرملين: الجولة الجديدة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا تنعقد الأسبوع المقبل    محمد صلاح يحصد ثروة تكفى لشراء 100 سيارة لامبورجينى.. تفاصيل مثيرة    «سيدات طائرة الأهلي» يواجه وادي دجلة في كأس السوبر المصري    الصحة تغلق 14 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات إشتراطات التراخيص    الأرصاد تحذر: موجة حر تبدأ اليوم ودرجات الحرارة تتجاوز المعدلات الطبيعية    إخماد حريق مواسير بلاستيك فى مدينة نصر دون إصابات.. صور    زيارتان استثنائيتان لنزلاء السجون فى رمضان    قوات الاحتلال تطلق القنابل على المصلين فى رام الله وتحاصر مساجد نابلس    قادة باكستان يهنئون حزب بنجلاديش الوطني بفوزه في الانتخابات العامة    في احتفالية مهيبة بجامعة القاهرة.. تخريج الدفعة ال192 بطب قصر العيني    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    التضامن: فريق التدخل السريع تعامل مع 162 بلاغًا لإنقاذ حالات بلا مأوى    محافظ المنوفية ووزير الأوقاف يفتتحان "مسجد قباء بأم خنان" بقويسنا ويؤديان شعائر صلاة الجمعة    لصيام بدون خمول وصداع، السر في الأيام التي قبل رمضان    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في حادث ميكروباص بالمنيا    عميد تجارة عين شمس: اقتصاديات الرياضة أصبحت مسارات واعدة تستحق الاهتمام الأكاديمي    قصور الثقافة: مبادرة "مقتطفات حرفية" تجوب المحافظات لتعليم الحرف اليدوية    4 تحديات تواجه تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات    بعد إنقطاع سنوات..لماذا أعاد الاستعمار الامريكي تصدير نفط فنزويلا للكيان الصهيونى؟!    روشتة ذهبية.. 10 خطوات للاستعداد لصيامٍ صحي وآمن في رمضان    ينطلق في هذا الموعد.. أماكن تحرك أول وآخر أتوبيس ترددي خلال رمضان    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 13 فبراير 2026 فى المنيا    10 قرارات وتكليفات رئاسية حاسمة للحكومة    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    لاعب الزمالك السابق: الأهلي تأثر برحيل وسام أبو علي    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    بعد إخلاء سبيل المتهم.. هل أغلقت قضية واقعة «فتاة الأتوبيس»؟    لأول مرة، التضامن تعيد 17 طفلًا لأسرهم استنادًا ل "الاختبار القضائي"    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    "تموين الإسكندرية" يحتفل بفوز "خدمات شرق" بالمركز الأول لجائزة التميز الحكومي    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    التصريح بدفن مُسن ضحية حريق كفر شكر.. وتحريات لكشف الملابسات    وثائق تكشف دعوة «دكتور أوز» ل إبستين لحضور حفل «عيد الحب»    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    الصدارة تشتعل، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل آرسنال مع برينتفورد    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدولة تمد «مظلة الحماية الاجتماعية» لكل المصريين
«دعم الغذاء» الأكثر فاعلية.. «تكافل وكرامة» الأفضل
نشر في الوفد يوم 05 - 02 - 2018


تحقيق - دعاء مهران /إشراف : نادية صبحي
تسعى الحكومة فى الوقت الحالى لتوسيع دوائر الحماية الاجتماعية لمحدودى الدخل والطبقة الفقيرة، بعد قرارات الإصلاح الاقتصادى التى اتخذتها العام الماضى.
ويتمثل أحد مكونات هذا البرنامج فى التحول من الدعم الذي يتصف بالتعميم وقلة الكفاءة إلى شبكات حماية اجتماعية تتسم بالكفاءة واستهداف الشرائح المجتمعية الأولى بالرعاية.
واستطاعت الحكومة فى هذا الصدد إحراز بعض التقدم تجاه إنشاء سجل قومى موحد لتحديد الأُسر التى تعانى من الفقر، ورغم ذلك تحتاج الحكومة إلى تبنى تدابير من شأنها تخفيف التأثير الناجم عن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة على الفقراء، وكذلك على الشرائح متوسطة الدخل التى تقف صامدة أمام جشع التجار ومنعدمى الضمير بالأسواق.
