قال ريموند توماس، رئيس قيادة العمليات الخاصة في الجيش الأمريكي إن شرعية الوجود العسكري الروسي في سورية بطلب من الرئيس الأسد، تمنح موسكو نفوذا يخولها حتى القدرة على طرد القوات الأمريكية من سورية. قال رئيس القوات الخاصة ريموند توماس ، أثناء تواجده في مؤتمر "أسبين" الأمني بولاية كولورادو الأمريكية، "إن روسيا حصلت على موطئ قدم لها في سورية أكثر مصداقية من الولاياتالمتحدة، وقد تستخدم هذا النفوذ لطرد وإخراج القوات الأمريكية من هناك"، حسبما أفادت مجلة نيوزويك الأمريكية . وأوضح توماس، أنه في الوقت الذي تشكل فيه مكافحة الإرهاب أولوية بالنسبة لبلاده، إلا أن القانون الدولي والمواثيق الدولية يمكن أن تمنع الولاياتالمتحدة من البقاء في سورية، حيث كان تدخلها وتواجدها غير شرعي، ولم يجر بموافقة من الحكومة السورية التي تتمتع بالسيادة، في الوقت الذي تشارك فيه روسيا أيضا في الحرب ضد "داعش" وغيره من الجهاديين في سورية، لكنها تدخلت بناء على طلب الرئيس السوري بشار الأسد، وهو أمر من شأنه أن يوفر لموسكو غطاء قانونيا دوليا وقدرة على تقديم قضية قوية ضد الولاياتالمتحدة ومطالبتها بالمغادرة، "إذا لعب الروس بهذه الورقة فلن تكون لدينا القدرة على البقاء هناك". ولفت توماس إلى أن الولاياتالمتحدةوروسيا تشتركان في محاربة داعش إلا أن كلا منهما تدعمان فصائل مختلفة لديها وجهات نظر متعارضة حول مستقبل سوريا السياسي. فمن جهتها تدعم الولاياتالمتحدة قوات سوريا الديمقراطية، التي قال توماس إن القوات الخاصة الأمريكية ساعدت على تغيير اسم قوات تابعة للأكراد لتغدو حاليا باسم "قوات سوريا الديمقراطية" لتنأى بنفسها عن وحدات حماية الشعب القومية الكردية YPG، من جانب آخر أكد توماس في المقابلة أن وكالة المخابرات المركزية قطعت علاقاتها مع الجماعات "المتمردة" المسلحة السورية الأخرى التي تحاول إسقاط الأسد منذ عام 2011. وتابع توماس أن الأحداث الأخيرة في سوريا، ومنها استهداف التحالف لعناصر تابعة لقوات الحكومة السورية جنوب البلاد، وإسقاط طائرة عسكرية سورية في الشمال، قد واجهت غضبا وانتقادا كبيرا من قبل روسيا التي اعتبرها توماس بمثابة "مطالب قريبة" أو إشارات قد تؤدي في نهاية الأمر إلى قيام روسيا بتوجيه استجواب حول الوجود الأمريكي والمساءلة القانونية لهذا التواجد في سوريا بمجرد هزيمة "داعش" والقضاء عليه في الأراضي السورية.