فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    مدبولي في جولة بسوق العبور: استقرار الأسعار أولوية قصوى للحكومة    بدء تنفيذ أعمال المرافق بالمرحلة الثانية لتطوير منطقة العتبة في القاهرة    الأسهم الأمريكية تدخل مرحلة تصحيح وسط مخاوف الحرب    المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية ينفذ 43 تدريبًا للتثقيف المالي    وزير الري يتابع المنظومة المائية بالإسماعيلية والسويس وبورسعيد والجاهزية لموسم أقصى الاحتياجات المقبل    ميرسك: تعليق العمليات في ميناء صلالة بعد تعرض رافعة لأضرار    الجيش الإسرائيلي ينذر سكان 7 قرى بجنوب لبنان لإخلاء منازلهم فورا    عاجل- غارات جوية تستهدف مواقع حيوية في إيران بينها محطة بوشهر النووية    مسئول: أضرار كبيرة برادار مطار الكويت الدولي جراء هجمات طائرات مسيرة    بينهم طفل.. استشهاد 3 فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي    محاولات لتكثيف حضور جماهير الأهلي في المباريات    كواليس رحيل محمد صلاح عن ليفربول.. فيديو سري وإعلاء مصلحة الفريق    بونو يدعو نجم ريال مدريد لارتداء قميص منتخب المغرب    الأرصاد: انخفاض طفيف في الحرارة وزيادة فرص الأمطار غدا.. وتحسن تدريجي بدءا من الاثنين    التحفظ على 20 طن دقيق مدعمة قبل بيعها في السوق السوداء بالقاهرة    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    أمن المنافذ يواصل ضرباته.. ضبط قضايا تهريب وتنفيذ 272 حكما خلال 24 ساعة    بعد قليل.. الحكم على المتهم بالاستيلاء على صفحات شيرين عبدالوهاب    ريهام عبد الغفور راقصة في فيلم "برشامة" |خاص    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    هيئة «الرعاية الصحية» تحقق 8 ملايين دولار إيرادات من السياحة العلاجية    وزير الصحة يتلقى تقرير متابعة عن 90 زيارة ميدانية ل63 مستشفى ووحدة صحية    محافظ الشرقية يُشدد على تكثيف المتابعة الميدانية على المستشفيات الحكومية    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    ضبط 5 متهمين جُدد في مشاجرة أودت بحياة شخصين بالشرقية    محافظ أسوان يشارك في مائدة مستديرة حول دور الإعلام في صناعة السلام المجتمعي    أسعار الأسمنت في سوق مواد البناء اليوم السبت 28-3-2026    وصول بابا الفاتيكان إلى موناكو في زيارة تاريخية    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي (تحديث لحظي)    هجوم أمريكي إسرائيلي على جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا    محافظ أسيوط: تدريبات الطفولة المبكرة خطوة لتعزيز كفاءة الحضانات ورفع وعي الأسر    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت 28 مارس 2026    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 28 مارس 2026    "التضامن" توضح تفاصيل جهود فرق التدخل السريع للتعامل مع تداعيات الطقس السيء    إحالة طالبين بتهمة التحرش والاعتداء على سيدتين بمصر الجديدة للمحاكمة    بعد اتصالات وزير المجالس النيابية، رئيس برلمانية المصري الديمقراطي يتراجع ويشارك باجتماع مدبولي    الأهلي يتراجع عن عودة كامويش لناديه    «سيدات سلة الأهلي» يواجه البنك الأهلي في ربع نهائي الدوري    سبيل وكتّاب عبدالرحمن كتخدا.. لؤلؤة معمارية تزين شارع المعز    أيمن بدرة يكتب: مباريات المونديال 4 أشواط    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    العمى النفسي والذكاء الاصطناعي.. عندما تخدعنا الأجهزة الرقمية    إسلام الكتاتني يكتب: عيد الإخوان المشئوم «1»    إعلام إيراني: سلسلة غارات مكثفة الليلة طالت مواقع عدة في طهران وأصفهان وشيراز ومدينة دزفول    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي يحتفي برموز الفن في احتفالية اليوم العالمي للمسرح    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    الأسماك والمكسرات.. أطعمة ومشروبات تساعد طفلك على التفوق الدراسي    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلام فى الإعلام
مبادرة إصلاح أم إتحاد مصالح
نشر في الوفد يوم 13 - 03 - 2012

دعوت الأسبوع الماضى من هذا المكان إلى تشكيل لجنة أو هيئة من خبراء الإعلام لضبط الأداء الإعلامى من خلال وضع كود أخلاقى للمهنة، يحمى الجمهور من هذا الإنفلات وهذه التجاوزات الإعلامية .
