عامر: كلمة السيسي أكدت للعالم قدرة مصر على مواجهة الإرهاب    البرلمان يبدأ التحرك الفعلي لضبط الأسعار    رئيس الوزراء يستعرض أمام منتدى دافوس إنجازات السنوات الأربع الماضية    "السياحة" تمنح الفنادق العائمة 3 أشهر لتجديد التراخيص    إزالة 55 من مكامير الفحم فى كفر البطيخ بدمياط    وزير الخارجية التونسي يبحث مع نظيره المجري سبل دعم وتطوير العلاقات    بدء المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية بالجزائر    مصر تهزم تونس في كأس العالم لكرة اليد وتنتظر هدية النرويج    خطوة واحدة تفصل مؤمن زكريا عن أحد السعودي    سولاري: لم نفقد الأمل في العثور على سالا.. و تقنية الفيديو تربكنا    القبض على عسلية و10 آخرين من تجار المخدرات بالقليوبية    غدًا.. طلاب أولى ثانوي يودعون الامتحانات التجريبية بمادة الكيمياء    عبد الدايم: افتتاح الرئيس لمعرض الكتاب يوضح اهتمام القيادة السياسية بالثقافة المصرية    حمدي الميرغني: "حققت حلمي بالعمل مع كريم عبد العزيز في نادي الرجال السري"    روسيا تطالب إسرائيل بوقف ضرباتها العشوائية على سوريا    تركيا تفتح النار على أمريكا وتتهمها بدعم تنظيمات إرهابية في سوريا    الاتحاد الأوروبي يسعى لحماية الصيادين في حال خروج بريطانيا من الاتحاد بدون اتفاق    وزير الاقتصاد السعودي يؤكد دعم المملكة للجهود التنموية بمصر    انطلاق ملتقى التعاون الدولي بجامعة أسيوط 13 فبراير    محافظ الدقهلية يجهز 50 عروسة بمدينة أجا    قوى عاملة جنوب سيناء تُوفر 170 فرصة عمل بالفنادق والقرى السياحية    مغامرة جديدة.. رسميا - بالوتيلي ينضم إلى مارسيليا    "سيات" تستعد لإطلاق "تاراكو" ذات ال7 مقاعد    بنك مصر يشارك في معرض ديارنا 2019    عامل يصيب شقيقه لتعديه بالضرب على والدتهما بقليوب    ضبط 46 قضية تموينية و39 مخالفة مرافق بسوهاج    تأجيل إعادة محاكمة 170 متهما في «تصوير قاعدة بلبيس الجوية» ل30 يناير    تجديد حبس المتهمة بقتل طفلها بالأزبكية 15 يوما    تعرّف على التشكيل الجديد لمجلس إدارة هيئة قناة السويس    وزير الزراعة يهنئ وزير الداخلية بعيد الشرطة    شاهد.. أغنية الشهيد محمد وهبة قبل وفاته    التعامل مع 29 طفلاً مشردًا بلا مأوى في القليوبية    7 فبراير.. انطلاق أولى حلقات حكايات لطيفة    افتتاح سيرة حب على مسرح البالون بتوقيع عادل عبده آخر يناير    بدء تصوير مسلسل "طلقة حظ" استعدادا للمشاركة في الماراثون الرمضاني    علي جمعة: الصدق منجاة وبركة وقوة للمسلم    مستشفي الشيخ زويد تستعد لاستقبال قافلة مصر الخير    اليوم.. منتخب مصر يصطدم مع نظيره التونسي في المونديال.. تعرف على موعد اللقاء والقناة الناقة    رئيس جامعة جنوب الوادي يتفقد الامتحانات بفرع الأقصر    روسيا تطالب إسرائيل بوقف غاراتها على سوريا    فيديو| «متحدث النواب»: اللائحة التنفيذية تتحكم في القانون بعد صدوره    الثلاثاء.. إنطلاق مؤتمرالكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال    مرصد الإفتاء: المجتمع الدولي بات مطالبا بإدراك أهمية الأوطان    أمين الفتوى يوضح كيفية صلاة قيام الليل وأقصى عدد لركعاتها .. فيديو    3 نجوم عرب في ترشيحات الأوسكار 2019    تراجع ثقة المستهلكين الأتراك في يناير    خبيران فى الأشعة التداخلية والمسالك البولية بالمركز الطبى العالمى    الفرنسي بويل يتأهل لقبل نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس    تنفيذ 1003 أحكام قضائية متنوعة بالمنيا    الكنيسة الكاثوليكية تهنئ الرئيس والشعب المصري بعيد الشرطة وذكرى 25 يناير    تنس - تأهل دجوكوفيتش يلحق بنادال لنصف نهائي أستراليا المفتوحة.. وخروج سيرينا ويليامز    اوعى تفقد الأمل في التغيير!    مراكز الأوقاف لإعداد محفظي القرآن خطوة لحماية النشء من أفكار التطرف    المحافظة على وزنك في الشباب يضمن لك عمرًا أطول    مقتل العقل المدبر لهجوم إقليم وارداك الأفغاني في قصف جوي    أحمد توفيق يكشف كواليس رحيله عن بيراميدز قبل مواجهة الزمالك    اختبار دم للكشف المبكرعن ألزهايمر    تفحم شقة سكنية فى المرج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اختفاء البنسلين.. تصفية حسابات
نشر في الوفد يوم 13 - 12 - 2017


كتب مجدى سلامة:
منذ شهور طويلة وملايين المصريين يعانون غياب البنسلين، ولكن فجأة اختفى الدواء بشكل مريب من أغلب الصيدليات، ولم يعد له وجود سوى فى السوق السوداء، ووصل سعر الحقنة الواحدة 120 جنيها رغم أن سعرها الرسمى 9 جنيهات فقط!