«الوفد» ترصد أبرز الجهود الحكومية فى تكثيف برنامج الحماية الاجتماعية، والتى قامت بها مؤخراً بعد الإصلاحات الاقتصادية التى اتخذتها فى العام الماضى.
برنامج تكافل وكرامة
يقوم برنامج تكافل وكرامة بتلبية احتياجات الفئات الأكثر فقراً من خلال الدعم النقدى، وحققت الدولة تقدماً ملحوظاً فى وضع أسس برنامج للدعم النقدى «تكافل وكرامة».
ويدور البرنامج حول الأسرة، ويقوم بتقديم الدعم النقدى «المشروط» للأمهات، بشرط حصولهن وحصول أطفالهن على الخدمات الصحية أو انتظام الأطفال فى الدراسة بنسبة حضور لا تقل عن 80%.
على الجانب الآخر، يركز على الأفراد، ويقوم بتقديم الدعم النقدى «غير المشروط» إلى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من الإعاقة التى تحُولهم عن العمل.
وبدأت الحكومة بإطلاق البرنامج عام 2015 بدعم من البنك الدولي عبر قرض وصلت قيمته إلى 400 مليون دولار، ولكن يبقى الأهم أن البرنامج أصبح معتمداً بشكل شبه كلى على التمويل المحلي من الموازنة العامة، وقدرت التكلفة النهائية للمشروع ب 5.6 مليار جنيه. وقام مجلس الوزراء باعتمادها بالفعل حيث سيتم التنفيذ على ثلاث مراحل وبهدف تقديم دعم نقدى لثلاثة ملايين اسرة فقيرة على مدى اربع سنوات، ولا تزال هناك حاجة إلى توسيع نطاق البرنامج.
التموين
قررت الدولة فى شهر يولية من العام الماضى زيادة قيمة الدعم التموينى للفرد من 21 جنيهاً إلى 50 جنيهاً يطبق على أول أربعة أفراد فى الأسرة، فالأسرة التى تتكون من أربعة أفراد ستحصل على 200 جنيه، أما الفرد الخامس بها وما يزيد عليه فسيحصل على 25 جنيهاً، كما طبقت منظومة الخبز المدعم الجديدة فى 27 محافظة، بما تتضمنه من صرف الدقيق لأصحاب المخابز البلدية المدعمة بالسعر الحر، وتخصيص 150 رغيفًا شهرياً لكل مواطن، وهو ما أدى إلى نجاح تطبيق المنظومة في الحد من المهدر سنوياً من الدقيق، والذي كان يتراوح ما بين 11 و12 مليار جنيه.
كما تم تحديث بيانات البطاقات التموينية ل 19 مليون مواطن مقيدين فى 4٫5 مليون بطاقة حتى 30 يونية الماضى، وذلك بعد أن تمكنت بالفعل من تحديث بيانات 55٫5 مليون مواطن على بطاقات التموين.
ويبلغ عدد المسجلين فى البرنامج أكثر من 70 مليون مواطن، بقيمة دعم وصلت 90 مليار جنيه بدلاً من 41 مليار جنيه، كما وصل عدد المستفيدين من دعم بطاقات الخبز التموينية إلى 80 مليون مواطن بقيمة 60 مليار جنيه.
المعاشات
استطاعت الدولة زيادة المعاشات بنسبة 15% على إجمالى قيمة المعاش، و9٫5 مليون مستفيد، بإجمالى زيادة بلغت 52 مليار جنيه.
برنامج إصلاح القطاع الصحى
بدأت وزارة الصحة اتخاذ الخطوات التدريجية لزيادة الإنفاق على القطاع الصحي تدريجياً لتصل إلى 3٪ من الناتج المحلى الإجمالى فى عام 2016/2017 وفقاً لما نص عليه الدستور، وتقوم وحدة العدالة الاقتصادية بالتعاون والعمل مع الجهات المعنية الأخرى على الإعداد للمرحلة الانتقالية لتطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد الذى يهدف إلى حصول جميع المواطنين على خدمات رعاية صحية ذات جودة عالية، وذلك بالإضافة إلى قيام الوحدة بإعداد الدراسات الاكتوارية اللازمة لتحديد الموقف المالي لنظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد وتوقع موارده والأعباء المالية المترتبة على تطبيقه سنويا، وذلك لضمان استدامته المالية، وذلك كخطوة أساسية لتنفيذ رؤية الحكومة المصرية بتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030.