وفى اليوم التالى قرأت خبرا أسعدنى فى البداية عن إطلاق ثلاثين من الإعلاميين والمثقفين لمبادرة تسمى " المبادرة المصرية لتطوير الإعلام " ، ومضيت أقرأ فوجدت كلاما طيبا ، فهى مبادرة لتطوير الإعلام ، وتهدف إلى إزدهار " صناعة الإعلام " ، وتقويم أدائه ، وحماية مصالح الجمهور من " إنحيازاته وإنفلاتاته " .
وكانت الصدمة عندما وصلت إلى نهاية الخبر حيث الأسماء الموقعة على هذه المبادرة ، وكان لسان حالى يقول : إزاى؟! " ، فالأسماء تضم بين ما تضم بعض المذيعين والمذيعات من فضائيات مختلفة بعضها يثير الجدل ، وبعضها مثير للشبهات ، وتضم أيضا مديرى بعض الفضائيات ، وبعض الشركاء فى ملكية بعض الفضائيات ، ومن هؤلاء من إكتسب خبراته وثرواته من خلال عمله مع قيادات الإعلام فى النظام السابق وعلاقاته بهم ، بينما تضم الأسماء قلة ممن يطلق عليهم خبراء الإعلام ..
وعدت إلى قراءة الخبر مرة أخرى وفى ذهنى تلك الأسماء فتوقفت عند بعض النقاط المطروحه :
الإعلان خلال أيام عن وضع مسودة لهيكل تنظيمى للإعلام الإذاعى والتلفزيونى يعرض على مجلس الشعب .. فإن كنا جميعا نريد إلغاء وزارة الإعلام وإعادة هيكلة الإعلام المصرى ، فكيف لطيف واحد من أطياف هذا الإعلام أن يعطى لنفسه حق إقتراح هذا الهيكل الجديد مقصيا بقية الأطياف .
إقتراح لقانون هيئه وطنية " مستقلة " للإعلام المسموع والمرئى يعمل تحت مظلتها ويلتزم بقواعدها الإعلام العام والخاص .. فكيف لكم وأنتم فى أغلبكم تمثلون الإعلام الخاص وتوجهاته ومصالحه أن تقترحوا قانون عمل للإعلام العام ، وإن كنتم تقصدون بكلمة " مستقلة " أنها لاتنحاز للحكومة ، فهى أيضا يجب ألا تنحاز إلى الإعلام الخاص الذى تمثلونه .
إقتراح أطر لحماية مستهلكى صناعة الإعلام ، وتوفير الحماية للإعلاميين من تحكم رأس المال وبطش السلطة .. فكيف لكم وأنت تمثلون عناصر الإنتاج ورأس المال فى هذه الصناعة أن تضعوا أطار حماية للمستهلك ، وأى إعلاميين هم الذين ستوفرون لهم الحماية من تحكم رأس المال ، وأنتم فى أغلبكم مكلفون بحماية رأس المال والعمل على تعظيم أرباحه .