الأزمة طالت كل بيت خاصة وأن أكثر من 3 ملايين مصرى، يحتاجون للبنسلين، و أغلبهم من الأطفال الصغار وكبار السن، الذين يعانون قائمة طويلة من الأمراض على رأسها الحمى الروماتيزمية وأمراض القلب والعظام والصدر ونزلات البرد، وكل منهم يحصل على حقنتين على الأقل شهريا، ليخفف آلام أنياب الوجع التى تنخر فى جسده.
ولأن المرضى الذين يتداوون بالبنسلين يعانون من أمراض خطيرة، وفى الغالب تكون مناعتهم ضعيفة، ترتفع عندهم نسبة الوفاة لتصل إلى 13%، ولنا أن نتخيل إلى أى مدى يمكن أن تصل نسبة الوفاة بين هؤلاء المرضى عندما يختفى البنسلين!..
والسؤال الآن: من وراء اختفاء البنسلين؟.. أو بمعنى أدق: من يقتل المصريين بإخفاء البنسلين؟ وهل الأزمة حقيقية أم أنها مفتعلة كما أكدت مصادر ل«الوفد» الإجابة تبدأ من عند شركات تصنيع واستيراد البنسلين فى مصر، وعددها 7 شركات، وتضم شركات النيل والنصر ومصر وسيد، وجميعها يتبع قطاع الأعمال العام، إضافة، شركة المهن الطبية «شركة تصنيع» وشركة أكديما إنترناشونال «شركة استيراد»، وشركة أكتوبر فارما «شركة استيراد» الشركات الثلاث الأخيرة تابعة للشركة العربية للصناعات الدوائية «أكديما»، التى تملك الدولة نسبة من رأسمالها، والمفاجأة أن بعض هذه الشركات تصدر البنسلين للخارج!.. فكيف نصدر بنسلين وفى نفس الوقت نترك 3 ملايين مصرى يعانون الأمرين للحصول عليه ولو بأسعار تزيد 1000% علي سعره الحقيقى؟!
رغم معاناة المصريين ورغم صرخات المرضى من اختفاء البنسلين، طوال شهور عديدة إلا أن وزارة الصحة ظلت صامته عن الازمة، وأحيانا كانت تنفى وجودها، وأخيرًا أعلنت الوزارة أنها ستضخ عدة ملايين من أمبولات حقن البنسلين طويل المفعول لمواجهة الأزمة، ولكن أحدًا من الوزارة لم يقترب من حجم أو أسباب الأزمة!
المرة الأولى التى يتحدث مسئول عن أزمة الانسولين، كانت للدكتورة ألفت غراب رئيس مجلس إدارة شركة أكديما، فقبل أيام قالت الدكتورة ألفت غراب فى مؤتمر صحفى أن الدكتور مدحت شعراوى رئيس مجلس إدارة شركة أكاديميا انترناشونال السابق، وراء أزمة البنسلين مشيرة إلى أنه قد أنشأ شركة خاصة به تحت مسمى «تكنو فارم»، باسمه واسم أسرته، وتنازل عن النشاط التجارى والاستيرادى من شركة أكاديما لشركته الخاصة، وأصبح بذلك المتحكم والمحتكر لعملية الاستيراد، وتوفير البنسلين فى السوق المحلى، وعندما ترك «شعراوى» الشركة فى شهر أبريل الماضى، توقف عن استيراد البنسيلين نهائياً، وأبلغ المستورد الصينى الذى تم التعاقد معه عن التوقف عن توريد الشحنة وإلا سيقاضيه، وأبلغه ألا يتم شحن الكمية إلا بموافقته شخصيًا كنوع من الضغط على شركة «أكديما»، والحصول على تعويضات مالية، ما أدى إلى تعطش
السوق وقلة البنسلين فى جميع محافظات الجمهورية».