التغذية المدرسية
قامت الحكومة بوضع تنفيذ الاستراتيجية القومية للتغذية المدرسية، بدءاً من 2016 موضع الأولوية، حتى تكون بمثابة شبكة حماية منتجة واستثمار مستدام مالياً فى رأس المال البشرى لتحقيق «التعليم للجميع» والقضاء على الجوع، وكذلك نظراً للأثر الكبير لمثل هذه التدخلات على النتائج الصحية والتعليمية.
ويعد توسيع نطاق برنامج التغذية المدرسية، الذى يغطى ما يقرب من 13 مليون طفل، مع تغطية شاملة لصعيد مصر، بمثابة شبكة حماية تغذوية مهمة، وغير أن برنامج الوجبات المدرسية الذى تديره وزارة التربية والتعليم يعانى من التفتت، مع وجود مشكلات فى سلسلة الإمداد وكذلك جودة الوجبات، والتى تسعى الحكومة إلى حلها بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى والأطراف المعنية الأخرى.
أهمها تشديد الرقابة على الأسواق واستمرار دعم المشروعات الصغيرة
خبراء يطالبون بمزيد من الإجراءات لحماية الطبقة الفقيرة والمتوسطة
استطاعت برامج الحماية الاجتماعية التى نفذتها الحكومة فى الفترة الأخيرة، تلطيف الأثر على الأسر الأكثر فقراً، لكن الطبقة المتوسطة تعتبر الأكثر تأثراً بالإصلاحات الاقتصادية الكبيرة الناجمة عن زيادة تكلفة الواردات، والتى تستدعيهم لتغيير أنماط الاستهلاك الخاصة بهم، بحسب تأكيدات خبراء الاقتصاد.
وتعيش الطبقة المتوسطة فى الوقت الحالى حالة من الصعوبة فى المعيشة، بعد أن كان ينظر إليها على أنها «رمانة الميزان» فى المجتمع، وهى الأكثر تأثراً بعمليات الإصلاح الاقتصادى، والتى كانت ضرورية للنهوض بالاقتصاد القومى للبلاد، والتى أدت بدورها إلى ارتفاع الأسعار.
وتعتبر الطبقة المتوسطة ذات تأثير عالٍ فى المجتمع نتيجة تكونها من أصحاب مهن تمتاز بالثقافة، مثل «الصحفيين والمحامين والمهندسين والأطباء وطبقة من التجار»، الأمر الذي يتطلب من الحكومة اتخاذ بعض القرارات التى من شأنها احتواء مشكلات الطبقة المتوسطة، والتى انتقلت إلى طبقات أدنى تحت وقع موجات الغلاء فى الفترة الأخيرة.
قال الدكتور صلاح الدين فهمى، رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر: من المفترض اتخاذ قرارات لاحتواء الطبقة المتوسطة، ولا يكفى تشديد الرقابة على الأسواق، نتيجة استنفاد جميع القرارات، التى من شأنها إرضائهم، مؤكداً أن الحكومة ترفع أسعار السلع والخدمات لتقليل عجز الموازنة، وإذا أقدمت على منح الطبقة المتوسطة أى امتيازات، ستصبح جميع القرارات التى اتخذتها الدولة لخفض عجز الموازنة بلا قيمة، وسيزداد التضخم.
وقالت الدكتورة سعاد الديب، رئيس جمعيات حماية المستهلك: إن جميع القرارات التى تتخذها الدولة ستلزم احتواء الطبقة المتوسطة حتى لا تتحول إلى طبقة فقيرة، مشيرة إلى أن زيادة أسعار الوقود أثرت على الطبقة الوسطى بشكل ضخم جداً.
وأوضحت أن الطبقة الوسطى تهتم بتعليم أولادها، لأنها تعتبر التعليم هو الإرث الحقيقى لهم، مؤكدة أن ارتفاع أسعار المحروقات للمرة الثالثة سيؤدى
إلى ارتفاع مدفوعات المدارس الخاصة، وأسعار «باصات المدارس»، مما سيؤدى إلى نقل هذه الفئة أبناءها من مدارس أجنبية وخاصة إلى مدارس حكومية، وهذا سيؤدى إلى ضرر كبير فى العملية التعليمية.
وأوضحت أن الشىء الوحيد الممكن أن تقدمه الحكومة للطبقة المتوسطة هو تشديد الرقابة على الأسواق التجارية، حتى لا يستغل التجار هذه الزيادات لتحقيق زيادات تتجاوز 100% من تكلفتها.
