الفقر هو العجز عن تحقيق الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للإنسان..هكذا قال خبراء الاقتصاد. وبحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فإن نسبة الفقراء فى مصر وصلت إلى أعلى معدلاتها خلال العام الأخير، حتى إنها تجاوزت كثيرًا نسبة الفقر فى عام الثورة 2011.. فحسب الأرقام الرسمية كانت معدلات الفقر 16٫7٪ عام 1999/2000 ارتفعت إلى 21٫8٪ عام 2008/2009 وواصلت ارتفاعها لتصل إلى 25٫2٪ عام 2011 ثم 26٫3٪عام 2012/2013 ثم 27/٫8٪ عام 2015. وحدد جهاد التعبئة خط الفقر المدقع للفرد بمبلغ 322 جنيهًا وهو ما كان يعادل وقتها 36٫2 دولار.. وبعد تعويم الجنيه قبل شهرين انخفضت قيمة الجنيه إلى النصف تقريبًا، وهو ما أثر بشكل كبير على معدلات الفقر ونسب الفقراء فى مصر، ما أدى إلى سقوط 50 مليون مصرى تحت خط الجوع، حسبما يقدر الدكتور عبدالفتاح إسماعيل- مدير المركز المصرى للدراسات الاقتصادية والاجتماعية.. ويقول «قبل تعويم الجنيه كان نحو 50٪ من الأسر المصرية دخلها الشهرى بين ألف جنيه وخمسة آلاف جنيه، وكانت هذه المبالغ تبعدهم عن خط الفقر الذى تقدره المنظمات الدولية بمبلغ دولار ونصف الدورلار يوميًا، ولكن تعويم الجنيه قبل نحو شهرين غير كثيرًا من معدلات الفقر. ويضيف لو طبقنا هذا المعدل العالمى لتقديرات الفقر على دخل الأسر المصرية بعد التعويم فسنكتشف أن الأسرة التى تتكون من 5 أفراد ودخلها 5 آلاف جنيه سقطت هى الأخرى تحت خط الفقر ومعنى ذلك أن تعويم الجنيه تسبب فى سقوط 50 مليون مصرى تحت خط الفقر بخلاف نحو 30 مليون مصرى كانوا تحت خط الفقر قبل تعويم الجنيه وبالتالى فإن عدد فقراء مصر حاليًا بلغ 80 مليون مصرى.