وأشارت إلى أن وزارة الصحة قدمت بلاغًا لمباحث الأموال العامة ونيابة الأموال العامة، والنائب العام بشأن تلك الواقعة، ويتم التحقيق فيها حاليا.
وهكذا يتم الإعلان لأول مرة عن وجود بلاغ وزارة الصحة ضد رئيس سابق لشركة تابعة لأكديما.
ورغم أن الدكتورة «غراب» ألقت بمسئولية الأزمة فى رقبة شركة خاصة، ولكنها لم تجب عن السؤال الأهم: اذا كانت شركة واحدة من بين 7 شركات تنتج وتستورد البنسلين قد توقفت عن العمل، فكيف تحدث أزمة فى وجود 6 شركات أخرى غيرها تنتج وتستورد البنسلين؟
إجابة السؤال تقودنا لمفاجأة كشفها ل«الوفد» يوسف السعيد – خبير صناعة الدواء - مؤكدًا على أن أزمة البنسلين مصطنعة وموجهة للانتقام من شخص بعينه وهو الدكتور مدحت شعراوى!
«السعيد» الذى يمتلك 40% من شركة اكديما انترناشيونال للتجارة قال ل«الوفد» «البنسلين ليس حكرًا استيراديًا على شركة بعينها، فهناك شركات عدة مستوردة منها شركة اكديما انترناشيونال والتى تستورد من خلال وكيلها التجارى شركة تكنوفارما وأيضا شركة اكتوبر فارم المملوكة للشركة العربية للصناعات الدوائية «اكديما الام» والتى ترأسها دكتورة ألفت غراب، وأخرى منتجة مثل المهن الطبية والمملوكة أيضا لشركة اكديما الام».
ويواصل «السعيد» «عام 2013 تم نقل 42 وكالة من ضمنهم البنسلين من شركة اكديما انترناشيونال الى شركة تكنوفارما بموافقة مجلس الادارة والجمعية العامة العادية وغير العادية للشركة «بإجماع المساهمين»، وعملية النقل هذه تمت لوجود اسهم أجنبية تقدر ب90% بأسهم احد المساهمين بالشركة وهى «الشركة العربية للصناعات الدوائية - اكديما الام - والمساهمة بنسبة 60% فى أكاديما انترناشونال» الأمر الذى يحظر معه استمرار نشاط الاستيراد للشركة طبقًا للقوانين المنظمة لهذا الشأن، وحفاظًا على الوكالات محل النقل تم توقيع عقد اتفاق تجارى بين الطرفين بعد عرضه على الجمعية العامة للشركة والموافقة عليه بإجماع المساهمين لتكون شركة تكنوفارما بموجبه وكيلًا تجاريًا لشركة اكديما انترناشيونال.
وواصل «استمرت العلاقة العقدية بين الشركتين فى نجاح ولم يحدث أى نقص أو عجز فى البنسلين منذ عام 2013 وحتى 13/4/2017 وهو تاريخ قيام الدكتورة ألفت غراب بتغيير رئيس مجلس الادارة بدون أسباب، والغريب أن مجلس الإدارة الذى تم تغييرة حقق نجاحات مذهله فى شركة أكديما إنترناشونال، بدليل أنه قفز برأسمال الشركة من 2.5 مليون جنيه عام 2013 الى 2.5 مليار جنيه فى 2017، وأقام عدة مصانع جديدة داخل الشركة أهمها إنتاج منع الحمل الذى يعد الأول من نوعه بمصر والشرق الأوسط لتستطيع مصر من خلاله التحكم فى أمنها القومى وحل مشكلة الزيادة السكانية».
وأضاف «شركة تكنوفارما تنازلت فى الشهر العقارى عن الوكالات التجارية لشركة اكديما انترناشيونال بدون مقابل وبدون أن تتقاضى أى عمولات أو أى مبالغ مالية تحت أى مسمى نتيجة القيام بدور الوكيل التجارى لشركة اكديما انترناشيونال، فلماذا لم تستورد الشركة البنسلين حتى الآن؟».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.