يذكر أن الحكومة تبنت فى الآونة الأخيرة عدداً من برامج الحماية الاجتماعية، والتى استفاد منها كثير من محدودى الدخل والطبقة الفقيرة، وتسعى الحكومة لبذل مزيد من الإجراءات لتكثيف برامج الحماية الاجتماعية، بعد برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى كانت تحتاجه الدولة للنهوض بالاقتصاد القومى للدولة.
وبحسب خبراء الاقتصاد، فإن الحكومة مطالبة بمزيد من الخطوات فى برنامج الحماية الاجتماعية، لكى تستطيع تحصين الطبقة الفقيرة من قرارات الإصلاح الاقتصادية الأخيرة، مؤكدين أن جميع برامج الحماية الاجتماعية لها نقاط قوتها وضعفها، ويبقى برنامج دعم الغذاء الوسيلة الأكثر فاعلية والأسهل لتحقيق أكبر قدر من دعم الفقراء.. وأكد الخبراء أيضاً أن ثمة حاجة إلى وضع تدخلات أخرى ضمن حزمة الاستجابة بدرجات متفاوتة، ويعد برنامج الدعم النقدى «تكافل وكرامة» الأفضل من حيث الاستهداف.
قال رضا عيسى، الخبير الاقتصادى: إن الحكومة مطالبة بمزيد من الخطوات لزيادة برامج الحماية الاجتماعية، كى تستطيع احتواء معدلات الفقر، وتعيد عملية التوازن بين مستوى معيشة المواطنين.. أضاف أن جميع برامج الحماية الاجتماعية التى نفذتها الحكومة لها نقاط قوتها وضعفها، مؤكداً أن برنامج دعم الغذاء هو الوسيلة الأكثر فعالية والأسهل لتحقيق أكبر قدر من التغطية، ولكن تظل هناك حاجة إلى وضع تدخلات أخرى ضمن حزمة الاستجابة بدرجات متفاوتة، ويعد برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» الأفضل من حيث الاستهداف.
وطالب بتوسيع نطاقه من خلال إعادة النظر فى الحد الأدنى للاستحقاق وتمكين جميع المواطنين الواقعين تحت خط الفقر من الاستفادة منه بدلا من قصر ذلك على فئات بعينها «الأسر الفقيرة التى لديها أطفال، وكبار السن، وذوى الإعاقة».
كما ينبغى على الحكومة استمرار الاهتمام ببرامج الأشغال العامة من خلال جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على مدار العام أو العامين القادمين، وهذا من شأنه أن يوفر فرصة لدعم الجهود الاجتماعية من خلال برامج جيدة الاستهداف رغم ضيق نطاقها على نحو نسبى فى الوقت الحالى، والتغذية المدرسية، حيث ثبت نجاح مثل هذه التدخلات فى أوقات الأزمات، غير أن توسيع نطاق تغطيتها عبر أنحاء البلاد سينطوى على تكلفة باهظة وتحديات بالغة.
وطالب «عيسى» باستمرار بتوفير السلع الأساسية بأسعار غير احتكارية، وتشجيع مناخ المنافسة الحرة وخفض الدولار الجمركى على السلع ومعدات الإنتاج الأساسية ومد مظلة الضمان الاجتماعى لمحدودى أو معدومي الدخل بطريقة أكثر كفاءة، مضيفاً أنه لابد من تخفيض الإنفاق الحكومى ومواجهة أى عجز فى الموازنة، ومساعدة القطاع الخاص في الحصول على التمويل اللازم للتشغيل ورفع تكلفة الإنشاءات ومواد البناء من جهة أخرى.
أرقام الإحصاء
وأوضح الجهاز أن نسبة الأسر التى تحصل على دخلها من العمل تبلغ 70٫4%، فى حين تبلغ نسبة الأسر التى تعتمد فى دخلها على التحويلات الخارجية 16٫7%، أما الأسر التى تعتمد فى دخلها على القيمة الإيجارية التقديرية للمسكن فتبلغ 10٫4%، والأسر التى تعتمد فى دخلها على الممتلكات 2%، وأن 8٫7% فقط من الفقراء مشتركون فى التأمينات الاجتماعية، ونسبة المستفيدين من التأمينات الاجتماعية من الفقراء تبلغ 8٫9٪.