المقترح المطروح بحكم أغلبية الأعضاء الموقعين عليه لايمثل مبادرة إصلاح وتطوير بقدر ما يمثل " إتحاد " يضم القائمين على صناعة الإعلام الفضائى الخاص ، ومن ثم فهو تجمع سيسعى بالضرورة إلى الحفاظ على مصالح الموقعين عليه ، ومصالح أصحاب رؤوس أموال فضائياتهم ، وإلا فماذا سيحدث لوتعارضت مصالح فضائياتهم مع مصالح الجمهور ، وإلى أى طرف سينحازون ، بل وكيف لمدير إحدى الفضائيات أن يحاسب " بحكم عضويتهما بالمبادرة " مدير فضائية أخرى فى حالة حدث تجاوز فى ظل العلاقة المتداخله والمتشابكة بين أصحاب الفضائيتين ، وكيف لأعضاء تلك المبادرة أن يكشفوا لنا مصادر التمويل الحقيقية لبعض الفضائيات الجديدة وبينهم شركاء ومديرين لهذه الفضائيات ، وكيف لهم أن يبرروا لنا ما يفعله " ميردوخ " المصرى من سعى لشراء أسهم فى معظم الشبكات القائمه ، فهل لأعضاء المبادرة القدرة على الإجابة على هذه التساؤلات ؟
وبإختصار شديد : كيف لهم أن يكونوا " خصما وحكما " ؟!
إن الإعلان عن هذا الموضوع لم يكن فى شكل فكرة تطرح للنقاش من أهل المهنة ، فيتم تنقيحها وبلورتها فى شكل مبادرة وطنية حقيقية تعبر عن الإعلاميين بكافة إنتماءاتهم ، ويلتف حولها أهل الإعلام الحكومى والخاص ،فتلقى التأييد وتحقق الإجماع المطلوب ، ولكن كان الإعلان فى شكل مبادرة تم إقرارها بالفعل من الموقعين عليها بل وتم توزيع إختصاصات العمل فيما بينهم ، ومن ثم فمن يريد الإنضمام إليها عليه القبول بما تم إقراره ، فلماذا هذا التعجل من جانبكم ؟ ولماذا هذا الإقصاء للشركاء الآخرين فى المهنة ؟
إن النتيجة الحتمية لهذه الخطوة هى خطوات عديدة مماثلة ، بمعنى إننا سنجد مبادرات مماثلة كل منها يعبر عن فئة إعلامية محددة ولكنها ستدعى التمثيل الكامل للإعلام ، ومن ثم تتعد المصالح الضيقة على حساب المصلحه العامة للمهنة وأهلها ، هذا التعدد والتشتت سيهدرالجهود ويعظم الخلافات فتتقلص وتتضاءل الفوائد المرجوة .
إن الإعلام المصرى فى الظرف الراهن أحوج ما يكون إلى هيئة مكونة من خبراء المهنة ، من المشهود لهم بالكفاءة ، ومن يتسمون بالحيدة والموضوعية والنزاهة ، ومن الذين لايرتبطون بأى مصالح مع مؤسسات الإعلام العام أوالخاص ، ومن الذين هم فوق مستوى الشبهات ، تقوم هذه الهيئة بوضع إطار عام للعمل الإعلامى المرئى تحديدا ،وتقترح قانونا لتنظيم عمل الفضائيات الخاصة بدءا بشفافية رأس المال ، ووصولا لسبل التصدى للإنفلات الإعلامى ، والتجاوزات الإعلامية بحق الفرد والمجتمع .
فهذه الهيئة لابد لها ان تكون بمثابة إطار لتنظيم هذه الصناعة ، وأداة للرقابة على منتجاتها ، وضمانا لحماية مستهلكيها .
كما تتولى هذه الهيئة بعد إستطلاع كافة الأراء والإطلاع على التجارب المماثلة مهمة إعادة هيكلة الإعلام الحكومى ممثلا فى إتحاد الإذاعة والتلفزيون ، والهيئة العامة للإستعلامات وكافة مكونات وزارة الإعلام .
ياليت أصحاب صناعة الإعلام يركزون على حماية مصالحهم من خلال إتحاد يضمهم ، وهذا حقهم ، كشأن أصحاب صناعات عديدة ، وليتركوا غيرهم من غير أصحاب المصالح يركزون على أدوات ضبط الأداء وتقويمه وسبل حماية المستهلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.