أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية على وجود انقسام بين إسرائيل وبين الولاياتالمتحدة مؤخرا حول تقييم مدى التهديد الإيراني، ورد الفعل الغربي تجاه هذا التهديد. ووسط تصاعد التوتر حول ما إذا كانت إسرائيل سوف تنفذ ضربة عسكرية ضد برنامج إيران النووي، لا تزال إسرائيل والولاياتالمتحدة على خلاف حول سؤال أساسي: هل المنشآت النووية الإيرانية حاسمة بما يكفي حتى أنها على وشك أن تصبح "منيعة"؟ وصاغ وزير الدفاع الإسرائيلي "إيهود باراك" عبارة: "إيران منطقة حصانة" ليحكم على الظروف التي ستكون عليها إسرائيل بعد ذلك، وهي أن إسرائيل لن تكون قادرة على صد أي هجوم إيراني بعد انتاجها قنبلة نووية. وفجر هذا الحكم المبكر من وزير الدفاع الإسرائيلي على إيران مناقشات حادة لإسرائيل مع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والتي اقترح مسئولوها بأن هناك طرقا أخرى لجعل إيران عرضة للخطر. وناقش مسئولو إدارة أوباما أن إسرائيل والغرب لديها مزيد من الوقت وينبغي عليها السماح بفرض عقوبات وإجراءات سرية لردع خطط إيران بدلا من تنفيذ ضربة عسكرية. وأوضحت "نيويورك تايمز" أن الاختلاف في الرأي حول "حصانة" إيران النووية لهو أمر بالغ الأهمية، لأنه يلعب ليس فقط في توقيت ضربة عسكرية محتملة ضد إيران ولكن أيضا في الحسابات حول مدى سرعة وعمق العقوبات التي يجب أن تُفرض ضد طهران. وأضافت الصحيفة أن "منطقة حصانة" مصطلح غير محدد ولكنه يعبر عن مدى إحباط الإسرائيليين بشأن إيران، حتى أنهم بدأوا ينظرون إلى الملف النووي لطهران من نطاق ضيق جدا، وإن كان تضييق الخناق على إيران له تأثير شديد، على حد وصف الصحيفة.