قاعدة بيانات وفرص عمل للشباب ب«قبلى»
التضامن تطلق «فرصة» لأهل الصعيد
تشهد محافظات الصعيد اهتماماً خاصاً من الدولة فى الوقت الراهن فى مجال برامج الحماية الاجتماعية، وهو ما أكدته الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، فى تصريح سابق لها، أن الحكومة منحازة إلى محافظات الصعيد والفقراء، وأن برنامج تكافل وكرامة بدأ بشكل رئيسى فى محافظات الصعيد، وأن 86% من المستفيدين من أبناء الوجه القبلى، بإجمالى تمويل 13 مليار جنيه، من أصل 15 مليار جنيه.
موضحة أن هناك الكثير من الفرص للعمل بانتظار الشباب ضمن برنامج «فرصة» الذى أطلقته الوزارة، مؤكدة أنه للمرة الأولى فى مصر يتم تسجيل كل من يتقدم بطلب خدمة، وكل من يرى نفسه بحاجة إلى دعم، حيث تم توزيع أكثر من 8.11 مليار جنيه للمستفيدين من البرنامج، مؤكدة أن انحياز البرنامج لمنطقة الصعيد، لتقديم شبكة حماية اجتماعية، وقلة حجم الاستثمارات الموجودة فى الصعيد، وكذلك معاش الضمان الاجتماعى الذى تصرفه الوزارة.
وأوضحت وزيرة التضامن أن أفقر محافظات مصر هى التى تحصل على النسبة الأكبر من الدعم، وأن 52% من يستحقون الدعم تقدموا بطلبات فى محافظات الصعيد مقابل 31% فقط فى الوجه البحرى، حيث إن محافظات الوجه البحرى «الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ ومطروح» نسبة الفقر بها أقل وعدد سكانها أقل.
ولفتت «والى» إلى أنه تم تطوير قواعد البيانات وربطها بالرقم القومى، فضلاً عن استكمال قاعدة البيانات لجميع المستحقين للدعم بجميع أشكاله، مضيفة أن الميكنة كانت من أهم إنجازات الوزارة ويتم الاعتماد عليها فى مكافحة الفساد، بالإضافة إلى أن قواعد البيانات تساعد على التحول من برنامج الحماية إلى برنامج التنمية المستدامة.
كما أكدت «والى» أن برنامج «فرصة» الذى أطلقته الوزارة جاء نتيجة إظهار قاعدة بيانات المرفوضين من تكافل وكرامة أن هناك 250 ألف شاب عاطلين عن العمل من ضمن الأسر المسجلة، والتى تم رفضها ضمن برامج الدعم النقدى، مضيفة أنه تم فحص 268 ألف تظلم للمواطنين الذين تم رفضهم في برنامج الدعم النقدى، مضيفة أنه تم توقيع مجموعة من البروتوكولات مع جمعيات أهلية والاستثمارية لتوفير فرص عمل لمن رفضهم برنامج الدعم، موضحة أن مليوناً و739 ألف أسرة يحصلون على الدعم النقدى تكافل وكرامة.
وشددت وزيرة التضامن على أنه سيتم القضاء على مشاكل المياه والصرف الصحي ولأسر تكافل وكرامة الذين يعانون نقص هذه ، وكذلك تسقيف بيوتهم بنهاية 2018، مشيرة إلى أن 62% من سيدات برنامج تكافل وكرامة أميات، وأن الدولة مسئولة عن حماية فقرائها لكن الأسرة مسئولة عن حماية أبنائها أيضاً وسوف تخرج من الفقر من خلالها تنميتها وتعليمها.
كما أن مبادرة «كفاية 2» تستهدف خفض معدل النمو السكانى، وأن كل طفل معاق فى الأسرة له معاش منفصل، وهو معاش استحقاقى، وأن الوزارة تقدمت بقانون لحماية ذوى الإعاقة إلى البرلمان وعبرت عن أمنيتها بصدوره قريباً.
ولفتت وزيرة التضامن إلى أن الوزارة ستعمل على التوسع فى البرنامج القومى للتغذية المدرسية بالتعاون مع وزارة الصحة والمعهد القومى للتغذية، وأنها تستهدف فى استراتيجية 2030 تحسين وتقوية برنامج التغذية المدرسية، منوهة إلى أن المعاشات زادت 72% منذ 2014 وحتى الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.